منتخبات المشاركة الوحيدة.. لم ينجح أحد
سيد هنداوى
12
125
منتخبات المشاركة الوحيدة.. لم ينجح أحد
كل المنتخبات التي شاركت في نهائيات المونديال لمرة واحدة لم تتمكن من مواصلة مشوارها حتي الأدوار النهائية للبطولة بل دائما ما تخرج من دور المجموعات.. إلا منتخب السلفادور الذي تخطي الدور الأول ولعب في دور الـ16 بمونديال المكسيك عام 70، ومنتخب سلوفاكيا الذي كسر القاعدة هو الآخر وصعد من دور المجموعات:

في المونديال الحالي بالبرازيل.. كان منتخب البوسنة والهرسك هو الوحيد الذي شارك للمرة الأولي، وكان من الممكن أن يبلغ دور الـ16 لولا تعرضه لظلم واضح علي يد الحكم الذي أدار مباراته ونظيره النيجيري في الجولة الثانية من المجموعة السادسة، وخرج خاسرا بهدف نظيف في تلك المواجهة بعدما كان خسر 2/1 أمام الأرجنتين في المباراة الأولي.

وحقق في مباراته الثالثة فوزا معنويا بثلاثة أهداف مقابل هدف علي إيران ليخرج من الدور الأول بعدما شغل المركز الثالث بعد الأرجنتين ونيجيريا وقبل إيران. وتعود مشاركات المنتخبات للمرة الأولي والوحيدة إلي عام 58 في النهائيات التي أقيمت في السويد والتي فاز بلقبها المنتخب البرازيلي بعد تغلبه في المباراة النهائية 5/2 علي السويد صاحب الأرض والجمهور، وكان منتخب ويلز موطن الأسطورة راين جيجز ونجم ريال مدريد الإسباني جاريث بيل هو الذي حظي بهذا الشرف حيث لعب ضمن منتخبات المجموعة الثالثة إلي جوار كل من السويد والمجر والمكسيك، وحل ثانيا في المجموعة برصيد 3 نقاط بثلاثة تعادلات أولها 1/1 أمام المجر، وثالثها بالنتيجة ذاتها أمام المكسيك، ثم التعادل السلبي مع السويد ليخرج من دور المجموعات بعد صعود الأول فقط إلي الدور التالي وفق النظام المتبع في هذه البطولة. ومن المفارقات أن هذه البطولة حظيت، وللمرة الأولي، في بطولات كأس العالم بتغطية تليفزيونية عالمية، وعلي الرغم من ذلك لم تتمكن دول شرق أوروبا من متابعتها بسبب عدم جاهزيتها لاستقبال البث المباشر، وهي أيضاً البطولة الأولي والوحيدة التي شاركت فيها منتخبات ويلز وإيرلندا الشمالية وإنجلترا واسكتلندا جميع ممثلي الكرة البريطانية. وبعد مرور 12 سنة علي تلك البطولة شاركت إسرائيل للمرة الأولي والوحيد في مونديال المكسيك 70 وخرج من الدور الأول، وهي بالمناسبة كانت أول بطولة تقام خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية، والأولي التي تقام في قارة أمريكا الشمالية.. وقد تم السماح بإجراء تبديلين لكل منتخب للمرة الأولي في تاريخ البطولة، كما منح الحكام حق رفع البطاقتين الصفراء والحمراء بعد أن كانت من قبل شفهيًا، ولم يتم استخدام البطاقة الحمراء في تلك البطولة.. ومع التقدم في مجال الاتصالات الفضائية، جذبت هذه البطولة رقم قياسي جديد للجمهور المتابع للمباريات، فكانت المرة الأولي التي يشاهد فيها الجمهور المباريات علي الهواء مباشرة، وعبر الشاشات الملونة عن طريق البث التليفزيوني الملون.

وبعدها بأربع سنوات استضافت ألمانيا الغربية النهائيات ونجحت في الفوز باللقب علي حساب هولندا، وشارك منتخب هاييتي في تلك البطولة ولعب بالمجموعة الرابعة وخسر مبارياته الثلاث التي لعبها أمام إيطاليا 3/1، وأمام بولندا 7/صفر، وأمام الأرجنتين 4/1 ليحتل المركز الأخير بالمجموعة ويودع البطولة. وفي مونديال إسبانيا عام 82، الذي فاز بلقبه المنتخب الإيطالي بعد فوزه 3/1 علي ألمانيا، كان المنتخب الكويتي هو الوحيد الذي شارك للمرة الأولي في نهائيات تلك البطولة وهو الإنجاز الأكبر للكرة الكويتية علي مر العصور، وأفضل نتيجة حققها في البطولة هي التعادل بهدف أمام تشيكوسلوفاكيا بالمجموعة الرابعة بعدما خسر مباراتين إحداهما صفر/4 أمام فرنسا، والأخري صفر/1 أمام إنجلترا ليخرج من دور المجموعات.. وبعدها بأربع سنوات تأهل المنتخب الكندي للمرة الأولي والأخيرة للبطولة الـ13 التي أقيمت في المكسيك وفاز بلقبها المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة مارادونا.. ولعبت كندا ضمن منتخبات المجموعة الثالثة واحتلت المركز الأخير في دور المجموعات بالخسارة صفر/1 أمام فرنسا وصفر/2 أمام المجر، وبالنتيجة ذاتها أمام الاتحاد السوفيتي. وعادت دول الخليج العربي للأجواء المونديالية من جديد في نهائيات عام 90 التي أقيمت في إيطاليا وشاركت فيها مصر حيث تأهل لتلك النهائيات المنتخب الإماراتي ولعب ضمن المجموعة الرابعة واحتل المركز الأخير بعد خسارته في المباريات الثلاث التي لعبها أمام ألمانيا الغربية ويوغوسلافيا وكولومبيا، ولم يسجل خلالها إلا هدفين، فيما مني مرماه بـ11 هدفا.

وكانت جامايكا أول منتخب كاريبي يتحدث الإنجليزية ويتأهل لنهائيات كأس العالم عام 98 بفرنسا، وهي البطولة الأولي التي تشهد مشاركة اثنين وثلاثين فريقاً بدلاً من أربعة وعشرين.. وكانت أيضا المشاركة الأولي لكل من جنوب أفريقيا، وكرواتيا، وجامايكا، واليابان، ولكنهم نجحوا في التأهل بعد ذلك. وقد لعبت جامايكا في المجموعة الثامنة بالمونديال، ونجحت في الخروج بثلاث نقاط بعد التغلب في مباراة واحدة علي اليابان، فيما خسرت مباراتيها أمام الأرجنتين وكرواتيا لتشغل المركز الثالث في المجموعة وتودع فرنسا بعد الدور الأول. وكانت نهائيات ألمانيا 2006 هي الأكثر مشاركة للمنتخبات التي تشارك لمرة واحدة حيث بلغ تلك النهائيات كل من ترينداد وتوباجو وتوجو وأنجولا والتشيك، وجميعها خرج من الدور الأول حيث شغلت ترينداد المركز الأخير في المجموعة الثانية بخسارتها مباراتين أمام إنجلترا وباراجواي 2/صفر في كل مباراة وتعادلها السلبي مع السويد، وشغلت أنجولا المركز الثالث في المجموعة الرابعة بخسارتها صفر/1 أمام البرتغال، وتعادلها 1/1 أمام إيران، وتعادلها السلبي أمام المكسيك، واحتلت توجو أيضاً المركز الأخير في المجموعة السابعة بخسارتها ثلاث مباريات كانت الأولي 2/1 أمام كوريا الجنوبية، والثانية والثالثة 2/صفر أمام كل من سويسرا وفرنسا.. أما التشيك فقد احتلت المركز الثالث في المجموعة الخامسة بفوزها علي أمريكا 3/صفر، وخسارتها صفر/2 أمام غانا، وبالنتيجة ذاتها أمام إيطاليا. وشهدت البطولة السابقة تأهل سلوفاكيا للمرة الأولي والأخيرة وشغلت المركز الثاني في المجموعة السادسة بعد فوزها علي إيطاليا 3/2، وتعادلها 1/1 مع نيوزيلندا، وخسارتها صفر/2 أمام باراجواي.

وهكذا أثبت الواقع أن تلك المنتخبات التي تأهلت لمرة وحيدة التي قد تأتي بالمصادفة لن ترقي إلي مستوي المنتخبات القادرة علي التنافس وبلوغ الأدوار النهائية لأكبر بطولة كروية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق