دراما أحمد فتحى
عاطف عبد الواحد
12
125
دراما أحمد فتحى
لا حديث فى الشارع الكروى ـ خلال الأيام الماضية ـ إلا عن اللاعب أحمد فتحى.. وقع لاتحاد جدة.. سيتم إعارته إلى الزمالك لمدة ستة أشهر.. سيجدد للأهلى يوم الثلاثاء.. أحمد حسن يتدخل لحل المشكلة.. وائل جمعة يقدم له العرض الأخير.. محمود طاهر يرفض مقابلته.. عرض خيالى من نادى أم صلال القطرى.. التزم أحمد فتحى الصمت.. لم يكن يرد إلا على المقربين منه.. رفض كل العروض لوسائل إعلامية.. وبعضها كان من برامج "توك شو" شهيرة وبمقابل مادى.. وليس من برامج رياضية فقط.. "الأهرام الرياضى" كسرت حاجز السرية الذى أحاط به اللاعب نفسه وتكشف فى هذا التقرير العديد من الأسرار والمفاجآت.. والأشخاص الذين استشارهم قبل حسم أمره واختيار طريقه:

أحد زملاء أحمد فتحى فى فريق الأهلى (نحتفظ باسمه وشارك فى الموسم الماضى فى عدد قليل من المباريات) نقل إليه أحاديث غرف الملابس خلال فترة غيابه وبالتحديد أكثر عندما ذهب إلى إنجلترا لعمل معايشة والخضوع للاختبار فى نادى الأرسنال تحت قيادة المدرب الفرنسى الكبير أرسين فينجر وماذا قالوا عنه. وغضب فتحى أكثر من كلمات حارس المرمى شريف إكرامى والقائد حسام غالى خاصة أنه يرتبط معهما وعدد قليل آخر فى الفريق الأحمر (منهم وائل جمعة ومحمد ناجى جدو) بعلاقات أسرية).

شريف إكرامى قال فيما معناه: سيبوه.. يلف.. يلف.. بكره يرجع تاني! وحسام غالى قال: هنقعد نتحايل عليه عشان يجدد.. وهناك من سخر من ذهاب فتحى للاختبار فى هذه السن وبعدما حققه من بطولات وألقاب سواء مع منتخب مصر أو النادى الأهلى.. وأن وكيله (ممدوح عيد) وهو الذى ورطه فى هذا الأمر بمساعدة النادى السعودى (اتحاد جدة). وبالنسبة لـ"أحمد فتحى" كانت الصورة مختلفة.. فقد كان مستعدا لعمل أى شىء من أجل الاحتراف فى الدورى الإنجليزى وبالتحديد فى فريق المدفعجية.. لتحقيق حلمه القديم ووضع حد لتجاربه الفاشلة كلما يذهب إلى إنجلترا سواء مع هال سيتى أو شيفيلد يونايتد.. وزاد من حزن وصدمة "فتحى" أن أحدا لم يتذكر له ما فعله مع الأهلى.. وآخرها عندما رفض أن يترك الفريق الأحمر بعد اعتزال محمد بركات وأبوتريكة وإعارة جدو.. ووقتها كان يملك عرضًا للعب فى نادى توتنجهام فورست لمدة ستة أشهر وبمقابل مادى جيد. بل إن حسام غالى فضل مصلحته ورفض التجديد للفانلة الحمراء وذهب للعب مع نادى ليرس البلجيكى بعد أن أدخل النادى فى مشكلة بتصويره لإعلان لإحدى الشركات المنافسة لرعاة الأهلى.. وعاد بعد أن حصل على ما يريد.

فى الوقت الذى بقى فيه يكافح مع زملائه حتى حصل الفريق على السوبر الأفريقى وبطولة الدورى. وكانت صدمة أحمد فتحى فى وائل جمعة وعلاء عبدالصادق أكبر.. خاصة جمعة الذى هاجمه فى العديد من وسائل الإعلام.. وجعله يظهر فى صورة المتمرد أمام جماهير الفانلة الحمراء والذى يهرب من التجديد بسبب فلوس الخليج.. وعندما اشتكى لأحد زملائه الكبار من أفعال وتصرفات مدير الكرة الجديد قال له معلش الكرسى بيغير!! والمفاجأة أن وائل جمعة عندما ذهب فى زيارته للاطمئنان على ابنته (خديجة) وكان معه أحمد حسن مدير المنتخب الأول.. لم يقدم له عرضًا واضحًا للتجديد يتضمن آخر شروط الأهلى المادية ـ كما قالت العديد من الصحف والبرامج الرياضية ووصفته بالعرض الأخير ـ وإنما تحدث عن أحوال ابنته والعروض التى تلقاها من السعودية وقطر وأن الأهلى متمسك به ويرغب فى استمراره.

باختصار لم يكن هناك أى حوار فى الأمور المادية.

والمشكلة ـ كما قال أحد أصدقائه ـ أن وائل تعامل معه بصورة رسمية.. وأن عليه أن يقبل ما هو معروض عليه مما أحدث نوعا من الفتور أو التوتر.. وجعل "فتحى" يطلب الجلوس مع محمود طاهر رئيس النادى لتوضيح الصورة كاملة وتصحيح كل المعلومات الخاطئة التى تم نقلها عنه.. وذلك على غرار ما كان يحدث فى مجلس حسن حمدى.. حيث كان محمود الخطيب نائب رئيس النادى يظهر ويحسم بعد أن يفشل عدلى القيعى أو هادى خشبة.. ولكن يبدو أن مدير الكرة الجديد أحس أن ذلك سيكون بمثابة فشل فى بداية عمله الجديد وأن يحسم كل شيء بنفسه. (2) انقسمت أسرة أحمد فتحى حول مسألة تجديد عقده مع الأهلى أو الذهاب للعب فى إحدى الدول العربية.. والده كان من أنصار أن يستمر مع الفانلة الحمراء.. خاصة أن مستقبله بعد الاعتزال سيكون أفضل فى الأهلى. أما الفريق الآخر ومن بينهم زوجته فكان يرى العكس.. فهذه هى فرصته الأخيرة للتجديد بشروطه.. بجانب أن العروض العربية مغرية للغاية خاصة العرض القطرى.. ويفوق بكثير ما سيقدمه له الأهلى والذى يعانى من أزمات مالية كبيرة ويتأخر فى سداد مستحقات اللاعبين.. وعلى أساس أن الظروف الآن فى مصر صعبة (من انقطاع الكهرباء وصعوبة إقامة المباريات) فيلعب فى دورى عربى لمدة موسم أو موسمين.. ويعود تكون الظروف قد تغيرت للأحسن والأفضل.

وبالأرقام ما سيحصل عليه اللاعب من آخر عرض للأهلى هو 5.13 مليون جنيه فى ثلاثة مواسم (يتردد أن أحد رجال الأعمال سوف يدفع أربعة ملايين جنيه أخرى كترضية بعيدًا عن الأوراق الرسمية).. حيث سيكون المقابل فى كل موسم هو 5.3 مليون جنيه.. فى حين ينال اللاعب أكثر من عشرة ملايين جنيه فى الموسم الواحد من النادى القطرى.. بجانب أن العقد سيكون لمدة ثلاث سنوات وليس سنة واحدة كما كان يريد اتحاد جدة. وليس سرًا أن نقول إن عرض أم صلال أربك كل حسابات اللاعب.. وجعله يجمد مفاوضات التجديد للفانلة الحمراء. حرص أحمد فتحى على استشارة الكثيرين من أصدقائه قبل اتخاذ الرأى النهائى وأبرزهم محمود الخطيب ومحمد أبوتريكة وسيد عبدالحفيظ.. والأخير شاهد معه مباراة الفريق الأحمر أمام سيوى سبورت بطل كوت ديفوار ودار بينهما حوار طويل حول الأهلى ومشكلاته والتجديد. وفتحى حزين مما جرى لسيد عبدالحفيظ والإطاحة به بدون أى سبب رغم نجاحات الفريق فى ظل وجوده كمدير للكرة.. وكثيرًا ما أخبر أصدقاءه أن الأهلى ليس له عزيز.. وأن عليه أن يأخذ العبرة مما حدث مع أبوتريكة وأحمد عبدالظاهر وسيد معوض وعبدالحفيظ وقبلهم طاهر أبوزيد وربيع ياسين وعلاء ميهوب.. ولذلك فقد وضع هذه الصورة عند اتخاذ قراره. أما بالنسبة لـ"الخطيب" فقد حذره من الذهاب لقطر فى هذا التوقيت نظرًا لتوتر العلاقات السياسية بين البلدين.. وطلب منه أبوتريكة صلاة استخارة وقال أحد أصدقاء فتحى أنه بارك انضمامه إلى فريق أم صلال (أبوتريكة قام بتحليل مباريات كأس العالم بالبرازيل لقنوات bin sport القطرية وسيحلل مباريات أحد الدوريات الكبرى لها).. ولم يتخذ قراره النهائى إلا بعد اقتناع والده به والحصول على بركته.. حيث إنه لا يفعل أى شىء إلا بموافقته وترحيبه!. (3) فى كل مرة كان أحمد فتحى يستقر على التجديد للأهلى يحدث ما يعرقل وآخرها مرض ابنته وحاجتها للدخول للمستشفى لإجراء جراحة.. مما أدى لعدم ذهابه لجلسة حسم التجديد مع مسئولى الأهلى.. وكان الإعلام الأحمر هو مصدر قلق وتوتر فتحى.. خاصة بعد الهجوم الذى تعرض له ومحاولة تصويره كمتمرد وخائن.. باختصار خشى أن يلقى مصير عصام الحضرى وإبراهيم سعيد وحسام حسن والذىن ترفض الجماهير عودتهم للأهلى.. ولذلك كان تردده فى قبول العروض العربية أكثر من مرة. واعتبر أن قبوله بالعرض القطرى الرد العملى على كل من اتهمه بالتوقيع لاتحاد جدة والحصول على نصف مليون دولار كمقدم للعقد.. كان يريد أن يعاملوه مثل جدو وحسام غالى وأبوتريكة فكل وحرص على التأكيد ترك الأهلى لفترة ثم عاد للنادى من جديد ومنهم أنه لن يرتدى فى مصر سوى الفانلة الحمراء. ورفض أحمد الحديث لأى وسائل إعلامية رغم الإغراءات التى تعرض من برامج "التوك شو".. ولكنه انتظر أن يقوم أحمد حسن بنشره صورة خاصة التقطت لهما مع محمد بركات خلال إجازة بالغردقة وهم يحاولون إقناعه بالتوقيع على بعض الأوراق والتى تشبه العقود كنوع من المداعبة.

واعترف له بركات بأن كل ما تناولته وسائل الإعلام من تقديم الأهلى عروضا له بالعمل فى القلعة الحمراء ليس صحيحًا!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق