أعياد لا تنسي:عندما بكي عزمي مجاهد في الإمارات.. ودخل الجوهري المستشفي
عبدالمنعم الاسطى
12
125
أعياد لا تنسي:عندما بكي عزمي مجاهد في الإمارات.. ودخل الجوهري المستشفي
الأعياد.. ذكرياتها لا تنسي مهما طال العمر.. فلكل منا مشاهده التي حُفرت في الذاكرة خلالها، حتي أصبحت تتوالي عندما تعود هذه الأعياد، فنستعيد كل اللحظات الجميلة أو حتي الحزينة.. في السطور التالية نقدم "فلاش باك" النجوم حول الأعياد وذكرياتهم التي لا تنسي حولها:

نجم الأهلي وحارس مرماه شريف إكرامي تحول من الحصول علي العيدية من والده وحش أفريقيا إكرامي الشحات إلي إعطائها بعد قدوم ياسين الذي حوله من الحصول علي العيدية إلي معطٍ لها. وقال إكرامي إنه شعور لا يوصف لأنه يؤكد أن الشخص يعيش طفولته مرتين، بعد أن يصبح أبًا.

وأضاف إكرامي أنه لا يستطيع نسيان الأعياد التي تجعله في قمة السعادة، خاصة إذا كانت بدون مباريات أو معسكرات، لأن البقاء مع الأولاد واللعب معهم أهم حدث يصادفه كل شخص في حياته. ويروي طارق يحيي المدير الفني لفريق المصري البورسعيدي ذكرياته التي لا تنسي مع العيد قائلاً إن عام 1986، كان استثنائيًا للكرة المصرية بوجه خاص، حيث الجميع علي أهبة الاستعداد لاستقبال الحدث الكبير، وهو بطولة كأس الأمم الأفريقية،

والذي تلا الإخفاق في التأهل لمونديال المكسيك في العام نفسه فكان لابد من التعويض. ويواصل طارق يحيي روايته لهذا الحدث الكبير بقوله إن إدارة اتحاد الكرة وافق علي إقامة معسكر بألمانيا، وتصادف أن فترة المعسكر وافقت شهر رمضان، مما زاد الأمر صعوبة، خاصة أن موعد الإفطار كان يحين في العاشرة مساء، وكان اللاعبون يتدربون علي فترتين صباحًا ومساءً من أجل تنمية اللياقة البدنية، لمجاراة عمالقة القارة الأفريقية.

وأضاف المدير الفني للمصري أن صعوبة هذه الأيام جعلته يتذكر دائما شهر رمضان خاصة أنهم كانوا مطالبين بقضاء العيد في ألمانيا أيضًا لكنه كان عيدًا بمذاق الغربة، حيث لا متنزهات تجمع الأطفال وذويهم، وبدون بمب أو مراجيح أو سينمات، وبرغم وجود عدد من هذه الأشياء لكن الطابع المصري لم يكن حاضرًا بالتأكيدا. المهم، وكما يروي طارق يحيي، أن الإرهاق الذي صادف الجميع جعلهم يعاملون بعضهم بعضا كالغرباء، حتي إنهم كانوا يكتفون بالإشارة فقط، سواء عند تناول الطعام أو التنقل من وإلي الفندق، حتي إن بعض الألمان، اعتقدوا أنهم يتعاملون مع مجموعة من الصم والبكم.

ولا ينسي عزمي مجاهد مدير الإعلام باتحاد كرة القدم عام 78 عندما كان لاعبا بفريق الصين للكرة الطائرة، حيث اقترب موعد العيد، وكان قد غاب عن والده ووالدته نحو 60 يومًا وهي أيام طويلة لا يمكن أن تمر دون دموع. وكما يقول مجاهد إنه كان يحن للعودة إلي مسقط رأسه شربين، لكن كيف؟

وإزاء هذه الحيرة كان ينتهز فرصة انتهاء التدريبات للذهاب إلي محل إقامته، مبتعدا عن الجميع، وكان يغيب الساعات الطويلة ويقضي إياها في البكاء اشتياقًا إلي أسرته وكاد يغمي عليه أكثر من مرة، وكانت المشكلة أنه يقيم بمفرده، وقرر عدم الذهاب إلي نادي الصين وقتها، فاستشعر مسئولو النادي وعلي رأسهم الشيخ خليفة غيابه فطلبوه، وبحثوا عنه فوجدوه في محل إقامته في حالة حزن شديد وعندما استفسروا عن سبب بكائه قال لهم إنه يريد أن يعود إلي مصر فاستجابوا له.

وتم الحجز له، وقبل السفر قرر شراء مراوح وهدوم عيد لأسرته وكان في قمة السعادة، حتي إنه لم ينم لحظة واحدة، وعندما طرق الباب فوجئ بوالده ووالدته يفتحان الباب والدموع في أعينهما مما جعله يبكي هو الآخر في مشهد لن ينساه مادامت حياته مستمرة، مطالبًا كل ابن بأن يتعامل مع والديه بالحسني حتي ينال رضا الله.

ولا ينسي أكرم عبدالمجيد مدرب منتخب الناشئين ذكرياته مع أحد الأعياد، حيث أحضرت الأسرة عجلاً للأضحية، وعندما رأي الجزار، هرب العجل، ولم يتم العثور عليه، لكن أسرة عبدالمجيد لم تترك العجل دون بحث واستمر ذلك طوال اليوم. الطريف أن عبدالمجيد اعتبر ما حدث تمرينًا بدنيا شاقا رآه مفيدا له عندما كان في صفوف بلدية المحلة.

ولا ينسي نجم البلدية ومنتخب مصر أن أول عيدية حصل عليها كانت في سنة 1982 عبارة عن جنيه وربع، وقرر مع أصدقائه الذهاب إلي ملعب غزل المحلة وعندما شاهد الملعب انبهر به وكان أفضل ملاعب مصر وقتها، المهم أنه بالفعل خدمته الظروف ولعب علي أرضية الملعب وقدم مستوي رائعا وأضاع الجنيه وربع الجنيه علي أرض الملعب، لكن كان في قمة السعادة والفرحة وكان عمره 12 عامًا. وضاع العيد علي الحكم محمد الصباحي عندما فقد هاتفه المحمول في ذلك اليوم، ولأن التليفونات أصبحت هي الأكثر استخدامًا في هذه الأيام للتواصل مع الأهل والأحباب فإنه لم يستطع أن يفعل ذلك، واضطر إلي الذهاب بنفسه إلي أهله وأصدقائه في أماكنهم المختلفة حتي أحضر تليفونًا جديدًا.

ووصف أسامة حسن لاعب الزمالك وإنبي الأسبق نفسه بالإرهابي يوم العيد فقط، حيث يعلم القاصي والداني في شبرا أنه بعد صلاة العيد، يقف ساعتين متواصلتين هو وأصحابه ويقوم بفرقعة البومب، بشكل متواصل. الغريب أنه برغم حالة الإرهاب التي يفرضها أسامة فإنه يجد مساندة وفرحة كبري لدي الجميع في منطقته، بل إنهم يشاركونه فيها، حتي أصبح تقليدا سنويًا.

وحاول محمد صبحي حارس سموحة الحالي والإسماعيلي السابق إدراك الصلاة من الإسماعيلية حيث كان يقيم في التل الكبير مسقط رأسه، لكنه فوجئ بأن حساباته الزمنية تخونه، برغم محاولته الإسراع للحاق بالصلاة. ولا ينسي صبحي أنه قاد سيارته وكأنه "ماكجايفر" نسبة إلي المسلسل الأمريكي الشهير، وبالفعل أدرك الصلاة بعد مغامرة جاءت سليمة في النهاية.

وعندما يتذكر أحمد السيد مدافع الأهلي والمقاصة الحالي العيد، يضحك كثيرًا لأنه كان ينتظر الصلاة بعد أداء ركعتي الفجر، واستند إلي حائط لكنه نام فجأة، وعندما شاهده أحد أفراد أسرته انفجر في الضحك وأيقظه حتي يؤدي صلاة العيد، وهو ما حدث.

ولا ينسي وليد معاذ مدافع الزمالك الذي يتولي مسئولية أحد فرق الجامعات بأمريكا العيد وذكرياته هناك، ويؤكد معاذ أن العيد في أمريكا بدون طعم لذا فإنه يحلم بأكل كمية كبيرة من الكعك خاصة "أبو ملبن" لذا فإنه قرر العودة في عيد الأضحي.

يقول معاذ إنه سافر في بعض إجازات العيد مع مجموعة من أصدقائه لولاية فلوريدا وبرغم أنه لا يستطيع العوم، فإنه استجاب لفكرة تأجير أحد اللنشات للنزول إلي المحيط، وبرغم أنه تحفظ علي الأمر لكنه اضطر إلي الرضوخ مع إصرار زملائه وارتدي الزي المطلوب، وأمام هذا المشهد قال أصدقاؤه أنهم دخلوا خطأ منطقة لأسماك القرش، وعندما سمع ذلك مدافع الزمالك أصابه الرعب الشديد وكاد يغمي عليه، لكنهم صارحوه بالحقيقة، واضطروا إلي العودة بعد أن ضاع اليوم.

وكانت مناسبة العيد سعيدة علي جمهور الأهلي ومحمد فاروق المهاجم السابق ومدير منتخب الشباب الحالي، حيث كان الفريق في معسكره أول يوم العيد، ولأن الأهلي دائما يحقق الانتصار في هذه المناسبات عاش اللاعبون جوًا من التفاؤل وقدم اللاعبون مباراة رائعة وفازوا بالبطولة بالقاهرة عام 2001 بنتيجة 3/صفر علي صن داونز جنوب الأفريقي.

وعلي النقيض من ذلك، عاش الزمالك طعم الخسارة أمام بتروجت في الدوري، وكانت المباراة في السويس كما يقول شريف أشرف، حيث قضوا اليوم الأخير من رمضان ثم العيد كانت المباراة، وخسر الزمالك صفر/1 في الدقيقة الأخيرة، فكان عيدا بطعم الخسارة ولم يعيد اللاعبون مع جماهيرهم ولا أهليهم وكان الحزن مضاعفا.

وكان موقفا ضاحكا لإسلام صيام مدافع غزل المحلة الذي اشتري عجلا، وصمم علي أن يقوم هو بنفسه بالذبح، اقتداءً بالسنة النبوية، وبرغم خوفه الشديد من التجربة، فإنه قرر خوضها حتي النهاية. وعندما بدأ إسلام في الذبح، أغمض عينيه حتي لا يشاهد المنظر، لكن السكين خذلته فقطعت رجل العجل وداعبه أصدقاؤه بالقول "نشنت يا فالح" وسط ضحكاتهم وسخريتهم.

واعترف أحمد سعيد مدرب القناة بأنه في سن المراهقة وقت التهجير، كان يذهب هو وأصدقاؤه إلي شارع عماد الدين وروكسي وحدائق الميريلاند ويقضون أوقاتا ممتعة لكنه لا ينسي ذكري حزينة في عيد الأضحي عندما توفي والده عام 89 في أول أيام العيد، وتكرر الموقف نفسه عندما توفيت زوجته عام 2011، فأصبح عيدا الأضحي والفطر مناسبتين حزينتين. ويتذكر فكري صالح مدرب حراس مرمي وادي دجلة العام الماضي، حيث كان في فايد مع أسرته، وبعد صلاة العيد عاد إلي فيللته ففوجئ بأن كلبة الحراسة الخاصة به وهي مشمشة وهي من نوع الجريفون، وكانت حاملا، حيث جلست علي كرسي خاص به ثم بدأت عملية الولادة،

وخلال 20 دقيقة ولدت 5 كلاب تحت الكرسي الخاص به، وهي عملية خاصة لا يعرف قيمتها إلا مربو كلاب الحراسة التي لا تقدر بثمن.

ولا ينسي صالح أنه في عام 2005 وكان يعمل مدربا لحراس مرمي منتخب الأردن مع الراحل محمود الجوهري، وفي آخر شهر رمضان، وكان يلعب المنتخب في بطولة الأمم الآسيوية بالصين ووصل المنتخب إلي الدور قبل النهائي مع اليابان، ووصلت النتيجة إلي التعادل 1/1، واحتكم المنتخبان إلي ركلات الترجيح وخسر الأردن، وعندما عاد المنتخب شعر الجوهري بتعب شديد وقضي الجميع العيد في المستشفي حزنًا علي جنرال الكرة المصرية الراحل.

ويتذكر نجوم منتخب الشباب الأسبق وعلي رأسهم أحمد عمران وعطعوط عبدالحليم قضاء يوم العيد في الصحراء وكان معهم الراحل محمد عبدالوهاب، وكان الجميع في إجازة بسبب العيد، فقرر الثلاثة استئجار سيارة للعودة إلي الفيوم، لكن كانت المفاجأة عندما كان السائق لا يحمل رخصة قيادة وتعرضوا للتوقيف في أحد الأكمنة واضطروا إلي البقاء في السيارة حتي نهاية اليوم.

ويتذكر طارق مصطفي مدرب الدفاع الحسني الحديدي المغربي أنه في يوم عيد، قرر هو وأصدقاؤه الذهاب لركوب الدراجات والفسح، وشاء حظهم السيء أن يتم كسر جنزير الدراجة الخاصة به، وكانوا لا يملكون إثبات شخصية لدفع "الرهن" وفكروا في عدة حيل لتدبير ثمن الجنزير، فقرروا اللجوء إلي الثلاث ورقات واتفق هو وأصدقاؤه كل علي حدة، علي أن يشير كل منهم إلي الورقة الثانية لكن الرجل الذي كان يلعب معهم فطن للأمر فنزل ورقة رابعة وخسروا كل شيء وعادوا من القناطر مشيا.

ويختتم جمال محمد علي المدير الفني لمنتخب 98 بأنه عندما كان في سن 10 سنوات وكان يرتدي "جلابية" جديدة وعندما كان يسير إلي جوار ترعة شاهد سمكة بلطي كبيرة، وعندما حاول الإمساك بها انزلقت قدماه فوقع في الترعة بكل هدومه. وخرج مدرب المنتخب من الترعة محاولا تجفيف ملابسه وجلس إلي جوار إحدي الأشجار منتظرا أن تجف فضاع العيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق