ريال مدريد.. دفاع حديدي وهجوم ناري ومدرب خبير
12
125
ريال مدريد.. دفاع حديدي وهجوم ناري ومدرب خبير
وضع ريال مدريد الذي أمطر شباك مضيفه بايرن ميونيخ بطل النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا بأربعة أهداف نظيفة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، نصب عينيه إحراز اللقب العاشر في تاريخه بفضل دفاع حديدي وهجوم ناري ومدرب خبير. كان الفريق الملكي الإسباني يعاني في بداية الموسم من مشكلات في الدفاع، وكان أحد أكبر نجاحات مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في سد هذه الثغرات تدريجيا لدرجة أن فريقه استطاع قهر بايرن ميونيخ، صاحب أفضل هجوم في ألمانيا. وعبر المدافع دانيال كارفاخال بعد الفوز الكبير عن فرحته قائلا "قمنا بعمل دفاعي رائع، ونجحنا في منع حامل اللقب من التسجيل خلال 180 دقيقة" (مع مباراة الذهاب 1 ــ صفر).

وأوكل أنشيلوتي إلي لاعبي الوسط الويلزي جاريث بيل والأرجنتيني أنخل دي ماريا دورا أقرب إلي الدفاع منه إلي الهجوم كما درجت العادة، ونجح هذا الثنائي في وقف عمليات أجنحة المنافس. ولعب التضامن القوي بين جميع الخطوط الدور الأبرز، إضافة إلي المستوي الذي قدمه قلبا الدفاع البرتغالي بيبي وسيرخيو راموس الماهر في الكرات الهوائية وصاحب الهدفين الأولين من ضربتي رأس، وكذلك الحارس القدير إيكر كاسياس رغم أنه لم يلعب كثيرا هذا الموسم. وعلق أنشيلوتي بعد النتيجة الكبيرة واقتلاع بطاقة التأهل إلي النهائي "التوازن هو المفتاح في كرة القدم. في النصف الأول من الموسم، سجلنا أهدافا كثيرة وتلقت شباكنا أهدافا عديدة أيضا، والعمل علي هذا الموضوع أعطي ثماره".

وسجل الفريق الملكي اثنين من الأهداف الخمسة في مباراتي الذهاب والإياب من هجمات معاكسة، وثلاثة من كرات ثابتة، وهذا يؤشر علي الفعالية الدفاعية لريال مدريد التي ستكون إحدي نقاط القوة في المباراة النهائية في 24 مايو في لشبونة. وهذا دليل أيضا علي أن الثلاثي المكون من بيل والفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب الهدفين الأخيرين في المباراة الأخيرة، والذي لم يشارك معا إلا قليلا بداعي الإصابات، عرف كيف يثبت حضوره في نهاية الموسم.

وكان بيل في نهائي كأس إسبانيا قبل أسبوعين صاحب هدف الفوز علي الغريم التقليدي برشلونة (2 ــ 1) والحصول علي اللقب. وسجل بنزيمة من جانبه في مباراة ذهاب نصف النهائي الهدف الوحيد في مرمي بايرن ميونيخ (1 ــ صفر)، ووضع فريقه علي الطريق الصحيح قبل أن يكمل رونالدو العمل الرائع بثنائية في الإياب ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل 16 هدفا في موسم واحد في البطولة الأوروبية الأم. وقال رونالدو "أنا سعيد جدا بتحطيم الرقم القياسي لدوري أبطال أوروبا، لكن ما أريده هو الفوز باللقب". وكان البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي الإنجليزي حاليا، قاد ريال مدريد 3 مواسم (2010 ــ 2013) وأخفق 3 مرات في عبور نصف النهائي. لكن خلفه أنشيلوتي أنجز عملا أفضل في أول موسم له مع فريق العاصمة الإسبانية وقاده إلي المباراة النهائية لأول مرة منذ عام 2002، وأكد رونالدو "أنشيلوتي غير كل شيء، عقلية الفريق وكل شيء فيه". وفي الواقع، خفف أنشيلوتي من حدة التمزق الذي كان سائدا في عهد مورينيو، وعلي سبيل المثال حل بهدوء المشكلة العالقة في حراسة المرمي فاختار دييجو لوبيز للعب في الدوري، وإيكر كاسياس لمسابقة الكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا. وأعطي أنشيلوتي الفائز باللقب الأوروبي مرتين مع ميلان الإيطالي (2003 و2007) ثقته للاعبين ولقنهم تجربته، يعينه في ذلك مساعده النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان. وبات المدرب الإيطالي علي بعد مباراة واحدة من دخول تاريخ "البيت الأبيض" الإسباني إذا نجح في قيادته إلي إحراز اللقب العاشر في مسيرته.

وقال أنشيلوتي "أنا محظوظ بتدريب النادي الأهم في العالم، ويتعين عليّ أن أقدم كل ما أملك من أجل أن يحقق أفضل النتائج". وأضاف بتواضع "أشكر اللاعبين، فبعد 12 عاما سيخوض ريال نهائي دوري أبطال أوروبا وهذا أمر سار بالنسبة إلي الجميع".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق