نكشف أسرار انتعاش الفضائيات بعد بيع الدوري العام
طارق رمضان
12
125
نكشف أسرار انتعاش الفضائيات بعد بيع الدوري العام
داخل الغرف المغلقة في القنوات الفضائية يحدث الكثير من الأسرار والاتفاقات والتغييرات التي يراها المشاهد فقط في البرامج وأحيانًا لايراها.. ماذا حدث في الغرف المغلقة لوضع خطط إفساد عقد اتحاد الإذاعة والتليفزيون مع اتحاد الكرة؟ وهل حصل التليفزيون علي مبالغ مالية من القنوات الفضائية لتسديد حقوق اتحاد الكرة بعد توقيع مذكرة التفاهم مع تحالف القنوات الفضائية؟ ولماذا اختفت الإعلانات من شاشة التليفزيون المصري بعد توقيع مذكرة التفاهم؟ ولماذا لم تحضر القنوات الفضائية أية إعلانات علي نجوم التحليل التابعين لها؟ ولماذا اختارت الفضائيات الحصرية في نجوم التحليل والتعليق ورفضته في مباريات كرة القدم؟ كل هذه الأسئلة ستجد إجاباتها في السطور القادمة:

خطة التحالف لإفساد عقد التليفزيون المصري مع اتحاد الكرة رغم وصول مبلغ الـ17 مليون القسط الأول للفضائيات المتحالفة إلى خزينة التليفزيون المصري منذ يوم الاثنين الماضي بعد اتصال عاجل من المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب بمحمد الأمين رئيس التحالف وأبلغه أنه بهذا التأخير سيحرجه ويحرج رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، وبالفعل وصل إلى التليفزيون يوم الاثنين الماضي شيك بـ17 مليون جنيه بالفعل، لكن هذا لم يمنع استمرار منع الإعلانات عن التليفزيون المصري ومطاردة التسويق العربي والداخلي ومنع التليفزيون من الوصول إلى أعلي سعر تسويقي، رغم أن التسويق يعطي الفضائيات النصف من العائد لكن ما يحدث الآن هو البحث عن طرق حصار للتليفزيون المصري.

كانت الإعلانات التي تُعرض علي شاشة التليفزيون المصري قبل أن يُوقع عقد شراء الدوري العام في أول الشهر الماضي تصل إلى 40 إعلانًا علي شاشة قناة النيل للرياضة، وباقي القنوات خاصة القناة الثانية والفضائية المصرية، وهي الإعلانات التي تُعرض علي مباريات كرة القدم في المسابقة وثلاثة إعلانات واضحة في الاستوديو التحليلي، الذي كان وحيدًا في هذا الوقت استاد النيل، وبعد أن وقع العقد وإعلان الحصرية زادت تلك الإعلانات لتصل إلي المباريات إلى 45 إعلانًا من فئة الثلاثين ثانية والـ40 ثانية والدقيقة الواحدة وزادت في استوديو مدحت شلبي الأول استاد النيل لتصل إلى 6 إعلانات ثم بعد أن انفصل مدحت برنامجه التحليلي ليصبح استاد الكورة علي القناة الثانية والفضائية المصرية لتصل إلى 5 إعلانات لمدحت شلبي و3 إعلانات لبرنامج استاد النيل بعد عودته إلى مقدمي البرامج في قناة النيل للرياضة ليضمن التليفزيون في البرامج التحليلية ما قيمته 9 إعلانات واضحة ومؤثرة علي قنواته الثلاث ثم بدأ الحصار من شبكة قنوات سي بي سي ليصبح عائد الإعلانات في المباريات 3 إعلانات، وأيضًا في كلا البرنامجين التحليليين اللذين تساوي في عدد الإعلانات المعروضة ليجد التليفزيون المصري نفسه في موقف خطر بالفعل فلديه نجوم علي الشاشة منهم حسن شحاتة وفاروق جعفر وعلي أبوجريشة ونسب مشاهدة مرتفعة بالفعل حسب آخر تقارير استطلاعات الرأي لكن لا توجد إعلانات كافية وبعد توقيع بروتوكول التفاهم بينه وبين القنوات الفضائية الخاصة، وطلب منها رفع الحصار واقتسام العائد الإعلاني بينهما خاصة أن بيع الإعلانات للقنوات الفضائية شىء سهل وأسرع ووعدته القنوات بالفعل بضرورة بيع إعلانات المباريات بنظام الباكدج واقتسام العائد بالمناصفة بين التليفزيون وبينها ووضعوا الخطة الإعلانية بأن الإعلان الذي يُعرض علي شاشة قنوات التحالف يعرض علي شاشة التليفزيون المصري وبعد مرور الأيام لم تظهر الإعلانات علي أية شاشة سواء في المباريات أو في الاستوديوهات التحليلية بل لم تقم الوكالات الإعلانية التي ترعي هذه القنوات بأية تعاقدات جديدة لعرض إعلانات علي المباريات أو الاستوديوهات التحليلية علي الإطلاق بخلاف الأعوام الماضية التي كانت شاشات البلازما تعج بالإعلانات.

وكانت كل مباراة لديها راعٍ واثنان وثلاثة وفي التوقيتات العادية جدًا كان الاستوديو التحليلي لمدحت شلبي يأتي بـ40 مليون جنيه علي أقل تقدير، وإن كانت مصادر التليفزيون أكدت أن شركة المياه الغازية فقط عرضت قبل بدء الحصار حوالي 60 مليون جنيه قبل أن تنسحب من البرنامج بعد ذلك. وقالت المصادر إن التحالف لديه خطة واضحة ومهمة لإفساد عقد التليفزيون المصري مع اتحاد الكرة وهي ألا يقوم ببيع أية إعلانات علي شاشته حتي لا يستفيد التليفزيون المصري من عائد الإعلانات التي سيحصل عليها وأيضًا لن تقوم القنوات بدفع أية مبالغ في الوقت الحالي حتي يقوم اتحاد الكرة ولجنة الأندية بفسخ التعاقد لعدم قيام التليفزيون المصري بالالتزام بتعهداته وبالتالي سيتم فتح الباب علي الدوري من جديد لاستكمال باقي المسابقة كما هي بأن تحصل كل قناة علي ما تبقي من البطولة بمبلغ محدد علي أن يتم عمل مزايدة العام المقبل وهي الهدف المنشود أن تقوم الفضائيات بتوقيع أكبر ضرر بالتليفزيون المصري حتي يتم فسخ العقد وقد نجحت الخطة حتي الآن حيث سيضطر اتحاد الكرة خلال الساعات المقبلة إلى إرسال إنذار مكتوب لاتحاد الإذاعة والتليفزيون وإمهاله شهرًا لحل المشكلة وبعدها يتم فسخ التعاقد من تلقاء نفسه وبدون الحاجة إلى إجراء أية إجراءات قضائية كما ينص العقد معه وفي هذه الحالة سيكون التحالف للقنوات الفضائية قد نجح في مخططه تمامًا فهو قد حصل علي البيع من الدوري العام وبثها علي شاشته مجانًا وأيضًا أفسد عقد التليفزيون المصري مع اتحاد الكرة؛ مصادر أخري قالت إن رئيس الوزراء هو الضامن الوحيد لهذه القنوات وأنه لن يجعلهم ينفذون ما يخططون له وسيرغمهم علي إرسال شيك المبالغ إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري في المواعيد المقررة حتي لا يحدث أزمة في الدوري ويمنع إذاعته .

وتعود أزمة البث من جديد للصورة. القنوات تنتعش باستوديوهات تحليلية جديدة وحقيقة أزمة مدحت شلبي مع التليفزيون بعد صفقة الـ70 مليون جنيه التي لم تتم بعد ولم تتضح معالمها بعد انتعشت القنوات العامة والرياضية ببث مجموعة من الاستوديوهات التحليلية للمباريات بعضها كان جديدًا تمامًا علي الصنعة فلم يسعفه الوقت بترتيب أموره فاقتنع بما تحت يديه من أسماء مثل قنوات صدي البلد التي قررت فجأة أن تجعل الرياضة هدفًا لها خاصة بعد نجاح برنامج صدي الرياضة اليومي في أن يرفع نسب المشاهدة لها فقررت أن تدخل سباق التحليل واختارت نقل خالد بيبو من مقدم برنامج صدي الرياضة إلى مقدم برنامج تحليلي فورًا خاصة أن معها مجموعة من النجوم التي صنعت لها اسمًا قويًا ومؤثرًا في عالم التحليل الرياضي ولديهم جماهيرية ضخمة في الوسط الرياضي وتعتمد عليهم القنوات أيضًا في البرنامج اليومي وإن كان بعضهم فضل الاستقرار في البرنامج التحليلي للمباريات وضم الاستوديو كلاً من الأسماء اللامعة الناقد والإعلامي الكبير محمد سيف الدين الذي استطاع رفع قيمة الاستوديو بردوده وإجابته السريعة واللاذعة أحيانًا وبتفسيراته العلمية والمنطقية لكرة القدم ومعه ضياء السيد المدرب العام لمنتخب مصر ومعه إسماعيل يوسف نجم الزمالك لكن وجود محمد سيف الدين في الاستوديو يعطي له مذاقًا مختلفًا وسخونة غير عادية خاصة أنه لا يجامل أحدًا.

وفي حين قامت سي بي سي بإجراء تعديلات واضحة في شكل الخريطة البرامجية للقناة العامة بعد أن رفضت الإدارة إشغال إكسترا بمباريات الدوري العام وقامت بإلغاء برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا في أيام المباريات حتي يظهر أحمد شوبير ببرنامج تحليلي مؤقت علي سي بي سي العام ثم ينتقل بعدها إلى القناة الجديدة المسماة – سي بي سي تو – المخصصة للبرامج المنوعة ومنه مباريات الدوري العام وقام بتثبيت فريق تحليل من ثلاثة محللين فقط وهو الأسلوب الجديد في القنوات الفضائية حيث يقوم كل فريق في الاستوديو التحليلي بالتوقيع الحصري علي عدم الظهور في قناة أخري ويتم تثبيت الضيوف بشكل كامل مع الإعلامي أحمد شوبير وهنا اختارت سي بي سي تثبيت خالد بيومي – أيمن يونس – حسن المستكاوي في الاستوديو التحليلي بالإضافة إلى برنامج الملعب الذي يبدأ من السبت إلى الجمعة. ورغم المتاعب التي يلاقيها مدحت شلبي من عدم عرض تنويهات له علي الشاشة أو عدم قدرته علي الحصول علي مادة فيلمية أو حتي كاميرات لتصوير تقارير من الملعب أو غيرها فإن مدحت شلبي قرر البقاء هذا الموسم في التليفزيون المصري للاستمرار في تحليل مباريات الدوري العام مع تثبيت الثلاثي مجدي عبدالغني فاروق جعفر – مصطفي يونس معه علي شاشة القناة الثانية والفضائية المصرية هذا الموسم فقط التزامًا منه بالكلمة التي تعهد بها مع الشركة الراعية والمنتجة للبرنامج التحليلي علي أن يرحل إلى قناة النهار في الموسم القادم لتحليل الدوري أما هذا العام فهو سيقدم برنامجًا يوميًا من الأحد إلى الخميس فقط وفي العام المقبل سيضاف له برنامج حصاد الأسبوع لمباريات الدوري العام خاصة أن عقده لمدة ثلاث سنوات كاملة بعد أن رفض الاستمرار في عقده مع قناة الحياة التي كانت قد اتفقت معه علي العمل معها في برنامج يومي وستوديو تحليلي لكنها إلى الآن لم تقم بشراء بطولة الدوري العام أو الدخول في تحالف دعم الشرعية الفضائية علي الإطلاق وهو ما جعل شلبي يرفض الاستمرار في التعاقد وقرر قبول عرض المهندس أسامة الشيخ رئيس قنوات النهار بالانضمام إليه في شبكة تليفزيون النهار والتي ستشهد انقلابًا في شكل برامجها وخاصة قناة النهار الرياضية والتي صمم أسامة الشيخ علي ضرورة أن يكون لكل برنامج رئيس تحرير منفصل عن رئاسة التحرير العامة للقناة حتي يصبح لكل برنامج شخصيته ورسالته التي يعمل عليها حتي يستطيع الدخول في المنافسة .

ومن المنتظر أن تشهد قناة النهار رياضة حملة من التغيرات في الأسماء الموجودة بها للذين لا يحققون أية مردودات علي مستوي البرامج ومع ذلك استطاع البرنامج التحليلي أن يتنوع في الشخصيات فلقد تم تقسيم المباريات في النهار الرياضية بين الإعلامي كريم حسن شحاتة الذي يقدم أغلبية مباريات الزمالك والأهلي في البطولة في حين تم إسناد البرامج الجماهيرية الأخري مثل الإسماعيلي والاتحاد والمقاولون والمصري وغيرها إلى الإعلامي محمد عباس الذي نجح إلى الآن في تقديم ستوديو تحليلي متميز وقوي خاصة في هذه النوعية الصعبة من المباريات التي تتابع في مدن ومحافظات محددة ولكن عباس تميز بأسلوب خاص برع فيه أكثر عندما استطاع الاشتباك ببرنامجه صدي النهار في أزمة شيكابالا وقدم له الحلول أيضًا لكي يحترف في سبورتنج لشبونة؛ في حين دخلت قناة النيل في المنافسة القوية مع مجموعة من نجومها المتميزين مثل هناء حمزة وطارق سعدة وطارق رضوان والمراسلين حسن توفيق وغيرهم من النجوم واستطاع برنامج استاد النيل العمل علي كشف كواليس المباراة بإدخال كاميراته إلى غرف الملابس وممرات الخروج للملعب في إطار فرص إثبات الوجود أمام العديد من الاستوديوهات التحليلية القوية؛ وقد قررت قنوات الحياة -دريم- القاهرة والناس – الابتعاد عن تحالف دعم الفضائية الذي اشتري الدوري من التليفزيون المصري بـ7 ملايين جنيه بالإضافة إلى 10 ملايين للنادي الأهلي لحل المشكلة المسماة بمشكلة البث لتبقي علي برامجها العادية بسيف زاهر وحازم إمام ببرنامج الملاعب اليوم وأيضًا إسلام الشاطر في ميدان التحليل علي القاهرة والناس وخالد الغندور ببرنامجه القوي الرياضة اليوم علي قناة دريم بدون التعرض لدفع مبالغ مالية مرتفعة جدًا في هذا التوقيت من العام خاصة أن القنوات تري أن التورتة الإعلانية ليست كافية علي الجميع وبالتالي ستخسر مبالغ مالية مرتفعة، ودخلت قناة التحرير إلى الصورة الرياضية لأول مرة باستوديو تحليلي اختارت له مبدئيًا تامر بدوي محلل برامج الرياضة اليوم حتي انتهت من المفاوضات مع الإعلامي خالد توحيد الذي عاد إلى الشاشة في استوديو التحرير الرياضي لتحليل مباريات كرة القدم.

المعلقون حصريًا علي شاشة قنوات بث الدوري العام أما في عالم التعليق فقد وضح أن كل قناة قد اختارت من معها في بداية الأمر ورغم اتفاق مدحت شلبي مع المعلق محمود بكر علي التعليق علي مباريات الدوري العام في القناة الثانية والفضائية المصرية إلا أنه اختار مكانه القديم وهي قناة سي بي سي ليصبح المعلق الوحيد لها علي مباراة الدوري العام بعد رحلة تنقل بين القنوات منها قناة النهار للرياضة في حين استقرت قناة التحرير علي الإعلامي محمد السباعي ليقوم بالتعليق علي مباريات الدوري العام في حين اختارت القناة الثانية والفضائية المصرية رامي بهجت واختارت القناة الثانية محمد عفيفي في حين اختارت صدي البلد وقنوات النهار تبادل المعلقين في شخص المعلق محمد الراعي وهكذا أصبح المعلقون حصريًا في الترتيب بعد المحللين والغريب أن القنوات التي ترفض الحصرية في عرض المباريات أصبحت تحتكر المعلقين والمذيعين والمعلقين أيضًا في حين تصبح المباراة هي الشىء الوحيد غير الحصري، ولايعرف أحد مصير هؤلاء إذا لم تلتزم القنوات بعهودها وتم إيقاف البث وقطع الإرسال عنها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق