الخرافة التي صدقها شعراوي البلدية
مصطفى ابو شامية
12
125
الخرافة التي صدقها شعراوي البلدية
وجد السحر أرضًا خصبة في المحلة بعد أن ظهرت أعاجيب الشيخ أبوزهرة الذي لجأ إليه لاعبون ومدربون ومسئولون أيضا لاعتقادهم أنه قادر علي حل المشكلات وفتح الطريق لتحقيق الانتصارات! في إحدي الليالي من عام 1994 وقبل أذان الفجر بقليل.. دق جرس التليفون في منزل شوقي غريب كابتن فريق غزل المحلة ومحمد علوي لاعب المحلة السابق وابن شقيقة رئيس النادي المعتز بالله عبدالمقصود، وعلي الطرف الآخر مدرب الفريق الجديد يصرخ: الحقني ياشوقي.. أنقذني يا علوي شوقي وعلوي: خير يا كابتن.. المدرب: اللمبة مانورتش موش عارف أعمل إيه الشيخ أبوزهرة حذرني وهو بيسلمني اللمبة إني أتأكد إنها نورت جوا الأباجورة بس هي مانورتش. شوقي وعلوي: طيب اهدأ يا كابتن لحد ما نروح تاني ونشوف هانعمل إيه. اهدأ إزاي: مستقبل بنتي وجوزها هايضيع.

ما حدث كان ملخصًا لواقعة حقيقية بطلها مدير فني طيب القلب يتميز بالشهامة جاء من القلعة البيضاء لمحاولة إنقاذ فريق المحلة الذي كان مهددا بالهبوط بقوة في موسم 94/95 وأقنعه البعض داخل النادي ومنهم نجم الفريق المخضرم بالذهاب إلي الشيخ أبوزهرة الذي يقطن بقرية محلة روح المجاورة للمحلة وذلك لحل المشكلة الأسرية التي كانت تعاني منها ابنته المتزوجة حديثا.. ولاسيما أن بركات أبوزهرة نزلت علي ملعب المحلة قبلها بأيام وأفلت زعيم الفلاحين من الهبوط بمعجزة.

فريق المحلة كان يحتل المركز قبل الأخير وكان في أمس الحاجة إلي الفوز أمام القناة في الأسبوع قبل الأخير من المسابقة حتي ينجو من شبح الهبوط وقام نجم الفريق بإقناع أحمد الششتاوي وكيل النادي والمرحوم عزت البهنسي المشرف علي الكرة بضرورة الاستعانه بالشيخ أبوزهرة والذي يتمتع بشهرة واسعة في مجال فك الأعمال والسحر لإنقاذ الفريق خاصة بعدما تردد أن أحمد الشعراوي المدير الفني لفريق بلدية المحلة والمنافس اللدود لزعيم الفلاحين في هذه الفترة وراء هذه الأفعال عن طريق بعض أتباعة داخل شركة غزل المحلة وذلك لعرقلة مسيرة الفريق.. وبالفعل جاء أبوزهرة ليلة المباراة إلي معسكر غزل المحلة الذي كان يستعد للمواجهة الحاسمة مع القناة.. ويتذكر محمد جنيدي نجم خط وسط الفريق تلك الواقعة حيث يقول: فوجئت أنا وزملائي اللاعبون بأحد الأشخاص بيننا وهو يرتدي بدله صيفي ويحمل معه شنطة سامسونايت وقرأ علينا بعض آيات القرآن ثم توجه بعدها ليلا إلي ملعب الكرة المجاور للمعسكر وعلمت أنه دخل إلي غرفة خلع الملابس الخاصة باللاعبين وطلب من المسئولين أن يتركوه بمفرده لفترة وبعدها طلب منهم عدم دخول اللاعبين إلي غرفة الملابس حتي انتهاء المباراة.. وطمأنهم بأن الفريق سيفوز بهدف وحدد لهم أيضا المرمي الذي سيستقبل هذا الهدف والذي كان ناحية غرفة المحلة علي يسار المقصورة والغريب أنني كانت صاحب هدف الفوز الوحيد وفي المرمي الذي أشار إليه رغم أنني لا أؤمن بهذه الخزعبلات. ما حدث أثناء المباراة أثار انتباه كل من في الملعب خاصة بعد انتهاء الشوط الأول بدون أهداف وبكاء لاعبي المحلة الذين توجهوا مسرعين إلي غرفة الملابس خوفا من غضب الجماهير لكن الجهاز الفني والمسئولين أسرعوا خلفهم وطالبوهم بالعودة سريعا إلي منتصف الملعب، مما زاد الهمس والفضول بين الجماهيرلما يحدث أمامهم لأول مرة وانتهت المباراة بفوز المحلة ليحتل المركز الحادي عشر برصيد 26 نقطة ويبقي في الدوري الممتاز، وبعدها تولي شوقي غريب الذي قاد الفريق في هذة المباراة الصعبة مهمة تدريب غزل المحلة مع بيترشتوب المدير الفني الأجنبي ولكنهما فشلا بعد أن اكتشفت الإدارة إدمانه للكحوليات.

أما أحمد الششتاوي وكيل النادي ونائب رئيس الشركة فقد ظل لفترة طويلة يرفض الحديث عن هذه الواقعة بل وينتفض عند ذكر الشيخ أبوزهرة لكنه في النهاية افضي لأحد المقربين منه ببعض التفاصيل وقال إن نجم الفريق الشهير اصطحبهم إلي منزل هذا الشيخ الذي استقبلهم بالترحاب، لكن حدث ما يشيب له الولدان حيث فوجئنا جميعا بصينية تقدم إلينا ولا يحملها أي شخص وعليها فناجين القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية التي طلبناها وبعدها طلبت أن ننصرف سريعا عن المكان..!! كان أحمد الشعراوي المدير الفني لفريق بلدية المحلة الذي كان حديث الجميع عند ظهوره لأول مرة في موسم 93 يؤمن بالتفاؤل والتشاؤم طوال مشواره مع الفريق ولا أحد ينسي المباراة الشهيرة التي خاضها البلدية مع غزل المحلة يوم 7 مايو1993 وكانت واحدة من أغرب مباريات الدوري.. فقبل اللقاء سرت شائعة وانتشرت سريعا بين الجماهير بأن البلدية لا يفوز إلا إذا ارتدي لاعبوه زيهم الأصلي المكون من اللونين الأبيض والأحمر، بدليل أن هزائم الفريق خلال مشوار الدوري جاءت وهو يلعب بدون هذا الزي وصدق أحمد الشعراوي الخرافة وقرر أن يؤدي المباراة منذ بدايتها بالزي الأصلي للفريق فتألق لاعبوه وقدموا واحدة من أحلي عروضهم وحققوا فوزا غاليا علي غزل المحلة في مباراة سيظل يذكرها التاريخ.. فبعد أن تقدم المحلة بهدف مبكر لنجمة خالد عيد مع بداية الشوط الأول أضاف عادل إبراهيم هدفا ثانيا مع بداية الشوط الثاني ليسارع مسئولو غزل المحلة وجهازهم الفني بتبادل التهنئة خاصة بعد أن شاهدوا القائم والعارضة يلعبان لمصلحتهم والأهداف تضيع من البلدية بالجملة بجانب إهدارهم ضربة جزاء صدها وائل شكر فوثقوا في الفوز وأن حكاية الزي ولون الفانلة الغرض منها بث الرعب والخوف في نفوس لاعبي الغزل.. لكن يبدو أن حجاب اللون كان أقوي من الجميع وتحققت النبوءة بعد أن نجح أبناء الشعراوي في إحراز ثلاثة أهداف في آخر ربع ساعة لأكرم عبدالمجيد وأسامة حامد الذي أحرز هدفين وسط ذهول الجميع لدرجة أن أحمد الشعراوي المير الفني أصيب بحالة هذيان وفقدان للوعي استمرت للحظات! ويشير أحد لاعبي المنتخب إلي سطوة وليد مهدي مسئول الإعلام بالمنتخب والذي لا نعرف له دورا بالتحديد حيث يصر علي الجلوس وسط اللاعبين الاحتياطيين رغم أن وظيفته تتطلب عدم وجوده علي دكة البدلاء ولكن يبدو أن حسن شحاتة وشوقي غريب يستعينان به في أمور أخري وأحيانا كنا نشاهد مدرب المنتخب يطلب منه الجلوس في أماكن معينة داخل الملعب أو الوقوف خلف الشبكة لفك النحس، بل إنه أصبح فاسوخة المنتخب ولا يفارق شوقي غريب في كل مكان!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق