هللوا لحكم الجنايات.. فلماذا يعترضون اليوم علي النقض؟!
أنور عبدربه
12
125
<< بعد حكم محكمة النقض يوم الخميس الماضي والخاص بقبول النقض الذي تقدم به محامو المتهمين في قضية مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 شخصا من مشجعي النادي الأهلي، وإعادة نظر القضية من جديد أمام دائرة أخري.. يضع الكثيرون في الوسط الرياضي الكروي أياديهم علي قلوبهم خوفا من ردود فعل ألتراس الأهلي والتي ظهرت بوادرها في البيان الذي أصدروه عقب الحكم وقالوا فيه إنهم "سيأخذون حقهم بأيديهم"، وهو ما يعني إمكانية التصعيد خلال الفترة المقبلة، وما يترتب علي ذلك من تهديد لانتظام سير مباريات الدوري وخاصة المباريات التي سيكون الأهلي طرفا فيها، ما لم يكن هناك تحرك سريع من كل الأطراف المعنية لتهدئة الأمور سواء من جانب وزارتي الرياضة والشباب وأيضا من داخل الألتراس أنفسهم، وبمشاركة ممثلين كبار للأمن علي اعتبار أن ظروف البلد لا تحتمل المزيد من الاحتقان.

وعلي أية حال، علينا أن نأخذ تهديدات الألتراس مأخذ الجد.. دون تهويل أو تهوين، وإنما النظر إليها بعين الاعتبار والرغبة في إيجاد حل يسير في اتجاه التهدئة.. وتقديري الشخصي أنه طالما أن الألتراس تقبلوا بدرجة كبيرة الأحكام السابقة لمحكمة الجنايات والخاصة بإعدام عدد من المتهمين والسجن المؤبد لعدد آخر منهم، وهللوا كثيرا لهذه الأحكام، عليهم اليوم أن يتقبلوا أيضا حكم المحكمة بقبول النقض الذي تقدم به محامو المتهمين والخاص بإعادة المحاكمة أمام دائرة جديدة، لأن الذي أصدر الحكم في الحالتين هما قاضيان مصريان يتمتعان بالنزاهة والشرف ولا سلطان عليهما أو رقيب سوي ضمير كل منهما واطمئنان قلبهما لما يصدرانه من أحكام، وليس مستساغا أو مطلوبا أن يزايد أحد علي القضاء المصري النزيه في أحكامه سواء كانت مع أو ضد، فالحكم في نهاية المطاف هو عنوان الحقيقة.

والعودة لنقطة البداية في هذه القضية لا تعني بالضرورة تبرئة المتهمين أو تخفيف الأحكام عليهم، بل وارد جدا أن يكون حكم الدائرة الجنائية الجديدة أكثر قسوة وغلظة. وأظن أنه قد آن الأوان لضرورة التزام الجميع باحترام القانون وأحكامه، وليت جماعات الألتراس من مشجعي النادي الأهلي تبتعد عن سياسة "فتح الصدر" ومحاولة تعريض هيبة الدولة للخطر، فليس من مصلحة أي أحد أن يعكر الصفو في هذا التوقيت الذي تحارب فيه الدولة دعاة الإرهاب والتكفيريين في مختلف ربوع البلاد.

.................................. ..................................

<< مازال الوقت مبكرا جدا في الحكم علي تجربة أحمد حسام "ميدو" في تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، فالفوز في مباراة أو اثنتين أو حتي ثلاث مباريات ليس كافيا لإصدار حكم نهائي علي هذه التجربة الفريدة من نوعها، والتي لم يشهدها ناد مصري آخر علي مر التاريخ الكروي (كون المدير الفني يبلغ من العمر 31 سنة)، وربما لم يشهدها أيضا أي ناد أجنبي.. الأمر يتطلب في ظني أن نترك "ميدو" يعمل حتي نهاية الموسم مثلا ووقتها سيكون الحكم عليه أكثر موضوعية ومنطقية وصوابا! وأنا لست مع الذين هللوا مبكرا جدا وتحدثوا عن نجاح ميدو ورده علي المشككين!! أي مشككين؟! الأمر فقط يتطلب منح ميدو المزيد من الوقت لتطبيق فكره وما تعلمه في الأندية الكثيرة التي لعب لها في أوروبا. وفي المقابل لا ينبغي إهالة التراب علي ما يقوم به "ميدو" من عمل وما يبذله من جهد أو التقليل من شأنه في حال تعرضه لكبوات خلال مشواره مع الزمالك.

.................................. ..................................

<< محمد صلاح.. كلاكيت أول مرة في الدوري الإنجليزي الـ "بريميير ليج" مع فريق تشلسي.. رغم قصر المدة التي لعبها في لقاء فريقه الجديد ضد فريق نيوكاسل يونايتد (شارك في الدقيقة 78 من المباراة) فإنه أعلن عن نفسه بتسديدتين قويتين علي مرمي المنافس، وكان مورينيو المدير الفني للبلوز من الذكاء عندما أشركه في جزء من هذه المباراة ليبدأ التعود علي زملائه في الملعب، وأتوقع أن يدفع به مورينيو لفترات أطول في المباريات المقبلة، وتفاؤلي كبير بأن يشرف صلاح الكرة المصرية والعربية والأفريقية في واحد من أفضل الأندية الإنجليزية، بل من أفضل أندية العالم.. فقط علي الجميع أن يدعوا له بالتوفيق والتألق مثلما عودنا وهو في بازل السويسري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق