أزمة عابرة أم مرض عضال؟!
أنور عبدربه
12
125
<< جاءت الهزيمة من الجونة في الغردقة لتزيد من مخاوف جماهير النادي الأهلي علي فريقهم قبل لقاء الصفاقسي التونسي المهم في كأس السوبر الأفريقية غدا الخميس.. فالأداء السيئ كان هو السمة الغالبة لمباريات الأهلي الأخيرة في مسابقة الدوري.. وهذا يدفعنا للتساؤل: هل ما يحدث للأهلي هو أزمة عابرة أم مرض عضال؟

حقيقة الأمر أنني لست مع من يتصورون أن ما يحدث للأهلي من تراجع أو تذبذب في المستوي خلال الفترة الأخيرة هو "حالة مزمنة" انتابت الفريق الأحمر وتنبئ بالاستمرار طويلا علي هذا الحال، فأنا أراها مجرد "مرحلة عابرة" ستتلاشي تدريجيا مع شفاء الإصابات الكثيرة والمتكررة ومع انسجام اللاعبين الجدد الشباب في اللعب مع الكبار في الفريق الأول.. واكتمال التشكيل الأساسي للفريق وهو التشكيل الذي لم يكتمل مطلقا منذ مباريات كثيرة، فضلا عن أن دخول اللاعبين الجدد مثل أحمد رءوف والأفريقي موسي إيدان في الفورمة سيزيد من القوة الهجومية للفريق، بخلاف ارتفاع مستوي اللاعبين الشباب مع مرور المباريات.. المسألة مسألة "تجديد دماء"، علاوة علي أن تجمع ظروف غير مواتية في وقت واحد أسهم في ظهور الأهلي بهذه الصورة المزرية. ولعلها ليست المرة الأولي التي يتراجع فيها النادي الأهلي ويتذبذب مستواه بهذا الشكل، فقد سبق أن تعرض لمثل هذا الوضع في كل الفترات التي كانت تشهد رحيل عدد من نجومه الكبار في توقيت متقارب، وهو ما حدث مؤخرا باعتزال بركات وأبوتريكة ورحيل حسام غالي وإصابة عماد متعب، وهو أيضا ما كان يحدث علي مر أجياله حيث كان يبتعد عن بطولته المفضلة عاما أو عامين ثم يعود أكثر قوة ويحتكر البطولة أعواما وأعواما.

نعم الأهلي في مأزق ولكن الحالة ليست كارثية، فالفريق الأحمر وهو في أسوأ حالاته لا يتراجع إلا نادرا في الترتيب العام لمسابقة الدوري المصري.. قد يقول قائل إن مجموعة الأهلي في الدوري ضعيفة ومن العيب أن يخسر أو يتعادل مع فرقها، لأن كل الكبار أو المنافسين الأقوياء في المجموعة الثانية التي تضم الزمالك والإسماعيلي وبتروجت وحرس الحدود، ولكنني أرد علي ذلك بالقول: المسألة لا تتعلق بقوة المنافس أو ضعفه فكم من فرق يطلق عليها لقب ضعيفة وتكون في أحسن حالاتها أمام الفريق الكبير، فالفوز علي الأهلي شرف ما بعده شرف لمثل هذه الفرق، فما بالنا والأهلي يعاني من مرحلة انعدام وزن في تلك الفترة؟.

والتاريخ يؤكد أن الأهلي عاني من حالة انعدام الوزن هذه أكثر من مرة من قبل وكانت خسائرها أحيانا طفيفة وأحيانا أخري كبيرة، والتاريخ يذكر أيضا أن الأهلي وهو في أسوأ حالاته، وحتي لو لم يفز ببطولته المفضلة الدوري، فإنه نادرا ما يخرج من الموسم "بلاحمص" بل لابد أن يحقق بطولة ما. المهم الآن.. مباراة الصفاقسي.. فهل عودة أحمد فتحي ووائل جمعة وشريف عبدالفضيل وسيد معوض.. يمكن أن تصنع الفارق أمام الصفافسي؟.

ممكن بس لسه برضه هناك مشكلة علي المستوي الهجومي فكل من جدو والسيد حمدي وأحمد رءوف مازالوا بعيدين عن مستواهم.. وسواء نجح الأهلي، باللاعبين الذين في متناول يده الآن، أو بروح الفانلة الحمراء، في تحقيق الفوز علي الصفاقسي التونسي في كأس السوبر غدا الخميس، فإن الشيء المؤكد أن هناك شيئا ما خطأ في المنظومة الكروية الأهلاوية، قد يتعلق هذا الخطأ باللاعبين أو الجهاز الفني أو إدارة الفريق أو ثلاثتهم معا، ولهذا فإنه من الضروري سرعة البحث عن حل حتي لا تطول أكثر من اللازم فترة التراجع في المستوي، الأمر الذي قد يدفع الجماهير الأهلاوية إلي ردود فعل غير مستحبة.

......................................

<< لم يكن فريق تشلسي الإنجليزي بالنسبة للجماهير المصرية العاشقة للأندية العالمية، يمثل رقم واحد في ترتيب عشقها، بل يأتي في المقدمة دائما وعلي امتداد سنين طويلة برشلونة وريال مدريد الإسبانيان ومانشستر يونايتد الإنجليزي وقفز معهم في السنوات الثلاث الأخيرة فريق مانشستر سيتي ومن ورائهم وبفارق كبير وبصورة تقليدية وبشعبية أقل كثيرا أندية تشلسي وأرسنال وليفربول من إنجلترا وميلان والإنتر ويوفنتوس من إيطاليا وبايرن ميونيخ الألماني.. والحقيقة أن حب الجماهير المصرية والعربية بوجه عام لناد دون آخر وتفضيلها لهذا الفريق أو ذاك ربما يرجع في أحيان كثيرة إلي ما يضمه الفريق من نجوم كبار، أو لتولي "كوتش" كبير تدريب هذا الفريق، وخاصة إذا كان معروفا عنه أنه يستطيع توظيف اللاعبين علي أفضل ما يكون، ومن أمثال هؤلاء المدربين جوزيه مورينيو (تشلسي حاليا) وأليكس فيرجسون (مانشستر يونايتد ومتقاعد حاليا) وأرسين فينجر (الذي يدرب الأرسنال منذ عام 1997).

وتشلسي الذي بدأت به كلامي، كان دوما ضمن الأربعة الكبار "......." في الدوري الإنجليزي (المان يونايتد وليفربول وأرسنال) والذين أصبحوا خمسة بعد انضمام مانشستر سيتي إليهم، وسر زيادة شعبية تشلسي يرجع في جزء كبير إلي تولي مورينيو تدريبه خلال الفترة من 2004 إلي 2007، وتحقيقه أكثر من بطولة معه، ثم كانت عودته مرة أخري هذا الموسم ليزيد من جديد من شعبية "البلوز".

ولكن الجديد والمهم والذي يعنينا هو أن هذه الشعبية قد بدأت تتزايد أكثر فأكثر في المنطقة العربية علي إثر انضمام نجمنا المصري محمد صلاح إلي صفوف هذا الفريق، وهو ما يمكن لأي متابع أن يلمحه في الشارع الرياضي المصري. ولكنني لا أريد أن تمثل الجماهير المصرية والعربية عبئا إضافيا علي صلاح، فيكفيه ما يعانيه في هذا الفريق الإنجليزي الكبير من ضغوط، وعلينا أيضا ألا نتعجل في الحكم علي أدائه مع تشلسي من مباراة أو اثنتين أو ثلاث.. وصبرا يا أهل مصر فتفوق صلاح وتألقه قادم قادم لا محالة!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق