الغندور رئيسًا للجنة الحكام!
خالد عبد المنعم
12
125
الغندور رئيسًا للجنة الحكام!
استقالة رئيس لجنة الحكام.. قرار سيفاجئ جموع الحكام في مصر وذلك بعد أن قرر عصام عبدالفتاح الرحيل عن رئاسة اللجنة الرئيسية التي ظل يدير أعمالها علي مدي عام ونصف العام كان خلالها أول حكم مصري يجمع بين رئاسة لجنة الحكام ومنصب عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة. وبعيدا عن الجدل الذي أثير حول أداء عمل اللجنة خلال فترة رئاسة عصام عبدالفتاح لها فإن قرار استقالته لم يأت نتيجة لضغوط ما أو لخلاف بينه وبين أعضاء في مجلس الإدارة أو لأزمة تحكيمية كتلك التي أطاحت بالعديد من رؤساء اللجان في عهود سابقه، علي العكس قرار عبدالفتاح بالاستقالة من رئاسة لجنة الحكام جاء بمحض إرادته ودون تدخل من أحد سواء في مجلس إدارة اتحاد الكرة أو في لجنة الحكام التي لا يوجد عضو واحد يعلم بهذا القرار حتي الآن.

عصام عبدالفتاح قرر أن يقوم باختيار رئيس اللجنة الجديد بعيدا عن أفراد لجنته ودون استشارة أي منهم لكنه في نفس الوقت استشار عددا من المقربين منه سواء من الحكام الحاليين أو المعتزلين وتوصل إلي الاستعانة بالحكم الدولي ورئيس لجنة الحكام السابق جمال الغندور والذي من المنتظر أن يتولي مسئولية اللجنة مع بداية الشهر المقبل. قرار عصام جاء نتيجة لقراءته للأحداث التي تمر بها الكرة المصرية في الوقت الحالي من خلافات وأزمات داخلية وخارجية إضافة إلي قرار حل اتحاد الكرة المرهون بقرار من مجلس الدولة التي ستعلن الحكم النهائي خلال الجلسة التي تم تقديم موعدها شهرا كاملا ويؤكد الجميع سواء كانوا خبراء قانونيين أو من العالمين ببواطن الأمور أن الحكم بحل اتحاد الكرة شبه نهائي الأمر الذي يعني رحيل مجلس الجبلاية بكامل أعضائه وتولي مجلس إدارة مؤقت مقاليد الأمور لحين إعادة فتح باب الترشح تمهيدا لإجراء الانتخابات التي من حق عصام عبدالفتاح الترشح لها من جديد لتكرار التجربة.

هذا الأمر كان من أهم أسباب اقتناع عبدالفتاح بضرورة أسناد مهمة رئاسة اللجنة لجمال الغندور الذي يعلم عبدالفتاح عن نيته في الترشح للانتخابات لذلك فكر في إسناد رئاسة اللجنة له لعل الأمر يشغله ويثنيه عن فكرة الترشح خاصة أن عبدالفتاح يعرف جيدا أن طاولة مجلس الإدارة من الصعب أن تتحمل وجود حكمين في وقت واحد إضافة إلي قناعته الشخصية أن نزول جمال الغندور معترك الانتخابات يمكن أن يضعف موقفه في الوجود علي أي قائمة خاصة قائمة هاني أبوريدة الذي بات الآن لا يرغب في ضم عبدالفتاح لها مثلما فعل في المرة الماضية وأصبح الأقرب له جمال الغندور.

رحيل عبدالفتاح عن لجنة الحكام واختياره لجمال الغندور خليفة له يكشف لأعضاء لجنة الحكام الثلاثة ناصر عباس ووجيه أحمد وعزب حجاج مدي استصغاره لهم وعدم اقتناعه بهم أو حرصه عليهم خاصة أنه لو كان مقتنعا بأي منهم لكان الترشيح الأول لاختيار رئيس للجنة من أحد هؤلاء الثلاثة الذين تحملوا منه الكثير طوال فترة عملهم معه وإنكار ذاتهم من أجل أن ينجح هو ويعلن عن اكتشافاته ومفاجآته المتتالية في الوقت الذي كان كل منهم يبذل الجهد والفكر سواء في إعداد المعسكرات أو تجهيز الحكام أو تعيينات المباريات ودون مقابل في الفترة التي استقالت فيها اللجنة من منصبها واستمر الأمر لعدة أشهر. عصام عبدالفتاح لو كان حريصا علي الثلاثي من أعضاء لجنته لكان اختياره الأول أحدهم لكنه في أحاديثه الجانبية عن اختيار خليفته كان دائما يبدي عدم اقتناعه بهم والأهم أنه يعرف جيدا أن وجود الغندور في الصورة كرئيس للجنة يعني بلا جدال رحيل الثلاثة خاصة أن العلاقة بينهم وبين الغندور علي أسوأ ما يكون، لذلك فإن رحيل عبدالفتاح وتولي الغندور يعني تغييرا شاملا في اللجنة الحالية بكامل هيئتها حتي في الموظفين الذين أتي بهم عبدالفتاح سواء داخل اللجنة أو في لجان المناطق والذين يري الغندور أنهم لا يصلحون للعمل في إدارة التحكيم، الأهم من ذلك أن العلاقة بين الغندور وعبدالفتاح لم تسر في يوم من الأيام علي وتيرة واحدة ودائما ما تشهد خلافات ومعارك وآخرها الخلاف الذي نشأ بينهما بسبب محروس الغندور ابن شقيق جمال الذي لعب إحدي الدورات دون علم اللجنة الأمر الذي أغضب عبدالفتاح بشدة وكان محروس هو الوحيد الذي لعب مباراة ودية دون علم اللجنة في الوقت الذي يدير الحكام دورات بالكامل من وراء ظهر لجنة الحكام حتي إن هناك ما يشبه لجنة منفصلة تدير المباريات الودية تحت سمع وبصر كل أفراد اللجنة ولكن من يديرها يملك القوة وعلاقات لذلك يغض عنه عبدالفتاح البصر ويعاقب محروس حتي يحرك سكون عمه جمال.. فيغضب فيجد عبدالفتاح الفرصة للمصالحة واختياره لرئاسة اللجنة. خلافات عصام عبدالفتاح مع الآخرين لا تنتهي وكأنه يهواها فبعد أن أغلق ملف الخلاف مع عضو اللجنة السابق ناصر صادق وانتهي الأمر بتراشق واتهامات ورحيل العضو عن اللجنة.

بعدها عاد الخلاف مرة أخري مع الحكم الدولي السابق أحمد الجارحي الذي خرج ليفضح سياسة لجنة عصام عبدالفتاح فكان جزاؤه إبعاده ومعاقبته بالإيقاف عن مراقبة المباريات بقرار من اللجنة القانونية لاتحاد الكرة نتيجة لتهجمه علي التحكيم واتحاد الكرة وكأن هذه اللجنة لم تر إهانة اتحاد الكرة من حكام آخرين مثل فهيم عمر وسمير عثمان وآخرين كثيرين كان هجومهم علي لجنة الحكام واتحاد الكرة أقوي وأشد.. لكن خطأ أحمد الجارحي أنه فضح سياسة عبدالفتاح علي الفضائيات وأكد أن هناك مجاملات تتم داخل لجنة الحكام وأن أصحاب الصوت العالي هم فقط من يكرمون بالمناصب داخل اللجنة ويُستبعد الآخرون والدليل اللجنة الفنية التي فصلت لأشخاص دون آخرين وعندما هددوا بكشف المستور عادوا ليتولوا عضوية اللجنة بل ويكرمون ويحصلون علي المزايا والمكافآت. عصام عبدالفتاح الذي أوشك علي الرحيل يحسب له زيادة بدلات الحكام ويحسب عليه تأخر صرف هذه البدلات منذ بداية الموسم وحتي الآن في وقت صرفت فيه الملايين علي المعسكرات لحكام جيوبهم خاوية، ومع بداية الدور الثاني من المسابقة انتظر الحكام حساب الدور الأول ففوجئوا بأن اللجنة تصرف الأموال علي معسكر حكام شمال أفريقيا من خزينة الاتحاد التي لا تفتح أبوابها إلا للمجاملات وعلي الحكام أن يحمدوا ربهم علي المشاركة في المباريات وفي الوقت الذي وقع فيه رمز من رموز التحكيم الكبار هو الحكم الدولي الكبير أحمد بلال كان الحل هو العلاج علي نفقة القوات المسلحة التي في كل مرة تقف إلي جانب الحكام أما لجنتهم فلا تقف إلي جوار أحد ويتناسي عصام عبدالفتاح حكامه الصغار والكبار علي طاولة مجلس الإدارة التي جاءت به ليمثلهم بدلا من التمثيل عليهم في كل المواقف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق