فشل في أسهل اختبار أمام فيتا الزمالك يهزم نفسه!
عبدالمنعم الاسطى
12
125
فشل في أسهل اختبار أمام فيتا الزمالك يهزم نفسه!
كان فوز الزمالك ممكنا.. وتعادله متاحا أمام فيتا كلوب الكونغولي المتواضع لكن لاعبي الزمالك وجهازهم الفني اختاروا الخيار الأسوأ وهو الهزيمة التي قلبت كل الموازين، ووضعت الأبيض في موقف لا يحسد عليه بعد أن فقد 3 نقاط غالية أمام أضعف فريق في المجموعة:

جاءت البداية الدفاعية للزمالك لتمنح فيتا كلوب أفضلية في السيطرة علي منطقة المناورات.. وكان غريبا أن يبدأ ميدو المدير الفني بتشكيل دفاعي رغم أن الفريق الكونغولي متواضع المستوي.. فقد بدأ الزمالك بعبدالواحد السيد لحراسة المرمي، وأمامه حمادة طلبة ومحمود فتح الله، عمر جابر، بمحمد عبدالشافي، ومؤمن زكريا ونورالسيد وإسلام عوض، وأحمد توفيق، وأحمد جعفر.. وقد استغل فيتا كلوب الانكماش الدفاعي الأبيض غير المبرر ليبادر بالهجوم.

وبدا عبدالواحد يقظا وتصدي ببراعة لأكثر من تسديدة.. لكن من خطأ دفاعي تهتز الشباك البيضاء في الدقيقة 19 عندما يراوغ ندومبي هداف فيتاكلوب محمد عبدالشافي وينفرد بعبدالواحد ولا يجد صعوبتها في إيداعها الشباك معلنا عن الهدف الأول لفيتا الذي استغل التراجع الزملكاوي ليضع نفسه في المقدمة، كان الهدف الذي سكن مرمي الزمالك بمثابة رسالة للفريق مضمونها أن الاستمرار في الانكماش والتراجع الدفاعي سيمهد الطريق للفريق الكونغولي للنقاط الثلاث.. وبدأ الزمالك يستشعر الخطر فتحول إلي الهجوم بالتدريج وكاد يدرك التعادل عندما رفع عبدالشافي كرة متقنة أخطأ حارس فيتا كلوب تقديرها لتتهيأ لأحمد توفيق الذي سددها لكن مدافع فيتا أنقذها قبل أن تتجاوز المرمي.. وبدا واضحا بمرور الوقت أن دفاع الفريق الكونغولي سهل اختراقه إذا وجد هجوما نشطا.. ويمرر أحمد توفيق كرة بينية لحمادة طلبة لم يحسن الأخير استغلالها ويسدد فوق العارضة في الدقيقة 26، ورغم تحسن أداء الزمالك هجوميا فإن الخلل الدفاعي ظل حاضرا وكاد يسفر عن هدف ثان لفيتا كلوب من خلال ندومبي صاحب الهدف لولا أن عبدالواحد السيد تدخل في الوقت المناسب.. ثم تدخلت العارضة لتنقذ هدفا آخر للفريق المضيف قبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة.. والتي شهدت إنذارا لمحمود فتح الله لتعمده الخشونة مع مهاجم فيتا كلوب. كاد فتح الله يتسبب في هدف ثان للفريق الكونغولي في بداية الشوط الثاني عندما فشل في تشتيت الكرة داخل منطقة الجزاء لتتهيأ لمهاجم فيتا الذي لم يحسن استغلالها.

وبمرور الوقت فرض الزمالك سيطرته علي المباراة وكان من الممكن أن تتم هذه السيطرة مبكرا لو تعامل معها أحمد حسام "ميدو" بشكل جيد.. لكنه أعطي المنافس أكثر مما يستحق خاصة في الشوط الأول الذي مال فيه الفريق إلي الدفاع بشكل كبير ودون أن يكون التنظيم الدفاعي جيدا، وقد أسفرت التغييرات التي أجراها ميدو في الشوط الثاني عن تحسن ملموس في الأداء الهجومي، وكانت البداية بحازم إمام بدلا من حمادة طلبة، ثم محمد ربراهيم ويوسف أوباما مكان إسلام عوض ونور السيد.. ورغم تنوع هجمات الزمالك إلا أنها افتقدت الدقة والفعالية خاصة من جانب أحمد جعفر الذي تباطأ في التعامل مع أكثر من فرصة تهديف مؤكدة.

النشاط الهجومي الأبيض لم يمنع الفريق المضيف من الظهور هجوميا وكاد يحرز هدفا ثانيا عن طريق إيمانويل الذي راوغ عمر جابر وعبدالواحد السيد بلعبة واحدة وسدد داخل المرمي لولا أن الأرض انشقت عن محمد عبدالشافي لينقذ فريقه من هدف مؤكد، وكأنه يعوض فشله في التعامل مع ندومبي في الشوط الأول والذي أسفر عن هدف فيتا كلوب. وتوالي الضغط الهجومي الزملكاوي وكاد أوباما يحرز هدف التعادل لولا التدخل المناسب من جانب مدافع فيتا والذي حول الكرة إلي ضربة ركنية قبل أن ينقض عليها أوباما.. ويزداد توهج عبدالشافي ويرسل كرة متقنة يقابلها مؤمن زكريا برأسه في شباك فيتا كلوب معلنة عن هدف التعادل للزمالك في الدقيقة 76، كان هذا الهدف كفيلا بأن يغير مجري المباراة لو تعامل الأبيض مع هذه اللحظات بذكاء خاصة بعد أن دب القلق في أوساط الفريق الكونغولي المتواضع.. لكن دفاع الزمالك "عكنن" علي الجميع كالمعتاد عندما ترك مهاجم فيتا إيمانويل يتعامل علي راحته مع الكرة التي وصلته داخل منطقة الجزاء فأطلق قذيفة عجز عبدالواحد عن التصدي لها لتهتز شباك الزمالك بهدف ثان في الدقيقة 78، كان الهدف في وقت قاتل وعلي عكس سير اللعب ولكنها فصول الزمالك الباردة التي لا تكتفي بالظهور في المباريات المحلية وإنما تفرض نفسها في المواجهات الأفريقية أيضا.

وحاول الزمالك أن يعود إلي اللقاء مجددا لكن الاندفاع والهجوم العشوائي حرمه من إدراك هدف التعادل.. لينتهي اللقاء بفوز غير متوقع لفيتا كلوب الذي يعتبر أضعف فرق المجموعة ولتزداد مهمة الفريق الأبيض صعوبة بعد أن فشل في التعامل مع هذا الفريق الضعيف الذي كان من الممكن أن يفتح الطريق لاحتلال الزمالك صدارة المجموعة مبكرا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق