أنا والبطل والسقا
عبدالشافى صادق
12
125
أنا والبطل والسقا
مازلت فى استدعاء ذاكرة الماضى المجيد، ونحن فى شهر العزة والكرامة والنصر العظيم شهر أكتوبر

والحكاية التى سمعتها من البطل إبراهيم عبدالعال الذى حرق ودمر عددًا من دبابات العدو الصهيونى، واعتذرت له وسوف أظل أعتذر له على تجاهله وعدم الاهتمام به على مدار 41 عامًا.. فى حين أن الضمير الإعلامى والشعور بالوطنية يفرضان على الصحافة والإعلام أن يكون كل الاهتمام وكل الأضواء على هؤلاء الأبطال العظماء الذين غيروا التاريخ وغيروا نظريات الحروب فى الكليات والمدارس العسكرية فى العالم.. وحيروا خبراء العسكرية والحروب فى كل الدنيا..

وهذا ليس غريبًا لسبب بسيط هو أن الشعب المصرى ليس له كتالوج، ومن الطبيعى أن يكون جيشه عبقريًا وعظيمًا.. وتفاصيل الحكاية تقول إن البطل إبراهيم عبدالعال الذى يسكن إحدى قرى مركز السنبلاوين، فوجئ فى أحد الأيام وبالتحديد فى فبراير من عام 1998 بأن كل أهالى قريته يهرولون ويجرون فى الشوارع

.. وكان لابد من السؤال عن أسباب هذا الخروج لأهل القرية الذين لا يخرجون من بيوتهم إلا فى مناسبات الأفراح والأتراح.. والإجابة التى كان يبحث عنها البطل إبراهيم عبدالعال ربما تجعلك تندهش ولابد أن تندهش، وهى أن السيد الوزير محافظ الدقهلية جاء إلى القرية لزيارة نجم المنتخب الوطنى فى منزله ووسط أهله وهو عبدالظاهر السقا، الذى ذهب إليه المحافظ فى زفة بمناسبة حصوله مع المنتخب الوطنى على بطولة كأس الأمم الأفريقية التى أقيمت فى بوركينافاسو

.. وكان من الطبيعى أن تدور فى رأس إبراهيم عبدالعال أشياء كثيرة منها أن الفوز ببطولة فى كرة القدم شىء يستحق الفرحة، لكن الانتصار فى حرب مقدسة شىء يستحق الاهتمام وإقامة الأفراح السنوية، وتكريم صناع النصر المجيد أمر واجب.. عبدالظاهر السقا عاد من بطولة كروية زاره المحافظ فى بيته وفى زفة، وإبراهيم عبدالعال عاد منتصرًا من حرب العزة والكرامة ولم يستقبله أحد، ولم يزره السيد المحافظ فى منزله، ولم يسألوا عنه حتى فى ذكرى النصر العظيم.. والسؤال هل محافظ الدقهلية الحالى زار إبراهيم عبدالعال؟!

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق