"باب اللوق" أصدق من التليفزيون
سيد محمود
12
125
لسنا مع أي طرق غير شرعية لمشاهدة المونديال، ولسنا مع الاحتكار بالطبع، ولسنا أيضًا مع التصريحات الوهمية الرنانة التي ظل عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يطلقها يوميًا ويعززها له عزمي مجاهد.. بأن التليفزيون المصري سيذيع مونديال البرازيل.

الأمير كان يعلم منذ البداية أن قناة الجزيرة لن تسمح ببث مباراة واحدة مجانًا للمصريين، لأسباب كثيرة ليست سياسية في المقام الأول، بل هي حسابات وأرقام.. فما تم بيعه من الأجهزة التي أعدتها القناة خصيصًا للحدث الأهم بالنسبة لها في مجال البزنس.. يفوق ما تم بيعه في عدد كبير من الدول العربية، وهذا مرجعه هوس المصريين بالمونديال، وبها أكبر نسبة مشاهدين للقنوات الرياضية بحكم عدد سكان مصر مقارنة بأي دولة عربية أخري.

ورغم أن رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يعلم صعوبة الموقف، لأن بيع 22 مباراة يعني خسائر فادحة للجزيرة، فهي أنتجت آلاف الأجهزة وليس من مصلحتها بث حدث هو الأغلي سعرًا، لأكبر قاعدة جماهيرية في العالم العربي..

ومع ذلك استمرت التصريحات حتي قبيل الافتتاح بساعات وظلت مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل تصريحات الأمير ومجاهد ولا أعرف من لم الشامي علي المغربي في هذا الموضوع.. حتي انتهت ليلة الافتتاح بمبررات أن الجزيرة تعنتت وبالغت في الشروط.

أي شروط وأي مفاوضات ومع من، وكل شيء كان منتهيًا منذ أشهر، وما قيل بأن هناك مذكرة أرسلت للاتحاد الدولي وصدقنا كلامًا كنا نعلم أنه لا يودي ولا يجيب.. فالأمور أكبر مما يفكر الأمير وغيره، وإن كان قد دخل التليفزيون هذا التحدي وفشل فهو فشل ليس وليد هذا الحدث، بل إن عدنا إلي الوراء وتذكرنا كل دورات المونديالات السابقة فسنكتشف أننا دائمًا الحلقة الأضعف، منذ أيام الإيه آر تي والشيخ صالح كامل، مع كامل احترامنا لهذا الرجل الذي كان لا ينظر إلي الأمور مع المصريين نظرة مادية بل أهدي مرات عدة مباريات للتليفزيون إبان امتلاك الإيه آر تي للقنوات الرياضية.. نعم فشل التليفزيون المصري في اختباره مع المونديال، وهذا الفشل راجع إلي ضعف المسئولين، وضعف الإمكانات، وأنه لا يملك وسائل ضغط، وخاصة بعد أن تم نقل قنوات الجزيرة كاملة في منظومتها الجديدة إلي القمر القطري "سهيل".

فشل التليفزيون، بينما نجحت الوسائل غير المشروعة، إذ وعد محترفو فك الشفرة بإيجاد حلول، وأيًا كانت هذه الحلول، ونجحوا في فك شفرات الأوروبي، وفي استيراد جهاز وسيط يفك كل الشفرات.. فمن يحاسب الأمير علي تصريحاته؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق