ضربات الترجيح تحفظ هيبة الدراويش
عبد المنعم فهمى
12
125
بصعوبة بالغة تأهل الإسماعيلي إلي دور الـ16 في الكونفيدرالية بعد فوزه علي إيتانشيتي الأنجولي 4/3 بركلات الترجيح ولولا الحظ والتوفيق لخرج الإسماعيلي من دور الـ32.. الإسماعيلي لم يكن هو الفريق الذي تعرفه جماهير الكرة في مصر، بل أشباه لاعبين، لم يقدموا ما يستحقون أن يطلق عليهم لقب دراويش.. ولولا التوفيق في ضربات الترجيح لباتت الإسماعيلية في هذا اليوم علي بركان من النار، بعد العرض الهزيل وغير المقنع والمستوي المتدهور لكل نجومه الصغار والكبار، خاصة أن الألتراس في هذا اليوم كان كابحا لغضبه، لعدم دخوله المدرجات علي خلفية إقامة المباراة بدون جماهير طبقا لقرار الأمن.

وإذا كان لاعبو الإسماعيلي قد تاهوا خلال المباراة، فإن البرازيلي هيرون ريكاردو لم يكن موجودا هو الآخر، واكتفي بعلامات الاندهاش، وكأن مشاهدي قنوات التليفزيون هم الذين أوقعوه في هذه الورطة.

فلأول مرة نري فريقا ليس به مهاجمون، وكأن جهاز الإسماعيلي السابق بقيادة أحمد العجوز كان متأكدا من عدم إصابة جون أنطوي، أو عصام علي، وكان علي ريكاردو أن يجهز بدلاء يمكنهم القيام بواجبات هذا المركز ولو مؤقتا، ولأن الفريق كان بلا خطة أو ملامح فإن كل لاعبي الإسماعيلي كانوا بلا مراكز، فرأينا المدافعين في مراكز الهجوم، والعكس، وفي الأساس لا يوجد مهاجمون، فسادت العشوائية في الأداء، وخلال المباراة لم نشاهد جملة برازيلية من ريكاردو الذي يبدو أنه نسي خططه في بلده قبل التعاقد مع الإسماعيلي. لأول مرة نشاهد صالح موسي المدافع الأيمن جناحا أيسر مرة، وأخري أيمن، وعبدالحميد سامي ظهيرا أيمن وليبرو وفي وسط الملعب وإبراهيم حسن كذلك، حيث ظهر في كل أرجاء الملعب لا ليمارس دوره، لكن ليبحث عن الكرة.

الشوط الأول للمباراة، يطلق عليه 45 دقيقة من العشوائية، فخلال هذه الدقائق كان كل لاعبي الفريقين يلهثون وراء الكرة، ويحاولون إجراء سباق خاسر معها، ولم يقم أي لاعب بجملة مفيدة، أو لعبة تنتهي بين القائمين اللهم إلا ثلاث تسديدات من حسني عبدربه من ركلة حرة، وأخري من إبراهيم حسن وأخري من زيكا، وهذه الأخيرة الوحيدة التي كانت بها رائحة الخطورة، حيث فشل الحارس في الإمساك بها وتهادت إلي جوار القائم الأيمن.

في الشوط الثاني لم يتغير الوضع، برغم مشاركة كريم مسعد ومحمد حمص، ومحمد شريف، حيث فوجئ ريكاردو بطرد شوقي السعيد في الدقيقة 30، ليواصل البرازيلي ارتباكه، ويحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت ابتسامة باهتة للدراويش، لتعلن صعوده إلي دور الـ16.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق