أبوزيد الفائز الحقيقي في مولد الانتخابات
عاطف عبد الواحد
12
125
أبوزيد الفائز الحقيقي في مولد الانتخابات
قبل الانتخابات بأيام.. كانت المؤشرات ترجح كفة محمود طاهر علي إبراهيم المعلم في النادي الأهلي.. ومرتضي منصور علي كمال درويش ورءوف جاسر في الزمالك.. ولكن الانتخابات.. انتهت بثلاث مفاجآت من العيار الثقيل.. المفاجأة الأولي.. فارق الأصوات الكبير بين طاهر والمعلم.. الثانية.. نجاح قائمة محمود طاهر بالكامل.. وباكتساح.. الثالثة.. تراجع ر ءوف جاسر إلي المركز الثالث بهذا الرقم المتواضع من الأصوات:

اعترف لي مسئول كبير في نادي الصيد داخل الخيمة الانتخابية للزمالك ـ وصل إليها بعد أن أدلي بصوته في انتخابات الأهلي ـ بأنه ليس من الضروري أن تكون الأفضل للنجاح في الانتخابات.. وإنما الأهم أن تجيد لعبة الانتخابات وحروبها وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة. ورغم ذلك.. لم يتوقع مسئول الصيد ولا حتي خبراء الانتخابات أن ينتهي صراع الكبار في قطبي الكرة المصرية بهذه الصورة وخاصة في انتخابات القلعة الحمراء والتي لم يكن فيها منافسة إلا في وسائل الإعلام فقط. وظهر ذلك واضحا في فارق الأصوات في سباق الرئاسة ـ حصل محمود طاهر علي ثلثي الأصوات (أكثر من 12 ألف صوت) ـ ونال إبراهيم المعلم الثلث (أكثر من 4 آلاف صوت). توقع خبراء الانتخابات أن تكون معركة الرئاسة شرسة ولا تحسم إلا عبر الصناديق الأخيرة.. ولكن منذ الساعات الأولي لعملية التصويت وضح تفوق طاهر وتأكد مع انطلاق عملية فرز الأصوات وانتهي بهذه النتيجة الكبيرة والتي تؤكد أن المعلم لم يحضر الانتخابات. وتساءل البعض.. في ظل مساندة ودعم محمود الخطيب وحسن حمدي حصل المعلم علي هذا الرقم المتواضع من الأصوات.. فكم سيكون عدد الأصوات لو وقف الخطيب وحمدي علي الحياد؟!

وظهر ذلك واضحا أيضا في اكتساح قائمة محمود طاهر بالكامل.. في عهد المايسترو صالح سليم جاءت له الجمعية العمومية بطاهر أبوزيد ولم يكن من قائمته وفي ولاية حسن حمدي الأخير.. أطاحت الجمعية العمومية بمحمود باجنيد ومنحوا ثقتهم وأصواتهم للعامري فاروق. واختلفت الصورة في انتخابات مارس 2014 والتي اعتبر الكثيرون أن الفائز الحقيقي فيها هو طاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق الذي حارب من أجل إقامة الانتخابات في هذا التوقيت ودفع منصبه ثمن ذلك.. حيث منحت الجمعية العمومية أصواتها وثقتها لقائمة محمود طاهر في كل المناصب بداية من منصب نائب الرئيس وحتي العضوية تحت السن. العديد من الأسباب أدت إلي خروج الانتخابات بهذا الشكل.. وخسارة إبراهيم المعلم بهذه الصورة رغم تاريخه ودعم العديد من رموز القلعة الحمراء له.

ويمكن أن نقول إن إبراهيم المعلم دفع فاتورة حسن حمدي.. أعضاء الأهلي في هذه الانتخابات كانوا مهيئين للتغيير أكبر من أي وقت مضي وكانت مسافة الضيق والغضب تزيد بمرور الوقت بسبب الإهمال والديون وفشل الإدارة في حل العديد من المشكلات يأتي في مقدمتها مظاهرات العمال والموظفين. وجد إبراهيم المعلم نفسه في وجه قائمة المعارضة يقف ضده طاهر أبوزيد والعامري فاروق وحسام بدراوي والتي انحازت إلي قائمة محمود طاهر.. وهم بالأساس ضد حسن حمدي الذي يمثله أو بمعني أدق امتداد له.. ولن نقول مثل البعض "محلل" لسبب بند السنوات الثماني الذي حرم حسن حمدي ومجلسه من خوض الانتخابات. والمفاجأة الكبري كانت في انضمام رموز كبيرة ترتبط بعلاقة قوية مع حسن حمدي إلي محمود طاهر ونتحدث عن المستشار عبدالمجيد محمود النائب السابق والذي قلب الموازين الانتخابية منذ البداية. وعندما رد المعلم بالحصول علي دعم محمود الخطيب وظهوره معه في مؤتمر نزلة السمان كانت أسرة الراحل صالح سليم (زوجته وابناه خالد وهشام) تعيد ترجيح كفة محمود طاهر.

وأضيف إلي قائمة المعارضة النجوم القدامي الغاضبين من مجلس حمدي بسبب مجاملات قطاع الناشئين وعدم إسناد أي مهام لهم بالإضافة إلي الغاضبين من تجاهل الأهلي دعوتهم لحفل الأكثر تتويجا علي مستوي العالم وفي مقدمتهم شادي محمد أكثر كابتن حمل ألقابا في القلعة الحمراء وأعلنوا تأييدهم الكامل لقائمة محمود طاهر علي طريق ليس حبا في علي ولكن كرها في معاوية. لقد تحرك إبراهيم المعلم للانتخابات متأخرا معتمدا علي مساندة مجلس حسن حمدي الذي انقسم في النهاية حيث ذهب الثنائي خالد مرتجي وخالد الدرندلي إلي جانب محمود طاهر وقائمته يوم الانتخابات الطويل والصعب وكل منهما بجانب العامري فاروق من الذين يجيدون لعبة الانتخابات ويعرفون أبجدياتها. في الوقت الذي كانت فيه قائمة محمود طاهر تتحرك بشكل منظم وفعال منذ فتح باب الترشيح حيث حضر إلي مقر النادي في الجزيرة وتقدموا بأوراق الترشيح بشكل جماعي. وتأثر إبراهيم المعلم بأزمة حسن حمدي وتعرضه للحبس في قضية تخص الفساد في مؤسسة الأهرام.. كان توقيت قرار الحبس بمثابة ضربة قوية للمعلم ولقائمته.. ورغم خروج حسن حمدي بكفالة 100 ألف جنيه قبل 24 ساعة من الانتخابات فإن ذلك لم يغير من الأمر شيئًا.. بجانب أن الجمعية العمومية للأهلي رفضت وصاية حمدي وحتي الخطيب في توجيهها للتصويت ضد محمود طاهر الذي هاجمت لجنته الإعلامية حمدي والخطيب وعدم وقوفهما علي الحياد مثلما اعتاد مجالس إدارة الأهلي ثم تراجع محمود طاهر بناءً علي نصائح عدد من المقربين منه.. وقال إنه لا يمانع من الاستفادة منهما خاصة في لجنة الكرة لأنه يعرف جيدا شعبيتهما.. وأن الجمعية العمومية للأهلي لا تفضل نشر الغسيل السيئ. وتأثر إبراهيم المعلم أكثر بشائعات انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وتأخر كثيرا في نفيها بجانب استمرار الكاتب فهمي هويدي في الكتابة في جريدة "الشروق" التي يمتلكها والاستمرار في الدفاع عن جماعة الإخوان.. وأكدها أحمد شوبير أن المعلم كان يسعي لاستقطاب أصوات الإخوان في الأهلي.. ولذلك تأخر في الرد علي هذه الشائعات. والمؤكد أن إبراهيم المعلم خسر العديد من الأصوات بسبب أحمد شوبير بعد أن هاجم طاهر أبوزيد في أحد مؤتمراته وهاجم أيضا الثنائي خالد مرتجي وخالد الدرندلي في مؤتمر آخر.. وهو أسلوب يجيده شوبير.

وربما لا يعرفه غيره ولكنه مرفوض من جانب الجمعية العمومية للقلعة الحمراء.. وجاء نتيجته عكسية تماما وظهر ذلك في الأصوات التي حصل عليها محمود طاهر وقائمته التي استفادت أيضا من أزمة ومظاهرات العمال والموظفين بسبب عدم حصولهم علي مستحقاتهم المادية وتراجع الخدمات الإنسانية خاصة في فرع النادي بمدينة نصر. واستفاد أكثر من التغطية الإعلامية حيث انحازت له ولقائمته عدد من الصحف المستقلة خصصت صفحاتها من أجل الدعاية لطاهر والهجوم علي المعلم أحيانا بصورة غير مباشرة وأحيانا أخري بصورة مباشرة.. وهذه الصحف اعتبرتها معركة خاصة بها ضد المعلم والصحيفة التي يملكها ومن يريد التأكد من ذلك عليه مراجعة ما كان يكتب قبل الانتخابات.

وفي انتخابات الزمالك أجاد المروهد اسم الشهرة لمرتضي منصور إدارة العملية الانتخابية ونجح في نيل ثقة العديد من نجوم الكرة وفي مقدمتهم محمود سعد وحلمي طولان وإسماعيل ويوسف.. وترك كمال درويش يهاجم ممدوح عباس واستفاد من أخطاء درويش وجاسر وترك مكانا خاليا في قائمته سواء في العضوية فوق أو تحت السن. ويردد الكثيرون أنه هو الذي حفز كمال درويش لخوض السباق ليأخذ من أصوات جاسر.. وأن هاني زادة كان بمثابة العميل المزدوج.. فمرتضي منصور هو الذي رشحه ليكون في المجلس المعين مع درويش وأصر عليه.. مما جعل طاهر أبوزيد يطيح بسامر أبوالخير.. وفي الانتخابات كان في قائمة درويش ونجح وعاد لمرتضي في المجلس الجديد.

انتخابات الزمالك عرفت القوائم المضروبة حيث شهدت أكثر من قائمة للدكتور كمال درويش ووجود اسم مصطفي عبدالله.. ومن قائمة مرتضي اسم عبدالله جورج من قائمة جاسر. وفي النهاية خسر درويش ومعه نائبه عمر هريدي الذي لا يجيد سوي الذهاب بالزمالك إلي المحاكم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق