مدريد.. عاصمة الكرة في العالم
12
125
مدريد.. عاصمة الكرة في العالم
وصول أتلتيكو مدريد وجاره ريال مدريد إلي نهائي دوري أبطال أوروبا يكشف عن أول نهائي في تاريخ بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي بين فريقين من مدينة واحدة. البطولة الأقوي والأغلي والأكبر والأمجد علي مستوي العلم عرفت نهائيات بين فرق من نفس البلد لكن ليس من نفس المدينة.. لتدخل مدريد التاريخ من الباب الواسع ولتكون عاصمة الكرة في العالم لهذا العام.. وليمهد الساحة أمام ديربي مدريدي جديد ولكن هذه المرة في البطولة الأوروبية المهمة، لذا فقد كان شعور الجماهير الإسبانية بالفخر بهذا الإنجاز أمرا مفهوما تماما.

تأهل أتلتيكو مدريد للمباراة النهائية لأول مرة بعد غياب 40 عاماً، في حين يتأهل ريال مدريد بعد غياب 12 عاماً علماً أنه سبق له لعب نهائي إسباني ضد فالنسيا في عام 2000 وفاز به بنتيجة 3 ــ صفر. واستحق ثنائي مدريد التأهل.. الفريق الملكي أطاح بحامل اللقب الألماني بايرن ميونيخ في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال بعد تفوقه 5 ــ صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

أما أتلتيكو فقد أطاح بتشلسي علي نفس نهج جاره ريال مدريد، فقد فاز الفريق الإسباني علي مضيفه اللندني 3 ــ 1 في إياب الدور قبل النهائي بعدما كانت مباراة الذهاب انتهت بالتعادل السلبي في العاصمة الإسبانية.. وسبق له أن أطاح ببرشلونة من دور الثمانية. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة "آس" الرياضية الصادرة في مدريد: "أتلتيكو المجيد، ديربي تاريخي". بينما اختارت صحيفة "ماركا" المنافسة لها عنوان: "أتلتيكو العظيم، نهائي تاريخي". وتصدر النهائي المدريدي المرتقب لدوري الأبطال جميع الصحف الإسبانية. فقد وصفت صحيفة "إل بايس" انتصار أتلتيكو بأنه "أنباء رائعة للكرة الإسبانية".

فيما علقت شبكة "آيه بي سي" التليفزيونية علي الأمر قائلة إنه "المكافأة العادلة لامتلاك فريقين بهذه الكفاءة العالية".

وسيكون هذا أول نهائي إسباني خالص بدوري الأبطال منذ عام 2000 عندما تغلب ريال مدريد علي فالنسيا 3 ــ صفر في باريس.

بينما سيكون هذا اللقاء ثاني ديربي مدريدي تشهده البطولة الأوروبية، فقد سبق أن التقي الجاران المدريديان في قبل نهائي البطولة عام 1959 وحسم حامل اللقب ريال مدريد المواجهة لمصلحته بالفوز 2 ــ 1 في الملحق الفاصل بسرقسطة بعدما انتهت مباراتي الذهاب والعودة في مدريد بالتعادل 2 ــ 2.

ولكن تاريخ كل من الفريقين مع بطولة دوري أبطال أوروبا مختلف تماما عن الآخر. فقد أحرز ريال مدريد لقب البطولة تسع مرات قياسية، بينما لم يصل أتلتيكو إلي النهائي سوي مرة واحدة من قبل في عام 1974 عندما خسروا صفر ــ 4 أمام بايرن ميونيخ في النهائي المعاد بمدينة بروكسل بعدما انتهت مباراة النهائي الأصلية بالتعادل 1 ــ 1 بهدف ألماني قاتل قرب نهاية المباراة.

وقال الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد: "استحق أتلتيكو التأهل للنهائي لأنه لعب أفضل من تشلسي. الناس في مدريد سعيدة لأن النهائي سيكون مباراة ديربي". وأضاف: "لا يوجد مرشح أقوي من الآخر للفوز في النهائي، خاصة أن أتلتيكو مستواه رائع حاليا. لا يمكن الجزم بالنتيجة". وسيحصل كل طرف من طرفي النهائي علي 17 ألف تذكرة من اتحاد الكرة الأوروبي، علي أن يتم توزيع التذاكر بطريقة اليانصيب علي أعضاء كل ناد. وأكدت صحيفة " إل موندو" أنه من حسن الحظ أن النهائي سيجري بمدينة لشبونة البرتغالية وليس في مدينة أخري أكثر بعدا.

ويتوقع أن يسافر نحو 25 ألف مشجع لكل فريق لحضور النهائي، الكثيرون منهم بدون تذاكر. ويخطط كلا الناديين لنقل المباراة علي شاشات عملاقة باستاديهما من أجل الجماهير التي تفضل البقاء في مدريد. ولكن رغم كلمات أنشيلوتي الدبلوماسية، هناك شعور سائد بأن كلا الفريقين ربما كانا يفضلان مواجهة خصم مختلف في النهائي. فقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفتا "ماركا" و"آس" علي الإنترنت قبل مباراة تشلسي مع أتلتيكو تفضيل الغالبية العظمي للمشاركين في هذه الاستطلاعات من جماهير ريال مدريد في أن يلتقي فريقهم في النهائي مع تشلسي. وكان أتلتيكو تغلب علي ريال مدريد في عقر داره "ستاديو بيرنابيو" في نهائي كأس إسبانيا الموسم الماضي، في أول فوز له بلقاء ديربي منذ عام 1999. كما اقتنص أتلتيكو أربع نقاط من مواجهتيه أمام ريال مدريد بالدوري الإسباني هذا الموسم، وإن كان النادي الملكي فاز مرتين علي أتلتيكو بمسابقة الكأس. ولكن استطلاع للرأي أجرته "آس" بموقعها الإلكتروني أظهر أن 62% من قرائها يرون أن ريال مدريد هو المرشح الأقوي للفوز في لشبونة.

وأكد إنريكي سيريزو رئيس أتلتيكو مدريد قبل من مواجهة تشلسي أنه كان يفضل مواجهة بايرن ميونيخ في النهائي الأوروبي. وقال سيريزو بعد فوز ناديه المذهل في ملعب "ستامفورد بريدج": "إنها أسعد ليلة بالنسبة لي كرئيس لهذا النادي. ولكنني آمل أن أشعر بسعادة أكبر في 24 مايو". وأضاف: "لم نصل النهائي منذ 40 عاما، ولكننا الآن نستحق أن نكون هناك.. الفوز هنا ليس أمرا سهلا، ولكننا تفوقنا عليهم منذ الدقيقة الأولي". وأشاد سيريزو بشدة بالمدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني الذي نجح في تحويل أتلتيكو إلي فريق فائز خلال فترة العامين ونصف العام المذهلة التي أمضاها هناك.

وقال المدرب الأرجنيتني الذي يتمتع بشعبية عريضة بعد فوزه: "أنفق العديد من مشجعينا أموالا طائلة لحضور هذه المباراة، وأنا الآن سعيد للغاية من أجلهم. لقد حققنا هذا الفوز من أجلهم، فهم رائعون حقا".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق