بين إظهار نقاط الضعف والقوة: صفقات الكبار في أوروبا
ايمن محمد
12
125
بين إظهار نقاط الضعف والقوة: صفقات الكبار في أوروبا
بين الموسم الماضي والموسم الجديد ظهرت العديد من الصفقات والتي أبرمتها الأندية بعضها كان للتدعيم والآخر كان للشو والبعض كان للتخلص من صداع اسمه هتاف الجماهير أو ملاحقة كبري مجلات أوروبا بالسؤال الأكثر انتشارا.. لماذا لا تشرك كاسياس؟

السؤال الذي يجب عنه الإجابة حقا وهو من تشتري ومن تبيع؟ وعدد الصفقات والمقارنة مع الأسماء التي تمتلكها في مستويات الشباب للاستمرارية حتي لو كنت بطلا فقط في بلدك وهنا أتحدث عن أياكس أمستردام والذي يمد أوروبا بالمواهب بشكل مستمر وهو ما يتطلب من إدارة النادي الفوز بلقب الإرديفيزي (الدوري الهولندي) حتي يصبح الجميع تحت أنظار كبار أوروبا وهو ما يجعل إدارة النادي تبحث في السوق عن المواهب بشكل آخر يختلف تماما عن أباطرة القارة الأوروبية. بين فريق هو حامل لقب البطولة الأوروبية وفريق يطمح في استعادة أمجاده محليا قبل مناطحة الكبار ستدور الحلقة الأولي في تحليل صفقات الأندية الأوروبية والبداية مع ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

ريال مدريد أكتفي فلورنتينو بيريز هذا الموسم بأربع صفقات بينها اثنتان مدويتان في المقابل استغني عن لاعبين كانا رمانة ميزان الفريق في الجزء الأهم من الملعب (خط الوسط) وقبل أن نسهب في وضع الصفقات الجديدة نسترجع خطة الريال في الموسم الماضي 4 ــ 3 ــ 2 ــ 1. المعاناة التي جاءت مع تولي أنشيلوتي في كيفية إيجاد خط وسط دفاعي قوي ومع ابتعاد خضيرة في أول الموسم بسبب الإصابة وظهور قوي لمودريتش وبين توتر دي ماريا في ظل استقدام جاريث بيل كان لزاما علي الإيطالي إعادة ترتيب خط الوسط حتي وجد المزيج الأفضل بوجود دي ماريا في عمق الوسط بجوار مودريتش وخلفهما ألونسو دفاعيا..

علي أن يتحول لجناح أيسر أثناء الهجوم وهو ما وفر كثيرا من مجهود رونالدو في التغطية الدفاعية.

القرار الأسوأ في الصفقات كان الاستغناء عن الثنائي دي ماريا وتشابي ألونسو، وعلي الرغم من جني الأموال خاصة من بيع دي ماريا لمانشستر وكبر سن تشابي ألونسو فإن التعويض بجيمس رودريجيز وتوني كروس سيجعل الفريق مضطرا للعودة إلي أسلوب 4 ــ 2 ــ 3 ــ 1 مع الوضع في الاعتبار أن توني كروس ولوكا مودريتش لا يجيدان في مركز Defensive Hold Medfield .. وهو ما يعيد للذاكرة فترة ما بعد رحيل كلود ماكليلي واستباحة وسط الريال رغم وجود الجلاكتيوس بقيادة زيدان وفيجو وبيكهام ورونالدو وراءول. ووجد أنشيلوتي نفسه مضطرا لأن يطالب جيمس رودريجيز بأن يغير من أسلوب لعبه حتي يكون الضلع الثالث مع كروس ومودريتش أو الدفع بجاريث بيل في نفس مكان دي ماريا السابق وفي هذه الحالة سيفقد قدرات رودريجيز الذي يتألق في عمق الملعب دون الأطراف. مشكلة وسط الملعب ألقت بظلالها علي الدفاع وإن شئنا الدقة علي القديس إيكر كاسياس فمع رحيل دييجو لوبيز الحارس الأساسي للفريق في الليجا الموسم الماضي مجانا إلي إيه سي ميلان!!

.. عاد كاسياس لحراسة المرمي في ظل إبقاء الصفقة الجديدة كيلور نافاس علي مقعد البدلاء، ومع توالي الأهداف في مرمي إيكر بسبب أخطاء وسط الملعب انطلقت صافرات الاستهجان من مدرجات البيرنابيو ضد قائد الفريق خاصة مع خسارة السوبر وخسارة الديربي أمام أتلتيكو مدريد في غضون ثلاثة أسابيع. الحل الذي ربما يلجأ له أنشيلوتي هو تغيير مكان توني كروس ليصبح البديل الأمثل لتشابي ألونسو علي أن يلعب جيمس رودريجيز في مكانه خلف رأس الحربة،

ولكن هذا سيصطدم برونالدو الذي سيصبح مجبرا علي العودة لمساندة كوينتراو أو مارسيللو في الدفاع، أو أن يغير من طريقة لعب الفريق ويستغني عن المهاجم (غير الموجود) كريم بنزيمة ويلعب رورديجيز خلف بيل ورونالدو بمهام هجومية أكثر مع وجود إيارامندي في خط الوسط خلف مودريتش وكروس..

ويقوم مودريتش باسترجاع فترته مع توتنهام هوتسبير حيث كان يلعب علي الأطراف وهو ما يتيح لرونالدو التحول لرأس حربة ونفس الأمر بالنسبة لجاريث بيل. لا شك أن كل ما سبق سيحتاج إلي وقت، وإن كانت المنافسة طويلة في دوري الأبطال، إلا أن خسارة النقاط في الدوري الإسباني في ظل ثورة برشلونة الجديدة ستجعل أنشيلوتي تحت الضغط طوال الوقت خاصة أن جماهير الميرنجي لا تقبل إلا بالمنافسة علي جميع البطولات. مانشستر يونايتد عملاق إنجلترا والذي قضي موسما صعبا مع ديفيد مويس تخشي معه جماهير الأولد ترافورد أن يتحول لعملاق أوروبي آخر دخل في مرحلة سكون إيه سي ميلان وحتي مع استقدام لويس فان جال مدرب المنتخب الهولندي وصفقات هائلة أبرزها كان دي ماريا ثم فالكاو قبيل غلق باب الصفقات إلا أن إدارة الفريق الإنجليزي تناست شيئا مهما للغاية.. رحيل ريو فيرديناند ونيمانيا فيديتش. لا يمكن تحليل فترة ديفيد مويس فقد كانت الأسوأ في كل شيء ولكن نبدأ مباشرة مع قدوم فان جال وفكرة اللعب بثلاثي في خط الدفاع والاعتماد علي 3 ــ 4 ــ 3 بأشكالها المتنوعة كانت المشكلة الأكبر والتي لم يفطن لها جال عدم وجود مدافع قوي في الفريق فما بالك بضرورة الاعتماد علي ثلاثي في الخط الخلفي،

ورغم استقدام روخو ولوك شاو في الجانب الأيسر وبيلند وأندير هيريرا في وسط الملعب فإن مركز قلب الدفاع بات مشكلة بل مشكلتين لعدم وجود لاعبين يصلحون لأداء دور رئيسي في خطة مانشستر الجديدة. قدوم فالكاو في خط الهجوم مع وجود مهاجمين بحجم واين روني وروبن فان بيرسي جعل الفريق يغير من خطته التي بدأ بها الموسم ليتحول إلي 4 ــ 3 ــ 3 بثلاثي في خط الوسط دي ماريا بدوره القديم مع الريال بجوار بليند الارتكاز الدفاعي مع أندير هيريرا لاعب أتلتيك بلباو السابق والذي يقوم بربط خط الوسط مع الهجوم وهو ما نتج عنه الاستغناء عن لاعب مهم للغاية خوان ماتا

والتي تتمثل أهميته في قدرته الفائقة علي تشغيل عناصر الفريق من الأطراف والعمق.. فبات لعب الفريق مباشرا للغاية إما دفاعا أو هجوما وهو ما سيصعب من مهمة الفريق أمام منافس متكتل يصعد للهجوم مثل ستوك سيتي أو سوانزي (لم أتحدث عن تشلسي فالصعوبة هناك أعلي) أو حتي أمام منافس مثل مانشستر سيتي يجيد الأداء الدفاعي والهجومي في نفس الوقت. هزيمة الفريق قبل عشرة أيام أمام ليستر سيتي بخماسية مقابل ثلاثة رغم التقدم بثلاثية تلخص مشاكل الفريق والذي أنفق ما يقرب من 150 مليون جنيه إسترليني في موسم الانتقالات الصيفية دون الحصول علي قلب دفاع جيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق