المظروف المالي.. والفني في حكاية ملابس الأهلي
محسن لملوم
12
125
المظروف المالي.. والفني في حكاية ملابس الأهلي
ظهرت علي الساحة الكروية مؤخرًا بوادر أزمة بين النادي الأهلي والشركة التي فازت بتصميم وتوفير ملابس الفريق الأول بالنادي حيث رفض النادي العينات التي أرسلتها الشركة السعودية والكل أجمع علي رداءة القمصان سواء من ناحية الشكل أو الخامة نفسها وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة حول اتفاق مع شركة لا تتمتع بتاريخ كبير بل إنها عانت من مشكلات سابقة مع ناديي النصر والهلال السعوديين.

قبل الخوض في الحديث عن التفاصيل بين إدارة النادي والشركة المعنية لابد أن نعرف أن هناك مشكلات سابقة حدثت بين الشركة وإدارة الهلال السعودي في أغسطس من عام 2013 عندما أنتجت الشركة 300 ألف قميص النادي وتم طرحها في الأسواق إلا أن جماهير الهلال سبقت الجميع وأعلنت غضبها ورفضها الشديدين لشكل القمصان وللخامة المصنوعة منها، بل إنها شنت حربا شرسة ضد المنتج عبر كل مواقع التواصل الاجتماعي ولم يقف مسئولو الهلال صامتين وعلي الفور أعلن سامي الجابر مدرب الفريق وقتها غضبه من المنتج وهاجم الشركة وهو ما سار عليه أغلب اللاعبين، ولم تجد إدارة الهلال بدًا من فسخ التعاقد بل والتبرع بالقمصان التي أنتجت إلي المؤسسات الخيرية وقتها، وبعدها تعاقدت الشركة مع نادي النصر السعودي وسط تحفظات كبيرة من جمهور "العالمي" بسبب ما سبق أن حدث مع الهلال، ومع أول ظهور للقمصان التي أنتجتها الشركة جاء رد الفعل غاضبا تماما حيث أعلنت الجماهير أن المنتج لا يوجد أسوأ منه في العالم. بدأت علاقة الأهلي بالشركة المعنية قبل عدة أشهر عندما انتهي عقد النادي مع الشركة السابقة وإعلانه عن مزايدة لاختيار شركة لإنتاج ملابس الفريق، وعندما أقيمت المزايدة وقع مسئولو التسويق بالأهلي في خطأ كبير حيث كان يتوجب عليهم أثناء المزايدة فتح المظروف الفني وهو المعني بشكل وجودة الملابس وذلك قبل فتح المظروف المادي.

إلا أن مسئولي التسويق قاموا بفتح المظروف المالي أولا ولم يهتموا من الأساس بفتح المظروف الفني بحجة أن الأهلي يمر بظروف مالية ويهمه جلب أموال للنادي قبل أي شيء وربما يكون مسئولو النادي قد أصابهم التوفيق في الجانب المالي حيث يعتبر العرض جيدا وهو الأفضل من بين كل العروض المقدمة، حيث يحصل الأهلي بموجب التعاقد مع الشركة المعنية علي مقدم عقد قيمته 350 الف دولار بالإضافة إلي ملابس للفريق تعادل نحو 550 ألف دولار سنويا مع زيادتها بنسبة 10% في السنوات التالية، بالإضافة إلي خصم يصل إلي 35% في حال احتياج الأهلي ملابس إضافية، هذا بالإضافة إلي مكافآت مالية كبيرة في حال فوز الفريق بالبطولات حيث يحصل علي 120 ألف دولار في حال فوزه ببطولة دوري رابطة أبطال أفريقيا و60 ألف دولار في حال فوزه بلقب الوصيف و75 ألف دولار في حال فوزه ببطولة الكونفيدرالية و30 ألف دولار للسوبر الأفريقي و200 ألف دولار في حال فوزه ببطولة كأس العالم للأندية و150 ألف دولار للمركز الثاني و100 ألف دولار للمركز الثالث و50 ألف دولار للمركز الرابع، ومثلها إذا فاز الفريق ببطولة الدوري المحلي و30 ألف دولار لكأس مصر و15 ألف دولار للسوبر المصري و40 ألف دولار للبطولة العربية و20 ألف دولار للسوبر العربي، كما تمنح الشركة الأهلي نسبة 10% من مبيعات المنتج سنويا أو 70 ألف دولار أيهما أعلي قيمة، وأثناء المؤتمر الصحفي لإعلان الاتفاق بين الشركة والأهلي.

قال علاء عبدالصادق إن هذا التعاقد جاء ليتفادي الفريق أزمة الرعاة في البطولة الأفريقية كما أعلن مسئولو الشركة أنها ستمنح النادي ماكينة لطبع الإعلانات عليها كما يشاء لها وبالفعل التزمت الشركة بكل الأمور المادية تجاه النادي، لكن مع أول ظهور للعينة المتفق عليها والتي أرسلتها الشركة للأهلي أجمع الكل علي رفضها بشكل كبير متفقين علي أن الشكل سيئ والمضمون أيضا ولا يليق باسم النادي وأخبروا الشركة برفضهم للتصميمات والخامات فقامت الشركة بإرسال عينات أخري وبأشكال أخري إلا أنها أيضا لاقت سخط ورفض من الأهلي لدرجة أن البعض في مجلس الإدارة طالب بسرعة فسخ التعاقد مع الشركة حفاظا علي شكل واسم النادي.. وأسوة بما حدث مع ناديي الهلال والنصر السعوديين، وكاد هذا القرار يري النور لولا تصدي البعض له وخاصة عماد وحيد عضو مجلس الإدارة ومسئول التسويق بموقع النادي الذي أكد أن الفسخ لا يليق باسم الأهلي وأنه يتوجب عليهم منح الشركة فرصة أخري لتحسين جودة وشكل القمصان المتفق عليها. وأشار أيضا إلي أن النادي يخوض تجربة جديدة ويستلزم بعض الوقت لاختيار الأفضل بما يتناسب ومكانته أسوة بالأندية العالمية، وتولي عماد وحيد مهمة الضغط علي الشركة لسرعة إنجاز الشكل الجديد لقمصان الفريق لتهدئة الغضب في الرأي العام الأهلاوي قبل حلول شهر يناير المقبل. وحتي الآن مازالت أزمة الملابس في النادي تفرض نفسها علي الفريق ومن المؤكد أنها ستنفجر في يناير المقبل وهو الوقت المحدد لتفعيل العقد بين الأهلي والشركة السعودية.. فهل تعدل الشركة من خاماتها وشكل القمصان أم أن إدارة النادي ستلجأ لفسخ التعاقد والبحث عن شركة أخري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق