الأهلي العشوائي يعود بفوز باهت على الدفاع الجديدى
صلاح رشاد
12
125
الأهلي العشوائي يعود بفوز باهت على الدفاع الجديدى
لم يستطع الأهلي أن يحقق فوزا مقنعا أو مريحا في ذهاب دور الـ16 مكرر في الكونفيدرالية أمام الدفاع الحسني المغربي واكتفي بهدف يتيم جعل مهمة الفريق صعبة في لقاء الإياب بالمغرب. من سوء حظ الأهلي وجهازه الفني أن الفريق خاض هذه المواجهة دون مشاركة ثلاثة من أهم عناصره ومفاتيح لعبه في الفترة الأخيرة وهم أحمد فتحي وحسام عاشور والمهاجم الصاعد الهداف عمرو جمال.. وقد تأثر الفريق كثيرا بغياب هذه العناصر الثلاثة للإيقاف وانعكس علي أدائه بالسلب طوال شوطي المباراة تقريبا.

منذ بداية اللقاء والأهلي يبحث عن الفوز ولكنه بدا وكأنه لا يمتلك مقوماته.. فالخطوط متباعدة.. واللاعب الذي يضبط الإيقاع في وسط الملعب ويمرر تمريرات سحرية للمهاجمين غير موجود.. لذلك كانت المعاناة هي سيدة الموقف برغم أن محمد يوسف المدير الفني بدأ المباراة بتشكيل هجومي، فقد ضم التشكيل شريف إكرامي وأمامه وائل جمعة وسعد سمير وأحمد شديد قناوي ورامي ربيعة، وتريزيجيه ومانجا، وعبدالله السعيد وموسي إيدان، وأحمد رءوف وناجي جدو.

ورغم أن هناك 5 لاعبين علي الأقل في هذه المجموعة أصحاب نزعة هجومية فإن هذه النزعة لم تكن تظهر إلا علي فترات متباعدة.. ففي البداية كان اللعب العشوائي الذي سهل من مهمة فريق الدفاع الحسني ليفرض سيطرته علي منطقة المناورات.. وعندما استدرك الأهلي هذا الأمر وبدأ يكشر عن أنيابه الهجومية جاء هدف عبدالله السعيد في الدقيقة 20، وكالعادة كان السعيد المنقذ في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق الأحمر منذ بداية الموسم. تسجيل الهدف كان في وقت مثالي لمن يريد التعزيز وتحقيق فوز مريح لكن الأهلي لم يكن يمتلك هذه الأدوات التي تعينه علي الفوز بعدد وافر من الأهداف.. فالوحيد الذي كانت لديه بعض الخطورة علي المرمي هو عبدالله السعيد صاحب الهدف الوحيد والذي تصدي الحارس لرأسيته القوية في الشوط الثاني، ولو كان هناك متابع جيد لها بعد أن سقطت من يد الحارس لهزت الشباك لكن الأهلي افتقد أيضا أصحاب هذه النزعة.. فقد سقطت الكرة أكثر من مرة في شوطي المباراة لكنها لم تجد المتابع الذي يحولها إلي الشباك.. ومازال جدو بعيدا عن مستواه الحقيقي ومنذ عودته إلي القلعة الحمراء وهو عالة علي الفريق تقريبا لا يسجل.. لا يمرر.. لا يشكل خطورة علي مرمي المنافسين.. وارتضي اللاعب أن يكون خارج نطاق الخدمة في معظم المباريات التي لعبها أمام الأهلي منذ عودته من تجربة احترافه بهال سيتي الإنجليزي.. وكان استبداله في المباراة متوقعا.. لكن هذا الاستبدال جاء متأخرا جدا ولم يكن بديله السيد حمدي أفضل حالا فلم يفعل شيئا سوي تمريرة لأحمد شكري لم يحسن استغلالها لكن ماعدا ذلك ظل السيد حمدي تائها عاجزا عن تشكيل أية خطورة علي مرمي الدفاع الحسني. لم يكن لاعبو الأهلي وحدهم بأدائهم الباهت العشوائي هم الذين سهلوا مهمة الفريق المغربي والذي كان يراهن علي عدم الهزيمة وإذا تحققت ففي أضيق نطاق.

وإنما سهل هذه المهمة أيضا للفريق محمد يوسف المدير الفني للأهلي الذي عجز عن توجيه دفة المباراة بالصورة التي يريدها ولم تصنع تغييرات الفارق للأحمر في أي وقت، وكان غريبا أن يدفع بشهاب الدين أحمد قبل نهاية اللقاء بدقائق قليلة.. وكان الأكثر غرابة أن يدفع بأحمد شكري بديلا لموسي إيدان.. فالأخير كان مصدر صناعة الهجمات للأهلي فضلا عن أن هناك حالة من التناغم والتفاهم بينه وبين أحمد شديد وعبدالله السعيد.. لكن يوسف فرط في هذا اللاعب المهم والذي من الممكن أن يقلب موازين اللقاء في أي وقت بتمريراته السحرية وأتاح الفرصة لأحمد شكري فكان عبئا علي الفريق ولم يقدم أي شيء يذكر وحتي عندما تهيأت له تمريرة نموذجية داخل منطقة الجزاء سدد خارج المرمي بغرابة شديدة.. الأمر الذي يؤكد أن محمد يوسف فشل في قراءة المباراة جيدا مثلما فشل في إجراء التغييرات التي تعزز من فوز الأهلي.. وقد كان هذا الفوز مهددا بالضياع في أي وقت خاصة في الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء التي ضرب لاعبو الأهلي فيها رقما قياسيا في التمريرات المقطوعة والأخطاء الساذجة والعجز عن تنفيذ هجمة ذات خطورة حقيقية علي المرمي، مما أتاح الفرصة للاعبي الدفاع المغربي للسيطرة تماما علي وسط الملعب خاصة في ظل الحيوية والسرعة التي يتميز بها معظم لاعبي الفريق الذي يتمتع أيضا بمتوسط أعمار صغير نسبيا يتراوح ما بين 25 إلي 26 سنة.. ولو كان الفريق المغربي يمتلك المهاجم القناص الذي يعرف الطريق إلي المرمي لأدرك التعادل علي الأقل دون صعوبة خاصة في ظل حالة التوهان التي كان عليها معظم لاعبي الأهلي.. وكان الاستثناء الوحيد من هذه الحالة متمثلا في عبدالله السعيد رجل المواقف الصعبة في الفريق حاليا، ورامي ربيعة رجل المباراة الأول بلا منازع والذي أعطي ثقلا للجهة اليمني، ومن الواضح أن معنوياته ارتفعت كثيرا بعد أدائه الراقي في مباراة الأهلي الأخيرة في الدوري أمام المقاولون والتي سجل فيها هدفا ولا أروع حصد به الفريق النقاط الثلاث. أما اللاعب الثالث فهو موسي إيدان الذي لم يرق لمحمد يوسف أن يتركه في الملعب فأخرجه دون مبرر لتظهر أخطاء أحمد شديد قناوي في الجهة اليسري والتي كادت تكلف الأهلي الكثير، وكان إيدان يخفي هذه الأخطاء من خلال تنشيطه للجبهة اليسري بتحركاته وتمريراته.

كل هذه السلبيات التي ظهرت واضحة للعيان لا تعني أن الأهلي فقد الأمل في العبور إلي دور المجموعات في الكونفيدرالية.. فالفرصة بالفعل مازالت قائمة في مباراة الإياب بالمغرب خاصة في ظل عودة عمرو جمال وحسام عاشور.. لكن الفريق مطالب بتلافي هذه السلبيات وإحراز هدف واحد علي الأقل لتكون المهمة صعبة جدا علي الدفاع الحسني الذي سيراهن علي جمهوره وأرضية الملعب الضيقة في المواجهة التي ستقام يوم السبت المقبل والتي باتت الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ موسمه الأفريقي وعدم الخروج من مولد البطولات الأفريقية صفر اليدين هذا الموسم بعد أن خرج مبكرا وبشكل مهين من بطولة دوري الأبطال الأفريقي التي فاز الفريق بلقبها في الموسمين الأخيرين وعجز عن الاحتفاظ بها للمرة الثالثة علي التوالي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق