باسم.. صاحب السعادة في الزمالك
عبدالشافى صادق
12
125
أخيرًا.. انفك النحس.. وانقشع الغم.. وانهزم جامايكا.. وعاد الحظ والتوفيق ليبتسم للفريق الأبيض.. تفوق الزمالك.. وفاز علي فريق سموحة المكافح وكان الفوز ضروريًا ومطلوبًا.. وكان الفوز الخيار الوحيد حفاظًا علي تماسك الفريق واستقرار الجهاز الفني.

البرتغالي جايمي باتشيكو المدير الفني لفريق الزمالك هو الوحيد الذي كان متفائلاً قبل المباراة، ولديه ثقة في فك النحس وكسر الصيام التهديفي للاعبين الذين فشلوا في تسجيل الأهداف علي مدار مائتين وسبعين دقيقة، وهي ثلاث مباريات لم يسجل فيها أحد رغم كتيبة المهاجمين التي يضمها الفريق مثل عبدالله سيسيه وأحمد علي اللذين أبعدهما المدير الفني من هذه المباراة لعدم رضاه عن الأول لتواضع مستواه الفني والبدني وإهدار الفرص والتي كانت إهدارًا لجهود زملائه

.. وأحمد علي يسعي المدير الفني إلي تجهيزه ومن كتيبة المهاجمين باسم مرسي وخالد قمر ويوسف أوباما ومحمد عبدالمجيد بخلاف لاعبي خط الوسط المهاجم.. هذا العقم التهديفي والنحس جعل مرتضي منصور يردد من فرط غيظه أن فريق الزمالك معمول له عمل والعمل اسمه جامايكا ولابد من إحضار ساحر سوداني لفك النحس وطرد جامايكا الذي يسكن ميت عقبة.. هذا الكلام ربما صدقه البعض لدرجة أن الكثيرين سألوا سمير محمد علي مدرب حراس مرمي الناشئين في الزمالك عن حكاية سفره إلي السودان وترشيح ساحر سوداني للعمل في الزمالك بوصفه سودانيًا.. وكانت إجابة سمير محمد علي هي أن رئيس الزمالك مهموم بالنادي ومشغول بمستقبله وطموحات جماهيره

.. والتعادلات المستمرة في المباريات السابقة والتي وصلت إلي ثلاث مباريات متتالية هي التي جعلت مرتضي يقلق علي الفريق وعلي مستقبله، ويشير إلي حكاية الساحر السوداني التي كانت من باب الشعور بالغيظ، خصوصًا أنه وفّر كل شيء للفريق من صفقات كبيرة ومدربين كبار. وفي ظل الترويج لحكاية السحر والشعوذة والساحر السوداني القادم كان البرتغالي جايمي باتشيكو يعمل في صمت وسكوت لا يتكلم مع أحد سوي أعضاء الجهاز المعاون، بعد أن تسلم المهمة رسميًا بعد مباراة وادي دجلة، وكان لابد أن يقوم بمراجعة سريعة ومركزة لكل اللاعبين محتفظًا بنتائج هذه المذاكرة وملاحظاتها لنفسه، وربما يكون مساعده أنطونيو علي علم بها لأن الاثنين يقضيان وقتهما معًا ويتناقشان كثيرًا في أمور نادي الزمالك.. وهذه المناقشات هي التي جعلت المدرب البرتغالي متفائلاً ومختلفًا عن الجميع.. فقد وضع يديه علي الكثير من الأوراق المهمة والكثير من الثغرات، مثل الثغرات الدفاعية والتي أكد فيها علي اختيارات حسام المدير الفني السابق،

وبالتحديد الاختيارات الخاصة بقلبي الدفاع وهما محمد كوفي وعلي جبر، اللذين قدما نفسيهما بشكل راقٍ وصريح في هذا المكان، وأنهي الاثنان هذه المشكلة الدفاعية التي كانت تؤرق الناس وتجعلهم يشعرون بالقلق علي دفاعات نادي الزمالك.. وإبعاد أحمد دويدار عن المساك وعن قائمة المباراة نهائيًا تعامل معه المدرب البرتغالي بشكل نفسي ومعنوي، بمعني أنه لم يصدر كلمات الفشل لأحمد دويدار في هذا المكان، ولكنه شرح له إمكانية الاستفادة منه في مكان آخر مثل خط الوسط أو الظهير الأيمن

.. وتعامل مع عبدالله سيسيه بدبلوماسية عندما أبعده مؤكدًا له أنه لابد أن يُقنع الجهاز الفني حتي يحصل علي الفرصة، ونفس الشيء فعله جايمي باتشيكو مع أحمد علي لكونه شديد الحرص علي العدالة والمساواة في التعامل مع اللاعبين والحفاظ علي معنوياتهم وأحوالهم النفسية.. والفارق بين لاعب وآخر من وجهة نظر باتشيكو هو العطاء والروح القتالية والحماسة والغيرة علي الفريق، ومن تتوافر فيه هذه الشروط سيكون له مكان في التشكيل

.. وما سمعه باتشيكو من إسماعيل يوسف مدير الكرة ومحمد صلاح وأيمن طاهر وعلاء عبدالغني عن بعض اللاعبين سهل له عملية الاختيار مثل دخول باسم مرسي قائمة اهتمام الجهاز الفني لأول مرة واقتناع المدير الفني به والتركيز عليه في التدريبات باعتباره ورقة هجومية، لم يتم استغلالها بشكل كافٍ وكان باسم مرسي مشرحًا للتشكيل الأساسي واللعب من اللحظة الأولي في مواجهة سموحة لكن عدم مشاركته مع الفريق في المباريات الرسمية طوال الفترة الماضية، سواء مع أحمد حسام ميدو أو حسام حسن أو محمد صلاح أفقده حساسية ولياقة المباريات وكان منطقيًا الدفع به في الشوط الثاني ضمن التغييرات المهمة والمؤثرة للجهاز الفني في هذه المباراة التي كادت تنتهي بالتعادل وتزيد من الآلام والأوجاع في البيت الأبيض

.. لكن باسم مرسي كان صاحب السعادة وحامل مفتاح فك شفرة النحس بالهدف الذي سجله بالرأس من الكرة الرائعة التي تلقاها من زميله المتألق مؤمن زكريا.. وفك الشفرة كان مهمًا وضروريًا لكونه سمح لباسم مرسي بأن يسجل هدفًا رائعًا بالرأس في مرمي محمد صبحي حارس مرمي سموحة الذي تصدي للكثير من الفرص المؤكدة وتعامل مع الكثير من المحاولات الهجومية لفريق الزمالك الذي أصبح له شكل وطعم ولون مع البرتغالي باتشيكو الذي يبدو أنه مصمم علي التفوق والنجاح والدليل أنه أعاد عمر جابر الظهير الأيمن وزميله أحمد توفيق إلي صفوف الفريق وفك الحظر الذي كان يفرضه عليهما رئيس الزمالك الذي كان قد أوقفهما لأجل غير مسمي وعرضهما للبيع بتهمة التقصير والتخاذل وحين أعادهما المدرب البرتغالي لم يُعلق رئيس النادي ولم يتدخل مؤكدًا علي توفير كل الصلاحيات للمدير الفني في عمله حتي لا تكون له حجة أو شماعة يعلق عليها الخطاء وعودة جابر وتوفيق من ضمن صلاحيات باتشيكو حسب كلام مرتضي منصور الذي ظل واقفًا علي قدميه ويفرك كفيه طوال المباراة ولم يسترح أو يذق طعم الرضا إلا بعد الفوز بهدفي باسم مرسي ومؤمن زكريا

.. وكان طبيعيًا أن ينزل غرفة خلع الملابس بعد المباراة ويقوم المستشار مرتضي منصور بتهنئة اللاعبين والجهاز الفني طالبًا منهم المزيد ومعلنًا لهم عن الإفراج عن مكافآت بطولة كأس مصر التي لم يحصلوا عليها رغم مرور كل هذا الوقت.. وفي هذه المباراة كان فريق الزمالك له لون وقدم عرضًا لا بأس به ولعب الفريق برأس حربة واحد هو خالد قمر والسؤال الذي يدور في رءوس الناس هو متي يحرز خالد قمر أهدافًا سواء مع الزمالك أو المنتخب الوطني

.. وفي المقابل قدم فريق سموحة عرضًا لا بأس به ودافع لاعبوه بقيادة أوكا والسيد فريد وإبراهيم عبدالخالق وحسام غالي بقوة وتصدوا لكل محاولات الزمالك الهجومية وصمدوا طويلاً رغم طرد هاني العجيزي واللعب ناقصًا وحاول الفرنسي لافاني الخروج من المباراة بنقطة لكن محاولاته باءت بالفشل.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق