زامورا ولّع الزمالك
عبد الشافى صادق
12
125
زامورا ولّع الزمالك
لا يختلف أحد علي أن ما أنجزه رئيس نادى الزمالك من مشروعات في النادي أحرجت من سبقوه في رئاسة البيت الأبيض.. وأعضاء النادي يشهدون بهذه المشروعات التي جعلت مقر النادي يرتدي ثياب الأناقة والجمال.

رغم كل هذه الإنجازات فإن رئيس الزمالك يدفعه غضبه السريع وانفعالاته الشديدة إلي الدخول في معارك وصدامات تجعله يخسر أنصاره.. وملعب حلمي زامورا تحول من مشروع مهم وحلم كبير، إلي معركة تكسير عظام في الساعات الماضية.. تعالوا نرصد ما يدور في الكواليس.. قبل أن نرصد ونسجل تفاصيل تغيير اسم ملعب حلمي زامورا ورفع اللافتات التي تحمل هذا الاسم، وتعليق لافتات علي الملعب تحمل اسم عبداللطيف أبو رجيلة.. هناك أمور لابد من كشفها للناس لتوضيح الصورة وتحديد ملامحها.. وهذه التفاصيل ممنوعة من النشر ولا يعرفها أحد، والواجب يفرض علينا أن نقدمها كما هي.. وتقول هذه التفاصيل أن مرتضي منصور مشغول بنادي الزمالك ومهموم بطموحاته وأحلامه.

وهذه الطموحات هي التي جعلته يفكر في مشروع تحويل ملعب حلمي زامورا إلي مول تجاري وفندق وجراج، علي مساحة خمسة وخمسين ألف متر مربع، وهو المشروع الذي أثار جدلاً كبيرًا بين مؤيد ومعارض، وإن كانت الظروف والمستقبل يفرضان إقامة هذا المشروع رغم العواطف التي تحمل معاني الحنين للماضي الجميل وعبق التاريخ وهي كلها معانٍ جميلة.. لكن المستقبل أهم وأكبر، وتجربة نادي ريال مدريد ربما تكون فرصة للترويج لمشروع الزمالك.. فالنادي الإسباني في طريقه لتغيير اسم ملعبه برنابيو ليكون اسمه الجديد باسم الشركة التي نفذت التوسعات التي حدثت في الملعب الذي أصبح اسمه برنابيو الإمارات.. كما أن ريال مدريد يقيم مشروع مول تجاريًا وفندقًا فاخرًا في النادي علي مساحة ثلاثين ألف متر مربع وصاحب الفكرة وتنفيذ المشروع هو بيريز رئيس النادي.. ويتم تنفيذ المشروع حاليًا والذي يستغرق تنفيذه ثلاث سنوات.. لكن الوضع كان مختلفًا في ميت عقبة فقد قامت الدنيا ولم تقعد وتناثرت الاتهامات في كل الاتجاهات.. هذه الثورة الغاضبة جعلت مرتضي منصور يعقد جلسة طارئة لمجلس الإدارة لعرض المشروع وتفاصيله، وما حدث في هذه الجلسة هو الممنوع من النشر.. فرئيس النادي أصرّ علي أن يكون كل شيء موثقًا ولا يمكن الاكتفاء بمحضر الجلسة أو ما تتم كتابته في مضبطة مجلس الإدارة، علي اعتبار أن الأوراق من الممكن التعديل والتغيير فيها.. ولا تندهش أو ترفع حواجب الاستغراب لو عرفت ما حدث.. لكن الدقة والوضوح في الأدلة جعلا المستشار مرتضي منصور يصر علي تصوير وتسجيل هذه الجلسة، ليقول كل عضو في مجلس الإدارة رأيه بالصوت والصورة في مشروع ملعب حلمي زامورا.. وجميع أعضاء مجلس الإدارة كانت شهادتهم ورأيهم في المشروع واحدة، وهي الموافقة علي تنفيذ المشروع بالرقم المعروض وهو ملياران ومائتا مليون جنيه، ويكون حق الانتفاع لمدة 35 عامًا، بعدها تعود ملكية المشروع لنادي الزمالك مثلما يحدث في 187 بوتيك يملكها النادي حول أسواره.. ولا يستطع أي عضو في مجلس الإدارة التراجع عن مواقفه من باب كسب تأييد المعارضين، لسبب بسيط هو أن موقفه مسجل بالصوت والصورة ومن الممكن إذاعة رأيه علي شاشة العرض العملاقة في النادي.. وهذه هي المرة الأولي التي يقوم فيها رئيس النادي بتسجيل وتصوير جلسة لمجلس الإدارة.. ولم يعترض أي عضو في المجلس علي هذا الأمر، وكان المستشار أحمد جلال إبراهيم هو أول المباركين للمشروع وتسجيل الجلسة.

ومن التفاصيل التي تدور في الكواليس ولا يعرفها أحد.. ما حدث في تغيير اسم ملعب حلمي زامورا ورفع اللافتات التي تحمل اسمه من علي واجهات الملعب ومدرجات الدرجة الأولي والدرجة الثالثة.. تغيير اسم الملعب وتعليق لافتات مكتوب عليها استاد عبداللطيف أبورجيلة هذا أمر عرفه الجميع.. وهذه التفاصيل تقول إن المستشار مرتضي منصور طلب من شركة برزينتيشن الراعية للنادي الكتابة لافتات جديدة وتعليقها في صباح يوم الجمعة الماضي وإنزال لافتات حلمي زامورا من الملعب ونفذت الشركة الراعية ما طلبه رئيس النادي.. وكان تغيير اسم الملعب مفاجأة للجميع سواء أعضاء مجلس الإدارة أو الجماهير.. وبعد أن علقوا اللافتات الجديدة بالاسم الجديد للملعب لم يحاول أي عضو مجلس إدارة الاتصال برئيس الزمالك للاستفسار عن هذا الموضوع وتغيير اسم الملعب، دون الرجوع إلي مجلس الإدارة، وأن أعضاء مجلس الإدارة آخر من يعلم.. وما كان يتردد في حدائق وأروقة النادي من نوعية أن مرتضي منصور هو كل أعضاء مجلس الإدارة، ولا يجرؤ أي عضو علي الاعتراض عليه لسبب بسيط هو أنه يتم تصنيفه بالمعارض ولا يمكن التعامل معه.. وسبق لهاني شكري أن اعترض علي الشركة الراعية للفريق وطريقة التفاوض معها، فدخل في صدام انتهي باستقالته من مجلس الإدارة، ولم يتم تصعيد أي عضو بدلاً منه حتي الآن، وهو أمر خاص بالمهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة والمسئول عن حل هذه المسألة.. وطوال يوم الجمعة لو حاولت الاتصال بأي عضو في مجلس الإدارة لمعرفة رأيه فيما حدث لكان الفشل حليفك.. فجميع أعضاء مجلس الإدارة أغلقوا تليفوناتهم ولا يرغبون في الكلام في هذا الموضوع.. والشيء الذي يستحق الرصد هو أن أعضاء مجلس الإدارة اتصلوا بعضهم ببعض لمناقشة المشكلة سرًا وبعيدًا عن مرتضي منصور.. وحملت هذه الاتصالات رفضًا قاطعًا لتغيير اسم ملعب حلمي زامورا، وأن هذا التغيير سيكون مسمارًا في نعش مجلس الإدارة ومبرراتهم أن رموز النادي خط أحمر، ولو كان الملعب باسم مرتضي منصور قبل حلمي زامورا لاعترضوا عليه ورفضوا تغييره بأي اسم آخر.

وهناك أعضاء مجلس إدارة قالوا في الكواليس إنهم يرفضون تغيير اسم ملعب حلمي زامورا منهم أحمد سليمان وشريف منير.. ورحاب أبو رجيلة وهاني زادة.. وأحمد جلال إبراهيم الذين أبدوا غضبهم من الموقف ورفع اسم حلمي زامورا بهذه الطريقة.. وحين سألوا المستشار جلال إبراهيم رئيس النادي الأسبق في هذا الموضوع كانت إجابته "لاتعطلوا مسيرة النادي وناقشوا الموضوع بهدوء ودون انفعال".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق