شهادة وفاة" للفريق الكتالونى
12
125
شهادة وفاة" للفريق الكتالونى
فى نهائى كاس ملك إسبانيا.. غاب كريستيانو رونالدو.. ولكن ريال مدريد لم يتأثر بغيابه.. عوضه بأداء رجولى من أول إلى آخر دقيقة.. وشارك ليونيل ميسى.. ولكن برشلونة لعب بصفوف غير مكتملة فقد كان الساحر الأرجنيتى بمثابة الحاضر الغائب ومعه البرازيلى نيمار.. وكان من الصعب أن يتألق البارسا بتسعة لاعبين.. فطارت الكأس إلى النادى الملكى:

فى ثمانية أيام خسر برشلونة كل شىء.. ضاعت منه الثلاثية. انهزم أمام أتلتيكو مدريد فودع دورى أبطال أوروبا.. وسقط أمام غرناطة فتراجع إلى المركز الثالث فى الدورى وتقلصت فرصته فى الحفاظ على اللقب.. وخسر أمام ريال مدريد فضاعت منه الكس ليقترب من إنهاء الموسم بدون أى لقب. موسم كارثى بكل ما تحمله الكلمة من معنى للفريق الكتالونى ونهاية مؤلمة للتيكى تاكا ولميسى ورفاقه.

لقد خشى الكثيرون على الريال فى غياب نجمه الأول رونالدو للإصابة وخاصة بعد المستوى المتواضع للفريق فى مواجهة العودة أمام بروسيا دورتموند والخسارة بهدفين والأخطاء الساذجة من جانب الدفاع الملكى وانتظروا أن يعود البارسا وخاصة أنه يخوض المباراة بصفوف مكتملة وفاز على الريال رايح جاى فى الدورى والكأس كانت فرصته الأخيرة ليخرج من الموسم ببطولة. ولكن فى المباراة على ملعب الميستايا كانت الكلمة للريال ولاعبيه والذين تلاعبوا بدفاع البارسا واستغلوا شوارعه وخاصة المساحات الواسعة خلف دانى ألفيس وظهر ميسى تائها يمشى على الملعب (يتحدث البعض عن رحيله عن برشلونة مقابل الشرط الجزائى فى عقده والذى يبلغ 250 مليون يورو).. ليفوز ريال مدريد بلقبه التاسع عشر والأول منذ 2011 فى مسابقة كأس إسبانيا وسجل الأرجنتينى أنخل دى ماريا والويلزى جاريث بيل هدفى الريال ومارك بارترا هدف برشلونة.

وتواجه الفريقان على اللقب للمرة السابعة منذ انطلاق المسابقة عام 1903، وكانت المباراة إعادة لنصف نهائى الموسم الماضى حين خرج ريال فائزا (1 ــ 1 ذهابا و3 ــ 1 إيابا فى كامب نو) فى طريقه إلى النهائى حيث سقط أمام جاره أتلتيكو. وعانى الغريمان من إصابة لاعبين مؤثرين جدا فى صفوفهما حيث غاب رونالدو، أفضل لاعب فى العالم، الذى تعرض للإصابة فى ذهاب ربع نهائى دورى الأبطال ضد دورتموند وغاب عن لقاء الإياب إضافة إلى مباراتى الدورى ضد ريال سوسيداد والميريا (بنتيجة واحدة 4 ــ صفر). كما افتقد المدرب الإيطالى كارلو أنشيلوتى، الذى افتتح باكورة ألقابه مع ريال مدريد والثانى عشر كمدرب (بينها 8 مع ميلان واثنان منها فى دورى أبطال أوروبا)، الظهير البرازيلى مارسيلو لكنه اعتمد على المدافع الآخر سيرخيو راموس رغم غيابه عن المباراة الأخيرة ضد الميريا بسبب مشكلات فى عنقه.

ونجح ريال الذى خرج متوجا باللقب فى اللقاء الأول بين الفريقين فى نهائى المسابقة عام 1936 (2 ــ 1) فى فالنسيا بالذات بالاستفادة من المعنويات الهابطة لبرشلونة وتحقيق فوزه الأول على النادى الكتالونى هذا الموسم لأنه خسر أمام رجال المدرب الأرجنتينى خيراردو مارتينو فى المباراتين اللتين جمعتهما فى الدورى هذا الموسم (1 ــ 2 فى كامب نو 3 ــ 4 فى سانتياجو برنابيو). وعانى برشلونة من مشكلة فى خط دفاعه فافتقد جهود جيرار بيكيه وكارلوس بويول، ليعتمد مارتينو على مارك بارترا برغم إصابته بفخذه فى قلب الدفاع إلى جانب الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.

وفشل البارسا في تعزيز الرقم القياسى بعدد الألقاب (26) وفى كسر التعادل بين العملاقين فى مواجهات نهائى الكأس (فاز برشلونة أعوام 1968 و1983 و1990 وريال أعوام 1936 و1974 و2011). واعتبرت بعض الصحف الإسبانية أن بطولة الكأس تمثل نهاية لفريق الأحلام الكتالونى.

ونشرت صحيفة (سبورت) صورة لميسى من ظهره وقالت "هذه الحقبة انتهت وبدأت حقبة أخرى!"، ونشرت عنوانا فرعيا "الريال يتوج ببطولة الكأس ويؤكد نهاية حقبة كاملة". وعنونت الصحيفة تقريرها عن المباراة بـ"شهادة وفاة" للفريق الكتالونى. وقالت صحيفة (الموندو ديبورتيفو) إن البارسا أنهى أسبوعا مأساويا بعد أن تعرض للخسارة الثالثة على التوالى. وترى الصحيفة أن ميسى "لا يزال غائبا ولم يحرز أى هدف"، مبرزة أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات داخل برشلونة. كما نشرت صورة لنيمار دا سيلفا مهاجم برشلونة وهو جالس ومطأطئ الرأس وأكدت أن بيل كان صاحب القرار النهائى فى اللقاء بهدف رائع، أما نيمار فأهدر فرصة التعادل. وشهدت تدريبات برشلونة أجواء متوترة بعد يوم من الخسارة وطالبت مجموعة من مشجعى البلاوجرانا برحيل المدرب تاتا مارتينو والذى تلقى هتافات كثيرة ضده. وذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية أن مجموعة من مشجعى الفريق الكتالونى كانت موجودة على أبواب المدينة الرياضية "سيوتات إيسبورتيفا" وطالبت باستقالة تاتا مارتينو ومع هتافات مثل "تاتا ارحل الآن" أو "اشتر تذكرة سفر إلى الأرجنتين ولا تعد" وأيضا "رحلة سعيدة".

وقال أحد المشجعين للمدرب الأرجنتينى: "لم يعد لدينا أى شىء، وقبل أسبوع كان لدينا كل شىء". وهاجمة الأسطورة الهولندى كرويف وقال إنه ليس المتحكم فى الأمور داخل غرفة الملابس وانتقد قرار الإدارة بالتعاقد مع نيمار فى وجود ميسى وطالب بعودة جوارديولا لقيادة الفريق.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق