تفاصيل خطة الفضائيات علي التليفزيون المصري!
طارق رمضان
12
125
تفاصيل خطة الفضائيات علي التليفزيون المصري!
دخلت أزمة بيع بث مباريات الدوري المصري منعطفًا لم يكن متوقعًا، ففي غرف مغلقة تتباحث أطراف عدة كيفية الحصول علي أكبر نسبة من المكاسب.. اتحاد الكرة يدرس بجدية إبعاد نفسه عن مهزلة بيع الحقوق الخاصة للصورة التليفزيونية لمباريات الدوري السنة المقبلة، بل إن الاتحاد يفكر جديًا في أن يترك الموضوع بكاملة إلي الأندية المصرية للتصرف المنفرد في عملية البيع الفردي، وهو الاتجاه السائد بقوة الآن داخل الاتحاد باعتباره ليس مديرًا للمسابقة، وأنه سيحصل علي نسبته المالية المقررة له في نهاية المسابقة كما يحدث كل عام:

في هذه الحالة ليس عليه الدخول في معركة مع أحد، سواء الأندية من ناحية أو مع القنوات الفضائية أو اتحاد الإذاعة والتليفزيون الحكومي من ناحية أخري، في حين يري البعض داخل مجلس إدارة الاتحاد أن المجلس هو الجهة الشرعية المنظمة للمسابقة،

وأنه يجب أن يظل داخل منظومة الإدارة، خاصة أن رابطة المحترفين لم تشهّر بعد، ولم تُتخذ أي إجراءات لشهرها والتي قد تتأخر عامًا آخر أو في منتصف المسابقة الحالية، وهي إجراءات طويلة قد لا يكون لديها الفرصة هذه الأيام القليلة جدًا علي انطلاق مسابقة الدوري العام،

خاصة أنه قد يتم انطلاقه قبل الاتفاق علي كل التفاصيل الخاصة برابطة الأندية المحترفة، والتي تواجه العديد من المشكلات الفنية والإدارية في توصيف الأندية ومدي تطابق الشروط عليها إلي آخره، ويطالب هذا الفصيل في المجلس بضرورة أن يتم إعلان مزايدة البث الفضائي للدوري العام، وطرح كراسة الشروط في السوق، علي أن يتم التزام الاتحاد بما ورد في عقد التليفزيون المصري بعرضها عليه إن قبلها يشتري، وإن رفضها يتم إرساء المزايدة علي صاحب أعلي سعر،

هذا الاتجاه القوي في اتحاد الكرة لم يجد أية مساندة من وزير الرياضة، الذي طلب فجأة من اتحاد الكرة أن يجلس مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري ليتفقا علي صيغة عمل مشترك، علي أن تبتعد الوزارة عن الموضوع برمته بعد أن خسر الوزير كثيرًا في قضية حل أزمة البث الفضائي بين الأهلي والأندية والفضائيات، والتي جعلت الفضائيات تتسبب في إحراج الوزير كثيرًا خلال الأيام الماضية، وأيًا كان القرار الذي سيتخذه اتحاد الكرة فقد رأت الأندية أن تتخذ الخطوة المسابقة،

وهي أن تعرض مبارياتها فرديًا وأن تبيع حقوق الصورة التليفزيونية إلي جهة واحدة، وأيًا كان الرقم الذي وقع أو الطريقة التي حصلت بها الشركة علي الحقوق، باعتبار أن الشركة لا تقوم بشراء الحقوق التليفزيونية فقط، إنما تقوم بشراء حقوق الرعاية الكاملة للنادي، ومنها حقوق الصورة التليفزيونية ولأن بعض ما يوجد في هذه الحقوق ما يسمي منقولاً مثل إعلانات الملاعب والفانلات وأدوات اللعب والمعسكرات والأوتوبيسات لنقل اللاعبين إلي المعسكرات وغيرها، فيجب أن تخضع لقانون المزايدات والمناقصات لكن لم نجد أية مزايدة قانونية قد أقيمت، حتي إن نادي بتروجت الذي أعلن رسميًا في الجرائد طبقًا للقانون عن بيع حقوقه التليفزيونية لم يعلن نتيجة المزايدة، وإن كانت النتيجة معروفة أن الشركة التي تسيطر الآن علي الكرة المصرية هي التي حصلت علي حقوق البث التليفزيوني للنادي، لينضم إلي العديد من الأندية التي باعت الحقوق إليها في إطار البيع الفردي التي قال عنه محمد شيحة أحد العاملين بالشركة في لهجة تحدٍ للجميع، لقد اشترينا الأندية، ولم يتبقَ لنا إلا ثلاثة أندية فقط،

والنادي الأهلي في الطريق حتي لو عن طريق مزايدة رسمية، وبالتالي يصبح لديه 22 ناديًا هي المشكلة للبطولة، وبالتالي يصبح في يده القرار النهائي في بيع الحقوق التليفزيونية لمن يشاء ومن يرغب وبأي شكل، هو يرغب فيه سواء كان مجمعًا أو منفصلاً أو بكدج أو غيره من أنواع الحقوق التي يستطيع من خلالها أن يكسب الملايين.

الفضائيات المصرية تطالب بإبعاد التليفزيون عن الشارة وأن تبث مبارياتها منفردة وطالبت الفضائيات المصرية بأن يبتعد التليفزيون عن الشارة وبذلك أصبح الموقف معقدًا، ففي هذه الحالة سيكون علي اتحاد الكرة أن يبتعد عن الحقوق التليفزيونية التي أدركتها الأندية في صفحة الرعاية الخاصة بها، وهو الاتجاه الأول الذي يؤيد هذه الخطوة وأن البيع الفردي هو الحل، بعد أن ورطت الأندية الاتحاد الآن وفرضت عليه نظام البيع -الفردي- وبالتالي أخرجته من المعادلة تمامًا، وسيصبح الموقف أكثر مساندة لو انضم الأهلي إلي هذه المنظومة في حالة حصول الشركة علي حقوق رعاية النادي الأهلي وبيعه منفردًا، أيضًا حقوق البث التليفزيوني كما كان يرغب العام الماضي أو الموسم المنصرم الذي فاز به بالدوري، وفي هذه الحالة سيكون علي اتحاد الكرة الابتعاد تمامًا أو الدخول في مواجهة شديدة الشراسة مع الأندية للدفاع عن حقوقه،

خاصة أن المواد التي في لائحته الخاصة تُعطي الأندية حق البيع أيضًا للصورة التليفزيونية، وفي هذه الحالة سيكون علي الاتحاد القبول بسياسة الأمر الواقع، والحصول علي نسبته القانونية فقط، يتبقي اتحاد الإذاعة والتليفزيون العقبة الوحيدة التي أمام الأندية وشركة برزنتيشن لمرور الدوري بسلام إلي الجهات التي سيقومون ببيعه إليها، واتحاد الإذاعة والتليفزيون أصبح طرفًا قويًا في المعادلة بموضوع الشارة والإنتاج الذي سيحرص أيضًا علي أن يكون تحت يديه في حالة إنشاء المجلس الأعلي للإعلام، لذا فالاتحاد الطرف الثالث في الحقوق لا يتحرك ويراقب الموقف منتظرًا القرار النهائي، وعليه سيقرر التصرف إما الاكتفاء بالبث الأرضي فقط للدوري العام أو شراء الحقوق لقناة النيل للرياضة مع البث الأرضي في حالة البيع للقنوات المصرية أو أن ينتظر تحريكًا للسعر المتفق عليه لشارة الإنتاج، والتي ستكون هي المحرك الرئيسي للأحداث، بعض القنوات الفضائية المصرية تحدثت أكثر من مرة مع رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب لكي يتم سحب الإنتاج من التليفزيون المصري وإسنادها إلي قنوات سي بي سي والنهار معًا في إطار الشركة الجديده -فورميديا- التي تم شهرها بين الحياة وسي بي سي والنهار وأون تي في، وأن يقوم اتحاد الإذاعة والتليفزيون بالحصول علي لينك منها مجانًا علي أن تدفع قيمة الشارة فقط بما لا يتجاوز الـ1500 دولار،

وهو ما وعد رئيس الوزراء بدراسته طبقًا للقانون في حين حاولت نفس القنوات أن تتحدث عن إبعاد اتحاد الإذاعة والتليفزيون تمامًا عن موضوع الشارة والإنتاج وأن تطلق الحرية لكل قناة في إنتاج وبث مبارياتها في إطار أن من حقها البث والإنتاج للمواد الدرامية والبرامجية، وهو ما يجعل كل قناة من حقها إنتاج وبث المباريات منفردة، وهو ما يخلق فوضي في عمليات البث ويخلق نظامًا ليس معمولاً به في مصر، بل إن أحد أصحاب القنوات طلب أن تقوم شركة برزنتيشن بالحصول علي حقوق البث أيضًا وأن تقوم هي بعمليات الإنتاج والبث للمباريات عن طريق شركة تتعاقد معها أو تتعاقد هي مع طاقم واحد لإخراج المباريات وتعيد بثه علي القنوات التي تشتري الحقوق ومنها اتحاد الإذاعة والتليفزيون وجميع هذه الاقتراحات استقبلها رئيس الوزراء بابتسامة وأكد لهم أن القانون هو الذي سينهي هذا الخلاف،

ولكن القانون إلي هذه اللحظة ومستقبلاً سيعطي تليفزيون الدولة حق البث لأي مادة فيلمية تبث من داخل أراضي جمهورية مصر العربية، وسيعطيه الحق في أن يقوم بتحصيل مقابل هذه الخدمات التي يؤديها، لذا فالاتحاد سيقرر وقتها أسعار الخدمات الإنتاجية والشارة كيفما يرغب في إطار القانون أو سيقوم بشراء الحقوق الكاملة للدوري فضائيًا بهذه الشارة والخدمات الإنتاجية أيضًا، وكما قال عصام الأمير المشرف علي الإعلام ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، الوقت مازال مبكرًا ولكن الشارة والإنتاج وأيضًا عقدي مع اتحاد الكرة يضمن لي الكثير من الحقوق في الدوري العام،

إذن موقف اتحاد الإذاعة والتليفزيون واضح تمامًا في هذه الحالة.

وعلي القنوات الفضائية المصرية أن تعلم أنها إذا رفضت شراء البطولة العام المقبل أو تقدم عدد من القنوات لا يقل عن خمس قنوات علي الأقل لشراء البطولة من شركة برزنتيشن، لأنها في هذه الحالة ستضطر إلي البحث عن بديل قوي لبيع البطولة له سواء مجمعة أو غير مجمعة، فالمشاهد يرغب في مشاهدة الأكثر مشاهدة وهو الأهلي والزمالك أطرافها فقط، وهي المباريات التي قد تكون أكثر إثارة في عملية العرض أو الإذاعة لذا فالبيع بنظام البكدجات أو تقسيم البطولة إلي نوعيات من أندية وأندية أخري سيهدد أندية المسابقة بعدم عرض مبارياتها إذا كانت خارج الأهلي والزمالك، فإذا لم تدخل القنوات المصرية السباق فستقوم الشركة بقبول عرض قنوات أبوظبي الرياضية فورًا بالبث الحصري للدوري، وفي حالة الاختلاف علي سعر البطولة ستقوم شركات المحمول والمياه الغازية بالحصول علي حقوق الصورة التليفزيونية كاملة من الشركة والتصرف فيها كيفما تشاء ببثها علي قناة واحدة أو أكثر من قناة مصرية أو عربية، وهي في هذه الحالة سيكون من حقها أن تبيع إلي أية جهة بدون لوم علي الشركة المصرية التي ستكون قد خرجت من المعادلة بهذا البيع، بعد أن أعادت البيع مرة أخري لجهة واحده اشترت جميع الحقوق منها،

وتخلصت من كل الالتزامات وهو ما يلقي بخطر بيع الحقوق لقنوات عربية أخري، فالشركتان ترعيان أكثر من قناة رياضية عربية وسيصبح من حقهما بيع حقوق العرض لهما أو لإحداهما بدون أن يستطيع اتحاد الكرة المصري التدخل أو الأندية المصرية أيضًا، فقد باعت الحقوق وهو ما يفتح الباب للسؤال هل بالفعل شركة برزنتيشن تخضع لأموال عربية وما هو تخصصها ومن هم الشركاء فيها؟ الأسبوع المقبل بالمستندات حقيقة برزنتيشن راعي الكرة المصرية.. فانتظرونا

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق