الأهرام الرياضي يواصل فتح ملفات الفساد في الرياضة المصرية
محمد شبانة
12
125
الأهرام الرياضي يواصل فتح ملفات الفساد في الرياضة المصرية
إن كنت من متابعي أفلام السينما العالمية.. فالمؤكد أنك تعرف كيف تهرب العصابات أموالها بالبنوك خارج بلادها.. من بنك لآخر.. يحاول المحققون الوصول إلي الحقيقة ولكنها تهرب منهم.. وينعم أفراد العصابة بأموالهم المهربة علي شواطئ هاواي وقصور إسبانيا.. وتقيد قضاياهم في بلادهم تحت ثلاث كلمات.. لم نصل لشيء!!

وحتي في بلادنا..وعلي أرض الواقع سمعنا عن شيء مشابه.. فمنذ ثورة 25 يناير قبل أكثر من ثلاث سنوات يتحدثون عن أموال مهربة خارج البلاد.. ولكنها تائهة.. وإن كان أحدكم يعرف الحقيقة.. فليدلنا عليها.. اليوم نستكمل حكاية الصديقين حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد... والرجل القوي.. وحسن حمدي رئيس النادي الأهلي السابق ومدير عام إعلانات الأهرام السابق.. وهي حكاية مثيرة تاه خلالها مبلغ يقترب من 700 ألف دولار أمريكي مازالت الأجهزة الرقابية تبحث عنه.. حتي الآن..!!.. أهلا بكم مع الحكاية المثيرة.. هناك رجال يمتازون بالمهارات الفريدة في تهريب الأموال واستخدامها لمصلحتهم.. وهؤلاء يلعبون بالقانون ويجيدون التعامل معه.. ويصبح كشفهم أمرا صعبا.. أو بمعني أدق أمرا خطيرا.. فربما يحاسب القانون أمثالي ممن يحاولون الوصول إلي الحقيقة.. ولذلك نقولها صراحة.. إذا أجادوا في إخفاء المال فإن لهم المال.. ولنا نحن محاولات كشف الحقيقة وهذا يكفينا!! في العدد الماضي كشفنا عن قضية خطيرة خاصة بالاستيلاء علي المال العام وتسهيل الاستيلاء علي المال العام بالاتحاد المصري لكرة اليد.. وهي قضية خطيرة بات أطرافها في صراع ضخم مع القانون والعدالة.. من بإمكانه الانتصار!.

الذين اختلسوا المال العام.. أم الذين يحاولون استعادته؟! وسيكون الحكم والقول الفصل هنا للجهات الرقابية لعلها تصل بنا للحقيقة!. نستكمل في هذا العدد بالوثائق والمستندات والأدلة كشف حقيقة اختفاء ما يقرب من سبعمائة ألف دولار أمريكي ضمن حصة الاتحاد المصري لكرة اليد من الدعم الذي أرسله الاتحاد الدولي للعبة مساهمة منه في استضافة مصر لبطولة العالم عام 1999.. ولأن الأرقام علي الدوام هي "سيد" الحقيقة فإننا سنرصد بالأرقام موثقة بالمستندات والتحويلات والاعترافات حقيقة اختفاء هذا المبلغ حتي اليوم ونتساءل: لماذا لم تقم الأجهزة الرقابية برصده ومحاسبة الذين استولوا عليه؟! وفي إيجاز نذكركم بما جري ثم نرصد الحقيقة:

أولا: بتاريخ 19/5/1998 تم إبرام عقد بين الاتحادين الدولي والمصري لكرة اليد لتنظيم بطولة العالم لكرة اليد رجال لإقامتها بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 1 إلي 15 يونيو 1999 وتضمن التعاقد تحمل الاتحاد المصري تكاليف السفر والمصاريف المتعلقة بالإقامة لممثلي الاتحاد الدولي والحكام علي أن يقوم الاتحاد الدولي بدعم مصر بمبلغ 6.1 مليون فرنك سويسري (915.995 ألف دولار أمريكي).

ثانيا: بتاريخ 1/1/2000 قام المسئولون بالاتحاد الدولي لكرة اليد بفتح حساب في بنك كريدي ميوتشوال في فرنسا وإيداع مبلغ الدعم فيه دون إدراج هذا الحساب رسميا في أوراق وسجلات الاتحاد المصري.

ثالثا: بتاريخ 21/11/2000 تم تحويل مبلغ 300 ألف دولار بما يعادل 516 ألف فرنك سويسري إلي حساب الاتحاد المصري لكرة اليد ببنك مصر بالقاهرة وبمراجعة المستندات تبين تسجيل المبلغ بسجل الإيرادات بالاتحاد ولم يتم تحويل باقي قيمة الدعم لمصلحة الاتحاد المصري حتي الآن.

رابعا: باقي مبلغ الدعم وقيمته مليون و110 آلاف فرنك سويسري (مضاف إليها الفوائد البنكية) ما يقرب من (915.995 ألف دولار أمريكي) اختفت تماما ولم تظهر ولم تدرج في إيرادات الاتحاد المصري ولا في حسابه الختامي الخاص بالبطولة بهدف عدم إظهاره أمام الجهة الإدارية وهو ما تبين من التحقيقات.. وذلك أثار الشكوك.

خامسا: قام الدكتور حسن مصطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد الحالي ورئيس الاتحاد المصري السابق بتحويل مبلغ 395 ألف دولار من الحساب المشترك في فرنسا إلي حساب وكالة الأهرام للإعلان بالبنك الأهلي المصري مباشرة وذلك عام 2004 وذلك بالمخالفة للعقد المبرم بين الاتحاد المصري لكرة اليد ووكالة الأهرام للإعلان والذي تضمن قيام الوكالة بحملة دعائية لدعم البطولة ولم يتضمن حصولها ـ أي الوكالة ـ علي مبالغ مالية من الاتحاد!!

سادسا: تبين أن المبلغ الذي تم تحويله لوكالة الأهرام للإعلان حسبما جاء في التحقيقات كان الهدف منه هو تسهيل سحبه من جديد عن طريق موظفين بالاتحاد المصري لكرة اليد بعيدا عن رقابة الجهة الإدارية وهو ما سيظهر فيما بعد باعترافات موثقة بالبصمة وخط اليد لبعض من هؤلاء الموظفين. وقبل رصد هذه الاعترافات الموثقة وجب إظهار بعض الوثائق التي تؤكد أن هناك تلاعبا يتم بطريقة ذكية يصعب رصدها من الجهات المختصة والمسئولة عن هذه الأموال وكذلك الجهات الرقابية.. ومن هذه الوثائق الخطابان المرسلان من الاتحاد المصري لكرة اليد والموجهان بتاريخ 27 يوليو 2011 إلي المقدم محمد مختار عضو هيئة الرقابة الإدارية وجاء فيهما نصا:

الخطاب الأول: السيد المقدم/ محمد مختار عضو هيئة الرقابة الإدارية تحية طيبة.. وبعد بشأن حسابات الاتحاد المفتوحة لدي البنوك يرجي الإحاطة بأنه بفحص الدفاتر والمستندات الموجودة لدي الإدارة المالية تبين عدم وجود أي حسابات تخص الاتحاد لدي أي بنك خارج جمهورية مصر العربية خلال الفترة من أول يوليو عام 1999 حتي 30 يونيو 2004. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والخطاب مذيل بتوقيع كل من سعيد أبوالعلا أحمد المدير المالي ومعتمد وموقع من المدير التنفيذي إسماعيل محمد علي. الخطاب الثاني: نصه كالتالي: السيد المقدم/ محمد مختار عضو هيئة الرقابة الإدارية تحية طيبة.. وبعد بشأن السونيت المرسل من الاتحاد الدولي في 2 مارس 2004 بتحويل مبلغ 300000 دولار (ثلاثمائة ألف دولار أمريكي) إلي الحساب رقم 110445015834 طرف البنك الأهلي المصري.. يرجي العلم بأن هذا الحساب لا يخص الاتحاد المصري لكرة اليد ولا يوجد بدفتر الاتحاد ما يخص ذلك. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.. والخطاب مذيل بتوقيع المدير المالي سعيد أبوالعلا أحمد وهو المدير المالي للاتحاد المصري لكرة اليد عام 2011. ومن الخطابين يتضح أن هناك تلاعبا يتم من خلال فتح حساب خارجي في بنك فرنسي توضع فيه أموال خاصة للاتحاد المصري لكرة اليد في الوقت الذي يؤكد فيه الاتحاد نفسه أنه لا يعرف شيئا عن هذا الحساب الخارجي.. لتظهر شبهة اختلاس المال العام. كما يعترف الاتحاد بأن التحويل الذي تم علي الحساب بالبنك الفرنسي والمرسل لحساب وكالة الأهرام للإعلان بتاريخ 2 مارس 2004 بقيمة 300 ألف دولار طرف البنك الأهلي المصري لا يعرف عنه شيئا بل لا يخصه من الأساس طبقا للأوراق والمستندات ودفاتر الاتحاد حتي عام 2011.. إذن السؤال كيف تم تحويل هذه الأموال وأين ذهبت.. ربما تظهر الإجابة في السطور التالية.

<<<<<

ثلاثة خطابات تم رصدها أرسلتها السيدة/ آمال محمد خليفة عام 2004 لوكالة الأهرام للإعلان ربما تكشف خيوط هذا اللغز البوليسي المثير.. والخطابات الثلاثة جاء نصها كالتالي:

الخطاب الأول: موجه لحسن حمدي مدير عام إعلانات الأهرام بتاريخ 21 يونيو 2004 وجاء فيه نصا: السيد الأستاذ/ حسن حمدي عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ـ المدير العام والمشرف العام علي قطاعات الإعلانات والوكالة والإصدارات تحية طيبة وبعد يسعدني أن أبعث لسيادتكم بخالص تحياتي وتحيات رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة اليد.. نود إفادة سيادتكم أن الاتحاد قد فوض السيد/ إيهاب محمد العزب ـ مدير العلاقات العامة للاتحاد ـ لاستلام مبلغ مائة ألف دولار أمريكي لا غير تحت حساب الصرف علي مندوبي الاتحادات الحاضرين للجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة اليد خلال الفترة من 1:5 ديسمبر عام 2004 بمدينة الغردقة.. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام مدير عام الاتحاد آمال محمد خليفة

الخطاب الثاني موجه أيضا لحسن حمدي بتاريخ 3 نوفمبر 2004 وجاء فيه نصا: السيد الأستاذ/ حسن حمدي ـ عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام المدير العام والمشرف علي قطاعات الإعلانات والوكالة والإصدارات تحية طيبة.. وبعد.. يسعدني أن أبعث لسيادتكم بخالص تحياتي وتحيات أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة اليد.. نظرا لقرب بدء فعاليات اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة اليد والتي ستقام بالغردقة خلال الفترة من 1:5 ديسمبر 2004.. يرجي من سيادتكم صرف مبلغ وقدره 100 ألف دولار من حساب الاتحاد المصري لكرة اليد لدي وكالة الأهرام وذلك للصرف علي شراء الهدايا وجميع المستلزمات الخاصة بالجمعية العمومية.. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام مدير الاتحاد آمال محمد خليفة

الخطاب الثالث: موجه كذلك لحسن حمدي بتاريخ 22 نوفمبر 2004 وجاء فيه نصا: السيد الأستاذ/ حسن حمدي عضو مجلس إدارة مؤسسة الأهرام المدير العام والمشرف علي قطاعات الإعلانات والوكالة والإصدارات تحية طيبة.. وبعد.. يسعدني أن أبعث لسيادتكم بخالص تحياتي وتحيات أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة اليد.. نود إحاطة سيادتكم بأننا قد فوضنا السيد/ هيثم عزالدين عبدالفتاح بطاقة شخصية رقم/ 27710010113139 باستلام مبلغ وقدره (50 ألف دولار) أو ما يعادله بالمصري من حساب الاتحاد المصري لكرة اليد لدي وكالة الأهرام. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام مدير الاتحاد آمال محمد خليفة هذه الخطابات الثلاثة التي تحصلنا عليها تؤكد أن هناك حسابا مشتركا مع وكالة الأهرام للإعلان يتحصل منه أشخاص الاتحاد المصري علي الأموال.. ولكن هل سجلت هذه الأموال بسجلات الاتحاد الرسمية؟

في المقابل استجاب حسن حمدي بالفعل لخطابات مدير الاتحاد في ذلك الوقت آمال محمد خليفة وأرسل ثلاثة خطابات رسمية للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف لصرف المبالغ المالية المطلوبة بل زاد علي المطلوب في إحدي المطالبات وهي كالتالي وفقا للخطابات والمستندات: بتاريخ 20 يونيو 2004.. أرسلت مؤسسة الأهرام وكالة الأهرام للإعلان للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف خطابا مذيلا بتوقيع الكابتن حسن حمدي واسمه الحقيقي محمد محمود حمدي إسماعيل وقام بالتوقيع علي الخطاب باللغتين العربية والإنجليزية ونص الخطاب الموجه للبنك علي "برجاء التكرم نحو صرف مبلغ 100000 دولار أمريكي (مائة ألف دولار أمريكي) وذلك خصما من حساب مؤسسة الأهرام وكالة الأهرام للإعلان ـ الاتحاد الدولي لكرة اليد بالدولار الأمريكي طرفكم رقم [11045015834] وإشعارنا علي أن يتم تسليم المبلغ نقدا لمندوبنا السيد/ محمد خليل السيد خليل رقم قومي (101432).. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.. وبتاريخ 3 نوفمبر عام 2004 أرسل الكابتن حسن حمدي خطابا ثانيا للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف بالقاهرة مستجيبا لخطاب المطالبة من آمال محمد خليفة مدير الاتحاد المصري لكرة اليد بتاريخ اليوم نفسه.. وفي الخطاب الموجه للبنك طالب حسن حمدي بصرف مبلغ مائة ألف دولار أمريكي علي أن يتسلم المبلغ من البنك المندوب السيد/ محمد خليل السيد خليل رقم قومي (101432) ومذيل بتوقيع الكابتن حسن حمدي باللغتين العربية والإنجليزية. وبتاريخ 29 نوفمبر عام 2004 أرسل الكابتن حسن حمدي خطابا ثالثا للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف بالقاهرة مستجيبا من جديد لخطاب المطالبة من آمال محمد خليفة مدير الاتحاد المصري لكرة اليد وكان تاريخه 22 نوفمبر 2004.

وفي الخطاب الموجه للبنك طالب حسن حمدي بصرف مبلغ مائة ألف دولار أمريكي خصما من حساب وكالة الأهرام للإعلان والاتحاد الدولي لكرة اليد علي أن يتسلم المبلغ نقدا المندوب السيد/ محمد خليل السيد خليل رقم قومي (101432) ومذيل كذلك بتوقيع الكابتن حسن حمدي باللغتين العربي والإنجليزية.. ومن هذه الخطابات الثلاثة الموجهة من آمال خليفة مدير الاتحاد المصري لوكالة الأهرام للإعلان وكذلك من الخطابات الثلاثة الموجهة من وكالة الأهرام للإعلان للبنك الأهلي المصري من أجل الصرف الفوري يتبين لنا هذه الملاحظات:

أولا: أن الخطاب الأول الموجه من الكابتن حسن حمدي للبنك الأهلي المصري وتاريخه 20 يونيو 2004 لصرف مبلغ مائة ألف دولار يسبق تاريخ الخطاب الموجه من آمال محمد خليفة مدير الاتحاد لوكالة الأهرام للمطالبة بهذا المبلغ بيوم واحد ما يعني أنه كانت هناك اتفاقات ربما تكون عن طريق الهاتف حتي تتم تسوية الأوراق فيما بعد.

ثانيا: أن خطاب المطالبة الثالث الذي أرسلته آمال محمد خليفة لوكالة الأهرام للإعلان بتاريخ 22 نوفمبر 2004 يطلب فيه الاتحاد المصري لكرة اليد مبلغ خمسين ألف دولار أمريكي فقط لا غير.. في حين أن الخطاب الذي أرسله الكابتن حسن حمدي للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف بتاريخ 29 نوفمبر 2004 طلب فيه صرف مبلغ مائة ألف دولار أمريكي أي أن المبلغ يزيد علي مطالبة الاتحاد المصري لكرة اليد بقيمة الضعف وهي خمسون ألف دولار أمريكي.

ثالثا: ناهيك عن السبب الذي كانت تعلنه السيدة/ آمال في خطاباتها للأهرام بأنها تطالب بهذه الأموال للصرف بها علي هدايا سيتم توزيعها علي أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي عام 2004 وهي نفس الجمعية التي كانت تختار رئيس الاتحاد الدولي الذي هو الدكتور حسن مصطفي ودون الخوض في مشروعية ذلك.. فإنني أتساءل ما دخل الاتحاد الدولي ليفتح حسابا مشتركا مع وكالة الأهرام للإعلان رغم أن كل عقود الوكالة كانت مع الاتحاد المصري.. ربما السبب حتي يستطيع حسن حمدي وحده سحب هذه الأموال.

رابعا: أن رقم الحساب المدون في الخطابات الثلاثة المرسلة من الكابتن حسن حمدي بوكالة الأهرام للإعلان إلي البنك الأهلي المصري فرع شارع شريف بتواريخ 20 يونيو 2004 و3 نوفمبر 2004 و29 نوفمبر 2004 مدون به سحب الأموال ومجموع قيمتها كما جاء بالخطابات الثلاثة (ثلاثمائة ألف دولار أمريكي) تم سحبها من حساب مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة اليد ووكالة الأهرام للإعلان ورقم الحساب بالبنك هو (110445015834) ويتلاحظ أنه نفس رقم الحساب الذي أرسل سعيد أبوالعلا أحمد المدير المالي للاتحاد المصري لكرة اليد خطابا بتاريخ 27/7/2011 إلي المقدم محمد مختار عضو الهيئة الرقابية الإدارية ينفي فيه معرفة الاتحاد المصري لكرة اليد أي علم بهذا الحساب وأنه لا يخصه من الأساس طبقا لأوراق ومستندات الاتحاد ما يعني أن كل هذه الأموال المسحوبة لم تدخل في الأساس حسابات الاتحاد المصري لكرة اليد.. أين ذهبت إذن؟!!.. ربما تظهر الإجابة في هذه الاعترافات الموثقة من مندوبي آمال محمد خليفة الذين أرسلتهم لاستلام المبالغ من وكالة الأهرام للإعلان!! ويعترفون فيها بالتالي

: الإقرار الأول كتبه إيهاب محمد العزب إبراهيم وجاء نصه: إقرار أقر أنا إيهاب محمد العزب إبراهيم رقم قومي 27409232100335 وأعمل مدير العلاقات العامة بالاتحاد بأنني تسلمت مبلغ 621500 فقط ستمائة وواحد وعشرين ألفا وخمسمائة جنيه مصري لا غير من مؤسسة الأهرام للإعلان بتاريخ 4/11/2004 بتكليف من السيدة/ آمال محمد خليفة مديرة الاتحاد في ذلك الوقت بناء علي الخطاب المرسل منها إلي المؤسسة في 2/11/2004 وقد قمت بتسليم المبلغ المذكور عاليه إلي السيد المحاسب/ مصطفي مرتضي محاسب الاتحاد لإيداعه بالخزينة في نفس اليوم 4/11/2004 دون تحرير إيصال استلام بذلك بناء علي تعليمات السيدة/ آمال خليفة مديرة الاتحاد وفي اليوم التالي قمت باستلام المبلغ أنا والسيدة/ مديرة الاتحاد من السيد/ مصطفي مرتضي وقامت بإيداعه بالكامل بالخزينة الخاصة بها والموجودة بالمكتب الخاص بها ولم أقم باستلام أية مبالغ أخري من مؤسسة الأهرام قبل هذا التاريخ أو بعده. وهذا إقرار مني بذلك الاسم/ إيهاب محمد العزب مدير العلاقات العامة 29/6/2011

<<<<<

أما الإقرار الثاني فكتبه هيثم عزالدين عبدالفتاح وجاء نصه: إقرار أقر أنا/ هيثم عزالدين عبدالفتاح جاد الكريم وأحمل بطاقة رقم قومي/ 27710010113139 وأعمل سكرتير لجنة الحكام بالاتحاد المصري لكرة اليد بأنني استلمت مبلغ خمسين ألف دولار أمريكي من مؤسسة الأهرام بناء علي التفويض الصادر لي من السيدة/ آمال محمد خليفة مدير الاتحاد المصري لكرة اليد في هذا الوقت بتاريخ 22/11/2004 وقد قمت بتسليم مبلغ الخمسين ألف دولار أمريكي في ذات اليوم للسيدة/ آمال محمد خليفة.

وهذا إقرار مني بذلك المقر بما فيه هيثم عزالدين عبدالفتاح بتاريخ 29/6/2011 بطاقة رقم قومي 27710010113139

<<<<<

كان الإقراران بمثابة مفتاح الوصول لبعض الحقيقة ويتبين منهما بعض النقاط كالتالي:

أولا: أن الذين كانوا يتسلمون الأموال كمندوبين لاتحاد كرة اليد من وكالة الأهرام للإعلان ليسوا من الإدارة المالية بالاتحاد فمنهم من يعمل بالعلاقات العامة ومنهم من يعمل بلجنة الحكام ومن الجديد أن يتسلم هؤلاء أموالا للاتحاد ولا تفسير لذلك إلا أنهم من أهل الثقة وأنهم مندوبون للسيدة آمال وليس للاتحاد!

ثانيا: أن الأموال التي يتسلمها المندوبون من وكالة الأهرام للإعلان لا يتم توريدها لخزينة الاتحاد ثم يتم الصرف منها طبقا للوائح المسيرة لطريقة الصرف من الناحية القانونية.. وإنما تتسلمها السيدة آمال محمد خليفة بمعرفتها وتخرج الأموال من الاتحاد بمعرفتها دون تدوين ذلك رسميا!

ثالثا: اعترف إيهاب محمد العزب في إقراره بأنه تسلم مبلغ ستمائة وواحد وعشرين ألفا وخمسمائة جنيه مصري لا غير وقام بتسليمها للمحاسب مصطفي مرتضي محاسب اتحاد كرة اليد ولكن من دون تحرير إيصال استلام رسمي بناء علي تعليمات آمال محمد خليفة والتي جاءت في اليوم التالي لاستلام المبلغ من المحاسب مصطفي مرتضي في وجود المندوب المعترف إيهاب محمد العزب ثم أودعت المبلغ كاملا أمامهما في الخزينة الخاصة بها والموجودة بالمكتب الخاص بها كما قال المندوب نصا.. مما يثير الشكوك أن شيئا غير قانوني يتم في الخفاء.. وربما نعرف الحقيقة حين نعلم أن السيدة آمال انتقلت للعمل مع الدكتور حسن مصطفي بمكتبه بالاتحاد الدولي لكرة اليد منذ عام 2008!!

رابعا: أن كل هذه الاعترافات والخطابات التي رصدناها والوثائق والخطابات الموجهة من الاتحاد المصري لكرة اليد إلي وكالة الأهرام للإعلان عن طريق آمال محمد خليفة وكذلك الخطابات الموجهة من وكالة الأهرام للبنك الأهلي المصري فرع شارع شريف بوسط القاهرة عن طريق الكابتن حسن حمدي وكذلك اعترافات مندوب ياتحاد كرة اليد لم يذكر شيئا يخصها علي الإطلاق في التحقيقات التي جرت بمعرفة نيابة مدينة نصر ثاني الجزئية والتي استبعدت في قرارها شبهة جرائم العدوان علي المال العام من الأوراق مع استمرار قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية وحفظها إداريا..

خامسا: أكدت المستندات والوثائق والاعترافات الجديدة مع صور التحويلات البنكية للبنك السويسري وتأكيد الاتحاد المصري لكرة اليد عام 2011 أنه لا يوجد في سجلاته أي شيء يثبت معرفته بهذه الأموال من الأساس أو هذا الحساب بالبنك الفرنسي وحتي الحساب المشترك بين وكالة الأهرام للإعلان والاتحاد الدولي لكرة اليد والذي من خلاله كان يتم تسهيل الحصول علي الأموال لا يعرف الاتحاد المصري لكرة اليد شيئا عنه نهائيا وتم إرسال ما يفيد ذلك رسميا للجهات الرقابية قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام.. أكدت كل هذه الأوراق أن ثمة تلاعبا كان يتم في الخفاء وأن شبهة الاستيلاء علي المال العام بالاتحاد المصري لكرة اليد موجودة بالفعل وتحتاج إلي فتح باب التحقيقات من جديد.. أخيرا طالبت وزارة الرياضة المصرية رسميا من الجهات الرقابية والمعنية بالأمر فتح باب التحقيق.. وتعتبر أن ما نشرناه في حلقة الأسبوع الماضي وننشره في حلقة الأسبوع الحالي كذلك بمثابة بلاغ للسيد النائب العام شخصيا وكل الجهات الرقابية لفتح باب التحقيق من جديد لإظهار الحقيقة وإعلان النتائج للرأي العام.. أما الاتهام أو التبرئة فهو ليس من اختصاصنا.. فاختصاصنا فقط هو كشف الحقيقة.. في بلاد للأسف تموت فيها الحقائق عندما يكون المتهمون من هؤلاء السادة أصحاب النفوذ وأصحاب لقب الرموز.. وكما أشرنا في الأسبوع الماضي.. فلتفعل أي شيء ولكن لا تقترب من الرموز.. إلا الرموز.. فلهم في بلادنا حصانة خاصة.. ألم يحن الوقت لكسر هذه الحصانة؟!!

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق