من ينقذ مصر.. في محنتها؟
عزت السعدنى
12
125
من ينقذ مصر.. في محنتها؟
ما الذي جري لمصر؟.. ما الذي جري للمصريين؟.. في وسط حالة الحداد علي شهداء مصر في واحة الفرافرة.. وفي وسط تساقط أطفال غزة ونسائها وشبابها ورجالها.. قتلي تحت ضربات القدم الهمجية الإسرائيلية.. كأنهم ضحايا حرب عبثية من حروب ما قبل التاريخ..

وفي وسط محاولات الرئيس السيسي وحكومة محلب وخبراء من كل شكل ولون.. إنقاذ الاقتصاد المصري من السقوط والانهيار وحتي لا يجوع شعب بحاله هو الشعب المصري.. في أول سابقة في تاريخه الطويل الذي يمتد إلي الوراء خمسين قرنًا ويزيد..

يطلع علينا نادي الزمالك القطب الثاني للكرة المصرية.. بعد القطب الأحمر ـ الذي يحمل من الكئوس والبطولات المحلية والأفريقية أكثر من القطب الأبيض.. أقول يطلع علينا نادي الزمالك العتيد بعد أن انتفخت أوداجه وأصبح مثل الديك الرومي بعد فوزه بكأس مصر منتزعًا إياها من براثن الوافد الجديد علي ساحة الكرة المصرية..

الذي اسمه نادي سموحة.. ثاني الدوري وثاني الكأس.. أقول يطلع علينا القطب الأبيض بسلسلة من الصفقات الكروية.. بعد صفقة نجوم فريق اتحاد الشرطة.. والبقية تأتي.. بدأها مع أخينا حارس المرمي المخضرم عصام الحضري الذي طرده النادي الأهلي من جنته الكروية بعد هروبه إلي أوروبا في محاولة منه للظهور في الملاعب الأوروبية.. ورفض كل محاولات عودته إلي حراسة عرينه.. ليجري معه نادي الزمالك مشاورات لانضمامه إلي فريقه في الموسم الجديد.. وقرأنا وسمعنا ورأينا أنه قد وقع معه عقدًا.. أو في سبيل التوقيع معه.. لحراسة مرماه في الموسم الجديد مقابل نحو مليوني جنيه كما قالوا..

<< ولكن يظهر في الأفق فجأة أخونا أحمد الشناوي حارس مرمي النادي المصري البورسعيدي.. ويعلن عمنا وتاج راسنا والشخصية الكروية والسياسية المحورية هذه الأيام وما قبلها وهذا الكلام حقيقي ويستحقه هذا الرجل الشجاع الذي اسمه مرتضي منصور أشهر المحامين الآن في بر مصر كله.. عن صفقة انضمام حارس المرمي أحمد الشناوي ليحرس عرين الزمالك في أول مباراة أفريقية مقبلة مع نادي مازيمبي الأفريقي وبطل أفريقيا السابق..

ودفع فيه نادي الزمالك علي ما أذكر نحو 6 ملايين جنيه.. وكان لابد والحال هكذا.. أن ينسحب أخونا عصام الحضري من الصورة بعد التعاقد مع الشناوي حارس مرمي نادي المصري الشاب الواعد.. ويعود أدراجه إلي قواعده في حراسة مرمي وادي دجلة! نفس الشيء بالنسبة للنادي الأهلي الذي يستعد هو الآخر للمباريات الأفريقية في الكونفيدرالية بعقد صفقات جديدة لم يعلن عنها بعد ـ كعادة النادي الأهلي دائمًا ـ الكتمان والسكوت حتي إتمام الصفقات..

يعني هناك ملايين تصرف.. ومصر كما نعلم كلنا.. تعيش حالة قريبة من الانهيار المالي والاقتصادي.. ولم نسمع يومًا أن ناد أو رئيس ناد أو حتي لاعبين ـ واللا اللاعبين بصراحة غلابة في ظل الحالة الاقتصادية المتردية للبلد كلها وبلاش نظلمهم ـ يتبرعون لمصلحة صندوق إنقاذ مصر!

<< لنترك اللاعبين الغلابة وفلوسهم المتواضعة ومعهم أندية الدوري العام التي تعاني حالة تقترب من حالة الإفلاس.. بل إنني أعرف أندية ليس في خزينتها ما يكفي لدفع رواتب ومعاشات موظفيها ومدربيها.. فما بالك برواتب اللاعبين ومكافآتهم..

في ظل توقف تدفق الجماهير إلي الملاعب.. في ظل فرمان الأمن الذي أصبح قانونًا.. يمنع الجماهير من الجلوس في المدرجات وتشجيع فريقها.. بالهتاف والمؤازرة.. والمال طبعًا!

ولنذهب إلي الفنانين المصريين ومسلسلاتهم العجيبة التي يتقاضي فيها الواحد منهم ملايين الجنيهات في مسلسلات العري والعار وقلة الأدب علي شاشة القنوات الفضائية في الشهر الفضيل شهر الصوم والعبادة! ولن أتحدث هنا عن أرقام أجور ممثلين مثل: عادل إمام ومحمود عبدالعزيز ويحيي الفخراني وأحمد حلمي.. وممثلات مثل: يسرا وليلي علوي وإلهام شاهين ووفاء عامر وأيتن عامر وهيفاء وهبي.. في العنان فهي كلها أرقام فلكية..

والسؤال الذي أطرحه هنا: لماذا لا يشمر عن ساعديه أي فنان من هؤلاء ويتبرع بجزء من مكافأته الكبيرة لصندوق دعم مصر في محنتها الاقتصادية.. بدلاً من الاقتراب من دعم الغلابة.. ليدفع الغلبان وحده فاتورة ديون مصر وإنقاذ مصر.. من خلال رفع الدعم عن الفقراء الذي أصبح قرارًا نافذًا في رمضان وما بعد رمضان!

<< من ينقذ مصر؟ الغلابة.. أم الموسرون؟.. الفقراء.. أم الفنانون والفنانات الذين يحصلون علي مبالغ خرافية مقابل مسلسلات تدمر وتقرف وتنشر الخطايا والخطيئة والرذائل.. كما تصنع الآن مسلسلات رمضان؟ هذا هو السؤال.. ومن عنده كلام آخر فليتفضل.. وكل عام وأنتم بخير.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق