ترضية لجنة الحكام للغندور صفقة فاشلة
خالدعبد المنعم
12
125
ترضية لجنة الحكام للغندور صفقة فاشلة
رغم أن المراهنات علي المباريات ممنوعة في مصر فإن الحكام فتحوا فيما بينهم أبوابا خلفية لإقامتها ولكن ليست علي المباريات وإنما علي أسماء الحكام الجدد في القائمة الدولية الجديدة وذلك بعدما طالت المدة وزادت التكهنات ولا أحد يعرف مصير تلك القائمة:

تحولت القائمة الدولية للحكام إلي لغز بات من الصعب علي البشر حله إلا رجال لجنة الحكام الذين دخلوا المطبخ منذ أسابيع لإعداد الطبخة ولم يخرجوا حتي الآن وكل الحكام ينتظرون ولا يرون إلا روائح ودخان. الطبخة الدولية أو بمعني آخر القائمة الدولية تأخرت حتي الآن علي عكس ما كان يدور في السنوات السابقة التي كانت القائمة ترسل للاتحاد الدولي قبل بداية شهر أكتوبر وذلك لأسباب عديدة أهمها أن الاتحاد الدولي لم يرسل الشروط والاستمارات إلا مع نهاية شهر سبتمبر وذلك لدراسة مشروع مد سن التقاعد للحكام من خمسة وأربعين عاما إلي ثمانية وأربعين وكان هذا المشروع مطروحا للمناقشة لعامين سابقين ولم يتم البت فيه لأمور عديدة أهمها مدي تأثير هذا المد علي الناحية البدنية للحكام خاصة أن الاتحاد الدولي قرر أيضا مضاعفة اختبارات اللياقة للحكام وذلك بتقليص فترات الراحة في الاختبارات، وهو الأمر الذي يعد مرهقا للحكام فوق سن الأربعين.

فقرر الفيفا إحالة الأمر إلي اللجنة الطبية التي رفضت بدورها المشروع وأبقت علي إحالة الحكام للتقاعد عند سن الخامسة والأربعين وكان هذا هو السبب الرئيسي لتأخر الفيفا في إرسال الشروط إلي الاتحادات الأهلية في جميع دول العالم وبالطبع من بينها مصر التي لم يكن أعضاء لجنتها يعرفون أن هناك دراسة تجري، وكل ما وصل إلي مسامعهم هو أن الفيفا قرر مد سن الحكام دون أن يكلف أي منهم وحتي رئيس اللجنة نفسه السؤال من خلال الكاف الذي له مقر في مصر منذ أنشأته وحتي الآن ولكنهم وجدوا في الأمر بالنسبة لهم خلاصا من الدخول في مواجهة مع من وعدوهم بدخول القائمة أو من وراءهم من شخصيات تتحكم في القائمة الدولية من وراء الستار.. والأغرب من ذلك أنهم لم يراعوا مشاعر حكمين كبيرين هما شريف صلاح الحكم الدولي المساعد ومحمد فاروق الحكم الدولي والاثنان كانا قد استعدا نفسيا للخروج من القائمة فإذا بتليفون من أعضاء اللجنة يطالبهما بالاستعداد لإجراء اختبارات اللياقة البدنية استعدادا لأرسال اسميهما للفيفا ضمن القائمة وهو ما أحيا لديهما الأمل في العودة ومواصلة التدريبات للعودة للقائمة، وبعد ذلك كانت الصدمة بالإلغاء ولم تدرك اللجنة وأعضاؤها أنه كان عليهم التريث وانتظار قرار الفيفا النهائي قبل أن يحدثوا كل هذه البلبلة في الوسط التحكيمي وخاصة المرشحين لدخول القائمة الذين فقدوا الأمل لدخول القائمة وبعد ذلك عاد إليهم من جديد، لكن ما حدث أثبت للجميع أن أعضاء اللجنة لا يملكون القدرة علي الإدارة بقدر ما هم بارعون في المجاملات وإنكار الحقائق.

ويكفي القصة التي يتداولها الحكام الآن فيما بينهم عندما دار خلاف شديد داخل اللجنة بين وجيه أحمد عضو اللجنة وحمدي القاضي عضو اللجنة الفنية الذي كان يبلغ وجيه أحمد عن تقويم الحكم محمود بسيوني في مباراة الداخلية والمقاولون خاصة أن القاضي كان معينا لمراقبة الحكم بالفيديو ومنحه درجة ضعيفة فما كان من وجيه إلا أن خرج عن شعوره وقال للقاضي حرام عليك "الواد كان كويس" وطلب منه تعديل الدرجات، والغريب أن الحكم محمود بسيوني في المباراة كان أداؤه ضعيفا ولم يحتسب ضربة جزاء مستحقة لفريق الداخلية ومنح لاعبها محمد الفيومي إنذارا دون أن يرتكب خطأ وتحدث عنه الجميع في الفضائيات إلا في اللقاء التحليلي للحكم، تجاهل مراقب الفيديو حمدي القاضي عرض أخطاء الحكام نزولا علي رغبة وجيه أحمد ونال هذا الأمر سخط الحكام لقيام اللجنة وأعضائها بالكيل بمكيالين في عرض أخطاء الحكام.. هذه القصة تثبت أن القائمة الدولية التي وضعت اللجنة شروطا لدخولها علي رأسها التقارير الفنية لم تعد تقنع الحكام ولم تبق لديهم أي رصيد من ثقة في اللجنة وأعضائها خاصة بعد أن علموا بأمر صلة النسب بين عصام عبدالفتاح رئيس اللجنة والحكم الدولي محمود عاشور الذي من أجله أعلنت اللجنة عن خطئها في إجراء اختبارات اللياقة البدنية ومن أجله أيضا أعيدت له الاختبارات واحدة منها منفردا وسهلت له الاختبارات لكنه خرج من بدايتها مما اضطر اللجنة لإعلان رسوبه ثم أجلت له الاختبارات حتي يكمل إعداده بالشكل الأمثل، ورغم أنه نجح بجهده وأدي بشكل جيد تحدث عنه كل الحكام فإنه حصل علي مزايا لم يحصل عليها الآخرون، البعض منهم رسب وآخرون لو رسبوا لم تكن لتعاد لهم الاختبارات مثلما فعلوا لعاشور. القائمة الدولية التي اعتاد الجميع أن يروا ويسمعوا عن الحروب بين الحكام علي دخولها كان عليهم أن يروا هذا الموسم حروبا أخري بين اللجان والمناطق طالب كلا منها بدخول ممثل لها في القائمة فلجنة حكام الإسكندرية التي لها مرشح هو محمود بسيوني تري أن حقها دخوله القائمة حتي يكون لها حكم دولي مثل باقي المناطق خاصة أن المدينة الساحلية لم يدخل منها حكم القائمة الدولية منذ سنوات طويلة وأن الممثل الوحيد كان الحكم الدولي المساعد وليد شعبان الذي خرج من القائمة منذ عامين للتقاعد وبعدها تم إبعاده من العمل في لجنة الحكام ولذلك استجمعت المنطقة قوتها وتمثلت في رئيسها عامر حسين الذي وقف خلف محمود بسيوني وضغط من أجل دخوله القائمة بكل قوته، ويكفي أنه كان رئيس المنطقة الوحيد الذي أحضر محاضرا دوليا ليلقي محاضرات علي حكام منطقته وهو ناجي جويني الذي كان له الفضل في إدخال عصام عبدالفتاح ضمن المحاضرين بالكاف، أما منطقة القاهرة فيري أعضاؤها أن من حقهم دخول حكم دولي من منطقتهم القائمة، خاصة أن من بين المرشحين للقائمة ثلاثة حكام هم محمد الصباحي وطارق مجدي وأحمد الغندور وجميعهم من منطقة القاهرة التي تضم أكبر عدد من الحكام في مصر والمعروف عنها أنها المنطقة الأم للتحكيم المصري.. والغريب أن أعضاء لجنة القاهرة لديهم يقين بأن عصام عبدالفتاح يكره منطقتهم بحكم أنه كان حكما ينتمي لمنطقة بني سويف التابعة لصعيد مصر وأن الدليل الوحيد لإثبات عكس ذلك أن يختار رئيس اللجنة حكما من القاهرة لإثبات حسن النيات تجاه منطقتهم.

كل هذا يجعل من إعلان القائمة الدولية بعد أيام بمثابة إشعال نار بين العديد من الأطراف علي رأسها جمال الغندور الذي ربما لا يشفع عنده أمر تعيين اللجنة له مشرفا علي المراقبين، خاصة أن الغندور يطمع أن يدخل ابن شقيقه القائمة ليظل اسم عائلته موجودا في الملاعب وأن الإطاحة بالغندور الصغير من القائمة ستجعل الغندور الكبير يفتح دفاتره القديمة والجديدة وإعلانه الحرب علي عصام عبدالفتاح الذي كان أكثر خبثا ومنح الغندور الإشراف علي المراقبين كنوع من الترضية له قبل إعلان القائمة فهل اقتنع جمال بالصفقة أم أن للحروب بينهما جولات أخري.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق