هل يعود ميدو لقيادة الزمالك؟
عبد الشافى صادق
12
125
هل يعود ميدو لقيادة الزمالك؟
لا تذبحوا لاعبي الزمالك ولا تحكموا عليهم بالفشل.. ولا تحاكموا حسام حسن ولا تقسوا عليه في الانتقاد هذه هي الأمور الطبيعية.. ولكن غير الطبيعي هو الإطاحة به.. فالفريق خسر مباراة محصلتها كأس أو بطولة السوبر لكنه خرج من القمة السوبر بمكاسب كثيرة.. مكاسب تجعل نادي الزمالك الأفضل والأحسن في المباريات القادمة في بطولة الدوري وغيرها من بطولات الموسم الجديد:

وقبل الكلام في رحيل حسام حسن، فإن فريق الزمالك كان قاب قوسين أو أقرب من الحصول علي كأس السوبر، التي كان يعتبرها الجهاز الفني بقيادة العميد حسام حسن بداية عنقود البطولات التي جاء من أجلها إلي ميت عقبة.. البطولات التي جعلت المستشار مرتضي منصور رئيس النادي يقوم بنسف الفريق القديم ويستبدله بصفقات من العيار الثقيل، بلغت قوتها 17 صفقة تشكل أسلحة فتّاكة ومرعبة للفرق الأخري.. ومن الظلم وعدم العدالة تقييم صفقات الزمالك الجديدة في مباراة واحدة،

ومن الجور الحكم علي حسام حسن في تجربة واحدة هي مباراة السوبر التي حقق فيها فريق الزمالك مكاسب كثيرة رغم خسارة المباراة بضربات الترجيح التي انحازت للزمالك أكثر من مرة خلال عملية التسديد، لكن سوء الحظ وعدم التوفيق كان وراء إهدار محمد كوفي ضربة الترجيح التي كانت كفيلة بصعود الفريق إلي منصة التتويج ويتسلم الكأس، ولما عادت الأمور من جديد بتساوي الفريقين في الفرص الفوز والانتصار بضربات الترجيح أهدر إبراهيم صلاح كل شيء بإضاعة ضربة ترجيح بطريقة غريبة. وقبل أن نرصد ما كان يدور في الزمالك من أسرار وحكايات قبل مباراة السوبر لابد من رصد مكاسب الزمالك في هذه المباراة، رغم ضياع البطولة التي كانت الأقرب إلي البيت الأبيض،

وفقًا للورق الذي كان يشير إلي أن فريق الزمالك هو الأفضل والأحسن بحساب الصفقات الجديدة، بقدرات وإمكانات أصحابها الذين تسبقهم سمعتهم. من المكاسب التي حققها الزمالك أن الفريق بات يضم واحدًا من أفضل وأحسن الحراس في مصر، وأن مركز حراسة المرمي للكرة المصرية سيكون محجوزًا لأحمد الشناوي صاحب الأداء الرفيع والمستوي الراقي والذكاء العالي في الملعب والقدرة علي الذود عن مرماه ببراعة،

وهو ما يعني أن مرمي الزمالك في المرحلة المقبلة سيكون محصنًا بوجود أحمد الشناوي الذي أجاد وأبدع في هذه المباراة الدفاعية جدًا، وفي ضربات الترجيح تصدي لكرتي أحمد عبدالظاهر ووليد سليمان، ولا يمكن أن يتحمل أحمد الشناوي مسئولية الهزيمة من النادي الأهلي وضياع بطولة السوبر لسبب بسيط، هو أنه لا يتحمل خطأ محمد كوفي ولا أخطاء إبراهيم صلاح وأحمد سمير في تسديد ضربات الترجيح.. ومن مكاسب الزمالك هو أن الفريق بات لديه دفاع صلب قادر علي حماية مرمي أحمد الشناوي، ونجاح تجربة علي جبر ومحمد كوفي في مركز المساك،

وأن حسام حسن أعاد اكتشاف كوفي في مركز المساك وهو ما يمثل خطرًا وتهديدًا لبعض اللاعبين الذين يلعبون في هذا المكان مثل أحمد دويدار وإسلام جمال وياسر إبراهيم ومحمد بازوكا وحمادة طلبة، وهو ما يعني أن هناك تخمة في مركز المساك وهي تخمة من النوع المفيد للفريق، لكونه يجعل اختيارات الجهاز الفني واسعة وكبيرة.. وفي مركز المساك كان هناك أداء قوي ومتماسك لعلي جبر الذي قدم شهادة اعتماده للجهاز الفني والجماهير البيضاء.. ونفس الشيء لمحمد كوفي الذي لن تنسي جماهير الزمالك له ضربة الترجيح التي أضاعها بغرابة، وكانت من الممكن أن تمنح الزمالك الكأس والبطولة..

ومن مكاسب الزمالك في القمة ظهور خط وسط قوي وحصين خاصة في الارتكاز مثل إبراهيم صلاح الذي كان مسمارًا قويًا وحصنًا في الوسط المدافع، وقدم عرضًا رائعًا في هذا المكان، ورغم ذلك لن ترحمه الجماهير علي ضياع ضربة الترجيح في الوقت الحالي، ومعروف يوسف ثبت قدميه في خط الوسط بمستواه القوي وعرضه الطيب وتنفيذه لتعليمات الجهاز الفني في عملية ضبط الإيقاع ومواجهة محمد رزق وصبري رحيل، وكان يساعد يوسف معروف في هذه المهمة عمر جابر.

ومن عيوب الزمالك في هذه المباراة توقف الجنبين عن العمل وإصابتهما بعطل فني خاصة عمر جابر ومحمد عبدالشافي، وأمامهما أيمن حفني الذي خرج مصابًا وأحمد عيد عبدالملك الذين لم يساعدوا عبد الله سيسيه في الهجوم،

وخرج من الملعب دون أن يشاهده أحد ونزل بدلاً منه خالد قمر كما أن الجهاز الفني صمم علي اللعب برأس حربة واحد رغم ما لديه من ذخيرة هجومية قوية مصطفي فتحي ومؤمن زكريا في الوسط المهاجم ويوسف أوباما ومحمد عبدالمجيد الذين كانوا خارج قائمة المباراة ومعهم أحمد دويدار، الذي كان مرشحًا للعب في المساك حسبما شاهدناه في التدريبات التي سبقت المباراة.. وهي كلها أمور لا يمكن أن يفسرها سوي حسام حسن المدير الفني الذي بات متهمًا بالمسئولية عن الهزيمة من جانب المستشار مرتضي منصور رئيس النادي، الذي يري أن حسام حسن هو المسئول الأول والأخير عن الخسارة من الأهلي،

وهي الخسارة الثالثة له مع الفريق بعد الهزيمة من كل من مازيمبي وفيتا كلوب الكونغوليين.. وهذه الخسارة فجرت غضب المستشار مرتضي منصور ضد الجهاز الفني، خاصة أنه وفر كل شيء للجهاز الفني من الدعم المالي والصفقات، والمحصلة هي الخسارة وقبل انعقاد مجلس الإدارة الذي دعا له رئيس النادي عقب الهزيمة كانت وجهة نظر المستشار مرتضي منصور هي إقالة الجهاز الفني بتهمة الفشل.. والمبررات هي أن الجهاز الفن أخطأ في التشكيل ولعب بدون خطة ولعب بلاعبين لا يصلحون مثل أحمد توفيق وعمر جابر وأحمد عيد عبدالملك، ولم يلعب برأسي حربة وأن مجلس الإدارة كان له شروط لبقاء حسام حسن وهي اللعب برأسي حربة ومنع أحمد توفيق وعمر جابر من اللعب لحين عرضهما للبيع. والسؤال الذي يفرض نفسه حاليًا ويتردد بقوة في ميت عقبة هو.. هل يعود أحمد حسام ميدو لقيادة الزمالك؟

وإن كان تردد اسم المعلم حسن شحاتة والكابتن حلمي طولان يعني أنهما دخلا سباقًا علي مقعد المدير الفني للزمالك خلفًا لحسام حسن.. الأيام المقبلة سوف تحمل الإجابة عن السؤال. ومن الأسرار التي تستحق الوقوف عندها قبل هذه المباراة هي أن حسام حسن كان غير مقتنع ببعض اللاعبين الجدد مثل إبراهيم صلاح وخالد قمر وأحمد دويدار الذي خرج نهائيًا من قائمة المباراة، ومحمد شعبان لعدم الصلاحية، ورغم ذلك وضع بعض هؤلاء اللاعبين في التشكيل الأساسي..

وطوال الأيام التي سبقت المباراة كان حسام حسن يفكر في أكثر من سيناريو للعب به، والدليل علي هذه الحيرة أنه جرب محمد كوفي في مركز الظهير الأيمن وخط الوسط المدافع وأثناء المباراة اختار له مركز المساك.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق