يا وزيرة الإعلام.. سمعة مصر أهم من أي اعتبار
أنور عبدربه
12
125
<< أفعال وتصرفات الألتراس الأهلاوي الذي حضر مباراة السوبر الأفريقي باستاد القاهرة يوم الخميس الماضي تجاوزت كل حدود المنطق والمعقول.. حقيقة لم أعد أفهم ماذا يريدون علي وجه التحديد وهل هم فعلا يحبون كرة القدم ويشجعونها للتشجيع والمتعة أم أنهم ــ أو بعضهم علي الأقل حتي أكون أكثر دقة ــ مدفوعون في تصرفاتهم وأفعالهم الطائشة بأجندات! نعم أجندات تستهدف خلق حالة من الفوضي، وبدوا وكأنهم موجهون ويتم تحريكهم بأصابع خفية لها مصلحة في استمرار هذه الفوضي للإضرار بالشرطة المصرية، وإلا فما معني ما فعلوه مع قوات البوليس التي تتولي مهمة الحفاظ علي أمن وسلامة الموجودين في الاستاد من لاعبين وحكام داخل الملعب أو مسئولين خارجه أو متفرجين في المدرجات؟! مطلوب وقفة حازمة وحاسمة ورادعة مع العناصر المنفلتة من جماعات الألتراس.. نعم العناصر المنفلتة فقط، لأنني علي ثقة تامة بأن كثيرين منهم عناصر معتدلة وعاقلة وهدفها التشجيع الحقيقي وليس خلق المشكلات.. وليت وزارة الرياضة ووزارة الداخلية تفتحان حوارا مع هذه الجماعات بهدف الوصول إلي ميثاق شرف وأساس للتعامل والاحترام المتبادل منعا لتعكير صفو المجتمع الذي أرهقته الفوضي

<< وإذا كان سلوك الألتراس هو أسوأ ما في مباراة السوبر، فإن النقل التليفزيوني كان بالغ السوء أيضا ولا يتناسب مطلقا مع حدث كروي أفريقي بمثل هذا الحجم، ولابد من محاسبة المسئول عن عملية نقل المباراة بمثل هذا الضعف، بخلاف عدم توافر ما يكفي من الكاميرات لتغطية الحدث بالصورة اللائقة، فالمباراة تنقل إلي مختلف دول العالم وحرام أن يقال إن مصر بإمكاناتها وجلالة قدرها فشلت في نقل مباراة كرة قدم.. ويا وزيرة الإعلام لا تتركي هذا الأمر يمر مرور الكرام فسمعة مصر أهم من أي اعتبار.

...........................................

<< تساءلت في الأسبوع الماضي عما إذا كان ما يحدث للأهلي أزمة عابرة أم مرضا مزمنا؟

وقلت إنني لست مع من يتصورون أن ما يحدث للأهلي من تراجع أو تذبذب في المستوي هو "حالة مزمنة" وإنما هي أزمة عابرة ستتلاشي تدريجيا مع شفاء الإصابات الكثيرة والمتكررة ومع انسجام اللاعبين الجدد في اللعب مع الكبار في الفريق الأول.. واكتمال التشكيل الأساسي للفريق وهو التشكيل الذي لم يكتمل مطلقا منذ مباريات كثيرة، فضلا عن أن دخول اللاعبين الجدد مثل أحمد رءوف والأفريقي موسي إيدان في الفورمة سيزيد من القوة الهجومية للفريق، بخلاف ارتفاع مستوي اللاعبين الشباب مع مرور المباريات.

وظني أن مباراة السوبر التي حسمها النادي الأهلي لمصلحته 3 ــ 2 ألقت بظلال إيجابية ستصب في مصلحة الفريق خلال المرحلة المقبلة منها:

1ـ أنه رغم أن أداء لاعبي الأهلي لم يكن علي أفضل حال، وضح أنه كان هناك نوع من التحسن الملحوظ في الأداء، فضلا عن ظهور روح الفانلة الحمراء بشكل أكثر جلاء حتي اللحظات الأخيرة من اللقاء.

2 ـ أن عودة المصابين والموقوفين كان له تأثير إيجابي كبير علي أداء الفريق وخاصة أحمد فتحي ووائل جمعة وسيد معوض، وقد يتحسن الأمر بصورة أكبر بعودة عماد متعب أيضا إلي صفوف الفريق.

3 ـ أن احتمالات رحيل بعض النجوم مثل أحمد فتحي أو عبدالله السعيد قد يؤثر بشكل مؤقت علي أداء الفريق ولفترة لن تطول، إذا ما تم تجهيز البدلاء الشباب جيدا بإشراكهم باستمرار في لقاءات الفريق سواء في الدوري أو أفريقيا.

4 ـ أن الخوف الذي كان البعض يبديه علي الأهلي والقول بأنه يمر بأزمة مستحكمة أو أزمة حقيقية، لم يكن له محل من الإعراب، لأن الأهلي وهو في أسوأ حالاته يستطيع أن يلملم شتات نفسه ويصنع المستحيل وذلك عهدنا به علي مر السنين.. حتي لو لم يفز ببطولته المفضلة الدوري موسما أو موسمين فإنه كما سبق وقلت، لا يخرج خاوي الوفاض في أي موسم، ويكفي أن أشير هنا إلي أن الأهلي في توقف الدوري لفترات طويلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة نجح في أن يحصل علي دوري الأبطال الأفريقي مرتين والسوبر الأفريقي مرتين، وذهب لكأس العالم للأندية مرتين أيضا.. فبماذا نسمي ذلك؟!. 5 ـ ولكن هل معني ذلك أنه: "ليس بالإمكان أبدع مما كان"؟

بالطبع لا.. فمن المؤكد أن الفريق في حاجة ماسة إلي الدعم في بعض المراكز، إلي جانب استمرار عملية إحلال اللاعبين الشباب مكان القدامي، والاستفادة من موهبة ومهارة صغار السن والدفع بهم بصورة مستمرة حتي تكتمل عملية الإحلال والتبديل علي أفضل صورة، وأتصور أنه لو استمرت هذه العملية موسما كاملا أو موسمين فلا بأس، لأن المحصلة ستكون فريقا كبيرا وجاهزا لحصد البطولات لعشر سنوات مقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق