خليجى 22 السعودية تتحدى الجميع.. والإمارات فى انتظار "الحظ"!
12
125
خليجى 22 السعودية تتحدى الجميع.. والإمارات فى انتظار "الحظ"!
44 عاما.. تشهد على تطور كأس الخليج.. التى بدأت بطولة صغيرة لا يهتم بها أحد ولا يعرفها أحد.. واليوم فى خليجى 22 بالرياض.. يقف كل العرب يتابعون بشغف واهتمام.. البطولة العربية الوحيدة التى قاومت كل أسباب الانهيار.. وبقيت تشهد وتعكس تطور الكرة هناك على شاطئ الخليج العربى.. الرياض تزينت واستعدت حيث جرت القرعة.. وبدأ العد التنازلى لخليجى 22:

مهما تكن نتيجة قرعة كأس الخليج، فإنه وطبقا لأحد مسئولى الكرة هناك.. هذه البطولة هى كأس العالم بالنسبة لنا.. والحقيقة أن بطولة كأس الخليج تحظى باهتمام لا حدود له فى المنطقة، وتشهد اهتماما فنيا وجماهيريا وإعلاميا لا مثيل له خاصة مع التطور فى مستوى اللعبة فى دول الخليج وروعة البنية التحتية فى الملاعب والفنادق والساحات والشوارع.. البطولة رقم 22 أو خليجى 22 ستكون فى الرياض خلال الفترة من 13 وحتى 26 نوفمبر، وقد أجريت القرعة وسط اهتمام كبير فى العاصمة السعودية الرياض.

المجموعة الأولى ضمت كلا من: السعودية والبحرين وقطر واليمن. المجموعة الثانية ضمت كلا من المنتخب الإماراتى حامل اللقب والكويت والعراق وعمان. ونسبيا تبدو المجموعة الأولى أكثر سهولة، ورغم صعوبة التوقعات فى بطولة الخليج فإنه منطقيا أن المنتخب السعودى سيحجز مكانا فى الدور الثانى ليس فقط لأنه يستضيف البطولة على ملاعبه وبين جمهوره ولكن لأن المنتخب السعودى هو المرشح الدائم للفوز بكأس الخليج.. هو دوما مرشح للقب حتى لو لم يفز به، تبقى البطاقة الثانية بين البحرين وقطر فيما تبدو فرص المنتخب اليمنى معدومة تقريبا لأن الكرة اليمنية لا تزال أقل فى المستوى والإمكانات من كل الجيران فى منطقة الخليج وهو دوما منذ أن تقرر ضمه للمشاركة فى البطولة يبقى المنتخب الوحيد الذى لا يحلم وربما لا يسعى للفوز باللقب بل يكتفى بالبحث والسعى لإحراج الجميع وتحقيق نتائج طيبة فى مواجهة قوى كروية أكثر خبرة وقوة وتنظيما.

المجموعة الثانية تبدو هى الأقوى وستكون مبارياتها فى جولاتها الثلاث صراعا ناريا بين أربعة من المرشحين للعبور إلى الدور الثانى، ولن يكون غريبا أن تبقى بطاقتا المجموعة فى علم الغيب حتى صافرة الجولة الثالثة والأخيرة فى ظل تقارب المستويات بين المنتخبات الأربعة.. الإمارات هى حاملة اللقب وتملك منتخبا قويا متجانسا يقوده الفتى الموهوب عمر عبدالرحمن، والمؤكد أن المدرب الوطنى مهدى على الذى قاد منتخب أبناء زايد فى النسخة الماضية يعلم جيدا أنه ولاعبيه سيكون عليهم بذل المزيد من الجهد والعرق للعبور إلى الدور الثانى وأنهم قد يحتاجون إلى مساندة الحظ الطيب لتحقيق إنجاز الحفاظ على اللقب الذى فجر الفرحة فى شوارع الإمارات.. فى نفس المجموعة هناك المنتخب الكويتى، أو البطل الدائم، فالمنتخب الكويتى أو الأزرق يبدو على الدوام من خلال أجياله المتعاقبة خبيرا بدروب كأس الخليج، ورغم أن الأزرق ومنذ سنين طويلة لا يحقق أى إنجازات ملموسة على المستوى الآسيوى أو العربى، لكن المنتخب الكويتى اعتاد أن يلعب بطريقة مميزة للغاية قد تختلف عن كل فرق منطقة الخليج، إذ أنه بينما تلعب كل فرق الخليج اعتمادا على النهج البرازيلى الذى يعتمد على السيطرة على وسط الملعب وتمرير الكرة فى العمق والأطراف من أجل الوصول إلى هز الشباك، تجد المنتخب الكويتى يعتمد دفاعا منظما وكرات طويلة فى العمق، اعتمادا على عدد من النجوم الموهوبين الذين يجيدون التحرك والتمرير الدقيق المتقن، هى طريقة اعتادها المنتخب الكويتى ويعرف كيف يفوز بها.

ربما لأن المنتخب الكويتى على الدوام هو الأكثر وعيا من الناحية التكتيكية نظرا لخبرات لاعبيه المتراكمة عبر الأجيال وباعتبار أن الكويت كانت قد سبقت دول الخليج فى التطور الكروى وكانت أول من وصل إلى كأس العالم من دول الخليج عام 1982 فى إسبانيا، صحيح أن الأمور تغيرت وتفوقت بقية الدول الخليجية من حيث الملاعب والاهتمام بكرة القدم وبزوع المواهب لكن الوعى التكتيكى الذى يتميز به اللاعب الكويتى يجعل المنتخب الكويتى قادرا على المنافسة وبقوة فى البطولة حتى ولو كان الدورى الكويتى لا يمكنه المنافسة مع كل من الدوريات فى السعودية والإمارات وقطر التى أصبحت بطولاتها المحلية تشهدا مستوى جيدا ومنافسة صاخبة يدعمها وجود عدد كبير من النجوم الأجانب الموهوبين أصحاب الأسماء اللامعة.

فى نفس المجموعة هناك المنتخب العراقى أيضا أحد أقوى المنتخبات الآسيوية والذى يملك مجموعة من النجوم أصحاب القدرات الخاصة فيما يبدو المنتخب العمانى هو صاحب أقل الحظوظ فى المجموعة ولكنه أيضا يبقى قادرا على تحقيق المفاجآت. وقد كان الفيفا هو السب الرئيسى فى تباين القوى فى المجموعتين لأن اللجنة المنظمة اعتمدت تصنيف الفيفا للمنتخبات بحسب آخر تصنيف فى شهر أغسطس الماضى، تم اختيار المنتخب السعودى صاحب الأرض والجمهور على رأس المجموعة الأولى، بينما جاء منتخب الإمارات حامل اللقب على رأس المجموعة الثانية، وبحسب تصنيف الفيفا جاء فى المستوى الثانى كل من منتخبى قطر وعمان وضم المستوى الثالث كلا من البحرين والعراق فيما جاء الكويت واليمن فى فى المستوى الرابع.. هذا التصنيف الورقى لن يكون موجودا فى الملعب باعتبار أن تصنيف الفيفا يعتمد على عدد المباريات التى خاضها كل منتخب ونتائجه خلال تلك الفترة.

لكن على أرض الواقع وفى المستطيل الأخضر ستبدو الأمور مختلفة تماما، فالمنتخب العراقى خاض المباراة النهائية فى البطولة الماضية أمام الإمارات ويومها احتاج الفريق البطل إلى وقت إضافى للفوز والتتويج على حساب أسود الرافدين، والمنتخب الكويتى يملك عشرة ألقاب وحده، فيما لا يملك من يأتى فى المركز الثانى إلا ثلاثة ألقاب هى عدد المرات التى فاز بها كل من السعودية والعراق مقابل لقبين لكل من الإمارات وقطر ولقب وحيد لعمان فيما لم يعرف لا اليمن ولا البحرين طعم كأس الخليج حتى الآن رغم أن عمر البطولة يمتد إلى نحو 44 عاما، وباعتبار أن البطولة تقام بلا تصفيات بما يعنى أن كل المنتخبات تملك فرصة المشاركة دون عناء، لكن العناء يكون فى تحقيق الفوز ومواصلة الطريق نحو اللقب.. ردود الفعل على القرعة جاءت هادئة.. محسن العنزى أمين سر الاتحاد الكويتى يرى أن إقامة البطولة فى الرياض فرصة جيدة ليشاهد الجميع المنتخب الكويتى وهو يعتلى منصة التتويج، فيما قال حميد الشيبانى الأمين العام للاتحاد اليمنى إن منتخب بلاده يعتمد على مجموعة من الوجوه الجديدة مما يجعل لنا الحق فى الحلم برؤية المنتخب اليمنى فى الدور الثانى.. فريد محبوب مدير المنتخبات القطرية أكد أن الكل فى الخليج يعرف الكل، والجميع له الحق فى أن يحلم بالفوز والانتصار، فيما قال على البوعينين مدير المنتخبات البحرينية إن الفرعة متوازنة وإن كأس الخليج دائما لها حسابات خاصة والبطل لن يعرفه أحد إلا مع صافرة النهاية. واعتبر وائل سليمان نجم الكرة الكويتية السابق وعضو الوفد الكويتى المجموعة الثانية حديدية ومع هذا فقد أكد أن المنتخب السعودى سيواجه صعابا كثيرة حتى لو كان يلعب على أرضه وبين جمهوره ورشح العراقيين للعب المباراة النهائية وفى نفس الوقت انتقد نجم الكرة الكويتية تأخر إعداد منتخب بلاده مما قد يؤثر سلبا على حظوظه فى المنافسة. عموما المنتخب السعودى المستضيف والمرشح القوى للبطولة سيواجه ضغوطا هائلة عليه تخطيها فى حالة رغبة لاعبيه الفوز بالبطولة، سيكون على الأخضر مواجهة الجميع بثبات وقوة من أجل الظفر باللقب على ملعبه وبين جمهوره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق