هاني أبوريدة: "مفيش حد" يقدر يحل اتحاد الكورة!
عماد محجوب
12
125
هاني أبوريدة: "مفيش حد" يقدر يحل اتحاد الكورة!
.. فجأة انهارت جبهة رفض الانتخابات.. وتخلي الأصحاب عن رئيس النادي الأهلي ومجلسه.. وتراجعت الأوليمبية الدولية عن خطة طريق الرياضة المصرية.. واهتزت خطابات "الفيفا" بشأن عودة المجالس المنتخبة واللائحة.. وخفت صوت المهندس هاني أبوريدة عبر الفضائيات فدعوناه للحوار قبل أن يطير إلي اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم في "زيورخ" لنسأل عما يحدث ومصير الاتحاد المصري إذا ما حكم القضاء ببطلان المجلس الحالي وعلاقته بأزمة الانتخابات والخطابات الحائرة واعتزال حسن حمدي ومستقبل نادي القرن ونفتح معه ملف قطر وتفكيره في الانتخابات البرلمانية القادمة ونعود معه لقضية شغب الملاعب وتصوره لحل مشكلة الألتراس مع المصري:

<< المهندس هاني أبوريدة عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم هل أنت راضٍ عن أحوال الرياضة المصرية؟

ـ يؤسفني أن أقوال إنني أشعر بالمرارة للشأن الرياضي وأري أننا نسير في الاتجاه الخطأ ونضيع فرص العودة إلي الصواب ونستغرق أكثر في الأفكار التي تؤثر سلبًا علي سمعة البلاد وأيضًا علي مستويات الفرق والمنتخبات وتؤدي إلي تراجعها بغض النظر عن بعض النجاحات التي نتمني لها أن تتواصل وتستمر لتعيدنا إلي منصات التتويج ولكننا إداريًا في حالة سيئة وكأن أقدامنا غرست في رمال متحركة لا نقوي معها علي الخروج من الأزمة التي انزلقنا إليها علي مدي أكثر من عامين من الانفلات والفوضي والتدخل الحكومي السافر والمغالطات والأكاذيب وكأننا أمام مخطط لتشويه اسم وسمعة مصر.

<< كيف تلقيت ما جاء في المؤتمر الصحفي الأخير لرئيس النادي الأهلي؟

ـ اعتزال حسن حمدي علي هذا النحو الحزين جرس إنذار للرياضة المصرية كلها لأننا يجب أن نقدر ونحترم قيمة الرجال الذين أعطوا بلادهم ورفعوا اسم ناديهم في المحافل الدولية والعالمية وصنعوا الإنجازات الفريدة وغير مسبوقة وإلا سقطت القيم والأخلاقيات ومعاني التفوق والبطولة وخسرت الأجيال القادمة مغزي القدوة والإضافة بالاجتهاد والإبداع والفكر في حقبة شهدت أعظم إنجازات النادي وأخذت منتخبات مصر كلها إلي مستويات أبعد.

<< إذن لماذا كانت خيانة حسن حمدي دوليًا ومحليًا وتخلي "الفيفا" عنه وأنت فيها؟

ـ لم ولن أتخلي عن حسن حمدي وأعتز بصداقته رغم أنني لا علاقة لي بالقضية وما جري فيها من أحداث وتطورات وأيضًا خطابات ذهب البعض إلي أنني ورائها أو من كتبها وأرسلها.. الكل يتحدث ولا يفكر في مضمون الخطابات وكل ما صدر عن "الفيفا" يسير في اتجاه واحد فقط هو تأكيد الاتفاق علي خطة المستقبل في "لوزان" بين الأوليمبية الدولية والمصرية مع وزارة الرياضة، ولم يتطرق الاتحاد الدولي لكرة القدم إلي أي شيء آخر وأحال الأطراف إلي الالتزام بما تم التوقيع عليه والاحتكام إلي اللجنة الثلاثية الممثل فيها ذات الأطراف ولم يكن بينهم "الفيفا" أو هاني أبوريدة، وعندما انتهت وزارة الرياضة مع الأوليمبية الدولية (ممثلة في د. حسن مصطفي) والأوليمبية المصرية إلي اتفاق علي إجراء الانتخابات وتسوية المسائل الخلافية فهذا شأنهم بغض النظر عن قبولي أو رفضي الشخصي له.

<< كيف تري النتيجة والاتجاه إلي صناديق الانتخابات في الأندية؟

ـ المشكلة مازالت قائمة والذين قاتلوا لإبعاد أشخاص عن مواقعهم بهذه الطريقة أخذوا الرياضة المصرية التي كانت ومازالت في أمس الحاجة إلي استقرار طويل المدي يستند إلي قانون جديد ولوائح عادلة ومحترمة وتطبيق كامل للمادة 84 من الدستور المصري الجديد بالاحتكام إلي المعايير الدولية أي الميثاق الأوليمبي وقواعد الاتحادات الدولية وفض المنازعات عبر الآليات الخاصة بالرياضة بعيدًا عن القضاء العادي.. وكان هذا يستأهل أن نؤجل السباق الانتخابي بضعة أشهر أخري بدلاً من السير فيه وفقًا لقانون أعرج ولائحة مغلوطة ومليئة بالأخطاء التي تذهب بالأندية والاتحادات إلي دهاليز المحاكم والقضايا لسنوات عديدة مقبلة يعلم الله متي نعود منها إلي الملاعب والمنافسات بكيانات مستقرة وأوضاع واضحة.

<< من واقع خبرتك بالوسط الرياضي.. إلي أين تتجه الأندية عقب الانتخابات.. وماذا عن مستقبل الأهلي علي نحو خاص؟

ـ عقب إعلان النتائج في الأسابيع الأخيرة ذهبت كل الأندية إلي المحاكم بدعاوي أشكال وألوان بداية من التشكيك في عملية الاقتراع والفرز إلي الطعن في القانون واللائحة إلي الدفع بعدم الدستورية.. ومازالت هناك فرصة لعشرات القضايا في الأسابيع المتبقية، ودائمًا نعتبر النادي الأهلي حجر الزاوية الذي يحفظ للبنيان الرياضي استقامته وهو القدوة والمثل لغيره من الأندية.. وهو الآن يمر بمنحني الخطر والكلمة الأخيرة للأعضاء وتقررها الجمعية العمومية الأسبوع المقبل وهي لا تحتاج إلي وصاية وتعلم تمامًا بضميرها وحسها قيمة ناديها وكيفية المحافظة عليها وسبق لها أن خاضت صراعات أكبر وأشد ولكنه صمد بفضل جمعيته العمومية وجماهيره العريضة والكبيرة.

<< بمناسبة صراع المحاكم والقضايا.. الطعن علي نتيجة انتخابات اتحاد الكرة التي أقامها د. كرم كردي وآخرون تترقب الفصل فيها بحل مجلس الإدارة فهل يقوي الوزير خالد عبدالعزيز علي تنفيذ الحكم؟

ـ المهندس خالد عبدالعزيز رياضي محترم ووزير كفء ووجد نفسه في إرث سيئ ومتشابك من الأخطاء المركبة بفعل سابقيه الذين وضعوا الأزمة علي حافة الهاوية فكان بين خيارين هما العقوبات الدولية أو مواجهة المحاكم باتهامات الامتناع عن تنفيذ الأحكام والدخول في مهاترات حول المراكز القانونية للمرشحين في كل الأندية المختلفة وزيادة مساحة الفوضي والصراع والتشويه لكل رموز الرياضة محليًا ودوليًا علي النحو الذي شاهدناه وتابعناه عبر وسائل الإعلام من مسئولين لا يقدرون ولا يفهمون قيمة المقاعد التي يجلسون عليها.. والآن نعود إلي المربع ذاته من خلال اتحاد الكرة ودعوي بطلان الانتخابات والتي أعتقد أن لها وجاهتها من حيث الأخطاء وأوجه القصور لأن مجلس إدارة الاتحاد كان يجب أن يتصرف بشكل أفضل مع مطالب كرم كردي في شأن إعادة الفرز أو التدقيق والتحري حول ما استند إليه.. أما إذا صدر الحكم بالبطلان فلن يكون مقبولاً أو ممكنًا أن يتصدي الوزير للقضية بالتنفيذ ولن تسمح له "الفيفا" بالتدخل وهو يعلم، كما نعلم أنه سيواجه ضغوطًا وربما دعاوي لتنفيذ الحكم وتلك هي مشكلة الرياضة المصرية في الوقت الراهن.

<< ماذا عن مجلس الإدارة الحالي والأندية أعضاء الجمعية العمومية وتقديرهم لأحوال الكرة ونشاط الاتحاد؟

ـ هناك أخطاء كبيرة وهائلة ولن يقبل أحد بالتدخل الحكومي، الجمعية العمومية لديها إحساس متزايد بالصدمة من المجلس الحالي أكثرهم أغلق الهواتف في وجه الأندية ومطالبها واحتياجاتها وتفرغ لأشكال الوجاهة والأبهة بالمنصب وتناسي وعوده السابقة بالحفاظ علي حقوق الناس وضيعوا عوائد البث والمستحقات التي صدقت عليها الجمعية العمومية الأخيرة ولم يتم سدادها وتورط البعض مع وزارة الرياضة وعمل لحسابها وخدم أهدافها في السيطرة والضغط، ثم ضيعوا حقوق الأندية والاتحاد لدي وزارة الإعلام في إشكالية البث الحصري الذي باعه التليفزيون دون أن يسدد المستحقات القديمة والمتأخرة كلها مدونة في سجلات الاتحاد ومحاضر الجمعيات العمومية التي لن تسمح بضياع حقوقها مهما تكن الضغوط وبطش الإعلام في مساندته للتليفزيون تحت شعارات كاذبة وأوهام مضللة تتصل بهيبة الدولة والاستقواء بالخارج وهو هزل لا علاقة له بقواعد الرياضة ومؤسساتها كما يعرفها العالم والتي صادقت عليها مصر ضمن مواثيق الأمم المتحدة وأصبحت أقوي وأسبق من القانون 79 لسنة 75 والقوانين الخاصة بشارة البث وغيرها من المزاعم لأننا أمام منتج اسمه كرة القدم له أصحاب يقومون بالصرف عليها في شراء لاعبين وإعدادهم وتجهيزهم للبطولات من خلال أندية هي حسب الأصل مؤسسات اقتصادية ولا يجب أن تهدر المال العام وتفرط في حقوقها من أجل خاطر وإرضاء المسئول أيًا كان مع التأكيد علي سداد ما عليها من التزامات.

<< وضعتنا في حيرة.. ترفض التدخل الحكومي وتشير في وضوح إلي أخطاء مجلس إدارة الاتحاد؟

ـ الأخطاء تقوم علي تصويبها الجمعية العمومية ولا دخل للوزارة أو الحكومة ولا علاقة لها بالأحكام القضائية، وأعتقد أن الأندية لن تصبر طويلاً علي الأخطاء ولن تقبل بتورط الدولة أو تدخلها لأنها تستطيع أن تتجه إلي دعوة المجلس للاستقالة أو سحب الثقة منه وفقًا للائحة الداخلية الخاصة بالاتحاد المصري لكرة القدم لينتهي الغضب المكتوم من سلوكيات وتصرفات البعض خلال المرحلة الماضية.

<< تردد في وسائل الإعلام تفاصيل كثيرة عن تقدم مصر باستضافة كأس الأمم الأفريقية 2017 أو 2019 وأنك وضعت اللمسات الأخيرة للطلب؟

<< قرأت هذه التقارير في الصحف.. وأؤكد لك أنني لم أسمع عنها ولم أستشر فيها، ولا أعرف عنها شيئًا بما يؤكد أننا أمام مهزلة فنية وإدارية خطيرة لأن من سرب هذه الأنباء أو قام بهذا الإجراء يسيء إلي صورة مصر أمام الأفارقة وكأنه جاهل بالإجراءات التي يجب أن تتبع ومن بينها خطاب بالتعهد من الحكومة ومسئوليتها عن الأمن وتوفير الملاعب والإقامة والانتقالات، وغير ذلك من الترتيبات والتي تتواكب مع التنسيق مع الأصدقاء والأشقاء في القارة ودراسة الموقف كاملاً، أما التصرفات العنترية المفاجئة فإنها تضعنا في حرج لا مبرر له.

<< أخذت العلاقات المصرية ـ القطرية اتجاهًا متزايدًا نحو التصعيد وربما ينتهي إلي صدام.. فماذا عن أصدقائك هناك خاصة كبار المسئولين في الدولة؟ ـ لدي موقع والتزامات أعتز بها داخل المكتب التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم وتجمعنا صداقات واحترام متبادل مع الأشقاء في الدوحة وداخل المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وسائر دول المشرق العربي وهناك حوار وتواصل مع الأشقاء في شمال أفريقيا يتعلق بالشأن الرياضي منذ عقود بعيدة حدث خلالها متغيرات سياسية واقتصادية عديدة وبقيت الرياضة في جانبها الشعبي والعلاقات التاريخية الثابتة التي لا تتأثر بالمتغيرات، ولا نسمح لأحد بأن يسيء إلي بلادنا ولا نقبل علي أنفسنا أن نهين أشقاءنا وتلك هي الرياضة كما نعرفها ونتلاقي في الخير والمحبة والسلام ونتمني لأوطاننا الرفعة والتقدم.. وسبق أن عرضنا لذات الأزمة وربما أكبر عقب أحداث مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم ثم اللقاء الفاصل في السودان وما تبعها من تهديدات خطيرة أشعلها الإعلام.. ثم هدأت الأوضاع والأحداث وعادت إلي طبيعتها لأن شعوبنا لن تقبل الانقسام وإشعال نار الفتنة والصراع بينها وبين أشقائها وتبقي الرياضة في الأساس عامل تهدئة وإصلاح لما أفسدته السياسة.. وفي كل الحالات ندافع عن مصر ونرفع اسمها في المحافل الدولية والعربية بكل الاعتزاز ونرعي مصالحها بكل القيم والقوة والأخلاقيات ولا يستطيع أحد أن يزايد علي وطنيتنا وأيضًا لدينا رؤية وخبرة في ترطيب الأجواء عندما تكون هناك ضرورة لذلك ولا نزيد الأزمات اشتعالاً.

<< لم تقدم لنا رؤية أو خطة لمواجهة الشغب والانفلات في الملاعب وانتظام النشاط الكروي وإدارة المسابقات وتعظيم العائد؟ ـ تسألني.. وتحاول إعادة فتح الموضوع الذي عرضناه تفصيلاً معكم في "الأهرام الرياضي" قبل فترة طويلة ضمن خطة كاملة ودراسة واضحة للحالة المصرية وأشرنا فيها إلي عودة الجماهير بداية من الدور الثاني.. ولكن البرنامج كله تعرض للاهتزاز والخلل بفعل الأحداث والتطورات التي شاركت فيها الوزارة خلال عهدها السابق والأسبق ودخولنا في متاهات ثم عمليات الاستقطاب داخل مجلس إدارة الاتحاد في نواحٍ شتي للسيطرة علي مقدرات الكرة المصرية وأيضًا مواردها حتي وصلت إلي محاولة فرض أجهزة فنية علي المنتخبات، وقبلها تداخلت السياسة في تصعيد الأحداث حتي شاهدنا مبني اتحاد الكرة يحترق ويتعرض للسرقة جهارًا ونهارًا وحتي الآن لم يتم القبض علي الجناة أو مساءلتهم.. ومازال التواطؤ مستمرًا.. واستمر غياب القانون واللوائح وتواصلت الفوضي وتصاعدت وتداخلت الاختصاصات والصلاحيات.. لابد من انتظام المسابقات ووصولها إلي بر الأمان باحترام القواعد واللوائح وتوقيع العقوبات الصارمة دون تهاون أو تخاذل مع الحوار مع روابط الأندية والتواصل معها في حدود دورها وباعتبارهم جزءًا من منظومة كرة القدم ولهم كل الاحترام وأيضًا حق الاستمتاع وهي فلسفة الرياضة ووجودهم في المدرجات تعبير عن قمة النجاح وتوفير سبل الأمان والراحة لهم بعيدًا عن نوازع الانتقام والثأر من الجماهير المنافسة واحترام كيانات الدولة ومؤسساتها فلا إساءة لمقومات الوطن ورجالاته الذين يسهرون علي أمنه وسلامته خاصة الجيش والشرطة لأن التجاوز والتطاول علي هذه الكيانات (في كل أنحاء العالم) لا يخدم سوي مصالح أعداء الوطن لأنه يهدد استقراره وأمنه ويضعه في منزلق الانهيار والضياع وهو ما يجب أن ينتبه إليه الجميع خاصة مجموعات الجماهير في كل الأندية.

<< هل من حل الآن؟

ـ الموسم الحالي يتجه نحو النهاية، ونرجو أن يكتمل في سلام مع تواصل خطة الطريق وصولاً إلي انتخابات رئاسية ثم برلمانية تنتهي معها كل مظاهر الفوضي برئيس محل إجماع الشعب ومجلس نواب يعبر عن الأمة يفرز حكومة تحقق أهداف ثورتي يناير ويونيو.

<< يتردد اسم أبوريدة في شوارع بورسعيد كمرشح للانتخابات القادمة علي مقاعد مجلس النواب.. ورأيتك ترد علي أكثر من اتصال في مناسبات عديدة يدعوك أصحابها لخوض التجربة؟

ـ أتعرض لضغوط متزايدة من أهلنا وإخواننا في بورسعيد للمشاركة في الانتخابات، ومثلي لا يرد طلب أهله ويستجيب للنداء، خاصة بعدما تلاشت الغيوم ورحلت الجماعة وبقي بعض شرورها في تصرفات إجرامية هنا وهناك ولكنها تزيد الناس إصرارًا علي بناء المستقبل بروح جديدة أساسها العيش والحرية والكرامة والبُعد عن الفساد والإجرام والإرهاب وتحقيق العدالة والديمقراطية والنهوض بالبلاد والتقدم في كل المجالات وإعادة مصر إلي مكانها بين الأمم كدولة كبري وقائدة في المنطقة والعالم قوية اقتصاديًا وسياسيًا وفي كل المجالات.

<< هل قررت؟

ـ ننتظر إعلان النظام الانتخابي وأتمني أن يكون بالقوائم حتي يكون التنافس بين الأفكار والبرامج ولتشكيل كيانات سياسية وأحزاب قوية قادرة علي تحمل المسئولية في المرحلة المقبلة.

<< عودة لذي بدء.. مذبحة استاد بورسعيد نيران تحت رماد بين المصري والألتراس؟

ـ للأسف الشديد.. كلما ظهرت بادرة تُقربنا من الحل نفاجأ بتحول يعيد الأزمة لمربع الثأر والانتقام وكأن هناك من يدفع دائمًا نحو الاشتعال ويقاوم انفراج المشكلة هنا وهناك.. مصر يجب أن تتجاوز أشياء كثيرة حدثت في الماضي مع الحفاظ علي ثوابت أنه لا تصالح في الدم (كما يقولون) ولكن القضية أمام القضاء وهناك أحكام بالإعدام علي متهمين وجارٍ إعادة محاكمتهم بعد النقض.. وهناك قتلي وشهداء سقطوا من أبناء المدينة وأكثرهم أبرياء في أحداث غريبة بعد صدور الأحكام، كل هذا والحقيقة تؤكد أننا أمام حادث نتج عن تدافع وربما كان هناك تصعيد في الجانبين أو أخطاء كلها تخضع للتحقيق والتدقيق في المحاكمة، ولابد أن تتوافر النيات الطيبة وأن ننظر جميعًا إلي مصلحة البلاد ومستقبل مصر الذي يتهدده خطر أكبر وأعظم استهدف تمزيقها لحساب أعدائها والتفريط في مساحات من أرضها وإعادة تقسيم المنطقة كلها وإغراق شبابها في مستنقع الدم والثأر اللانهائي، وبورسعيد كانت وستبقي دائمًا في قلب نضال وكفاح مصر وشعبها ضد الأعداء ولا يجب أن نقسو عليها أكثر وأن نحتكم جميعًا إلي الحكمة والعقل. .. أجمل شيء.. أن ننهي حوارنا بالحديث عن الحكمة والعقل وأن نساءل الله السلامة لمصر والخير.. كل الخير لشعبها وأن ينصرهم علي أعدائهم وأعدائها. آمين. 2014 نهاية مجلس علام! حكايات العرافين وأقوالهم تتداخل مع صفحات تاريخ الجبلاية في العقود الأخيرة ومسيرة البطولات والأدغال الأفريقية.. منها ما كان معنا وما وقف ضدنا في شراسة، ومن الصعيد تنطلق رؤي الحاجة ثريا والشيخ أحمد بين السياسة والرياضة، فذهبت إلي نهاية حكم الإخوان وبشرت بترشح السيسي قبل أن يظهر في المشهد، وهما من توقع صعود نجم جمال علام قادمًا من الأقصر وترأسه للجبلاية والآن يتوقعان له الرحيل في 2014 ومعه مجلسه بشكل "دراماتيكي" ينتهي بتداعي الأندية لسحب الثقة عقب الحكم بحل المجلس أو إجباره علي الاستقالة.. وعندها يتولي ثروت سويلم إدارة الاتحاد مع باقي الأجهزة القائمة واللجان لمدة ثلاثة أشهر تجري بعدها الانتخابات بعد فتح باب الترشيح وفقًا للائحة القائمة ولا علاقة لها بلائحة وزارة الرياضة أو قراراتها ومن المرجح أن تدخل تعديلات أساسية في تشكيلة مجلس الإدارة بداية من الرئيس الحالي وتطيح معه بأربعة من الأعضاء. ادخل يا حازم قبل أن يبدأ الحوار في مكتبه بالمهندسين تطرقنا إلي انتخابات الأندية، وبرزت أحداث نادي الصيد الذي ينتمي إليه أبوريدة.. فسألته عن بعض أصحابه هناك فأفاض في شرح الموقف فنصحته أن يُبعد عنهم حازم الهواري ليكونوا في أمان.. فنظر باتجاه الحائط (وكأنه ساحر) وقال ادخل يا حازم فدفع الباب ودخل.. فأعدت عليه ما قلت، وبدا واثقًا من فوز د. مجيب عبدالله وعمرو السعيد وأغلبية أعضاء القائمة وأنه يبذل قصاري جهده في محيط كرة القدم التي تتمركز فيها القائمة أصلاً ويدعمها سيف زاهر بثبات في نفس الموقع، ويوم السبت الماضي احتشد مجلس إدارة الاتحاد ومعه رئيسه والجهاز الفني للمنتخب الأول برئاسة شوقي غريب ومعاونيه والمنتخب الأوليمبي بقيادة حسام البدري ومجموعة من النجوم يتقدمهم وائل جمعة لتكريم فرق نادي الصيد من البراعم والناشئين وأحاطوا بقائمة د. مجيب عبدالله المرشح لرئاسة النادي ونائبه عمرو السعيد وأعضاء القائمة وعلي صدورهم صور المرشحين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق