حقيقة بث التليفزيون المصرى مباريات كأس العالم
طارق رمضان
12
125
حقيقة بث التليفزيون المصرى مباريات كأس العالم
بعد ساعات من قرار الفيفا بالموافقة لقنوات ألمانية ببث مباريات كأس العالم أرضيًا، أى على نطاق ألمانيا فقط، سارع عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون ببحث الموقف مع الشئون القانونية لإمكانية بث مصر مباريات كأس العالم أرضيًا من خلال التفاوض مع الفيفا.

ولأول مرة في تاريخ اتحاد الإذاعة والتليفزيون يتم تكوين لجنة تسمى لجنة إدارة الحقوق التليفزيونية، ومعرفة ما يحق للمشاهد مشاهدته وما لا يحق، ومدي تناسق هذا مع حماية الملكية الفكرية، باعتبار أن الاتحاد لديه إدارة حماية الملكية الفكرية التي تتولي حماية الملكية الفكرية لمنتجي البرامج والنشرات والحفلات والأفلام والكتب والمباريات وغيرها من الإبداعات الشخصية والحقوق. وبالتالي يرفض اتحاد الإذاعة والتليفزيون الاعتداء علي حقوقه أو حقوق الآخرين، وعندما يرغب في الحصول علي حقوق الغير يتم ذلك بالاتفاق المسبق معه علي هذه الحقوق. عصام الأمير قام بعد علمه بشراء التليفزيون الألمانى بث مباريات كأس العالم، بإجراء عدد من الاجتماعات مع جميع الأطراف المسئولة عن الحقوق التليفزيونية لمباريات كرة القدم، لمعرفة مدي أحقية مصر في بث مباريات البطولة الأشهر، وهي كأس العالم 2014 التي ستقام في البرازيل علي البث الأرضي، بعد أن تأكد عصام الأمير أن الفيفا أصدر قرارًا بحرية المشاهدة للجميع، وخصوصًا دول الشمال الأفريقي.

وأن الفيفا يضمن حقوق المشاهدة المجانية لمباريات كرة القدم في دول العالم الثالث، بالإضافة إلى حكم المحكمة الأوروبية الذي يعطي الشعوب حقوق المشاهدة المجانية بدون تشفير في مباريات كأس العالم وبطولة أوروبا، وهو الحكم الأشهر في تاريخ الفيفا، والذي أرغمه علي ضرورة فتح التشفير في العديد من الدول الأوروبية في الاحتفالات الكبري له، وبل وبيع الحقوق الأرضية للدول مثل ألمانيا وبريطانيا وغيرهما، فيما يتعلق أيضًا بمباريات المنتخبات بالإضافة إلى حيثيات حكم المحكمة الاقتصادي المصرية بالقاهرة في قضية مباراة مصر وغانا، والتي أكدت أحقية الشعوب في مشاهدة مباريات منتخبها في أي مكان باعتباره من حقوق السيادة الوطنية؛ كل هذه الحيثيات جعلت الأمير يكتب مذكرة سريعة ووافية إلى الاتحاد الدولي فيفا يطلب فيها حقوق العرض التليفزيوني لمباريات كأس العالم للبث الأرضى داخل نطاق جمهورية مصر العربية فقط، وسرد فيها كل تفاصيل الحقوق والحيز الترددي وأيضًا حيثيات الأحكام، وطالب بأن يكون للشعب المصري صاحب الـ93 مليون نسمة والمحب لكرة القدم حقوق المشاهدة المجانية، خصوصًا مع قيام القناة التي اشترت الحقوق الفضائية فقط للمباريات، بإعادة تسعير اشتراكها ورفعه إلى درجة لا تتحمله ميزانية المواطن المصري .

وأكد الأمير في مذكرته التي أرسلها فعليًا إلى الفيفا أن البث الأرضي ملك للشعوب، وأنه بهذا البث لا يعتدي علي أية حقوق للقناة الناقلة للبث الفضائي الحصري للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأنه يحترم الحقوق الفكرية للجميع، ويطالب بحقوقه في التفاوض علي البث الأرضي لمبارات كأس العالم، باعتبارها حقًا من حقوق المشاهدة للشعوب، وأن جنوب أفريقيا ونيجيريا قامتا بالحصول علي حقوق من الفيفا لهذا السبب، ولم تقم كلتا الدولتين بالاعتداء علي الحقوق الخاصة بالقنوات الناقلة للبث الفضائي، وشرح الأمير للفيفا بشكل علمي وقوي حدود البث الأرضي داخل جمهورية مصر العربية، وأنه يخدم ملايين الأشخاص وأنه سيبتعد تمامًا عن البث الفضائي واستعداد الاتحاد في تحمل التكلفة المالية التي سيطلبها الفيفا كاملاً في إطار الحرص علي حقوقه المالية، المذكرة التي أرسلت إلى الفيفا بطلب مصر حقوق البث للمباريات علي البث الأرضي تواجه بمعركة شرسة جدًا من الجزيرة أو (بين سبورت)، مع أن تغير المسمي يفسد عقود الجزيرة مع الاتحاد الدولى، فالفيفا باع لكيان عنوانه الجزيرة القطرية، وليس (بين سبورت) وعلي إدارة الشئون القانونية في الفيفا أن تراجع العقود المبرمة بين الجزيرة وبينها، إلا إذا كان قد تم التغيير بأوامر الجزيرة التي تسيطر سيطرة تامة علي الفيفا.

عصام الأمير حصل علي وعد مؤكد من الفيفا بالرد إيجابيًا علي المذكرة، وأنه سيعرضها علي الشئون القانونية بالاتحاد لمعرفة الرأي القانوني، وأيضًا سيتم إرسال المذكرة إلى الشركة صاحبة الحقوق، والتي تقوم بالبيع إلى الشركات الأخري لمعرفة إذا كانت الجزيرة القطرية قد حصلت علي حقوق العرض فقط أم العرض والتسويق ونوعية الحقوق التي تعمل بها. ولأن الأمير يعرف جيدًا، فكان واثقًا مما قاله عن أن الجزيرة ترفض تسويق المباريات حتي للبث الأرضي داخل المنطقة بالإيميلات والعروض التي أرسلها لها لكي يشتري الحقوق للبث الأرضي وعدم رد الجزيرة عليه في الفترة التي يرغب فيها، بل إنه عرض عليهم شراء هذه الحقوق أيضًا، ولم يرد عليه أحد ليثبت الأمير أكثر من وجهة نظره أن الجزيرة القطرية لا تقوم بإعادة التسويق وبيع الحقوق إلى الغير وأيضًا تحتكر المنتج لنفسها، حتي ترفض بيع الملخصات إلى غيرها من القنوات، كل هذه المستندات جعلت الفيفا يرد إيجابيًا علي المذكرة المصرية، من ناحية أخري كشفت مصادر أن الأمير طلب من رئيس الشركة المصرية للأقمار الصناعية التي تقوم بتوزيع كروت فك التشفير والاشتراكات الخاصة بشبكة (بين سبورت) في القاهرة بمراجعة العقود ومعرفة ما إذا كانت الشركة قد قامت بإجراء تغيير في العقود المبرمة بينها وبين الجزيرة الرياضة القطرية إلى قنوات (بين سبورت) أم لا، وأيضًا هل قامت الشركة بالتعاقد مع القناة علي توزيع الكروت والاشتراكات فقط أم توزيع وتسويق الأجهزة الجديدة التي قامت القناة بإرسالها إليها، وأن الأمير طلب جميع التعاقدات لمراجعتها في إطار الحفاظ علي المقدرات المالية الخاصة باتحاد الإذاعة والتليفزيون، باعتبار أن التعاقدات علي تسويق الكروت بالاشتراكات والحصول علي نسبة منها شىء وإعادة تسويق الجهاز الخاص بالقنوات شىء آخر، وأن التعاقدات لابد من إعادة النظر فيها بشكل عام، وفتح الباب مع (بين سبورت) لإعادة النظر في هذه الموضوعات، خصوصًا أن حجم المشتركين في مصر بالنسبة للجزيرة الرياضية أو (بين سبورت) أكبر من أي عدد في منطقة الشرق الأوسط، لذا يجب إعادة التفاوض مع الجزيرة علي هذه الاشتراكات مرة أخري.

وأضافت المصادر أن الأوراق التي تحت يد اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري لفتح الباب أمام الجزيرة للتفاوض أو عدم التدخل في مفاوضات الحقوق مع الاتحاد الدولي -فيفا- خصوصًا أن الجزيرة لن تصمت علي محاولة التليفزيون المصري شراء الحقوق الأرضية لمباريات كأس العالم وإقامة ستوديو تحليلي لها، حتي لو كانت لن تتعارض مع حقوق البث الفضائي لها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصًا أن الجزيرة أجبرت (فيفا) علي أن يضغط علي قناة زيدي إف ألمانية ودوتيش فيلة الرياضية بعدم البث علي القنوات المفتوحة علي أية أقمار تصل إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل الهوت بيرد وأسترا وغيرها، مما أجبر الفيفا علي مخاطبة القناة والتفاوض معها لإجبارها علي بث المباريات داخل حيز ترددي لا يصل إلى الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا اعتمادًا علي أن (بين سبورت) اشترت الحقوق الحصرية الفضائية للمباريات في هذا النطاق باعتبار أن الفيفا هو الاتحاد مالك المنتج، والذي يحمي الحقوق في حالة الاعتداء عليها من تليفزيون دولة أخري، اتحاد الإذاعة والتليفزيون يدرس جميع الخيارات ويحاول منع (بين سبورت) من التدخل في المفاوضات للضغط علي (فيفا) بعدم الموافقة لمنع المصريين من المشاهده للمباريات وسنتظر الكثير من المفاجآت في الأيام المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق