الأهلي يقترب من الحلم
عبد المنعم الاسطى
12
125
الأهلي يقترب من الحلم
سيظل فوز النادي الأهلي علي الزمالك في قمة الدورة الرباعية لتحديد بطل الدوري لموسم 2013/2014، عالقا فترة طويلة من الزمن في أذهان لاعبي الأهلي وخاصة الصاعدين كريم بامبو ورمضان صبحي في أول قمة علي مستوي الكبار، وكذلك فتحي مبروك المدير الفني المؤقت والذي راهن عليه محمود طاهر رئيس النادي بعد انتخابه بأيام قليلة بديلا لمحمد يوسف المدير الفني السابق، فتحي مبروك الذي غاب عن عمله كمدير فني للأهلي منذ فترته المؤقتة أيضا عام 2003 بعد فشل الهولندي بونفرير في تحقيق الدوري في المباراة الأخيرة والشهيرة أمام إنبي، وحصل وقتها فتحي مبروك علي كأس مصر مع الأهلي علي حساب الإسماعيلي، وفتحي مبروك هو المدرب العام لمنتخب مصر مع الجوهري في نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 90، وهو في هذه الفترة يعمل في صمت لعل الظروف تساعده من جديد في كسب ثقة مجلس الإدارة الجديد، فتحي مبروك أمامه تحديات كبيرة في فترة زمنية قليلة يمكن معها أن يستمر بالفعل لو حصل علي لقب الدوري وهاهو قد اقترب بالفعل بعد الفوز علي الزمالك في قمة الدورة الرباعية علي ملعب استاد القاهرة، وهو واحد من الفرق المرشحة للقب، وتجاوزه يعني اجتياز أهم عقبة أم

والأهلي يعاني حقيقة من غيابات كثيرة ومرعبة جعلت فتحي مبروك المدير الفني يلعب بتكتيك دفاعي بحت علي الأقل بحسب التعليمات حتي لو اختار في التشكيل لاعبين من أصحاب الميول الهجومية مثل محمود حسن تريزيجيه ورمضان صبحي وكريم بامبو، بجانب لاعبي الوسط المدافعين حسام عاشور وأحمد نبيل مانجا مع المدافعين الأصليين أحمد فتحي ومحمد نجيب وسعد سمير وصبري رحيل، وخلف الجميع الحارس شريف إكرامي، ويحسب لصبري رحيل أنه قدم واحدة من أفضل مبارياته منذ انتقاله للنادي الأهلي أمام فريقه السابق الزمالك، وهي مباراة له في التاريخ لأن البعض بدأ يشكك في قدراته وأنه سيكون صفقة فاشلة للنادي الأهلي، وقد راهن عليه فتحي مبروك وأخرجه من حساباته في لقاء المنيا السابق في كأس مصر، تحسبا لإصابته أو إرهاقه، وكان بجد مدافعا قويا أمام لاعبين متميزين من أمثال حازم إمام ومحمد إبراهيم وعمر جابر، في حين لعب سعد سمير مباراة العمر وكان قويا في الكرات العالية وكذلك الكرات المشتركة مع أحمد جعفر وأحمد علي بعد نزوله، مع خبرة وهدوء محمد نجيب، وكان الميزان معتدلا في وسط الملعب بخبرة حسام عاشور وحيوية أحمد نبيل مانجا، وكان يمكن لكريم بامبو أن يسجل في نهاية الشوط الأول من تمريرة رمضان صبحي علي طريقة أبوتريكة، لولا تدخل عبدالواحد السيد، وأخري من تريزيجيه علي قدمه اليسري، كما أن الهجمات المرتدة في الشوط الثاني للأهلي افتقدت الدقة تماما وخاصة في الثلث الأخير من ملعب الزمالك ولو تواجد لاعبون بحجم عبدالله السعيد ووليد سليمان وجدو وعماد متعب وكلهم مصابون أو عائدون من الإصابة ولا يمكن الدفاع بهم مثل وليد سليمان وعماد متعب لكان للنتيجة شأن آخر، في نفس الوقت الذي اعتزل فيه لاعبون علي أعلي مستوي مثل بركات وأبوتريكة وهما ملكا الكرات المرتدة وكثيرا ما سجلا في شباك الزمالك.

حقيقة الحظ لعب دورا كبيرا مع الأهلي في المباراة ولا ينكره أحد، هدف الفوز من قدم زملكاوية عن طريق الخطأ، وضربة جزاء احتسبها الحكم إبراهيم نور الدين في الشوط الثاني أضاعها محمود فتح الله بغرابة، وفرص أخري كان يمكن أن تعدل النتيجة في أي وقت من عمر المباراة، ويحسب للأهلي أيضا أنه لعب في ظروف صعبة جدا، فمثلا أحمد فتحي يلملم أوراقه للرحيل عن القلعة الحمراء، رسميا، والكبار غائبون، والدفع بالصاعدين فيه مخاطرة كبيرة وخاصة في لقاء قمة مثل الزمالك، ومع ذلك نجحت مغامرة فتحي مبروك في حصل أول ثلاث نقاط في الدورة الرباعية. ويحسب للاعبين الكبار مثل سيد معوض الذي أعلن اعتزاله اللعب في نهاية الموسم أنه لم يترك الفريق لحظة واحدة فقد حضر اللقاء في الملعب وساند اللاعبين في الفندق رغم أنه خارج قائمة المباراة، وكذلك عبدالله السعيد وجدو هاتفيا وكذلك حسام غالي كابتن الفريق العائد من جديد لقيادة الفريق بعد عام واحد محترفا في نادي ليرس البلجيكي، والاتصال هاتفيا لأبوتريكة من البرازيل لزملائه وكذلك وائل جمعة، فشعر الجميع في الفريق بعد ابتعاد المصابين وعدم اعتزال الآخرين وأن الجميع روح واحدة وهو سر انتصارات الأهلي، وهي الرسالة الأولي للاعبين القادمين لصفوف الفريق في مقبل الأيام، وكذلك الصاعدون. ولا ينكر أحد الدور الكبير الذي لعبه شريف إكرامي بخبرته الكبيرة، سواء في التسديدات القوية من خارج منطقة الجزاء وكذلك الكرات العالية، ولكنه كان متعجلا لعب الكرة لزميل بمجرد الإمساك دون مراعاة أن زملاءه في حالة إرهاق شديد، مما سهل استحواذ لاعبي الزمالك علي الكرة بسرعة وشن هجمات جديدة شكلت خطورة طوال الوقت. وكان علاء عبدالصادق ذكيا عندما اعتمد قبل انطلاق الدورة الرباعية لائحة خاصة بها لتحفيز اللاعبين بعيدا عن اللائحة الأساسية.

و سوف يحصل كل لاعب علي مبلغ 15 ألف جنيه فورا بعد الفوز في كل مباراة، وهو ما جعل فتحي مبروك مثلا حريصا علي الدفع بأحمد شديد قناوي في آخر دقيقة من عمر المباراة للاستفادة من اللائحة وتحفيز اللاعب نفسه تعويضا عن عدم مشاركته في اللقاء، وتحسبا للحاجة إليه في آخر مباراتين أمام بتروجت اليوم الأربعاء، وسموحة يوم الاثنين المقبل في مباراة الأخيرة في الدورة والتي يمكن أن تكون قمة التتويج للدوري.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق