هل يكتب ميسى التاريخ مع الارجنتين
12
125
هل يكتب ميسى التاريخ مع الارجنتين
تُمني الأرجنتين الغائبة عن منصات التتويج منذ سنوات مجدها بقيادة الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، النفس في أن يكون نجمها ونجم برشلونة ليونيل ميسي في قمة مستواه لإحراز لقب كأس العالم في كرة القدم للمرة الثالثة علي أراضي جارتها وغريمتها التاريخية البرازيل ووضع حد لصيام عن الألقاب دام 21 عاما حتي الآن:

وتوجت الأرجنتين بآخر ألقابها في البطولات الكبري عامي 1986 عندما نالت كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بفضل "يد الله" لمارادونا وكوبا أمريكا عام 1993.

وإذا كان ميسي حطم جميع الأرقام القياسية مع فريقه برشلونة، فيبقي أمامه كتابة التاريخ مع منتخب بلاده. في بلد شغوف وفخور بكرة القدم التي يقدمها، يرغب الأرجنتينيون في نسيان همومهم اليومية المتعلقة بالتضخم والركود الاقتصادي وانعدام الأمن من أجل تضميد جراح خيبة أمل المونديالات الخمسة الأخيرة: الخروج من ربع النهائي في 1998 و2006 و2010 وثمن النهائي عام 1994 والدور الأول عام 2002. وقال ميسي الذي سيخوض في سن الـ26 العرس العالمي الثالث في مسيرته الدولية التي خاض خلالها 84 مباراة سجل فيها 37 هدفا: "نحن هنا من أجل الفوز باللقب، ولكن يجب الحذر من ألمانيا والبرازيل وإسبانيا وفرنسا". وشدد مدرب الأرجنتين أليخاندرو سابيلا القليل الخبرة التدريبية كونه أشرف علي استوديانتيس فقط من 2009 إلي 2011 قبل أن يتسلم الإدارة الفنية لـ"الألبي سيليستي"، علي الانسجام بين عناصر المنتخب واللعب الجماعي بقوله "علي الرغم من أنه قوي جدا أو لاعب رائع فإنه بالتأكيد بحاجة إلي مساعدة لاعبي الفريق وإلي التوازن والاستقرار".

وكان سابيلا محظوظا كون ميسي قدم مستوي رائعا مع المنتخب علي غرار مستواه مع برشلونة وهو أمر لم يحدث سابقا حيث لا يظهر "البعوضة" بالمستوي ذاته مع الألبي سيليستي. فخلال التصفيات الأمريكية الجنوبية المؤهلة إلي المونديال، لم تجد الأرجنتين أي صعوبة في حجز بطاقتها بفضل تألق ميسي صاحب 10 أهداف في 14 مباراة وجونزالو هيجواين الذي سجل 9 أهداف. حظيت الأرجنتين بقرعة سهلة نسبيا حيث وقعت في المجموعة السادسة إلي جانب البوسنة ونيجيريا وايران، وإذا فرض المنطق نفسه ستلتقي مع الإكوادور أو سويسرا في ثمن النهائي، والبرتغال أو بلجيكا في ربع النهائي، وإسبانيا أو إيطاليا في نصف النهائي. وتعشق الجماهير الأرجنتينية ليونيل ميسي لكن الحنين يراودهم دائما إلي مارادونا (المكسيك 1986) وماريو كيمبيس (الأرجنتين 1978).

واعتبر خورخي فالدانو أحد المساهمين بلقب مونديال 1986 والمسئول السابق في نادي ريال مدريد الإسباني، أن "كرة القدم الأرجنتينية فقدت الحب للكرة. إنها إشارة علي تراجع مستوي الكرة الأرجنتينية التي فقدت قوتها. هناك عدد قليل من اللاعبين الذين يتألقون. أعتقد أننا في حالة ركود". في البرازيل، ستخوض الأرجنتين النهائيات برباعي هجومي ناري يتكون من ميسي وسيرجيو أجويرو (مانشستر سيتي الإنجليزي) وأنخل دي ماريا (ريال مدريد) وهيجواين (نابولي الإيطالي)، إلي جانب مهاجمين احتياطيين لا يقلون شأنا كإيزيكييل لافيتزي (باريس سان جرمان الفرنسي) ورودريجو بالاسيو (إنترميلان الإيطالي). في المقابل، لم يتم استدعاء كارلوس تيفيز الملقب بـ"لاعب الشعب" منذ 3 أعوام علي الرغم من عروضه الجيدة مع فريقه السابق مانشستر سيتي والحالي يوفنتوس الإيطالي.

كما تملك الأرجنتين خط وسط دفاعي من الطراز الرفيع بوجود فرناندو جاجو (بوكا جونيورز) وخافيير ماسكيرانو (برشلونة)، إلا أن التخوف كبير جدا بخصوص خط الدفاع. وجدد سابيلا الثقة في سيرخيو روميرو حارس المرمي الذي لازم مقاعد الاحتياط أغلب فترات الموسم مع فريقه موناكو الفرنسي. ويعتبر قطبا الدفاع فيديريكو فرنانديز (خيتافي الإسباني) وايزيكييل جاراي (بنفيكا البرتغالي) مع روميرو الحلقة الأضعف في خط دفاع المنتخب، كما أن المدافعين الأيمن والأيسر بابلو زاباليتا (مانشستر سيتي) وماركوس روخو (سبورتنج لشبونة البرتغالي) لا يطمئنان من الناحية الدفاعية علي الرغم من مساهمتهما الكبيرة من الناحية الهجومية. وأوضح فالدانو "ما ينقصنا في خط الدفاع هو قائد ولاعب قادر علي فرض سلطته. (...) اليوم، لا نملك دانيال باساريلا (قائد منتخب 1978) أو أوسكار روجيرو (1986)، لاعب مقاتل قادر علي بث الحماسة والروح في قلوب اللاعبين خلال اللحظات الصعبة".

مصير الأرجنتين هو المجد في حال إحراز اللقب، والجحيم في حال الإقصاء المبكر.

في حال التتويج يوم 13 يوليو علي ملعب ماراكانا سيعشق ميسي ورفاقه مثل آلهة حية.

إذا سجلت الأرجنتين خيبة أمل جديدة، فإنه يتعين علي اللاعبين الـ23 مواجهة استياء 41 مليون أرجنتيني وأن يصلوا من أجل ألا يزرع "البارابرافاس" (الهوليجانز) الفوضي في البرازيل مثلما يفعلون في الملاعب الأرجنتينية التي تشهد بانتظام تصفية حسابات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق