النصر ودمنهور والأسيوطي تأهلوا عن جدارة
صلاح رشاد
12
125
بعد موسم شاق وماراثوني أسدل الستار علي دوري القسم الثاني وصعد الفرسان الثلاثة النصر عن مجموعة القاهرة والأسيوطي عن الصعيد ودمنهور عن بحري لدوري الأضواء بعد أن حسموا الأمور لمصلحتهم في دورة الترقي:

فريق النصر لم يكن غريبًا أو مفاجئًا فقد كان الرقم الصعب في مجموعة القاهرة منذ بضعة مواسم.. وكانت المفاجأة الحقيقية أنه لم يستطع الصعود للأضواء إلا هذا الموسم فقط.. ويتمتع الفريق باستقرار فني لعب دورًا كبيرًا في هذا المستوي المتميز الذي ظهر به النصر علي مدار المواسم الثلاثة الأخيرة.. فالإدارة الفنية يتولاها السيد عيد منذ 5 مواسم ورغم تأخر تحقيق هذا الحلم علي مدار السنوات الأربع الماضية فإن مجلس الإدارة لم يفكر في الاستغناء عن عيد لاقتناعه بأنه الرجل القادر علي تحقيق الحلم في الوقت المناسب.. وكان هذا الموسم هو الوقت المناسب للفريق الذي صعد عن جدارة واستحقاق.

تأهل دمنهور للأضواء يحمل قدرًا من المفاجأة لأنه لم يكن من الفرق المصنفة أو هكذا ظن الكثيرون, خاصة أن الفريق لم يلفت إليه الأنظار في الدوري وحل ثالثًا في المجموعة السادسة بعد الأوليمبي وكفر الشيخ.. كما أن مجموعته في الترقي كانت حديدية لأنها ضمت فرقًا كبيرة ولها باع طويل ولديها إصرار وطموح مثل الأوليمبي وبلدية المحلة وطنطا.. لكن كل هذه العوامل لم تجعل اليأس يتسلل إلي لاعبي دمنهور وجهازهم الفني بقيادة أحمد عاشور الذي تولي المسئولية منذ منتصف الموسم الماضي.. وكان عهده هو عهد الاستقرار الفني الذي لم ينعم به دمنهور علي مدار سنوات طوال ودفع الفريق ثمنًا غاليًا لغياب هذا الاستقرار.. وقد فطنت إدارة النادي برئاسة إيهاب عبدالله لهذا الأمر في منتصف الموسم الماضي فقررت إبعاد جميع العناصر التي تبحث دائمًا عن مصالحها الشخصية وتضرب بمصلحة النادي عرض الحائط.. وجني دمنهور الثمار سريعًا فبعد أن كان فريقًا مهلهلاً لا مكان في حلبة المنافسة له، بدأ يفرض نفسه علي ساحة الكبار تدريجيًا حتي نجح في نهاية المطاف في أن ينتزع إحدي بطاقات التأهل للترقي عن المجموعة الخامسة وهي البطاقة التي مهدت له الطريق للعودة مجددًا إلي دوري الأضواء بعد سنين طوال من الغياب والحرمان.

فرس الرهان الثالث هو الأسيوطي الذي يعتبر صعوده لدوري الأضواء بمقاييس الاسم والكيان والتاريخ مفاجأة مذهلة.. لكن بمقاييس الإمكانات والقدرات والخبرات كان الصعود منطقيًا، فرئيس النادي محمود الأسيوطي وفر كل الإمكانات الكفيلة بأن يتحول هذا الحلم إلي واقع فضم الفريق لاعبين علي درجة عالية من الكفاءة وأصحاب خبرة كما تعاقد مع المجري جورج جاليدو ليتولي تدريب الفريق.. وهو المدرب الأجنبي الوحيد في دوري القسم الثاني هذا الموسم.. ونجح الرجل في مهمته بعد أن صنع توليفة جيدة مكنت الأسيوطي من احتلال صدارة المجموعة الثانية في الدوري والصعود عن جدارة للترقي.. ورغم أن معركة الترقي كانت أصعب لأنها ضمت فرقًا تبحث بكل قوة عن الصعود خاصة الثنائي الكبير سوهاج وأسوان إلا أن الأسيوطي كان قد حدد هدفه ورفض أن يفرط في هذه الفرصة.. وفاز علي كل الفرق التي واجهها بداية بالمراغة وسمالوط ونهاية ببني سويف، وفي المعركة المصيرية مع أقوي منافسيه وهو سوهاج كان الفوز حليف الفريق الذي لم يتعادل إلا مع أسوان.. لتتواصل إنجازات الأسيوطي الذي صعد بسرعة البرق من الدرجة الثالثة إلي الثانية إلي الأولي في فترة زمنية وجيزة جدًا تؤكد أن رئيس النادي وضع خطة الصعود للأضواء مبكرًا ومن أجل أن يظل الفريق في دائرة اللعب مع الكبار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق