السؤال الآن.. نكون أو لا نكون؟
عزت السعدنى
12
125
انفك النحس عن الزمالك.. بعد أن هدأت النفوس وصفت القلوب.. وسحب المستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك وواحد من أحسن المحامين في هذا القرن.. شكواه ضد النادي الأهلي ومجلس إدارته وجماهيره.. وحقق انتصارا ساحقا يشار إليه بالبنان ويكتب اسمه في سجلات الانتصارات السوبر في مشوار الأندية الكبري بنتيجة ساحقة ماحقة 6/1.. يعني ستة أهداف مقابل هدف يتيم واحد!

صحيح أن الخصم لا يملك اسما كرويا كبيرا.. وهو واحد من الأندية التي ترعاها قواتنا المسلحة.. واسمه طلائع الجيش.. لكن جاء الانتصار الأبيض في توقيته تماما.. بعد ثلاثة إخفاقات كروية مدوية.. اثنين في الحقل الأفريقي في آخر مباراتين في دوري أبطال أفريقيا.. ثم اكتمل عقد الهزائم.. بهزيمة لا تصدق في نهائي كأس السوبر المصري.. الذي يقام كل سنة.. في بداية الموسم الكروي.. بين بطل الدوري وبطل الكأس..

وقد كانا الأهلي والزمالك.. ليفوز الأهلي بعد ماراثون كروي دراماتيكي.. ولا في أفلام الصديق المبدع حسن الإمام.. مخرج الفواجع والمواجع.. وقد ركب الزمالك قطار النحس.. بينما ركب الأهلي كعادته.. قطار السعد والوعد.. فبعد أن ضيع الأهلي اثنتين من ضربات الجزاء.. صدهما المتألق أحمد الشناوي.. الذي خطفه الزمالك من بورسعيد..

قلنا إن الأهلي خسران.. خسران.. فإذا بالزمالك يقدم للأهلي هدية العمر بأن ضيع لاعبه الضربة الثالثة.. ليلحق به الأهلي ويعود للمباراة من جديد.. والباقي أنتم تعرفونه جيدا.. المهم أن الذي حمل كأس السوبر المصري للمرة الثانية عشر هو النادي الأهلي.. وهارد لك للزمالك العنيد.. الذي عوض كل سقطاته وانكساراته..

باكتساح رهيب لنادي طلائع الجيش.. بنصف دستة أهداف!.

<<<< وإذا كان الزمالك قد "كفر عن سيئاته" كما قال أحد المشجعين الزملكاوية المخلصين.. فإن الأهلي هو الآخر.. قد فاجأ الجميع ـ علي غير المتوقع ـ بالفوز علي نادي القطن الكاميروني في عقر داره بهدف دراماتيكي للمبدع وليد سليمان.. لا يصد ولا يرد.. وعاد الأهلي من الكاميرون بأغلي انتصار وأغلي ثلاث نقاط.. تقرب البعيد ألا وهو الفوز ببطولة الكونفيدرالية.. تلك البطولة التي مازالت "عصية" علي الأندية المصرية..

فلم يفز بها أي ناد مصري حتي الآن.. وربنا يسهل في مباراة العودة في القاهرة.. وعلي الأهلي وعمنا جاريدو مدربه البرتغالي.. أن يعمل ألف حساب للأسد الكاميروني عندما يجيء إلي القاهرة ليلعب مباراة العودة.. المهم مافيش هدف يخش في الأهلي.. حتي لا تتسرب المباراة من بين حضن الأسد الأهلاوي الضرغام!.

<<<< وإذا كانت جماهير النادي الأهلي تضع يدها علي قلبها ـ كما يقول المثل البلدي ـ في انتظار نتيجة طيبة مع الأسد الكاميروني في القاهرة.. حتي يتأهل النادي الأهلي كأول ناد مصري يصل إلي نهائي بطولة الكونفيدرالية ومن بعدها الفوز بالبطولة.. وربك كريم.. فإن جماهير الكرة المصرية كلها وقد تسرب الأمل من حياتها بعد الخيبة القوية التي مني بها منتخب مصر الكروي.. بهزيمتين متتاليتين في أول مباراتين في تصفيات التأهل لنهائي بطولة أفريقيا للفرق القومية..

والتي ستقام في المغرب إن شاء الله.. ومن ثم فإن علي المنتخب الوطني المصري بقيادة عمنا شوقي غريب الذي لم يظهر هلاله في سماء الكرة المصرية حتي الآن.. أن يعرف ويدرك ويفهم ويعي تماما أن أي خسارة أو حتي تعادل مع أي منتخب أفريقي آخر.. تعني الخروج من التصفيات.. وكأننا موعودون بالخروج دائما لا بالصعود.. وللحقيقة المنتخب الوطني المصري.. لا أحد يعرف ماذا جري له؟ جمعنا له كل اللاعبين النجباء والأفذاذ.. سواء في الدوري المصري أو دوري المحترفين في أوروبا.. ولكن مادامت حيطة المنتخب المصري مايلة وآيلة للسقوط حتي الآن.. فالأمل كل الأمل في أن نعدل "الحال المايل" وليعرف اللاعبون.. أنهم يمثلون مصر.. ويلعبون باسم مصر.. وتحت علم مصر.. فيه بذمتكم حاجة أعظم من كده؟

هكذا قال مشجع كروي عتيد.. وليس علي عمنا شوقي غريب المدرب العام.. إلا أن يحسن الاختيار.. اختيار اللاعبين وأن يعمل لهم معسكرا حقيقيا.. وألا يجامل أحدا من اللاعبين.. وأن يعمل ـ كما يقول مدرب كبير آثر ألا يذكر اسمه منعا للإحراج ـ معسكرا كرويا حقيقيًا.. وليس معسكرا ترفيهيا ترويجيا.. آخر دلع وآخر تدليل.. فقد جاء وقت الجد..

وعلينا أن نعرف جيدا.. إما أن نكون.. أو لا نكون.. واللا إيه.. يعني نفضها سيرة ونقول إن احنا بعنا مصر.. بطلنا كورة وبنلعب دلوقتي لعبة جديدة اسمها حلق حوش.. وربنا يستر علي مصر!.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق