مجدي لاشين: التليفزيون لن يكون بوقًا لسلطة
جودة أبو النور
12
125
مجدي لاشين: التليفزيون لن يكون بوقًا لسلطة
يري أن التليفزيون المصري تم اختطافه في زمن الإخوان حيث كان يفرض علي العاملين به إعلام موجه، ويؤكد أن هدفه استعادة ثقة المشاهد في التليفزيون وأنه بات ملكًا للشعب وليس بوقًا للحاكم ولن يمنع أي مواطن من الظهور علي الشاشة باستثناء جماعة الإخوان الإرهابية. ويرفض المقارنة بين التليفزيون المصري والقنوات الخاصة لاختلاف الرؤية والتاريخ.. وأشياء كثيرة يتحدث عنها مجدي لاشين رئيس التليفزيون من خلال هذا الحوار:

<< في البداية إلي أين وصلت أزمة التليفزيون مع اتحاد الكرة؟

ـ لا توجد أزمة بالمعني الحقيقي للكلمة في اعتقادي، وهناك تفاهم واتفاق علي تحقيق مصلحة جميع الأطراف وهي التليفزيون واتحاد الكرة والأندية، وعمومًا بنود العقد بين الاتحاد والتليفزيون تقضي بسداد المستحقات علي أقساط بواقع 17 مليونًا ونصف المليون جنيه للقسط الواحد، وقد تم سداد حوالي 25 مليون جنيه ونصف المليون حتي الآن، وللعلم كان تأخر سداد القنوات الخاصة المديونيات التي عليها أسهم في حدوث هذه المشكلة، وقد أكدت أن التليفزيون لن يتقاعس عن سداد المستحقات المالية للآخرين، خاصة أن قضية البث تحظي بمتابعة وزيرة الإعلام درية شرف الدين وعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي أكد سداد القسط الثالث في أول مايو المقبل.

<< لماذا لم ينجح التليفزيون في تسويق الدوري بالشكل المأمول؟ ـ تسويق الدوري من جانب التليفزيون مستمر ويتولي رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأمر بنفسه، وقد تم بيع 40 مباراة من الدوري إلي القنوات الرياضية بالتليفزيون السعودي، وأعتقد أن مصلحة المشاهد المصري تأتي في مقدمة اهتمامات التليفزيون قبل النظر إلي أي ربح.

<< لماذا يعارض أبناء ماسبيرو البرامج الإعلانية رغم الأزمة المالية؟

ـ لا توجد معارضة من جانب أبناء ماسبيرو للبرامج الإعلانية التي أراها نوعًا من التطوير ومواكبة متطلبات السوق التجاري، ولكن أرفض ظهورها إذا ما كانت نسخًا من برامج موجودة فعلاً وفي ذات الوقت أحرص علي فرصة أبناء ماسبيرو، ولكن المشكلة تكمن في وجود عدد كبير من المذيعين في التليفزيون جعلهم لا يحصلون علي الفرصة الكاملة التي تمنحهم الشهرة لدي الجمهور، بدليل أن المذيعين الذين انتقلوا إلي القنوات الخاصة أصبحوا نجومًا في وقت قياسي لحصولهم علي الفرصة الكاملة.

<< هل الوكالات الإعلانية تتآمر علي التليفزيون من وجهة نظرك؟

ـ أعتقد أن إدارة تنشيط الإعلانات في التليفزيون التي يرأسها عبدالحكيم التونسي تقوم بدور كبير في هذا الدور، وعمومًا يجب أن تتغير نظرة الوكالات الإعلانية إلي العاملين في التليفزيون فهم الأبناء الشرعيون ولديهم إمكانات كبيرة وقامت القنوات الخاصة علي أكتاف أبناء ماسبيرو.

<< ولكن القصور الذي حدث في تصوير السوبر الأفريقي كشف عن سلبيات كثيرة أيضًا؟

ـ بالطبع ما حدث في استاد القاهرة أثناء نهائي السوبر الأفريقي بين الأهلي المصري والصفاقسي التونسي وتصوير المباراة بكاميرا واحدة أمر غير مقبول، وكان يقف وراءه قصور هندسي وتقني بسبب الأعطال المفاجئة التي انتابت سيارة البث، وهذه الأمور تم رصدها بدقة وعلاجها لتجنب حدوثها في المستقبل.

<< كيف تري شكل المنافسة بين التليفزيون والقنوات الخاصة؟

ـ أعتقد أن المنافسة ليست في محلها، لأن التليفزيون المصري هو تليفزيون الشعب، في حين تعبر القنوات الخاصة عن أصحابها، كما أن الظروف لم تخدم التليفزيون بعد ثورة 25 يناير حيث مر بمرحلة تخبط بعدما تم اتهامه بأنه إعلام نظام، كما أنه تعرض أيضًا للسطو من الإخوان أثناء تولي صلاح عبدالمقصود وزارة الإعلام، في حين لم تمر القنوات الخاصة بهذه المرحلة لأنها نشأت بعد الثورة.

<< كيف أصبح حال التليفزيون الآن من وجهة نظرك؟

ـ الحمد لله عاد التليفزيون من جديد بعد عملية اختطاف استمرت فترة طويلة مارست فيها جماعة الإخوان الإرهابية إعلامًا موجهًا، وعمومًا عمدت إلي استغلال الطاقات المهنية لأبناء ماسبيرو وعادت وحدة الصف بعد حالة الانقسام التي شهدها التليفزيون بوحي من جماعة الإخوان الإرهابية، وعمومًا بات التليفزيون الآن ملكًا للشعب ولا يعبر عن نظام حاكم ولن يكون بوقًا لأحد.

<< ما شكل خريطة التليفزيون الآن؟

ـ شهدت الخريطة في الدورة البرامجية منذ منتصف مارس الماضي برامج متميزة بناء علي تعليمات وزيرة الإعلام درية شرف الدين في القناتين الأولي والثانية والفضائية المصرية وراعينا تخفيف الجرعة السياسية والاهتمام بالمواطن والقضايا الاجتماعية والاهتمام بالشباب والمرأة لجذب الفئات خلال الفترة المقبلة للشاشة بعد أن ملت من السياسة.

<< لماذا طالبت العاملين في التليفزيون بعدم التحدث في السياسة؟

ـ للأسف فهم البعض الأمر خطأ، فقد طالبت أن يقتصر دور التليفزيون علي تنمية الإنسان والاهتمام بقضاياه وترك الأمور السياسية لقطاع الأخبار حتي لا يكون هناك تكرار في البرامج وتضارب في الأفكار، والحمد لله تم لم الشمل داخل التليفزيون بشكل كبير من خلال إعادة الهيكلة بحيث يعمل كل شخص في تخصصه، كما لم يتم الاستغناء عن أي عامل أيضًا، وفي هذه الفترة بدت ثمار النجاح فقد حصلت برامج علي جوائز تقديرية مثل برنامج "استاد العرب" الذي يذاع علي الفضائية المصرية، كما سجلت قناة نايل سبورت أعلي نسبة في المشاهدة وجاءت البرامج الرياضية في القناة الثانية في المرتبة الرابعة وتفوقت علي برامج كثيرة في القنوات الخاصة.

<< لماذا ترفض ظهور بعض الشخصيات علي الشاشة؟

ـ لا توجد شخصيات ممنوعة من الظهور علي الشاشة باستثناء الذين يدعون إلي القتل والتخريب من الجماعات الإرهابية، لاسيما جماعة الإخوان وغير ذلك، فالتليفزيون مفتوح للجميع فهو بيت المصريين بكل طوائفهم.

<< إذن ماذا حدث مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات؟

ـ للأسف حدث سوء فهم في الحلقة التي كان فيها المستشار هشام جنينة ضيفًا علي برنامج "بصراحة"، ولكن للأسف تم استخدام الواقعة من جانبه بهدف تحقيق "شو إعلامي" علي غير الحقيقة.

<< كيف استعد التليفزيون للانتخابات الرئاسية؟

ـ هناك تنسيق مع قطاع الأخبار في هذا الشأن، وهناك برامج تقوم علي أفكار جديدة مثل ماذا تحتاج مصر من الرئيس ومواصفات الرئيس بالإضافة إلي لقاءات مع المواطنين ولقاءات مع مرشحي الرئاسة وإلقاء الضوء علي حياتهم العامة والأسرية وتحليلات لشخصية كل منهم.

<< لماذا اعتذرت عن عدم الاستمرار في رئاسة القناة الأولي؟

ـ حدث هذا نظرًا للممارسات الإخوانية إبان وجود صلاح عبدالمقصود وزيرًا للإعلام الذي سعي إلي تجميدي لاعتراضي علي الأخونة، وللعلم كان هناك كثيرون داخل المبني رفضوا أخونة ماسبيرو وعارضوا الإخوان وهم في السلطة، وكانوا سببًا في بزوغ أمل ثورة 30 يونيو وأسهم في هذا التوجه أيضًا الإعلام الخاص الذي ناهض سياسة الإخوان الفاشلة.

<< هل توقعت رئاسة التليفزيون في هذه الظروف؟

ـ بصراحة لست غريبًا علي التليفزيون، فأنا أعمل منذ أكثر من عشرين عامًا وتربطني بالعاملين علاقات طيبة لأنهم زملائي وعملت في مواقع كثيرة من بينها رئاسة القناة الأولي ثم مستشارًا لرئيس التليفزيون، ولم أتوقع أن أتولي رئاسته ولكنها مسئولية كبيرة أسعي إلي تحقيق النجاح وتطوير القطاع واستعادة ثقة المشاهدين في التليفزيون الذي كان بوقًا للإخوان.

<< لماذا لا توجد قناة دينية في التليفزيون؟

ـ الأزهر يعكف علي إطلاق قناة دينية لنشر الإسلام وصحيح الدين، وأعتقد أنها ستقدم صورة صحيحة عن الإسلام وتناهض تطرف القنوات الدينية التي انتشرت في الفترة الماضية، وأظهرت التناقض في المجتمع والفتن، وعمومًا أيدت قرار غلق هذه القنوات.

<< هل تعافي التليفزيون الآن من وجهة نظرك؟

ـ بكل تأكيد الوضع أصبح أفضل وباتت هناك ثقة بين المشاهد والشاشة بعد الحياد الذي أصبح عنوان الرسالة الإعلامية المحترمة التي يبثها، وعمومًا أدعو الجميع إلي التكاتف ومساندة التليفزيون، فهو مؤسسة وطنية كانت مستهدفة مثل المؤسسة العسكرية والقضاء والشرطة، وأطالب الكبار والرموز في كل المجالات بالظهور علي الشاشة، لأن التليفزيون المصري ملك للشعب والجميع شركاء فيه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق