مورينيو عدو نفسه
صلاح رشاد
12
125
مورينيو عدو نفسه
مثلما يعشق الإنجازات فإنه أيضا يعشق الدخول فى معارك كلامية مع المدربين واللاعبين على حد سواء.. وكانت النتيجة أن المدرب البرتغالى مورينيو أصبح صيدا ثمينا للصحافة الأوروبية، التى تجد فى تصريحاته فرصة ذهبية لتقديم وجبة دسمة للقارئ لا تخلو من الإثارة والسخونة:

عندما حمل مورينيو حقائبه ورحل عن الدورى الإسبانى وانتقل إلى البريمييرليج ليتولى تدريب تشلسى مجددا ظل حريصا على الدخول فى معارك كلامية مع المدربين وكأنه يجد متعة غريبة فى ذلك.. وكان أول ضحاياه بلليجرينى مدرب مانشستر سيتى الذى ضاق ذرعا بتصريحات مورينيو التى تتهم السيتى بأنه يستقوى بالحكام وأن أخطاءهم تصب فى مصلحته دائما وأنه لذلك فريق محظوظ.. ووصف بلليجرينى تصريحات مورينيو بأنها كاذبة وعندما التقى فريقا تشلسى ومانشستر سيتى مؤخرا رفض بلليجرينى مصافحة مورينيو وقال إننى لا أرغب فى هذه المصافحة.

لم يسلم أيضا أرسين فينجر مدرب أرسنال من تصريحات مورينيو النارية لمجرد أنه قال إن مورينيو يعلن دائما أنه لن يفوز بالدورى الإنجليزى حتى لا يتهم بالفشل إذا تحقق ذلك بالفعل.. ورد مورينيو على مدرب المدفعجية بأنه فاشل ولا يعرف كيف يفوز بالبطولات بدليل أن أرسنال وفر له كل شىء على مدار 8 سنوات ورغم ذلك لم يحقق شيئا يذكر.. مشيرا إلى أنه لا يكذب لأن الواقع يؤكد أن فينجر فاشل أما هو فإنه لا يطيق نفسه بدون بطولات وقد أثارت هذه التصريحات غضب مدرب أرسنال الذى قال إن هجوم مورينيو سخيف وعديم الاحترام.. ودخل جوارديولا مدرب بايرن ميونيخ على الخط ودافع عن فينجر مؤكدا أنه مدرب يستحق الاحترام ويمتلك الكثير من المزايا وأنه معجب بما يقدمه مع أرسنال هذا الموسم.. ولا شك أن مساندة جوارديولا لفينجر فى معركته الكلامية مع مورينيو لم تأت من فراغ، وإنما للرواسب القديمة مع المدرب البرتغالى عندما كان الاثنان يعملان فى الدورى الإسبانى منذ بضعة مواسم فقد كان جوارديولا مدربا لبرشلونة ومورينيو مدربا لريال مدريد.. وكان جوارديولا يحسم أغلب مواجهات الكلاسيكو لمصلحته مما رفع أسهمه فى الصحافة الإسبانية وعرضه فى نفس الوقت لتصريحات نارية من جانب مورينيو لم يكن يرد عليها بشكل مباشر، مكتفيا بتلميحات تصل إلى المعنى الذى يريده فقال جوارديولا ذات مرة إن الجماهير تأتى إلى المدرجات لكى تستمتع بالنجوم، مشيرا إلى أنه لا يحب أن يقوم المدرب بسرقة الأضواء بكل الوسائل.

وكان يقصد بذلك مورينيو الذى تضعه تصريحاته الاستفزازية والصدامية فى بؤرة الاهتمامات.. وفى هذه الأثناء انحاز الأسطورة الهولندية يوهان كرويف لجوارديولا معتبرا أن لديه من الخبرة والذكاء ما يجعله قادرا على التعامل باحترافية مع رسائل مورينيو الإعلامية.. مشيرا إلى أن المدرب البرتغالى يحاول استدراج جوارديولا لحرب إعلامية ونفسية تشتت انتباهه، وتحرمه من التركيز مع فريقه لكنه ناجح فى عدم الوقوع فى الفخ بدليل أنه لا يتكلم إلا فيما يتعلق بكرة القدم وما يجرى داخل المستطيل الأخضر فى تصريحاته الصحفية. وقال كرويف عن مورينيو إنه مدرب جيد لكنه لا يتمتع بالاحترام والعقلانية الكافية، ورد المدرب البرتغالى على هذه التصريحات بأنه لا يهتم بما يقوله كرويف بطريقة هزلية واستهزائية. لم يكن اللاعبون بمنأى عن كلمات مورينيو الاستفزازية فى ريال مدريد خاصة الرباعى الإسبانى كاسياس وألونسو وراموس وأربيلوا الذين كانوا يرون أن مورينيو يدافع دائما عن لاعبى الفريق البرتغاليين رونالدو وبيبى وفابيو كوينتراو ويحظون بمعاملة خاصة من جانبه.. وهذا ما أكده أيضا رئيس نادى ريال مدريد كالديرون الذى اعتبر ذلك من أهم أسباب توتر العلاقات بينه وبين باقى لاعبى الفريق خاصة الإسبانيين منهم.

ورد المدرب البرتغالى على هذه الاتهامات بقوله إن لاعبى فريقه الإسبانيين يحصلون على دعم كاف من الصحافة الإسبانية كما أن كاسياس يحظى بالحماية من أصدقائه الصحفيين على النقيض من لاعبى الفريق الإسبانيين الذين يتعرضون لانتقادات لاذعة عند خسارة الريال.. الأمر الذى دفع تشافى نجم برشلونة إلى القول إن مورينيو لم يفسد العلاقة بين لاعبى الريال فحسب، وإنما أيضا لاعبى الريال وبرشلونة بعضهم بعضا، مشيرا إلى أنه قام بجهد كبير مع كاسياس كابتن ريال مدريد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتنقية الأجواء بين لاعبى الفريقين بعد رحيل مورينيو. وجاء تعليق مورينيو منذ أيام قليلة مضت على سن إيتو نجم هجوم تشلسى ليشعل أزمة غير مبررة بين المدرب وأحد أبرز لاعبى فريقه فى الوقت الحالى فقد قال مورينيو إنه لا يعرف سن إيتو الحقيقية هل هى 32 أم 35 واعتبر إيتو هذا التصريح إهانة له وقال فى تصريحات الأسبوع الماضى لمحطة "سكاى سبورتس" إنه إذا كان قد تمكن من إحراز 3 أهداف فى مرمى مانشستر يونايتد وهو فى سن 36 أو 37 سنة فهذا يعنى أنه يمتلك الكفاءة التى تمكنه من التهديف حتى وهو فى سن الخمسين.

وقد أبدى مورينيو غضبه الشديد لقيام وسائل الإعلام بتسريب هذه المحادثة التى كانت مع أحد الأشخاص البعيدين عن كرة القدم، مشيرا إلى أن ما قاله كان على سبيل المزاح ولا يقصد به شيئا موضحا أن أفضل مواسمه كمدرب كانت مع إيتو. معارك مورينيو الكلامية لم تكن مقصورة على المدربين واللاعبين، وإنما امتدت أيضا لتشمل فالدانو مدير ريال مدريد السابق الذى دخل فى مرمى انتقادات مورينيو بصورة لم يتوقعها.. مما جعله يفضل الرحيل عن النادى الملكى.

وكان المدرب البرتغالى قد أصدر قرارا أواخر عهده بالريال بمنع فالدانو من دخول غرفة خلع ملابس اللاعبين قبل وبعد المباريات، بحجة أن مدير النادى لا يعلق على الأداء التحكيمى فى مباريات الريال تاركا هذه المهمة لمورينيو الذى كان يندفع فى الهجوم على الحكام مما عرضه للإيقاف أكثر من مرة.. فضلا عن أن فالدانو لم يحرك ساكنا تجاه تصريحات مدرب سبورتنج خيخون النارية والتى اتهم فيها مورينيو بأنه وغد.. ووجد فالدانو الحل المثالى فى الرحيل عن النادى الملكى طالما أن القيادة الفنية لمورينيو الذى لم يستمر طويلا أيضا بعد رحيل فالدانو.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق