بعد توهجه مع فالنسيا طموحات سفيان أكبر من الخفافيش
صلاح رشاد
12
125
بعد توهجه مع فالنسيا طموحات سفيان أكبر من الخفافيش
كانت مباراة برشلونة وفالنسيا فرصة ذهبية لنجم فالنسيا الجزائرى سفيان فيجولى ليكشف النقاب عن قدراته الحقيقية.. فقد كان رجل المباراة الأول بلا منازع وقاد فريقه للفوز على البارسا فى معقله بالكامب نو بعد أن أسهمت تمريرتاه الحاسمتان لباريخو وباكو فى فوز فالنسيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين:

العجيب أن سفيان أكد قبل المباراة التاريخية أن فريقه لن يكون لقمة سائغة للبارسا ولا يخشى اللعب على الكامب نو.. وقد انهالت التعليقات الساخرة من جانب جماهير برشلونة على تصريحات سفيان ظنا منها أن فريقها سيخوض نزهة أمام فالنسيا وأنه سيفوز بعدد وافر من الأهداف خاصة فى ظل وجود الأسطورة ميسى.

لكن توهج سفيان فيجولى حول أحلام جماهير البارسا إلى أوهام بعد أن قاد فريقه لفوز مثير على برشلونة.. ليسقط البارسا على ملعبه للمرة الأولى منذ زمن بعيد.. وكان سفيان أول لاعب يمرر تمريرتين حاسمتين أمام برشلونة فى الدورى الإسبانى هذا الموسم.. وبهاتين التمريرتين واصل النجم الجزائرى اعتلاء قائمة أفضل الممررين فى فالنسيا بعد أن رفع رصيده إلى 10 تمريرات حاسمة فى آخر موسمين متفوقا على بانيجا الذى مرر 7 تمريرات فقط. محارب الصحراء يقدم عروضا قوية مع فريق الخفافيش الإسبانى منذ قدومه إليه من نادى جرونوبل الفرنسى قبل أربعة أعوام.

وهو أحد أندية دورى الدرجة الثانية فى فرنسا وربما لهذا السبب لم تفكر إدارة فالنسيا فى تقدير النجم الجزائرى ماديا بالصورة اللائقة فكان راتبه الشهرى لا يزيد على 48 ألف يورو شهريا وهو راتب زهيد جدا ومن أقل الرواتب فى الدورى الإسبانى.. لكن اللاعب لم يثر مشكلة مفضلا أن يأتى الرد داخل الملعب من خلال العطاء والإبداع والتوهج.. وقد وصل سفيان لمرحلة من التوهج هذا الموسم جعلته محط أنظار العديد من الفرق خاصة فى الدورى الإنجليزى.

حيث يسعى فريقا مانشستر يونايتد وساوثهامبتون للتعاقد معه لما يتميز به النجم الجزائرى من جهد وافر وقدرة عالية على صناعة الأهداف وإحرازها أيضا. ورغم حالة التوهج التى يعيشها سفيان مع فالنسيا فى الوقت الحالى والنظر إليه على أنه أحد الأعمدة الرئيسية فى الفريق فإن بقاءه مع الخفافيش محل شك خاصة بعد تخلفه عن حضور جنازة أنطونيو بيشاديس أحد لاعبى الفريق القدامى الذى توفى مؤخرا عن عمر يناهز 88 سنة والذى كان يحظى بشعبية جارفة خاصة أنه شارك مع منتخب إسبانيا فى مونديال البرازيل عام 1950 ووصل خلاله المنتخب للدور نصف النهائى.. وقد تأخر سفيان عن الموعد المحدد للتجمع فى حافلة كانت ستقل اللاعبين إلى مكان الجنازة على حد قول جريدة سوبر ديبورتى المقربة من إدارة نادى فالنسيا التى أبدت انزعاجها من هذا التصرف رغم تفهمها للخلاف العقائدى على اعتبار أن سفيان مسلم.

لكن الإدارة كانت تود حضوره ليشهد المراسم دون أن يدخل الكنيسة. لكن هذا السبب لا يبدو وجيها وكافيا للتفريط فى لاعب مثل سفيان يقدم عروضا رائعة مع الخفافيش وقاده إلى تحقيق فوز لا ينسى على برشلونة أحد أقوى الفرق فى تاريخ اللعبة.. وأغلب الظن أن فالنسيا الذى يعانى صعوبات مالية وجد ضالته فى سفيان فيجولى الذى بدأت أندية كثيرة تفاوضه وتطلب التعاقد معه بعد أن وصل إلى مستوى متميز هذا الموسم.. وبالتالى يمكن الاستغناء عنه مقابل مبلغ مالى كبير ينعش خزينة النادى.. وفى نفس الوقت يتم توجيه رسالة للجماهير مضمونها أن التفريط فى النجم الجزائرى لم يكن لأسباب مادية.. وإنما لأنه لم يقدر نجم النادى القديم أنطونيو بيشاديس الذى رحل عن الدنيا ولم يشارك اللاعب فى وداعه.

فى النهاية يبقى التأكيد على أن سفيان فيجولى بات فى أمس الحاجة إلى نقلة أخرى سواء مع فريق كبير فى الدورى الإسبانى أو الإنجليزى لأن البقاء مع الخفافيش لن يطلق لطموحاته العنان، خاصة أن أقصى أمانى فالنسيا البقاء فى مركز متقدم دون مناطحة الكبار بدليل أن الفريق رغم احتلاله المركز الثامن فى جدول الترتيب إلا أن الفارق بينه وبين الثلاثة الكبار أصحاب القمة برشلونة وريال مدريد وأتليتكو مدريد أكثر من 25 نقطة.

النجم الفرنسى الأسبق زين الدين زيدان مساعد مدرب ريال مدريد حاليا لم يخف إعجابه الشديد بسفيان فيجولى، معتبرا أنه خامة جيدة وينتظره مستقبل باهر،خاصة فى ظل المردود الإيجابى الذى يقدمه حاليا مع فالنسيا الإسبانى فضلا عن أنه لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره. ويقول زيدان أيضا إنه يحب هذه النوعية من اللاعبين الذين يجيدون صناعة اللعب مؤكدا أن الأفضل لم يظهر بعد من

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق