الفساد فى الشطرنج "1" الأوراق الرسمية تفضح رئيس الاتحاد..
عبدالشافى صادق
12
125
الفساد فى الشطرنج "1" الأوراق الرسمية تفضح رئيس الاتحاد..
من أين نبدأ الحكاية.. من الورقة الأولى أم من الصفحة الأخيرة.. كل الأوراق الرسمية تفوح منها رائحة الفساد والمخالفات المالية و الإدارية.. كل الأوراق تفضح المسئولين فى اتحاد الشطرنج.. الاتحاد الدولى للعبة كان سريعًا فى العقاب والاتحاد الإماراتى كانت عقوباته صارمة.. ما عدا المسئولين عن الرياضة فى مصر.. يتعاملون مع القضية بالصمت والسكوت أحيانًا، واعتبار أوراق الفساد شكاوى كيدية أحيانًا أخرى.. تعالوا نفتح المسكوت عنه ونفضح الفساد فى اتحاد الشطرنج والذين يحاول التستر عليه فى وزارة الشباب والرياضة:

قبل أن نرصد مشاهد الفساد فى الملف الضخم الذى قدمه لنا عضوا مجلس إدارة اتحاد الشطرنج وائل الأزلى ومصطفى مختار، اللذان يقفان نيابة عن زملائهما على باب وزير الشباب والرياضة منذ فترة طويلة لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين فى اتحاد اللعبة، لابد من الوقوف عند بعض الأمور التى رصدها ملف الفساد فى اتحاد الشطرنج ومنها: أن اللوائح والقوانين تنص على أن من يرغب فى العمل التطوعى ويقدم أوراق ترشيحه فى أى انتخابات

.. أن يكون حَسن السمعة ومحمود السيرة حسب البند الثالث فى المادة 22 من الفصل الثالث من اللائحة.. وهذا النص يشير إلى عدم اهتمام الجهة الإدارية بقراءة أوراق السيرة الخاصة بالدكتور هشام الجندى رئيس اتحاد الشطرنج، والذى تم انتخابه فى هذا المنصب فى عام 2012، بعد عودته من دولة الإمارات التى كان يعمل بها لسنين طويلة مديرًا تنفيذيًا للاتحاد الإماراتى للشطرنج، ولكنه ترك عمله هناك فى ظروف غير عادية، ليأتى على قمة اتحاد اللعبة فى المحروسة مصر

.. وتتلخص هذه الظروف فى القرار الصارم والحازم الذى صدر من الاتحاد العربى للعبة فى الاجتماع الذى عقده فى مدينة تونس فى 14 ديسمبر عام 2009.. وهذا القرار كان يحمل رقم 8 فى محضر الجلسة

.. وتضمن قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد العربى للشطرنج.. بناءً ما صدر من هشام الجندى المدير التنفيذى لاتحاد الإمارات للشطرنج خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد فى مدينة الشارقة الإماراتية فى 23 و24 ديسمبر عام 2008، مما تسبب فى الإساءة لرئيس الاتحاد العربى، وتسبب فى حدوث انشقاق داخل أسرة الاتحاد العربى من خلال اتصالات هشام الجندى برؤساء الوفود بترشيح رئيس اتحاد الإمارات لرئاسة الاتحاد العربى بدلاً من مواطنه رئيس الاتحاد الحالى، ومطالبة الوفود بالتوقيع على وثيقة من أجل هذا الغرض.. وفقًا لهذه التصرفات قرر الاتحاد العربى منع الدكتور هشام الجندى من حضور اجتماعات أو أى فعاليات للاتحاد العربى ما لم يكن ممثلاً لبلاده، وتقديم شكوى بكل تفاصيل المؤامرة التى كان يقودها لرعاية الشباب والرياضة واللجنة والأوليمبية فى الإمارات، التى كان موقفها سريعًا وهو إقالته من منصبه فى الاتحاد الإماراتى. والواقعة الأخرى ولدينا نسخة منها هى قرار الاتحاد الدولى للشطرنج والصادر فى يوم 3 ديسمبر عام 2012،

ويقول قرار الاتحاد الدولى للعبة الذى تم إرساله إلى الاتحاد المصرى: "يؤسفنا أن نبلغكم بشطب الدكتور هشام الجندى من مهام اللجنة الفنية بالاتحاد الدولى" ولم يتضمن القرار حيثيات الفصل أو الشطب إلا أنه "لا يتواصل معنا فى أنشطتنا" ويبدو من الوهلة الأولى أنه كلام متحفظ ويحمل سرًا لا يعرفه أحد سوى الاتحاد الدولى والدكتور هشام الجندى رئيس الاتحاد المصرى. وبعيدًا عن موقف الاتحاد العربى الذى اتهم الدكتور هشام الجندى بالتآمر وعقوبة الاتحاد الدولى، فإن الفساد فى الاتحاد المصرى يحمل ملفه بعض أعضاء مجلس الإدارة وهم وائل الأزلى ومصطفى مختار وماهر الأمير ومحمد حجازى، حسب توقيعاتهم على المذكرات التى قدموها لكل وزير تحمل مسئولية الشباب والرياضة، وآخرهم المهندس خالد عبدالعزيز والذين يطالبون الجهة الإدارية بالتدخل ومكافحة الفساد.. الدكتور هشام الجندى يصّر على سفر بعثات الفرق المشاركة فى البطولات الدولية بدون رئيس بعثة، رغم أن محاضر جلسات مجلس الإدارة فيها اسم رئيس البعثة والاحتياطى له فى حال اعتذاره،

لكن رئيس الاتحاد يصر على مخاطبة وزارة الشباب والرياضة بدون اسم رئيس البعثة، مثلما حدث فى البعثة المشاركة فى بطولة البحر المتوسط فى اليونان فى سبتمبر الماضى، والبعثة التى شاركت فى بطولة أفريقيا فى تونس فى مايو من العام الماضى.. والبعثة التى شاركت فى البطولة العربية للناشئات فى الأردن..

وحين سألنا أعضاء مجلس الإدارة عن أسرار استصدار قرار وزارى بدون رئيس بعثة كانت الإجابة إحراج أعضاء المجلس ومحاولة لاتهامهم بالتقصير والهروب من مهمة رسمية من جانب رئيس الاتحاد. ويضمن ملف الفساد أن رئيس الاتحاد أرسل للجهة الإدارية أسماء المعينين فى المجلس دون علم مجلس الإدارة الذى رفض اعتماد الثلاثة المعينين لعدم الاطلاع على أوراقهم الرسمية، وأن أحدهم كان قد قدم "فيش وتشبيه" لعام 2005 ومنتهى الصلاحية ورغم لك تم تعيينه فى المجلس

.. وهناك ورقة فى ملف الفساد تقول إن الدكتور هشام الجندى أرسل هدايا تذكارية بالبريد السريع للمسئولين فى الاتحاد الدولى للعبة باليونان، وبلغت تكاليف الإرسال بالبريد 307 دولارات.. ومجلس الإدارة لا يعلم.. ومن الأمور التى تصيب الجميع بالغيظ هى أن رئيس الاتحاد يوجه برقيات لأعضاء مجلس الإدارة يدعوهم للاجتماع فى ظهيرة نفس يوم إرسال البرقية، رغم علمه بأنهم يقيمون فى محافظات بعيدة عن القاهرة، مما دفعهم لتحرير محاضر ضد رئيس الاتحاد ودعموا موقفهم بالبرقيات الرسمية حتى لا يتخذها الدكتور هشام الجندى حجة ضدهم ولدينا نسخ من هذا البرقيات.

ملف الفساد فى اتحاد الشطرنج كبير وضخم.. وفى العدد القادم نواصل التفتيش فى الأوراق الرسمية، مثل فواتير الاتحاد الدولى التى بلغت أكثر من 13 ألف يورو لمجاملة الأصدقاء والمقربين وأن نشاط الاتحاد مهدد بالإيقاف بسبب هذه الفواتير. ونكشف الأموال التى حصل عليها رئيس الاتحاد من الاتحاد الدولى بالأوراق الرسمية.. ويحاسب عليها القانون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق