جاريدو يمشي علي الأشواك في الأهلي
12
125
جاريدو يمشي علي الأشواك في الأهلي
الخسارة المفاجئة أمام الرجاء في أول لقاء للأهلي بالدوري هل تكون سببا في دخول الإسباني جاريدو دائرة الخطر مع الجمهور الأهلاوي وأنه ليس المدرب الأصلح لقيادة الأهلي وأنه لن يستطيع أن يسير علي خطي الأسطورة البرتغالية جوزيه؟

جاريدو بدا عليه الحزن الشديد عقب لقاء الرجاء، دخل غرفة خلع الملابس عقب المباراة، لم يتحدث مع اللاعبين، وتهامس مع مساعديه حول تقويم المباراة والأخطاء عقب العودة من إجازة العيد، وهناك إجماع بين أفراد الجهاز الفني أن هناك أخطاء كبيرة في اللقاء مثل سحب محمد رزق قبل بداية الشوط الثاني، ثم سحب حسام عاشور عندما تقدم الرجاء أولا، أحد أفراد الجهاز الفني أكد أنه لم يكن أمامنا سوي المجازفة لتعويض هدف الرجاء وعندما تحقق التعادل كان الطمع المشروع في تحقيق الفوز، لكن أخطاء جميع الخطوط كلفت الفريق الهدف الثاني، واعترف عضو الجهاز الفني بأن إكرامي يتحمل الجزء الأكبر من المسئولية في الهدفين، مضيفا أن هناك تعديلات مقبلة في التشكيل، طالبا في نفس الوقت عدم الحكم المسرع علي جاريدو بعد أول مباراة في الدوري، لأن القادم من وجهة الجهاز الفني سيكون أفضل بكثير. ورغم كلام عضو الجهاز الفني فإن خسارة الأهلي ستفتح مجال النقاش حول مستقبل جاريدو مع الفريق ومن حسن حظه أن مجلس إدارة الأهلي لا يحاسب بالقطعة ولكن المؤكد أنه لن يبقي طويلا.. وشتان الفارق بين مستوي وأداء الأهلي مع فتحي مبروك.

وتحت قيادة جاريدو.. مبروك رغم النقض العددي في صفوف الفريق ـ بسبب الإصابات والإيقاف ـ قدم الأهلي معه كرة جميلة، مستعينا بعدد من اللاعبين الشباب، توجت بحصد لقب الدوري والتألق في الجزء الأول في دوري المجموعات لبطولة الكونفيدرالية الأفريقية. وجاريدو رغم الصفقات الجديدة التي كلفت النادي الكثير من الأموال وعودة عدد من اللاعبين المصابين لا يقدم الفريق أداء مقنعا ولا مستوي ثابتا. صحيح أن الفريق الأحمر تحت قيادته حصل علي بطولة كأس السوبر المحلي علي حساب منافسه التقليدي الزمالك.. وتأهل للمباراة النهائية لبطولة الكونفيدرالية لأول مرة في تاريخه.. ولكن السبب الأكبر يرجح لمهارات لاعبيه وخاصة وليد سليمان الذي صنع الفارق في مباراتي الدور قبل النهائي أمام فريق القطن الكاميروني.. بالإضافة إلي أن الفوز بكأس السوبر جاء بركلات الترجيح أو ركلات الحظ.. بعد أن قدم الأهلي والزمالك واحدة من أسوأ مباريات القمة خلال المواسم العشرين الأخيرة. ولا نبالغ إذا قلنا إن الأهلي في ظل القيادة الإسبانية ـ حتي الآن ـ ليس له لون أو طعم أو رائحة.. وبمعني آخر لم تظهر أي بصمات لجاريدو علي الفريق.. بل علي العكس تراجع مستوي أكثر من لاعب ويأتي في مقدمتهم القائد حسام غالي وحسام عاشور.. كما افتقد عمرو جمال الكثير من بريق البداية وتراجع معدل تهديفه. يظهر جاريدو في المباريات عاجزا عن الاستفادة من إمكانات لاعبيه وفرض الأهلي لشخصيته علي المباريات.. لم ير أحد أي بصمة فنية علي الفريق وهاجمه معظم الخبراء والمحللين وأبرزهم هاني رمزي بعد فوزه علي القطن والتأهل لنهائي الكونفيدرالية.. وظهر ذلك واضحا في أول مباراة للأهلي في بطولة الدوري أمام فريق الرجاء.. فرغم تواضع مستوي منافسه فإنه فرض كلمته وسار بالمباراة كما يريد مدربه محمد عبدالسميع الذي أصابه الذهول من المساحات الكبيرة بين خطوط الأهلي الثلاثة بعد اندفاع لاعبيه للأمام بحثا عن إدراك التعادل ثم الوصول للفوز.. واستغل هجمة مرتدة في أن يقود فريقه لانتصار تاريخي بكل ما تحمله الكلمة من معني. وتبدو صورة جاريدو مختلفة في تدريبات الفريق.. باعتراف أكثر من مدرب في الجهاز الفني.. تدريبات المدرب الإسباني بها دائما الجديد وبمعني آخر غير تقليدية.. واستفادوا منها.. بجانب أنها لاقت إعجاب اللاعبين وتساعدهم علي إخراج أفضل ما لديهم.. ويبقي السؤال لماذا لا تظهر ثمارها في المباريات؟! واختلف الأمر عند أحد العاملين في جهاز الأهلي والذي يري تدريبات جاريدو وخاصة فقرة استعمال "الأستك" وراء إصابة عدد من اللاعبين بإصابات عضلية، والمؤكد أن جاريدو محظوظ بالعمل في الأهلي.. ومعه تذوق أول بطولة خلال مشواره التدريبي (بطولة السوبر) والأهم أنه يتعامل مع مجلس إدارة يرفض نظام الحساب بالقطعة ويصر علي أن يمنحه الفرصة كاملة ويدافع عنه باستمرار ويؤكد أنه الاختيار الأفضل!!

وإن كان ذلك ليس قناعة الكثيرين داخل مجلس الإدارة.. وهناك من طلب بالإطاحة به في حالة خسارة البطولة الأفريقية ورغم أن محمود طاهر رئيس النادي الأهلي يمنح علاء عبدالصادق صلاحيات كبيرة في إدارة ملف الكرة في النادي ووصلت لحد وصف البعض أنه الحاكم بأمره في الكرة إلا أنه يستعد للتدخل في ملف التجديد للاعب وليد سليمان حتي لا يتكرر ما حدث مع أحمد فتحي الذي ظل يماطل ويؤجل وفشل الثنائي علاء عبدالصادق ووائل جمعة في إقناعه بالتجديد فرحل إلي الدوري القطري وبالتحديد للعب في نادي أم صلال. يعرف مسئولو الأهلي أن وليد سليمان يملك أكثر من عرض، وأن اللاعب نفسه لديه رغبة للانتقال إلي الدوري الإماراتي لأسباب أسرية، بالإضافة إلي أنه حزين وغاضب بعد قيام الإدارة بخصم 600 ألف جنيه من مستحقاته تمثل عمولة سمير السيد وكيله حتي لا يتم إيقافه بعد أن قام الوكيل بتقديم شكوي ضده إلي اتحاد الكرة. ولأن محمود طاهر تعلم جيدا من درس أحمد فتحي والذي لم يتدخل فيه بناء علي رغبة عبدالصادق وجمعة رغم أن الخطيب وحسن حمدي يتدخلان عندما يفشل عدلي القيعي وهادي خشبة فسعي لمعرفة كل تفاصيل المفاوضات من البداية. ولا نذيع سرا إذا قلنا إن الأهلي سوف يكسر حاجز سقف التجديد وسيمنح وليد سليمان ما يريد من أجل الحصول علي توقيعه، وخاصة أنه اللاعب الذي يصنع الفارق في الفريق حاليا، وهناك من يقول إنه سوف يحصل علي مبلغ 4 ملايين جنيه في الموسم الواحد.

ونكشف عن سر آخر وهو أن محمود طاهر في حالة خصام مع العامري فاروق وزير الرياضة الأسبق والذي لعب دورا كبيرا في مساندة جبهة طاهر في الانتخابات الأخيرة حتي تفوز علي جبهة إبراهيم المعلم والتي كان يقف وراءها حسن حمدي والخطيب.

العامري هاجم مجلس إدارة طاهر وقال إنه لم يقدم ما كان ينتظر منه وتسابق رجال رئيس الأهلي في وسائل الإعلام لمهاجمة العامري وفضح علاقته بالإخوان. السبب الحقيقي في الخلاف أو الخصام بين محمود طاهر والعامري فاروق يرجع إلي أن هناك من أبلغ رئيس الأهلي أن العامري بدأ العمل من الآن للانتخابات المقبلة وأنه يريد السيطرة علي المنظومة الإعلامية لتكون سلاحه في هذه المعركة وغضب طاهر بعدها بشدة وخاصة أن الوقت مازال مبكرا لذلك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق