ولو.. الأهلي البطل!
عاطف عبدالواحد
12
125
ولو.. الأهلي البطل!
ثلاث فرص في 90 دقيقة.. هي محصلة قمة الأهلي والزمالك في السوبر رقم 12.. مباراة فقيرة من الناحية الفنية.. سجلت رقما قياسيا في الأخطاء والتمريرات المقطوعة..

ولم تحسم في وقتها الأصلي بعد فشل لاعبو الأحمر والأبيض في هز الشباك.. لتذهب إلي ركلات الترجيح التي ابتسمت للأهلي وأهدته السوبر الثامن في تاريخه كما فعلت في أول مواجهة سوبر بين الفريقين وليؤكد أنه عقدة مزمنة للزمالك ولو ضم أفضل النجوم وصرف الكثير من الملايين لن يفوز عليه.. لم تكن مواجهة الأهلي والزمالك سوي قمة علي الورق فقط..

أما علي البساط الأخضر فلم نر إبداعا من أي لاعب.. ولا فكرا ورؤية من المدربين ولم نشاهد جملا فنية ولا كرات عرضية وكانت ركلات الترجيح هي أكثر ما في المباراة من إثارة ومتعة.. وفي النقاط التالية نتحدث عن القمة والأهلي والزمالك وحسام حسن وجاريدو:

أولا: توليفة جديدة وتشكيل ثابت شتان الفارق بين تشكيل الزمالك في آخر مواجهة قمة (خلال الدورة الرباعية لتحديد بطل الدوري) أو حتي في تشكيلة بطولة دوري أبطال أفريقيا.. وبين التشكيل الذي دخل به في مواجهة السوبر، أجري حسام حسن العديد من التغييرات في خطوطه الثلاثة..

أعاد توظيف لاعبه البوركيني محمد كوفي وبالتحديد دفع به كمساك بجوار علي جبر المنضم من صفوف الاتحاد السكندري في حين كان يعتمد عليه في البطولة الأفريقية في خط الوسط، وهو تغيير أثار عددا من علامات الاستفهام والدهشة في ظل ضم مرتضي منصور لأكثر من مدافع وبمبالغ كبيرة ونتحدث عن إسلام جمال (من طلائع الجيش مقابل 5 ملايين جنيه) وأحمد دويدار وأبقي في خط الدفاع الأبيض علي محمد عبدالشافي في الناحية اليسري وعمر جابر في الجانب الأيمن في ظل غياب حازم إمام للإيقاف.

وفي خط الوسط أبقي علي أحمد توفيق ودفع بجواره بإبراهيم صلاح (العائد من تجربة احتراف في الدوري السعودي) ومعروف يوسف (القادم من اتحاد الشرطة).. وفي خط الهجوم راهن علي الثلاثي القادم من الدوري الليبي ونتحدث عن أيمن حفني وأحمد عيد عبدالملك والبوركيني عبدالله سيسيه. تشكيلة بيضاء تظهر للمرة الأولي رسميا بعد أن تمت تجربتها في عدد من المباريات الودية.. ووضح خلال المباراة أنها تحتاج إلي الكثير من الوقت والجهد من أجل الانصهار في بوتقة الأداء الجماعي..

وأن اللعب بها كان مغامرة. واختلف الأمر بالنسبة للإسباني جاريدو المدير الفني لفريق الأهلي والذي حافظ علي التشكيلة التي يلعب بها ولم يدخل عليها سوي تغييرين، محمد رزق (المنضم من المقاولون العرب مع الثنائي باسم علي ومحمد فاروق) وصلاح الدين الإثيوبي في خط الهجوم بجوار عمرو جمال.

وأبقي في خط الوسط علي حسام غالي وذلك عكس الكثير من التوقعات والتقارير التي خرجت من الأهلي والتي تحدثت عن جلوس القائد علي دكة الاحتياطي بسبب تراجع مستواه والذي ظهر بوضوح في مباراتي منتخب مصر أمام السنغال وتونس وحافظ علي قوام خط دفاعه والمكون من الرباعي باسم علي ومحمد نجيب وسعدالدين سمير وصبري رحيل ولم يفكر في الاستعانة بأي صفقة جديدة.. للحفاظ علي استقرار وتجانس فريقه.. وخاصة أنه مرتبط بعد أيام بمباراة في بطولة الكونفيدرالية أمام القطن الكاميروني في ذهاب الدور قبل النهائي ويحتاج إلي العناصر المقيدة في القائمة الأفريقية.

ثانيًا: قائم وعارضة لولا كرتا وليد سليمان وأيمن حفني لقلنا إن هذه القمة هي الأسوأ خلال السنوات العشر الأخيرة. الموهوب الأحمر سدد كرة ثابتة في الدقائق الأولي من المباراة تعاطف القائم مع أحمد الشناوي وتصدي لها وحرم الأهلي من هدف مبكر كان يمكن أن يشعل القمة وتعامل معها عمرو جمال برعونة بعد أن ارتدت له وسددها بعيدا عن الشباك البيضاء. والموهوب الأبيض أيمن حفني سدد قذيفة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.. تصدت لها العارضة رافضة أن تهتز شباك شريف إكرامي وذهاب الزمالك لغرف الملابس بين الشوطين متقدما بهدف. وبخلاف تسديدتي وليد سليمان وأيمن حفني.. لم يكن هناك خطورة علي مرمي الأهلي أو الزمالك سوي تسديدة لأحمد عبدالظاهر في الوقت بدل من الضائع وتصدي لها الشناوي ببراعة.

ثلاث فرص فقط في مباراة من الظلم أن نطلق عليها قمة.. حيث انحصر اللعب في وسط الملعب أغلب الأوقات وكثرت التمريرات المقطوعة من الجانبين والتي يمكن أن نقول إنها سجلت رقما قياسيا..

ولعل أبرزها خطأ حسام غالي والذي انتهي عند أيمن حفني وصنع أخطر فرص الزمالك إن لم يكن الفرصة الحقيقية الوحيدة في المباراة. ووضح من الدقائق الأولي الخوف الذي يسيطر علي فكر الجهازين الفنيين للفريقين حيث ركز حسام حسن وجاريدو علي وضع أكبر عدد من اللاعبين في وسط ملعبه عند فقدان الكرة.

الزمالك كان يهاجم علي الورق بالثلاثي عبدالله سيسيه وأيمن حفني وأحمد عيد عبدالملك.. والأهلي كان يلعب بالمهاجمين عمرو جمال وصلاح الدين الإثيوبي الذي وصفه محمد أبوتريكة بأنه سيكون أخطر مهاجمي الدوري وخاصة بعد أن تألق مع منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأفريقية بالمغرب ومن خلفهما وليد سليمان. وعلي البساط الأخضر كانت الكلمة للمدافعين.. مما اضطر المهاجمين للنزول إلي وسط ملعبهم كثيرا وشاهدنا صلاح الإثيوبي أكثر من مرة في وسط الملعب الأحمر.. واعترف حسام حسن وجاريدو بالفشل الهجومي من خلال التغييرات التي قاما بإجرائها.. العميد استبدل عبدالله سيسيه ودفع بخالد قمر الذي تعرض للهجوم بعد المستوي الذي ظهر به في مباراة المنتخب مع تونس والفرصة السهلة التي أهدرها ودفع بأحمد علي مكان أيمن حفني المصاب ليغير طريقة اللعب وينهي المباراة بمهاجمين ودفع في الدقائق الأخيرة بالمدافع أحمد سمير مكان أحمد عيد عبدالملك الذي لم يفعل أي شيء في المباراة

وبمعني أدق وأكثر تحديدا لم يكن مؤثرا ولم يصنع الفارق كما اعتاد أمام الأهلي وقام جاريدو هو الآخر باستبدال ثنائي الهجوم ودفع برمضان صبحي مكان عمرو جمال ثم أحمد عبدالظاهر علي حساب صلاح الدين الإثيوبي ولم يفكر في عماد متعب. وغير هو الآخر من طريقة لعبه، حيث بدأ المباراة بمهاجمين وأنهاها بمهاجم (أحمد عبدالظاهر) ومن خلفه وليد سليمان ورمضان صبحي الذي ضرب خط الدفاع الأبيض من أول لمسة..

ولكن أحمد الشناوي تفوق علي وليد سليمان وأبعد الخطورة عن مرماه. في قمة السوبر.. كان هناك الكثير من الضغط من لاعبي الوسط والكثير من التمريرات المقطوعة والفاولات.. والقليل من الفرص الحقيقية وبالتحديد أكثر ثلاث فرص فقط في 90 دقيقة وهو رقم لا يليق بتاريخ كبيري الكرة المصرية ولا بالملايين التي تم صرفها والتي تخطت الـ50 مليون جنيه علي الصفقات الجديدة، وصحيح أنها تأتي في بداية الموسم.. ولكن لم يتوقع أحد أن تكون بمثل هذا السوء وخاصة في ظل مشاركة الفريقين في بطولتي أفريقيا علي عكس الأندية الأخري التي لم تلعب رسميا منذ وقت كبيرة. ثالثًا: قمة بلا نجوم صحيح أنه من الصعب الحكم علي الصفقات الجديدة من أول مباراة.. ولكن القمة كانت فرصة للدخول إلي قلوب الجماهير..

فهدف في هذه المباراة يعني ويساوي الكثير ويدخل صاحبه التاريخ. أيمن حفني أثبت بلمساته الجميلة أنه يملك الكثير ليقدمه ومعروف يوسف جري كثيرا ولكن كل تسديداته ذهبت بعيدا عن المرمي الأحمر.. وعلي جبر تفوق علي مهاجمي الأهلي في الكرات العالية ولكنه ارتكب الكثير من الفاولات.

أحمد الشناوي كان المتألق الوحيد وخذله زملاؤه في ركلات الترجيح واختفي الآخرون.. وفي الأهلي حاول محمد فاروق وسدد أكثر من مرة في يد الشناوي..

وصلاح الدين الإثيوبي لم يشعر به أحد إلا عند استبداله.. لم يكن هناك نجوم في القمة.. وربما بسبب الأسلوب الدفاعي المتحفظ الذي لعب به المدير الفني لكل فريق.. وظهر ذلك في إكثار اللاعبين من تمرير الكرات إلي الخلف.

رابعا: الإثارة في ركلات الترجيح كانت إثارة السوبر في ركلات الترجيح.. تألق أحمد الشناوي وتصدي ببراعة لركلتي أحمد عبدالظاهر ووليد سليمان وتقدم الزمالك 2/صفر.. وليتوقع الكثيرون حصول الزمالك علي اللقب.

وأعاد إكرامي الأهلي بالتصدي لتسديدة أحمد سمير وتأكيد للجميع أن حسام حسن لم يكن علي صواب عندما استبدل أحمد عيد عبدالملك ودفع بالمدافع القادم من الداخلية رغم أنه الأولي لأنه من اللاعبين المتميزين في تسديد ضربات الجزاء وكان المصنف الأول في فريق حرس الحدود ثم الزمالك قبل إعارته للدوري الليبي بجانب أنه قام بتغييره في اللحظات الأخيرة وكان يحتاج إليه في ركلات الترجيح.

ورفض محمد كوفي حسم اللقب للفريق الأبيض وأطاح بتسديدته الخامسة والأخيرة فوق العارضة.. ثم أهدي إبراهيم صلاح السوبر الثامن للأهلي.. وأبقي علي العقدة الحمراء حيث لم يفز الزمالك علي الأهلي منذ أكثر من سبع سنوات.

ذهب لقب السوبر للزمالك في بداية ركلات الترجيح ثم خطفه الأهلي وأثبت أنه لا سوبر غيره في الكرة المصرية ولا ينافسه أحد في البطولات ولو جاء الزمالك بكل نجوم الأندية ولو صرف الملايين ولو تعاقد مع أحسن المدربين فلن يفوز عليه..

فحتي الحظ يقف إلي جواره.

خامسًا: واصل رئيس نادي الزمالك تدخلاته الفنية وأبدي غضبه من تشكيل حسام حسن ولعبه بمهاجم واحد وطالبه باللعب برأسي حربة وعدم الاعتماد علي عمر جابر وأحمد توفيق خلال المباريات واستبعادهما. توقع الكثيرون أن يحدث صدام بين مرتضي منصور وحسام حسن ولكن لا أحد توقع أن يأتي بهذه السرعة وبعد أول مباراة في الموسم وخاصة أن الزمالك لم يخسر المباراة في وقتها الأصلي وإنما بركلات الترجيح فهل يسجل مرتضي منصور رقما قياسيا في المدربين الذين يقودون الفريق الأبيض في هذا الموسم، وهل يدرب الفريق في يوم من الأيام كما فعل إسماعيل بدره مع السويس أو إيهاب صالح مع جولدي وخاصة أنه يصر علي فرض رؤيته الفنية واللعب بمهاجمين كما يريد.. بجانب أن معظم الصفقات الجديدة كان هو وراء ضمها.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق