الزمالك نسخة 2014 فريق أحلام "المر"
عاطف عبدالواحد
12
125
الزمالك نسخة 2014 فريق أحلام "المر"
في سباق الصفقات.. كانت الكلمة للزمالك.. وحتي نكون أكثر دقة ووضوحًا.. لمرتضي منصور ويبقي الأهم من يفوز داخل الملعب.. ويحصد البطولات.. وكيف سيكون شكل فريق الأحلام الأبيض الجديد أو فريق الأحلام نسخة 2014/2015

يراهن رئيس نادي الزمالك علي أن فريق "أحلامه" سيحصد كل الألقاب في الموسم الجديد. ومن أجل صنع التوليفة الجديدة للقلعة البيضاء.. صرف "المر" الكثير من الأموال.. صحيح أنها لا تقارن بما صرفه النادي خلال المواسم الماضية مع ممدوح عباس وجلال إبراهيم وكمال درويش علي صفقات لم تجلب النجاح للزمالك.. ولكنها تبقي أرقاما كبيرة في ظل الأزمات المادية التي تمر بها الأندية وبالمقارنة بما صرفته الأندية الأخري.

وكانت صفقة أحمد الشناوي حارس مرمي المصري هي الأكبر حيث حصل النادي البورسعيدي علي ستة ملايين جنيه من أجل الاستغناء عنه.

والمؤكد أن مهمة الجهاز الفني للزمالك ستكون صعبة فالوصول إلي منصات التتويج ليس بالأمر السهل وخاصة بعد تغير أكثر من نصف جلد الفريق الأبيض. ميدو اعتبر أن قرار الإطاحة باللاعبين الكبار (عبدالواحد السيد ومحمود فتح الله وأحمد سمير وأحمد جعفر) خطوة جريئة لم يقدر عليها أي مدرب تولي قيادة الفريق خلال المواسم السبعة الأخيرة والتي لم يحقق النادي فيها سوي بطولتي كأس مصر. وفي النهاية تبقي عملية دمج اللاعبين القدماء والجدد تحتاج للكثير من الوقت والجهد والصبر من جانب الإدارة. قائمة فريق أحلام "المر" تضم 11 لاعبا من قائمة الموسم الماضي والتي توجت بالفوز بكأس مصر ومن الممكن تقل في حالة موافقة مجلس الإدارة علي رحيل واحتراف محمد إبراهيم في الدوري البرتغالي والتراجع عن تجديد عقد اللاعب إسلام عوض.

والجدد جاءوا من أندية مختلفة.. من اتحاد الشرطة وطلائع الجيش والإنتاج الحربي والمصري والإسماعيلي والداخلية والشرقية والاتحاد السكندري ودهوك العراقي والعروبة السعودي.. وصهر هؤلاء اللاعبين في بوتقة الأداء الجماعي يحتاج للكثير من التعب والعمل من جانب الجهاز الفني واللاعبين ومجلس الإدارة.

والأهم أن ينجح ميدو في جعل اللاعبين علي قلب رجل واحد.. وترويض أصدقاء دكة الاحتياطي والتي تكون دائما مصدرا للمشكلات والمتاعب.. وليكون أصحابها جاهزين لصنع الفارق عندما يتم استدعاؤهم للمشاركة ولو حتي في أجزاء من المباريات.. بدلا من التمرد والتهديد بالرحيل لمجرد الابتعاد عن التشكيل الأساسي لثلاث مباريات أو أربع.

وعلي ميدو أن يتعلم الدرس الهولندي.. وكيف سخر المدرب الكبير لويس فان جال كل النجوم في خدمة الطاحونة البرتقالية.. فلم يشتك هونتيلار من الجلوس علي مقاعد البدلاء وهو الذي صنع مشكلة كبيرة في بطولة يورو 2012 مع المدرب مارفيك لعدم اللعب كأساسي.. ونجح في أن يقلب الموازين في الدقائق القليلة التي لعبها أمام المكسيك ويصنع هدف التعادل لشنايدر ثم يحرز هدف التأهل وفي الوقت بدل الضائع من ضربة جزاء إلي دور الثمانية ثم يعود من جديد لدكة الاحتياطي وهو سعيد.

وارتضي المهاجم كوينت باللعب في خط الدفاع للاستفادة من إمكانياته البدنية والفنية فالمهم هو خدمة الفريق وليس مصلحة اللاعب.. والأهم أيضًا أن يعرف هو ولاعبوه أن بطولة الدوري لا تحسم في الأسابيع الأولي وإنما يفوز بها ويصل إلي لقبها صاحب النفس الطويل والفريق الذي يجمع أكبر عدد من النقاط. لقد امتلك الزمالك في موسم 95/96.. أول فريق للأحلام قدم الكرة الجميلة.

وتفوق علي كل منافسيه في الدور الأول وأيضا حتي منتصف الدور الثاني.. ثم فرط في النقاط والبطولة بعد ذلك. فريق الأحلام الأول للقلعة البيضاء ضم توليفة متميزة من اللاعبين.. تم تصعيد نجوم فريق 21 سنة والذين تألقوا مع المنتخب الأوليمبي في دورة الألعاب الأوليمبية (نالوا الميدالية الذهبية) ونتحدث عن حازم إمام ومحمد صبري ومدحت عبدالهادي ومعتمد جمال مع الكبار إسماعيل يوسف وأشرف قاسم وأيمن منصور وخالد الغندور.

وانضم الموهوب أحمد الكاس والجزائري قاسي سعيد الذي فضل ارتداء الفانلة البيضاء عن الاحتراف في الدوري الألماني بالإضافة إلي ثلاثي الأهلي أيمن شوقي ومحمد عبدالجليل وعادل عبدالرحمن. وصال وجال الفريق الأبيض وظل متفوقا علي جميع الأندية بما فيها الأهلي حتي قبل نهاية المسابقة بستة أسابيع ثم فرط في النقاط بسهولة حتي كانت مباراته الشهيرة أمام الأهلي والتي أدارها قدري عبدالعظيم (رغم اعتراض الزمالك عليه وفوجئ به الدهشوري حرب رئيس اتحاد الكرة وقتها في الملعب).

وانسحب الزمالك بعد هدف حسام حسن (انتهت المباراة بهزيمته صفر/2) وذهب الدوري للأهلي وكان يقود فريق الأحلام الأول للزمالك الثنائي أحمد رفعت وفاروق جعفر.. وكان خطأ كبيرا من جانب إدارة القلعة البيضاء حيث كان كل منهما يري أنه الأحق بارتداء ثوب الرجل الأول، فهل يتعلم مرتضي منصور من أخطاء الماضي ويوفر للجهاز الفني واللاعبين المناخ المناسب والاستقرار والمستحقات ويدفعه إلي النجاح أم يواصل أخطاءه ويندفع إلي التغيير مع أول أو ثاني سقوط.. كما فعل عندما أطاح بالمدرب الألماني ثيوبوكير رغم أنه كان وراء التعاقد معه لمجرد أنه تعادل مع الاتحاد السكندري في الأسبوع الأول من عمر الدوري.

خسر الزمالك العديد من البطولات في المواسم الماضية رغم أنه كان يمتلك مواهب فردية أفضل بسبب الإدارة، فممدوح عباس كان يدلل اللاعبين.. وجلال إبراهيم لم يستطع أن يأتي بحقوق النادي من اتحاد الكرة.. ومرتضي بعدم توفير الاستقرار للفريق ويكفي أن نقول إنه أحبط اللاعبين قبل بداية دورة تحديد بطل الدوري بالصفقات الجديدة ثم قبل نهائي كأس مصر بالتأكيد علي أن هؤلاء اللاعبين لن يكونوا في قائمة الموسم الجديد. والكرة الآن في ملعب مرتضي منصور.. فحتي لا تكون صفقاته الجديدة مجرد "استعراض عضلات" وفلوس في الهواء عليه أن يكون مع الفريق وفي خدمته وليس ضده علي الورق.. ليس هناك فارق كبير بين اللاعبين الذين رحلوا من الزمالك.. وبين اللاعبين الذين تم التعاقد معهم.. بمعني آخر.. ليس من بين هذه الصفقات أو حتي الصفقات التي ضمها منافسه الأهلي لاعب في حجم وموهبة محمد أبوتريكة أو محمد بركات أو إمكانات وائل جمعة الكبيرة.

وهؤلاء اللاعبون الثلاثة كانوا قادرين علي صنع الفارق. والمشكلة التي تواجه الجهاز الفني أنه سيتنافس علي جبهتين فمازال يلعب في دوري أبطال أفريقيا وحسابيًا له أمل.. ثم في بطولة الدوري وسيشارك في الموسم الجديد في الكونفيدرالية. وتشكيل فريق الأحلام الأبيض ظهرت ملامحه.. ليس هناك خلاف علي أحمد الشناوي في حراسة المرمي والبديل أبوجبل.. وفي الناحية اليسري المكان محجوز لمحمد عبدالشافي اللاعب الأكثر عطاء خلال المواسم الأخيرة.

ولكن عليه أن يبذل جهدا مضاعفًا.. ففي هذا الموسم هناك بديل قادم من الداخلية اسمه أحمد سمير ويمكن الاستعانة به في خط الوسط، وسيلعب أحمد دويدار أمام الشناوي والمركز الثاني يتنافس عليه صلاح سليمان وطلبة وعلي جبر.. في الناحية اليمني هناك منافسة وزحمة الأولوية ستكون لحازم إمام وعمر جابر ثم رضا العزب وصالح موسي وربما يتم التراجع عن قيد أحدهما.

وفي الوسط يبرز اسم محمد كوفي وإبراهيم صلاح ومعروف يوسف وسيلعب أحمد توفيق لحاجة الفريق الأبيض له في المباريات الأفريقية وينضم لهم أحمد عيد عبدالملك وأيمن حفني في صناعة اللعب.. ويملك ميدو زحمة أيضا في خط الهجوم.. الأولوية لخالد قمر (الصفقة الأهم في الزمالك مع كوفي والشناوي) ومعه أحمد علي وأوباما وباسم موسي. ونجاح ميدو في صنع توليفة من هؤلاء وترويض دكة الاحتياطي واللعب بقوة حتي نهاية الموسم هو الذي سيدخل فريق أحلام "المر" إلي التاريخ عندما يستعيد بطولة الدوري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق