عقد "برزنتيشن" مع الجبلاية.. كارثة
عماد محجوب
12
125
عقد "برزنتيشن" مع الجبلاية.. كارثة
الهدنة المؤقتة في محيط الجبلاية مازالت سارية.. جاري الإعداد لجولة قادمة وتأكد تورط جمال علام وأغلبية أعضاء الاتحاد مع "برزنتيشن" وأنهم لم يستوعبوا ما حدث في كأس السوبر وانتقال الحقوق إلي التليفزيون المصري باعتماد كل الفرقاء بعد أن بدت هيبة الدولة.. ورغم ذلك يطل الخطر برأسه عبر سلسلة الترضيات التي قدم فيها عصام الأمير 20 مليون جنيه.. ويحلُم محمد كامل بالحصول علي عام إضافي في رعاية الاتحاد وقبلها دخل في أزمة صحية بعد أن أجبروه علي ترك مباراة الأهلي والزمالك، والأدهي أن يبقي الكأس في مكانه بالجزيرة ولا يحظي به كراع للفريق الأبيض:

تتداخل الخيوط والمعلومات أيضا ولكنها تقودنا إلي الحالة التي أحدثتها فوضي الرياضة المصرية والتي يحاول البعض استثمارها وتحويلها إلي مئات الملايين من الجنيهات.. ولم لا إذا كانت الثورة الهائلة التي عاشتها مصر لم تطرق أبواب الرياضة لأنها مازالت في قبضة حرس النظام الفاسد وآلياته وجنده وشخوصه الذين أغروا الانكشارية وزينوا لهم الساحة للاغتراف من أموال مشبوهة كل هدفها إخضاع السوق التجاري والإعلاني والإعلامي لأهواء وأغراض أصحاب رأس المال وأكثرهم مجهول..

وليس أدل علي ذلك مما جري في جلسة التفاوض باتحاد الكرة وانتهت بسقوط (ممثل "برزنتيشن") محمد كامل مغشيا عليه بعد التوقيع علي الانسحاب من المزايدة أو تركها للتليفزيون المصري بعدما زاد عائد الاتحاد بـ100 ألف جنيه ليتم بث المباراة عبر كل القنوات.. وأثناء الحوار الممتد لأكثر من أربع ساعات تكشفت حقائق كارثية من اتهام الأمير بالحصول علي رشوة 30 مليون جنيه من تحالف الفضائيات وهو ما لا يجوز عقلا ومنطقا وهو في حالة تواصل عبر الهاتف مع رئاسة مجلس الوزراء لأن المهندس إبراهيم محلب يعرف أكثر مما يتصور محدثوه والمتحدثون في القضية ولديه معلومات عن كل وقائعها في الداخل والخارج من خلال جهات سيادية ومؤسسية رفيعة المستوي ومن خلالها واجه عصام الأمير ""برزنتيشن" "ومن معها بأن "الدولة لن تسمح بتوغل أموال سياسية تستهدف مصر" ولأن اللعب أصبح علي المكشوف وبلا حياء قدم محمد كامل شيك علي بياض ليدون فيه جمال علام الرقم الذي يريده ويزايد علي نفسه من أجل استمرار شركته في الحصول علي مباراة كأس السوبر حصريا وبأي ثمن علي مرأي ومسمع من أعضاء اتحاد الكرة.. ووسط دهشة الحضور ورط الرجل نفسه وعلق الاتهام في رقبته. ..

وهنا ألقي الأمير بالقول الفصل وهو حال استمرار اللعبة فإنه لن تكون هناك شارة لقناة إم.بي.سي أو غيرها وبالتالي يخسر كامل عقده معها كما يضيع عليه حصيلة العائد الإعلاني وتسقط كل عقوده مع الشركات والهيئات.. وبالتالي سقوط عقد رعاية اتحاد الكرة وتناثرت عبارات حول علاقة الشركة أو بالأحري تورطها المباشر مع رئيس الاتحاد (جمال علام) من خلال علاقتها بنجله (عمرو) الذي يحصل علي مقابل لم يتحصل عليه أبوه طوال حياته العملية في سنوات عمله بالسياحة.. وكان علام ومازال وعلي طريقة سمير زاهر من أشد المدافعين عن الشركة الراعية وعبر الفضائيات في صوت حاسم وقاطع، وتردد أنه يخطط لخوض انتخابات البرلمان المصري المقبل بعد أن توفر له الشركة غطاء إعلانيا وإعلاميا واسعا يساعده في دائرته مهما كانت التكلفة.. وبغض النظر عن الإعلان الظاهري عن إنهاء الصلة بين عمرو جمال علام وشركة "برزنتيشن" ولكن هل انتهت في دفاتر الرواتب والحوافز والمكافآت؟!

.. الحالة الهستيرية التي تملكت القائمين علي "برزننتيشن" انتقلت من حالة التكويش والإخضاع والسيطرة إلي مستوي الفساد المباشر والتلاعب في العقود والالتزامات.. وأننا أمام عملية استلاب واضح للحقوق المصرية ممثلة في الكرة، لأن سقوط محمد كامل مريضا ترتب عليه أولا الحصول علي ترضية (هدية) مجانية قوامها 20 مليون جنيه بعد أن خفض عصام الأمير مصاريف الإنتاج الخاصة به من 40 إلي 20 مليون جنيه أثناء نقل كامل إلي المستشفي والأرجح أن الترضية تأتي ضمن التوجيهات السيادية التي تلقاها عبر الهاتف رغم أن رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون تعرض لاتهامات الشركة له بالرشوة عبر المواقع الإلكترونية في إطار معركة تكسير العظام والإرادات.

.. اتحاد الكرة لم يوقع العقد الخاص بالرعاية حتي الآن رغم انتهاء المزايدة منذ وقت طويل لأن الشيطان يسكن التفاصيل وبكل دقة.. بداية كراسة الشروط التي لم يسبق لها مثيل لأنهم فصلوها علي مقاس محمد كامل وتتطابق مع ظروفه، فلم تشر من قريب أو بعيد إلي الخبرة الواجبة وسابقة الأعمال وهي مخالفة لقواعد المزايدات والممارسات في القانون بما فيها تعديلاته في 2010.. ومع ذلك أعماهم الله عن جملة من الأخطاء التي تشكل لهم أزمة الآن في اتحاد الكرة والشركة فلم يفهم محمد كامل كراسة الشروط التي شارك في وضعها.. ولم يستوعب عمرو وهبي (خبير التسويق) أن مدة العقد تنتهي قبل كأس العالم 2018 بعام كامل وهي القيمة المالية الأكبر والأهم في السنوات الأربع والتي من أجلها قررت وكالة الأهرام الانسحاب من المزايدة..

والآن يحاول الفاسدون إضافة بند إلي صيغة العقد قبل اعتماده يسمح للشركة بالتمديد عاما آخر بالمخالفة للقانون وهي فضيحة محلها تحقيق النيابة العامة والانتقال بها إلي محكمة الجنايات بكل ما يعني قانون العقوبات في جرائم الغش والتدليس واستلاب المال العام وإهداره والتربح وتربيح الغير.. وقد تم إعداد البلاغات اللازمة لتقديمها فور الكشف عن فحوي العقد وما إذا تضمن فقرة الفضيحة بالتمديد أو إعطاء أولوية لشركة ليس لها سابقة أعمال والترسية عليها علي هذا النحو مخالفة للقانون من حيث الأصل..

والملف كله محل مراجعة من قبل جهات رسمية رفيعة المستوي بل إن العقد والاتفاق لم يعد نافذا وتم خرقه أو إلغاؤه عمليا لأن المباريات كلها علي المشاع بين القنوات والرعاة علي الكيف؟!

.. السؤال عن الشركة وتاريخها ومصدر أموالها التي فاقت كل الحدود وجلبت لها كل الشبهات والإفراط في العمولات والمخالفات التي سنعرض لها حتمًا.. كل هذا لا يعني الدفاع عن أخطاء القنوات الفضائية والتي يمثلها محمد الأمين (غرفة صناعة الإعلام) في إهدار حقوق الأندية واتحاد الكرة والهبوط المبالغ فيه في سعر السلعة (كرة القدم) من أجل تحقيق الكسب الهائل للقنوات رغم حديثها الدائم عن خسائر العام الماضي والتي تقدرها بـ50 مليون جنيه ولكنها لم تشر أيضا إلي مكاسبها السابقة وإلي الأرباح المحتملة في العام الجاري مع بوادر الاستقرار واستكمال خارطة الطريق لأسس ومؤسسات الدولة وبالتالي استعادة الحيوية في تكويناتها وهو أيضا ما ينعكس علي الحياة الاقتصادية والتسويقية دون إغفال قيمة القنوات ودورها في المسيرة السياسية ومواجهة نظام الإخوان ومساندة المرحلة الانتقالية إلا أن أداء الواجب الوطني لا يقابله مزايا تفضيلية أو صكوك ذات عائد..

ومن هنا كان خطأ تأخر مستحقات اتحاد الكرة والأندية لدي القنوات كبيرا فهو أولا الذي ألجأها إلي حفنة المغامرين الذين يمثلون شركة تعمل في مجال "الأوت دور" قدمت مردودا كبيرا خلال كأس أمم أفريقيا 2006 وكأس العالم للشباب التي استضافتهما مصر بلجنة ترأسها المهندس هاني أبوريدة وأدارها المهندس خالد عبدالعزيز (وزير الشباب والرياضة الحالي) ولا معني أو مجال للربط بينهما وبين اتساع نطاق الشركة وتمدده في اتحاد الكرة وبين الأندية خاصة أن القائمين عليها يشكلون نسيجا قوامه ثلاثة أضلع محمد كامل وزوجته وأقاربه (مجلس الإدارة) والذين عملوا لسنوات بعيدا في دولة الإمارات،

وعندما حصل علي حقوق بث مباريات كأس مصر أذاعها علي قناة أبوظبي، في حين اتجهت التسريبات إلي الزعم بعلاقات ل"برزنتيشن" مع قطر، ولكن المؤكد أن المعاملات التجارية تعرف نظام شريك محاصة (يبقي دائما في الخفاء) ولديه أوراق وعقود تحفظ حقوقه المالية ويعمل لآجال طويلة وأهداف متداخلة بين ما هو اقتصادي وما هو سياسي. وفي سبتمبر الجاري قدم محمد كامل بلاغا إلي مكتب النائب العام ضد الناقد الرياضي علاء صادق (المقيم بقطر) يتهمه مع شبكة الجزيرة بالتشهير به والقذف والسب واتهامه في حديث عن غسيل الأموال في عبارات صريحة وردت علي لسان علاء صادق المقيم حاليا في الدوحة تعاطفا ودفاعا عن جماعة الإخوان وجرائمها.. ومع ذلك يبقي الغموض حول مصدر ملايين الشركة والتي يتم إغداقها بصور مبالغ فيها وصلت هوامشها الحلوة إلي أكثر من 10 ملايين جنيه..

مثلما حدث داخل اتحاد الكرة من خلال الشيك مقبول الدفع بعشرة ملايين جنيه بدلا من خطاب ضمان في عقد الرعاية لثلاث سنوات.. والشيك علي بياض الذي عرضه كامل للاستمرار في الحصول علي حقوق مباراة السوبر.. كل هذا بدون مساءلة أو بحث أو تحر حول سابقة الأعمال وتحول القائمين علي الاتحاد وموظفيه إلي خدمة "برزنتيشن" وفي هذا يجب استدعاء فضيحة عقود عمرو عفيفي مع الاتحاد في عهد سمير زاهر والعقد الأخير الذي تضمن سداد 52 مليون جنيه في عامين وانسحبت منه وكالة الأهرام بعد أن تأكدت من التلاعب وعدم الوضوح في كراسة الشروط وأنه يجري تفصيلها لحساب شخص بذاته (وما أشبه الليلة بالبارحة) وفي النهاية أفلت عفيفي بالغنيمة واستحل المال العام وأقام مع الاتحاد دعاوي واتهامات متبادلة والجبلاية تطالبه بـ42 مليون جنيه أي أنه لم يسدد أي شيء وقام بجباية عشرات الملايين "وخلع" رغم أن الشخص ذاته مطارد بأحكام سابقة في تعاملات مالية مماثلة وبعضها مع اتحاد الكرة ذاته ولكنهم داخل الإدارات يفعلون كل شيء من أجل المكاسب والرشاوي المباشرة في كل العصور.

.. عقد اتحاد الكرة مع "برزنتيشن" تعده الشئون القانونية مع أنور صالح وبإشراف جمال علام أي أن الشركة حاكمة وقابضة ومسيطرة عليه في كل المراحل والدرجات.. وفقا لذات السيناريو تأتي الصياغات لتخدم أهداف الشركة وكله بحسابه (للحبايب) بغض النظر عن مصالح الأندية.. اتحاد الكرة وافق علي أن يخفض حقوقه في عقد عمرو عفيفي من 52 إلي 42 مليون جنيه ولم يحصل عليها فاتجه إلي التحكيم وسدد أكثر من 90 ألف دولار، وأقام دعاوي في المحاكم وابقي قابلني..!.

.. مراقب حسابات اتحاد الكرة أورد خمس عشرة ملاحظة حول التعاقد السابق مع عمرو عفيفي ولأن القائمين علي الأمر همه همه ذات العناصر مع تغير شخوص القائمين علي مجلس الإدارة وإنما هي ذات السياسات "شيلني واشيلك" لذا يأتي عقد الاتحاد مع "برزنتيشن" بذات الخطايا الـ15 وأكثر لأنهم يفكرون في تمديده عاما فوق كراسة الشروط، وإذا كان التزام الشركة هو دفع 25 مليونا في العام الأول و30 في الثاني و35 في الثالث فإن صياغة العقد تتضمن غرامات تقلص قيمة العقد لأكثر من 50% في السنوات الثلاث، وشروط تعجيزية يمكن إثباتها بسهولة بداية من ارتداء ملابس الشركة الراعية في التدريبات بشعار الرعاة، ووضع لافتات حول ملاعب التدريب بإعلاناتهم، وتذاكر المباريات والإعداد المقررة لها وزمن طباعتها وكيفية تسويقها، فضلا عن لافتات المؤتمرات الصحفية داخل مقر الاتحاد والعقوبات القاسية إذا ما سقطت أو وقعت والأمر نفسه في عقود الأندية..

وصولا إلي ما جري في مباريات كأس مصر ثم السوبر من عدم ارتداء ملابس بإعلانات الرعاة لأنها غير ملزمة للفرق المتنافسة ولكنها التزام حاد علي الاتحاد نفسه ومقصود به التوريط وتمكين "برزنتيشن" من الإفلات من التزاماتها المالية.. ومعها أيضا في ذات الأهمية الإشكالية المتكررة حول عجز الاتحاد عن السيطرة علي الفرق وخاصة الأهلي فيما يتعلق بالمؤتمرات الصحفية ويترتب عليها خصومات هائلة..

وهنا محور الخبرة والتميز الذي تمتع به عمرو وهبي المدير التنفيذي للشركة من واقع عمله طويلا داخل اتحاد الكرة وفي مطبخه واقترابه من أدق لحظات اتخاذ القرار التسويقي وخاصة في مرحلة سمير زاهر، وإدراكه لما يجب أن تكون عليه لعبة العقود وصياغاتها.. ولا يقتصر الأمر علي الصلة بالشئون القانونية في الاتحاد وإنما يمتد التأثير إلي مثيلتها داخل الوزارة استرجاعا لذكريات عقد "بوما" والذي اعتمده وعربه وأجازه المستشار القانوني للوزارة.

.. أما الطرائف والعجائب كلها فقد شهدتها عقود الأندية وأكثرها تضمن شروطا تعجيزية تمكن الشركة بكل قوة دون أن توفر الحماية للأندية فيما يتعلق بالعقوبات وبالتالي الخصومات علي أهون أو أوهن الأسباب، لأن أكثرية العقود جرت بتلاعب ومؤامرات واضحة مقابل مصالح ومكاسب خاصة.. تستوجب تحقيقا نزيها تقوم عليه الجهات السيادية الرسمية خاصة أن بعض هذه الأندية تتبع مؤسسات،

بل إن القائمين علي الأندية مثل أقرانهم في الاتحاد يتعمدون إيقاع أخطاء أو ثغرات توثقها الشركة للإفلات من التزامها بالحقوق مثلما حدث في تذاكر مباراة مصر وتونس مؤخرا والتي خلت من إعلانات أو شعار الشركة الراعية إلا إذا كان للأمر علاقة بعدم التوقيع رسميا علي العقد رغم أن الاتفاق كله تم وأصبح ساريا بمجرد تقديم الشيك بمقدم الاتفاق.

.. تدخل الدولة الآن أصبح واجبا لتأكيد سيادتها وفرض سلطان القانون والأخلاق وإنقاذ قيم المجتمع وهو ليس ترفا أو اختيارا وإنما هو واجب ولا ينفصل عن حربها ضد الإرهاب وسعيها لإعادة بناء الأمة وتحقيق النهضة من خلال المشروعات القومية العملاقة..

لأن هذه الأحلام العظيمة لا تزدهر أو تري النور في محيط يرتع فيه الفساد والمنحرفون، ويكفي الآن أن نشير إلي أن عقود "برزنتيشن" مع الأندية في أكثرها لم يتم اعتمادها داخل مجالس إدارة الأندية والمؤسسات ولم تحصل علي التوثيق اللازم بالجهة الإدارية أي أنها ولدت ميتة.. بل إن ناديا مثل الداخلية بكل ما يمثله تورط في وعد بالتعاقد مع الشركة في حين حدد يوم الثلاثاء 23/9/2014 (أمس) لعمل المزايدة الخاصة به علي الحقوق وتم تظبيط الرجالة منذ شهور وتسلمت "برزنتيشن" مقاليد النادي وإعلاناته وأذاعت مباراته الأولي أمام المقاولون العرب، كل هذا في غفلة من القانون والأخلاق وقيم الانضباط والرتبة العسكرية لأشخاص اقترب خروجهم إلي المعاش،

والأمر نفسه وأكثر منه سقط فيه نادي اتحاد الشرطة ولكن بمؤامرة أكبر وليست أزكي.. حيث تلقت الوزارة في البداية عرضا من "برزنتيشن" بشراء النادي أو استثماره سنوات وتولي إدارته بكل المسئولية عنه مع الالتزام بسداد قيمة حق انتفاع.. صاحب العرض كان يستهدف رفضه علي أن يكون القبول والترحيب بالعرض التالي الخاص بالرعاية وحفنة المزايا الملعوب فيها بأصابع الشيطان.. وحصل العرض علي موافقة شفهية من اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية علي أن يُعرض علي الشئون القانونية.. فهل تم العرض.. وماذا كان القرار..؟!

.. وفي الأخير تورط اللواء محمد شكري مساعد وزير الداخلية الأسبق وقبل إحالته للمعاش وشال الليلة وما فيها من تجاوزات، كما حملوه صفقة بيع لاعبي اتحاد الشرطة بسعر أقل للزمالك بكل ما فيها.. وجري الاحتفال بعقد الرعاية بحضور العقيد علي غيط وصاحبه وبلدياته محمد شيحة وأيضا محمد كامل، وأهمية عقود أندية المؤسسات أنها فتحت أبواب الأندية الأخري وأغرتها علي التعاقد مع الشركة في حماسة مبالغ فيها وأعطتها زخما من الثقة حتي فيما حدث من تجاوزات وانحرافات أحيانا أو عمولات.. فقد تلقي المدير التنفيذي لأحد الأندية الجماهيرية من خارج القاهرة شيكا شخصيا بمبلغ 250 ألف جنيه بعد إتمام الصفقة مع ناديه، فأبلغ رئيس النادي ووضعه في حساب النادي إضافة إلي حقه الوارد في العقد وانكشفت الجريمة فكانت بوادر أزمة وفضيحة مدوية، ولكن جري احتواؤها خلال أحداث إذاعة مباراة كأس السوبر التي لم يكن النادي طرفًا فيها ولكن ظهر مسئولوه بشدة في مشهد الدفاع عن "برزنتيشن" وحق إم.بي.سي في نقل المباراة حصريا وضمن مجموعة الـ13 ناديا الذين تقدمهم مرتضي منصور في التهديد بالانسحاب بغض النظر عن غياب عدد كبير منهم ولكن تحدث بلسانهم رئيس لجنة الأندية!!

.. الانتخابات البرلمانية تقترب وتعلق عليها الأمة آمالا عريضة في أن تكون شريكا في بناء وطن عظيم وبناء صروح الإنجازات العملاقة صناعة وزراعة في ربوع مصر وحتي يتبوأ بها شعبها مكانته بين الأمم والتي غاب عنها زمنا طويلا.. استنزفته فيها قوي الفساد وتوحشت وتوسعت أساليبها وأدواتها وزادت قدراتها وتلونت معها الوجوه.. أكثرية القائمين علي اتحاد الكرة يتجهون إلي الترشح في البرلمان المقبل.. وربنا يستر.. ومحمد شيحة أحد وجوه "برزنتيشن" (أو الضلع الثالث) طور نشاط وكيل اللاعبين (سمسار) إلي أشياء أخري أبعد أثرا.. وأدخل فيها كل شيء لاعبين ومدربين وأندية ومسئولين ومشرفين وكلها سلع في سوق التجارة الرائجة تتوسع أكثر في دوائر الإسماعيلية والمنتسبين إليها وهم قلة، أما المحبون لها فهم كثرة في أرجاء مصر كلها بالمواقع الحساسة والمهمة وليس الوسط الرياضي وهو يعلم أن عقود الأندية التي حصل عليها وأكثرها لم تعتمد من الجهة الإدارية حتي الآن ورغم انطلاق المسابقة فإنها مهددة بالبطلان،

وأن التلاعب في شروط العقد مع اتحاد الكرة تهدد أطرافه بالمساءلة الجنائية. .. محمد كامل عدل نشاط "برزنتيشن" وأضاف إليه التسويق، وسبق أن قدم قوائمه المالية وعقوده إلي الضرائب العامة في مواجهة اتهامات بالتهرب وحصل علي شهادة بالموقف النهائي وأن رأس مال الشركة 10 ملايين جنيه المدفوع منها 25% في 2010، وأن مجلس الإدارة برئاسته ومعه زوجته وأقاربه (ولا بأس بكل هذا) وإنما كل البأس في أن يتقدم للمزايدات الرسمية باسم شركته ثم يقدم أو تتقدم معه شركة مملوكة لزوجته وهي عضو مجلس إدارة بشركة ويمر الأمر في اتحاد الكرة مرور الكرام علي قوم أكثرهم متواطئ..

وهناك دائمًا رجال عيونهم وعقولهم مفتوحة لا يشتريها المال.. وهو يعلم بما يفعل أنه يضع الكرة المصرية أمام كارثة لأن عقده مع اتحاد الكرة باطل وتمديده لن يكون مهما حاول أو ورط القائمين علي الجبلاية ومهما أعطي ودفع، لأن مصر لن تكون مرتعا للهو والعبث والمال المشبوه والأيام بيننا!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق