180 دقيقة تكشف "الفريق البطل" من عدمه!!
أنور عبدربه
12
125
** ياااااااااااه.. 24 سنة كاملة مرت على أول كأس عالم قمنا بتغطيتها على صفحات المجلة، وهى البطولة التى أقيمت فى إيطاليا بمشاركة منتخب مصر الوطنى بقيادة المرحوم الكابتن محمود الجوهرى، وكان ذلك تحديدًا فى عام 1990، وهو نفس العام الذى خرجت فيه إلى النور مجلتنا الحبيبة، وبالتحديد يوم الأربعاء الموافق 3 يناير..

ومن وقتها ونحن ــ كفريق عمل بالمجلة ــ حريصون كل الحرص على تغطية كل بطولات كأس العالم لكرة القدم، والتى تقام كل أربع سنوات تغطية متميزة، واعتاد قارئ "الأهرام الرياضى" على أننا نقدم له "وجبة دسمة" يتعرف فيها على كل منتخب من المنتخبات المشاركة فى البطولة، ونجومه ومديره الفنى واستعداداته الأخيرة قبل البطولة، وقوائم لاعبيه ومشواره فى التصفيات.. إلى آخره،

فضلاً عن بعض الموضوعات التى تتعلق بالبطولة وتاريخها وأبرز الغائبين والنجوم الجدد والمبعدين للإصابة وعدم اكتمال الشفاء، وهو ما يوفر فى نهاية المطاف كل المعلومات التى يحتاج إليها أى متابع لبطولة بهذا الحجم حتى تكون فى متناول يده، وهو يستمتع ويشاهد مباريات البطولة يومًا بعد يوم، على ملاعب البرازيل التى أنجبت أعظم لاعبى كرة القدم فى العالم، وعلى رأسهم الجوهرة السوداء بيليه، والتى يرقص نجومها ومواهبها الكثيرة على أنغام السامبا جيلاً وراء جيل فى مختلف أنحاء المعمورة.

وعلى امتداد تاريخ المجلة لم نخذل قارئنا العزيز فى أى نسخة من نسخ هذه البطولة الكروية الأولى فى العالم من حيث الشعبية والجماهيرية، ونتمنى أن تحظى تغطية مونديال البرازيل 2004 بإعجاب القراء الأعزاء وإعجاب كل متابع متخصص فى كرة القدم، وهو ما نحرص عليه بالفعل ونبذل من أجله كل الجهد لكى تخرج التغطية فى أفضل صورة.. وكل كأس عالم وأنتم طيبون.

...............................

** والحديث عن كأس العالم يجرنى إلى الحديث عن البطولة التى شارك فيها منتخب مصر فى إيطاليا عام 1990، وكان مراسل الأهرام وقتها فى إيطاليا الزميل الصديق مصطفى عبدالله الذى لعب دورًا كبيرًا فى تغطية فعاليات البطولة فضلاً عن إعداده ــ على امتداد أسابيع قبل انطلاق البطولة ــ لملف رائع بتاريخ كل بطولات كأس العالم منذ عام 1930، ومن داخل المجلة كانت هناك كتيبة من الصحفيين المتألقين ــ لن أذكرهم بالاسم حتى لا أنسى أحدًا منهم ــ وهم الذين خدّموا بموضوعاتهم الرائعة على هذا الحدث الكبير وأعطوا للتغطية "مذاقًا خاصًا" فخرجت للقارئ فى أفضل صورة،

وهو ما نتمنى ــ بل نؤكد ــ حدوثه اليوم بالنسبة لمونديال البرازيل. وإذا كانت مباراة الافتتاح ستقام غدًا الخميس الموافق 12 يونيو بين منتخب البرازيل الدولة المضيفة ومنتخب كرواتيا، فإننا نأمل أن نستمتع جميعًا بمباريات قوية ومثيرة على مستوى هذا الحدث الأعظم كرويًا، والذى تستمر فعالياته حتى الثالث عشر من شهر يوليو المقبل، ويشاهده ملايين البشر عبر شبكات التليفزيون فى مختلف دول العالم. وبهذه المناسبة أيضًا، نظمت المجلة لقرائها الأعزاء "مسابقة" لتحديد طرفى المباراة النهائية فى المونديال، وسيحصل كل الذين سيتوقعون الإجابة الصحيحة على جوائز من الرعاة الذين اتفقت معهم إدارة الإعلانات بالمؤسسة، وفقًا للكوبون الخاص بالإجابات والمنشور فى "ألبوم كأس العالم" الذى يوزع مع المجلة..

وبالمناسبة.. المجلة والألبوم يستحقان أن يحتفظ بهما قراء المجلة الأعزاء وكل التوفيق للذين سيشاركون بتوقعاتهم، وألف مبروك مقدمًا لأصحاب الإجابات الصحيحة.

...............................

** كالعادة.. خيب لاعبو الزمالك آمال جماهيرهم وخسروا مباراتهم أمام فريق مازيمبى ليتوقف رصيدهم عند ثلاث نقاط تذيلوا بها مجموعتهم.. نتيجة المباراة وعدم وضوح أية ملامح لشخصية الفريق أو المدرب يؤكدان أن الزمالك يواصل فقدان هيبته فى أفريقيا إذ لم يعد نفس الفريق الذى كان يخشى جانبه هناك زمان قوى، وهو ما يعنى أن الفريق مطالب ــ كحد أدنى ــ بالفوز فى المباراتين المتبقيتين له على ملعبه (مازيمبى وفيتا كلوب) طالما يفشل فى تحقيق ذلك خارج أرضه، ثم عليه أن ينتظر الموقف النهائى لفرق المجموعة فى الجولة الأخيرة التى سيلعبها خارج أرضه أمام الهلال السودانى!!

"حسبة" غير مريحة على الإطلاق لفريق يفترض أنه ينافس من أجل الحصول على اللقب بعد طول غياب! وعلى النقيض تمامًا مما يفعله الزمالك ويفرط فيه، كان الأهلى على مستوى الحدث رغم النقص الحاد فى صفوفه، ولكنها "شخصية البطل" التى لا تقبل الهزيمة بسهولة وإنما تسعى دومًا إلى تحقيق الفوز أو على الأقل التعادل.. وهذا هو الفارق الجوهرى بين الأهلى مهما قلت خبرات لاعبيه، والزمالك ومهما تراكمت الخبرات عنده! باختصار شديد..

أستطيع أن أقول إن 180 دقيقة هى عمر مباراتى الزمالك والأهلى المتتاليتين يوم الأحد الماضى عكستا الفوارق الكثيرة بين الفريقين بصرف النظر عن منافس كل منهما، فأهمية المنافس أو قوته لا تقارن بشخصية الفريق البطل!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق