بايرن ميونيخ وجوارديولا في مواجهة الفشل
12
125
بايرن ميونيخ وجوارديولا في مواجهة الفشل
يتعين علي بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني ومدربه الإسباني جوسيب جوارديولا تجاوز أكبر ذل في تاريخهما بعد الخسارة القاسية أمام ريال مدريد الإسباني (صفر ــ 4) في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لرفع الشكوك حول الأسلوب المفروض من المدرب الكتالوني علي العملاق البافاري، والرد علي من يقول إن عصر التيكي تاكا انتهي. وعادت كلمة اندحار لتصبح لازمة في الصحافة الألمانية حيث تحدثت "سودويتشه تسايتونج" عن أمسية "السلحفاة" التي قرعت "جرس الإنذار" بعد حصيلة موسم انطلق علي أسس استثنائية وإحراز اللقب المحلي في زمن قياسي. وفي وجه رونالدو ورفاقه "الأسرع والأعلي والأقوي"، سجل حامل اللقب تراجعا هو الأقسي علي الساحة الأوروبية، والأهم من ذلك أنه كان علي أرضه وأمام جمهوره وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولم يسبق لجوارديولا الذي أحرز 14 لقبا خلال 4 سنوات مع برشلونة الإسباني منها لقبان في هذه المسابقة الأوروبية بالذات، أن لقي مثل هذا السقوط وكان ألمه أكبر لأنه جاء علي يد الغريم والعدو المدريدي.

إعادة نظر في أسلوب اللعب؟ هل سيعيد جوارديولا التفكير بفلسفة اللعب التي تتمحور علي امتلاك الكرة (64% لبايرن مقابل 36% لريال)؟ لقد طرح هذا السؤال بعد الخسارة في الذهاب (صفر ــ 1) في مدريد، وبات علي كل الشفاه غداة الخروج وفقدان اللقب.

تحمل جوارديولا الفشل بصفته مدربا، وقال "لعبنا بشكل سيئ وأنا أتحمل مسئولية ذلك. لقد ارتكبت خطأ تكتيكيا" في إشارة خصوصا إلي إشراك توني كروس إلي جانب باستيان شفاينشتايجر في خط الوسط الدفاعي. لكن بالنسبة إلي فلسفة اللعب، لا تغيير ولو قيد أنملة في كرة القدم الشاملة التي تتلذذ بها ألمانيا كثيرا. ولا يزال المدرب الكتالوني (43 عاما) مقتنعا بأن استحواذ الكرة هو مفتاح النجاح، وقد شب علي هذا الأسلوب منذ التحاقه بمركز التأهيل التابع لنادي برشلونة في سن الثالثة عشرة، ثم طبقه بنجاح خلال "السنوات الأربع الحافلة" كمدرب للفريق الكتالوني وحاول تعليمها للفرنسي فرانك ريبيري والهولندي أريين روبن بعد تسلمه قيادة الفريق البافاري الصيف الماضي. وعلق علي هذا الأمر بالقول "بالتأكيد، يمكن أن نتساءل ما إذا كنا نملك أفضل اللاعبين لتطبيق هذا الأسلوب"، هادفا من ذلك حض المسئولين في النادي علي إجراء بعض التغييرات خلال فترة الانتقالات الصيفية خصوصا في الدفاع الذي بدا عاجزا عن الحد من سرعة لاعبي ريال مدريد.

وقد يأتي ضم الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي من بروسيا دورتموند، بحل علي الأرجح لمركز رأس الحرب الذي شغله الكرواتي ماريو ماندزوكيتش دون أن يرمي بثقله خلال مباراتي القمة ضد ريال مدريد، ولم يكن توماس مولر أفضل منه. لكن الأهم هو عودة الإسباني تياجو ألكانتارا لاعب برشلونة السابق من الإصابة، وهو النموذج الذي يحتاجه المدرب: عقل مفكر وذكاء في اللعب وتقنية عالية وركلات عبقري تستطيع أن تخلخل توازن المنافس، وهذا ما افتقده بايرن ميونيخ ضد رونالدو ورفاقه، وهو ما لم يستطع أن يعوضه حتي الآن الشاب ماريو جوتسه.

ودعا توماس مولر "إلي وقف طرح هذه الأسئلة حول أسلوب اللعب وهز المؤخرة" لأن النادي أحرز بطولة الدوري وفي طريقه إلي الثنائية بدلا من الثلاثية حيث سيدافع عن لقبه في كأس ألمانيا في 17 مايو في برلين.

ويتعين علي جوارديولا أن يجد الكلمات المناسبة لإطلاق لاعبيه من جديد لأن المنافس هو بروسيا دورتموند الذي هز عرش ريال مدريد في ربع النهائي (خسر أمامه صفر ــ 3 في مدريد وفاز عليه 2 ــ صفر في دورتموند) ثم أسقط الفريق البافاري 3 ــ صفر في الدوري المحلي، ويريد مدربه يورجن كلوب القبض علي اللقب الوحيد المتوفر أمامه وهو كأس ألمانيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق