يسرا اللوزي: كرة القدم علمتني محاربة التحرش!
منى الدحة
12
125
يسرا اللوزي: كرة القدم علمتني محاربة التحرش!
يسرا اللوزي حالة فنية خاصة، هادئة رومانسية، لكنها جريئة جدًا.. لعبت الكرة منذ الصغر وحققت فيها بطولات، تتابع المونديال حاليًا بشغف.. تحققت أمنيتها بالعمل معه في مسلسل "دهشة" الذي سيُعرض في شهر رمضان المقبل.. تبوح لنا في هذا الحوار ببعض الأسرار.. حول المسلسل.. وأشياء أخري:

* "دهشة"..

- هو فرصتي الذهبية في مشواري الفني..

و"دهشة" هو اسم البلدة التي تدور فيها الأحداث، وهي معالجة لمسرحية "الملك لير" لشكسبير، وقد قام الفخراني بأداء دور البطولة في المسرحية التي عُرضت منذ سنوات، والعمل مع النجم يحيي الفخراني متعة فهو فنان جاد و"حنين" ويتعامل مع كل من حوله باحترام وأخلاق، حتي وإن كان عتابًا لخطأ أو تجاوز. تدور أحداث المسلسل حول فتاه صعيدية -دوري في المسلسل- تهرب من أهلها للضغط عليهم في قبول زواجها من ابن عمها الذي وقعت في غرامه ورفض والدها هذه الزيجة، وقد تسبب هروبها في مشاكل كبيرة معهم لأنها كسرت تقاليد الصعيد، أما عن الإطار العام لموضوع المسلسل فيدور حول جحود الأبناء وطمعهم حينما يقوم الرجل وهو علي قيد الحياة بتوزيع ثروته علي بناته الثلاث اللاتي يتخلين عنه بعد ذلك إلا ابنته الصغري "نعمة" التي أقوم بدورها.

* ملامحك لا تقترب من ملامح الصعايدة..

- خضعت للإعداد والتحضير بشكل كبير وبذلت مجهودًا مضاعفًا حتي أستطيع أن أكون مقنعة للمشاهدين بما يتناسب مع الشخصية، وذلك من خلال مخرج العمل شادي الفخراني. يشاركني في المسلسل الذي كتبه عبدالرحيم كمال الفنانون فتحي عبدالوهاب وحنان مطاوع وياسر جلال.

وأعتبر هذا الدور نقلة ومحطة مهمة في مشواري الفني.

* هناك محطات أو نقلات أخري..

- "خطوط حمرا" و"الجماعة" و"آدم وجميلة" وفيلم "ساعة ونصف" وأنا أعتبر كل أعمالي قد أكسبتني خبرة وأضافت إليَّ وإلي رصيدي.

* ما سر البساطة التي تميزك؟..

- بدأت مشواري بالمصادفة وأنا في المرحلة الثانوية حينما اختارني الراحل الكبير يوسف شاهين من بين ثلاث راقصات باليه لأداء دور الفنانة يسرا وهي صغيرة (16 أو 17 سنة) بعد حضوره إحدي حصص الباليه، وقد رحبت والدتي المتفتحة ووالدي لأنه أستاذ مسرح.. المهم أن هذا اللقاء الأول بالتمثيل كان مع مخرج أساس عمله البساطة، وكان يصر علي ألا يضع الممثلين "الميك آب" إلا بما يناسب الإضاءة وفقط، وهذا ماجعل أسلوبي وطريقتي في الحياة تتسم بالبساطة في الملبس وكذلك تسريحة الشعر.. تبتسم يسرا ابتسامتها العفوية البسيطة

وتكمل: لا أخفيكِ سرًا أنا لا أمشط شعري، لكنني أقوم "بتسليكه" بعد الحمام، ولايزال مبللاً ثم ألفه في بعضه بـ"الأستك" حتي اليوم التالي، وفي التصوير يقوم الكوافير بدوره بعد أن اكتشفت بعد ذلك أن هناك شغل "ماكيير" بما يناسب كل دور، لدرجة أنه ممكن أن يأتي فجأة ويقوم "بتظبيط" شعري وأنا أتحدث مع زميل بين "الشوتات"، ما كان يجعلني أتوتر حتي تقبلت المسألة وتعودت علي ذلك، لكنني في حياتي الشخصية عكس ذلك تمامًا.

* دخلتِ المجال وأنتِ طفلة في "دوبلاج" أفلام الكارتون..

- بداية الدوبلاج كانت بالعامية المصرية، والتي كانت تعتمد عليها شركة ديزني، أما الآن فأصبحت بالفصحي بسبب القنوات الفضائية والخليجية، وكانت والدتي هي التي تقوم بترجمة الشريط الإنجليزي، وهي مهمة صعبة جدًا، لأنها كانت توفق الكلام المترجم علي حركة الشفايف، وقد دخلت هذا المجال مع شقيقي من باب التسلية، وأذكر آخر تجاربي وأنا في الصف الأول الثانوي دور بنت جان في الجزء الثاني من فيلم "بيتر بان".

* رياضتك المفضلة كرة القدم؛ الممارسة قبل المشاهدة!!

- تبتسم وتقول: هل تعلمين أن ممارسة هذه الرياضة جعلتني أستطيع الرد علي المعاكسات والتحرش الذي أصاب مجتمعنا الشرقي المحافظ هذه الأيام.. فقد تعلمت كيف أرد بسرعة علي من يتحرش (((((((بألفاظ نابية)))))))..

* وذكرياتك مع اللعبة نفسها..

- وعيت علي الدنيا وأنا ألعب كرة قدم، وكان برنامجي اليومي أتمرن باليه لمدة ساعتين صباحًا ثم أمارس السباحة بعد أن ألعب بين 5 و6 ساعات كرة قدم إلي أن منعني الطبيب منها بسبب إصابة في ركبتي وحزنت جدًا جدًا وأصبت بعقدة نفسية لأن حلم عمري وقتها أن ألتحق بمنتخب السيدات، وحمدت الله أن ذلك الحلم لم يتحقق لأننا في مصر لا نعترف به، ووصلت بي الحالة إلي أنني كرهتها وأصبحت لا أتابعها، أما الباليه فقد مارسته وأنا في الخامسة من عمري حيث كان البديل لفشلي في رياضة الجمباز، ومازلت أمارس الباليه وأرقص لنفسي لا يهمني الآن المسرح والجمهور، لأني قصرت منذ سنوات في الذهاب إلي عرض مدرسة الباليه الذي يتم في شهر يونيو من كل عام، وأعتبر أن كرة القدم لا يعوضها بالنسبة لي أي شيء.

* في أي المراكز كنت تلعبين؟

- كنت ألعب في مركز المدافع في البداية ثم تقدمت لمنتصف الملعب وأذكر أن أصحابي الأولاد كان يضايقهم ذلك "وياخدوا الموضوع علي كرامتهم" وقد كان مثلي الأعلي في هذا المركز سيد عبد الحفيظ وفي الدفاع سمير كمونة.

* ذلك يعني أنك أهلاوية؟

- أجابت بدون تردد: جدًا.. ومتعصبة لدرجة أنني كنت أحفظ عن ظهر قلب كل لاعبي الفريق بأرقامهم ومراكزهم.

* نزولك لميدان التحرير..

- ردت بعد أن لمعت عيناها وفهمت مغزي السؤال،

وبذكاء شديد قالت: تقصدين أنني ميسورة الحال فلماذا أنزل؟

وأجيبك: بأن من ينزل الميدان ليس بالضرورة أن يكون فقيرًا وليس له علاقة بالمستوي الاجتماعي لأن كل الناس أصبح لديهم وعي سياسي ويستطيع كل مواطن أن يكون له وجهة نظر سياسية بغض النظر عن مستواه الثقافي وحالته المادية، وأتمني أن يؤدي الميسورون ما عليهم من ضرائب، كما أتمني أن تعود الضرائب في مصبها الحقيقي.

* الحياة الخاصة ليسرا اللوزي..

- تزوجت بعد تخرجي مباشرة من زميل دراستي في سياسة واقتصاد بعد أن تلاقي قلبانا وهو متفاهم ومقدر ظروف عملي، وهو زوج مثالي.. تصمت لبرهة وتبتسم وهي تقول: كثير من الشباب يطلبون يدي حتي الآن وأرد أنني متزوجة، وأنا واضحة وملتزمة ولا أحب الاستعراض؛ حتي عندما أنشأت حساب "أنستجرام" علي مواقع التواصل الاجتماعي لم أضع صورًا لنفسي، ولا أعلن عن حياتي الشخصية، لكنني في نفس الوقت أجيب بصراحة عن أي أسئلة حول هذا الموضوع.

* خجولة؟..

- لكنني جريئة حينما يتطلب الموقف ذلك، وأبدو مغرورة، وأنا لست كذلك لدرجة أنني حينما أري مشهدًا رائعًا في كل شيء أشعر وكأنني أسوأ ما فيه، وربما يكون ذلك طلب الإجادة والكمال لله وحده.

* هل تتابعين المونديال؟

- عشقي لكرة القدم مازال وكأنها في دمي ومن ثم أتابع كل البطولات العالمية كالدوري الأوروبي والمونديال حاليًا.. وحزينة لغيابنا عنه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق