كأس مصر مباريات مملة ومفاجآت غائبة
عاطف عبد الواحد
12
125
في الوقت بدل من الضائع.. حسم الأهلي مباراته أمام المنيا.. سجل هدفه الرابع وتأهل إلي دور الثمانية لمواجهة فريق الرجاء.. سبعة أهداف شهدتها المباراة.. ولكن إثارتها لم تكن إلا في الدقائق الأخيرة:

مرة أخري يثبت عمرو جمال أنه الورقة الرابحة لفريق الأهلي في هذا الموسم.. فضل الجهاز الفني للفريق الأحمر وضعه علي دكة الاحتياطي مع عدد من العناصر الأساسية من أجل ادخارهم لمواجهة الزمالك الحاسمة والصعبة في بداية الدورة الرباعية وأبرزهم سيد معوض وتريزيجيه.. ودفع فتحي مبروك بعدد من البدلاء واللاعبين الشباب وخاصة بعد تألقهم في مباراة المقاصة الأخيرة في الدور الثاني والتي فاز فيها بالثلاثة بمعاونة الحكم.

ولم يجد الأهلي صعوبة في فرض كلمته علي المباراة.. فالمنافس كان هو أضعف فرق الدوري وأول الهابطين إلي القسم الثاني (لم يحصد سوي 12 نقطة) بجانب أن أفضل لاعبيه (إسلام رشدي) جلس في مقصورة استاد القاهرة يشاهد المباراة بين فريقه القديم وفريقه الجديد حيث وقع للفانلة الحمراء رافضا كل محاولات وإغراءات الزمالك بسبب ميدو. ويبقي السؤال: إذا لم يكن إسلام رشدي مصابا فلماذا لم يشارك في المباريات وهل السبب في أنه غير جاهز من الناحية البدنية لغيابه عن تدريبات المنيا منذ مباراته أمام الإسماعيلي في الأسبوع الـ21. ولولا تسابق مهاجمي الأهلي في إهدار الفرص السهلة وخاصة من جانب السيد حمدي (صاحب الهدف الأول) وكريم باندو وأحمد رءوف لحسم المباراة من دقائقها الـ45 الأولي.. بل إن المفاجأة أن هجوم المنيا استغل الثغرات في الدفاع الأحمر ووصل إلي شباك حارسه شريف إكرامي وسجل هدفا عن طريق محمود عاطف وأنهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لكل فريق.

ولم يجد الجهاز الفني لفريق الأهلي أمامه في الشوط الثاني سوي الدفع بسلاحه الفتاك في هذا الموسم عمرو جمال.. ومن تمريرة سحرية من كريم بامبو سجل عمرو الهدف الثاني ثم أضاف بامبو الهدف الثالث قبل أن يخرج للإصابة. وبدا أن الأهلي في طريقه لتحقيق فوز كبير ومريح.. وشهدت الدقائق العشر الأخيرة قمة الإثارة.. لاعبو الأهلي يتسابقون في إضاعة الفرص السهلة أبرزها عن طريق البديل موسي إيدان (تراجع مستواه بصورة غريبة في المباريات الأخيرة).. ولاعبو المنيا يستغلون غياب التفاهم بين الوسط والدفاع الأحمر ويسجلون الهدفين الثاني والثالث ويصلون إلي التعادل.. ولكن في الوقت بدل الضائع فعلها عمرو جمال مرة أخري وسجل الهدف الرابع وهدف التأهل وأنقذ فريقه من الذهاب إلي ركلات المعاناة والحظ. والمؤكد أن أداء الأهلي في المباراة تأثر بتفكير جهازه الفني في مباراة القمة حيث لم يدخل المباراة بالتشكيل الأساسي وهو نفس ما فعله الجهاز الفني لفريق الزمالك في مباراة فريقه أمام غزل المحلة والذي قاده في المباراة عبداللطيف الدوماني نجم الزمالك السابق بعد ترك أشرف قاسم الفريق عقب نهاية الموسم وهبوطه للقسم الثاني والذي يتحمل الجزء الأكبر من مسئوليته فاروق جعفر المدير الفني الحالي لاتحاد الكرة.

فضل أحمد حسام ميدو المدير الفني للزمالك إعطاء الفرصة لأصدقاء دكة الاحتياطي قبل منح بعضهم استمارة ستة والاستغناء عنهم في نهاية الموسم ونتحدث عن حمادة طلبة وإسلام عوض وأحمد سمير.. بجانب تجربة بعض الناشئين. وكان أحمد علي مهاجم الفريق هو كلمة السر في الوصول إلي الفوز.. أحرز الهدف الأول بمهارة وتسبب في ركلة الجزاء التي سجل منها دومينيك الهدف الثاني. ولكن شتان الفارق بينه وبين رد فعل اللاعبين بعد الهدف.. غابت الابتسامة عن وجه أحمد علي ولم يكن من الصعب اكتشاف أن العلاقة بينه وبين أحمد حسام ميدو ليست علي ما يرام أو في أحسن أحوالها. ويبدو أن المهاجم القادم من الإسماعيلي يخشي أن تتم التضحية به في ظل التعاقدات الجديدة للقلعة البيضاء وقدوم خالد قمر من اتحاد الشرطة.. واختلف الأمر بالنسبة لدومينيك حيث حرص ـ كعادته ـ علي الذهاب إلي ميدو والاحتفال معه بالهدف.

وتراجع أداء الزمالك في الشوط الثاني بسبب الجهد البدني الكبير الذي بذله لاعبوه في الـ45 دقيقة الأولي واستغل المحلة ذلك وسجل هدفا قبل نهاية المباراة بتسع دقائق ولكنه لم يكن كافيا حتي للوصول إلي ركلات الترجيح. الأهلي يواجه في دور الثمانية فريق الرجاء أما الزمالك فسوف يواجه حرس الحدود. الرجاء أطاح بالقناة من دور الـ16 عن طريق ركلات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما.. المباراة جاءت متوسطة المستوي وعن طريق ركلات الترجيح تأهل حرس الحدود علي حساب فريق إنبي وذلك بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما. المباراة أقيمت علي استاد المكس.. وجاء شوطها الأول متواضعا والثاني مثيرا.. حيث تقدم فريق المدرب عبدالحميد بسيوني بهدف عن طريق عبدالسلام نجاح وتعادل الفريق البترولي في الوقت بدل الضائع بواسطة اللاعب أحمد الصعيدي المنضم له خلال فترة الانتقالات الشتوية من نادي جمهورية شبين.. وفي النهاية ابتسمت ركلات الترجيح للفريق العسكري ليصل إلي دور الثمانية علي أمل استعادة أمجاد الماضي حيث سبق له الفوز بالبطولة تحت قيادة طارق العشري. وتأهل إلي دور الثمانية الإسماعيلي وسموحة واتحاد الشرطة ووادي دجلة.. وبالتالي لا يغيب من فرق المربع الذهبي سوي فريق بتروجت الذي ودع من دور الـ32 وجاء الأداء في معظم المباريات مملا. الإسماعيلي غسل أحزانه بعد الفشل في التأهل لدورة تحديد البطل بثلاثية في شباك الداخلية حملت توقيع حسني عبدربه (هدفان) ومحمد زيكا ليبقي قائد الدراويش منقذا دائما لفريقه. أما سموحة فقد عبر فريق طلائع الجيش بعد أن حول هزيمته بهدف إلي الفوز بهدفين. فريق الطلائع الذي ضمن البقاء في الأسبوع الأخير من الدوري بعد الفوز علي المنيا استقال مدربه حلمي طولان والذي لعب الدور الأهم في إنقاذه من الهبوط.. وتقدم بهدف في ربع الساعة الأول عن طريق أحمد شمامة ولكن مهارة أحمد حمودي قائد الفريق صنعت الفارق حيث سجل هدفين الثاني من ضربة جزاء.

وعبر اتحاد الشرطة الإنتاج الحربي بهدفين نظيفين حملا توقيع مصطفي رأفت وخالد قمر وتأهل لمواجهة سموحة.. وجاء تأهل فريق المدرب خالد القماش ليؤجل انضمام الثلاثي خالد قمر وأحمد دويدار ومعروف يوسف إلي القلعة البيضاء. وودع المقاولون العرب بطولة الكأس علي ملعبه في قلعة الجبل الأخضر، فرغم أن فريق المدرب محمد رضوان تقدم بهدف عن طريق محمد فاروق في الدقائق الأولي إلا أن دجلة تألق وحول خسارته إلي فوز وسجل هدفين عن طريق مصطفي طلعت والإثيوبي صلاح الدين سعيد والذي سيرتدي الفانلة الحمراء في الموسم المقبل والمؤكد أن هجوم دجلة سيتأثر برحيله وكان عصام الحضري أحد نجوم المباراة وحافظ علي تفوق فريقه وقاده للتأهل.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق