مارادونا النيل كان علي حق!
أنور عبدربه
12
125
** التهليل لتخطي فريق الزمالك دور الـ32 وتأهله لدور الـ16 ليس في مصلحة الفريق خلال المرحلة المقبلة لأن المنافسين في الدورين الأولين (64 و32) مهما تحدث البعض عن قوتهما، ليسوا من أندية الصف الأول في أفريقيا أو من الفرق التي لا تقهر، أو تلك التي لها باع طويل في البطولات الأفريقية وخاصة دوري الأبطال الأفريقي.. فتخطي كابوسبورت ومن قبله إيه سي داون بطل النيجر في دور الـ64 لا يعني أن الزمالك عاد بقوة للبطولة الأفريقية التي سبق أن أحرز لقبها من قبل أربع مرات، وإنما المحك الرئيسي للحكم علي عودة الزمالك هو مباريات دور المجموعات، وكل ما قبل ذلك لا يقدم ولا يؤخر كثيرا!

وهل ننسي ما حدث للزمالك في بطولتي الموسم الماضي وقبل الماضي؟! ففي الموسم الماضي نجح الزمالك في تخطي فريق سان جورج الإثيوبي في دور الـ16 ولكنه تراجع في دور المجموعات وخرج من البطولة وكان مديره الفني هو البرتغالي فييرا.. وفي الموسم قبل الماضي حدث نفس الشيء وخرج الزمالك من دور المجموعات، وكان مديره الفني حسن شحاتة.

إذن مسألة تخطي دور الـ64 أو دور الـ32 أو حتي دور الـ16 مع أحمد حسام "ميدو" المدير الفني الحالي لا تعني بالضرورة أن الزمالك سيكمل المشوار حتي نهايته، ولست مع تعجل ميدو في الوعد بإحراز لقب البطولة الأفريقية، وبأن زمالك البطولات راجع، فمن واقع الخبرة وشواهد السنوات الماضية أقول لعشاق الزمالك لا تتعجلوا ــ كما فعل ميدو ــ في الحكم علي الفريق في أفريقيا، وانتظروا أولا وصوله إلي دور المجموعات للتعرف علي مستوي أدائه في هذا الدور الحاسم من البطولة والمؤهل للمربع الذهبي، ووقتها سيكون التقييم منطقيا والحكم أكثر دقة علي الفريق ككل وعلي مديره الفني الشاب ميدو. وليس معني كلامي هذا التقليل من الجهد المبذول في الوقت الحالي من اللاعبين وجهازهم الفني من الحفاظ علي فرص الفريق في أفريقيا، وإنما الهدف التحذير فقط من الإفراط في التفاؤل الذي قد يأتي بنتائج سلبية.

..............................

** وكأن القضية كلها كانت في وجود طاهر أبوزيد في وزارة الشباب، وكأن رحيله كان هو المراد من رب العباد والحل الحقيقي لكل مشكلات الوزارة مع الأندية واللجنة الأوليمبية المصرية!!

فهاهو الوزير خالد عبدالعزيز الذي جمع في حكومة محلب الجديدة بين وزارتي الشباب والرياضة يقر عقد انتخابات الأندية في موعدها دون تأجيل، وهاهي اللجنة الأوليمبية الدولية توافق علي إجراء الانتخابات أيضا ثم استكمال خارطة الطريق الرياضية بعد ذلك بإصدار القانون الجديد في إطار المهلة التي حددتها اللجنة الأوليمبية... إذن أين كانت تكمن المشكلة؟! الإجابة بمنتهي الوضوح أنها كانت تكمن في وجود طاهر أبوزيد نفسه علي كرسي الوزارة، فقد تآمر الجميع ضده من أجل إبعاده، وللأسف الشديد أنه ــ أي طاهر ــ ساعدهم في ذلك بأسلوبه في العمل وطريقته في التعامل مع الأمر برمته، وعدم تحليه بالمرونة الكافية التي كان من الممكن أن تقوده إلي الوصول ما يريده، بقدر من الدبلوماسية والسياسة! ولكن يحسب لطاهر أبوزيد أن قراره الخاص بإجراء الانتخابات كان صائبا وكان يمكن ــ بسهولة ــ تنفيذه، لولا سوء نية خالد زين رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية ومن تحالفوا معه، والذين دأبوا علي الاستقواء بالخارج دون أي سند قانوني أو لائحي،حيث إن الثابت منذ القدم أن اللجنة الأوليمبية الدولية تحترم تماما قوانين الدول.

وإذا كان خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة قد أعلن مؤخرا عن إقامة الانتخابات في موعدها، فإن ذلك لم يحدث إلا بعد اتفاق سري بينه وبين خالد زين ود.حسن مصطفي وعلاء مشرف، علي أن تقام الانتخابات في موعدها في مقابل دعم اللجنة الأوليمبية المصرية بمبلغ 16 مليون جنيه للصرف علي إعداد المنتخبات الوطنية في البطولات المقبلة، بالإضافة إلي بعض الامتيازات الأخري التي حصلت عليها اللجنة الأوليمبية، ولعل هذا ما يفسر سرعة وصول خطاب اللجنة الأوليمبية الدولية الخاص بالموافقة علي إجراء الانتخابات في موعدها دون أن يتعارض ذلك مع الميثاق الأوليمبي!

وبعد أن انفضح الأمر وظهرت ملامح التواطؤ ضد طاهر أبوزيد الذي تعرض للحرب بسبب إغلاقه "حنفيات دعم" الوزارة للجنة الأوليمبية، ورفضه الصرف بسفه علي السفريات والرحلات تحت ستار البطولات الدولية، الأمر الذي دفع خالد زين رئيس اللجنة الأوليمبية المصريية إلي شن حرب شعواء عليه، فإن التاريخ سيقول إن "مارادونا النيل" كان يعمل للمصلحة العامة ومحاربة الفساد فعلا ولكن بطريقته التي لم تعجب الكثيرين أو التي حاول البعض تشويهها لمصالح خاصة ومآرب شخصية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق