الدوري "مالوش" كبير
عاطف عبد الواحد
12
125
الحرس المتصدر يخسر للمرة الأولي.. الزمالك يفوز بشق الأنفس.. دمنهور الصاعد يحرج الأهلي.. والإسماعيلي يواصل نتائجه السلبية للأسبوع الثالث علي التوالي.. حقاً الدوري ليس له كبير. لأول مرة منذ سنين طويلة تتبادل أندية الوسط اعتلاء صدارة دوري المجموعة الواحدة بعد مرور 7 أسابيع.. فمرة نجد طلائع الجيش في الصدارة.. وأخري يحقق الرجاء المفاجأة باعتلاء القمة.. وثالثة يخطف الحرس المركز الأول وسط غياب الثلاثة الكبار (الأهلي والزمالك والإسماعيلي). الدوري هذا الموسم شيق ومثير للغاية.. وممتع في مبارياته.. فالمنافسة والأداء الجيد ليس بين الكبار فقط.. فرغم مرور سبعة أسابيع بأكملها.. نجد أن الفارق بين الأندية السته الأولي في جدول المسابقة نقطتان فقط.. واستمرت لعبة الكراسي الموسيقية بين الأندية العشرة الأولي فتحقيق الفوز في مباراة قد يرفعك خمسة أو ست مراكز، والهزيمة قد تُحدث العكس.

عاد الأهلي حامل اللقب لسكة الانتصارات مرة أخري ــ بعد تعادلين مع الإسماعيلي والأسيوطي ــ فحقق فوزاً صعباً علي دمنهور بأربعة أهداف مقابل هدفين، في مباراة عصيبة علي طاقم التحكيم بقيادة محمود البنا بعد الحملة التي شنها مسئولو القلعة الحمراء علي لجنة عصام عبدالفتاح في الفترة الأخيرة، لكن البنا خرج من المباراة بسلام.. واحتسب ضربة جزاء أهدرها عماد متعب. جماهير الفانلة الحمراء والجهاز الفني غضبوا من أداء فريقهم الذي كاد يسقط للمرة الثانية علي التوالي أمام أحد الفرق الصاعدة للدوري، لولا أن خطف متعب الفوز في آخر 8 دقائق. ومن الواضح أن الأهلي سيعاني هذا الموسم بسبب المدرب الإسباني في ظل الغيابات الكثيرة والمتعددة، وكان آخرها عمرو جمال ووليد سليمان، وجاريدو لم يفهم بعد خبايا الدوري المصري فيومًا يلقي الإشادة وآخر يرتكب أخطاء ساذجة في إدارة المباريات. بينما واصل الزمالك صحوته للأسبوع الثاني علي التوالي، بعد فك النحس وتحجيم جامايكا، وحقق فوزاً بشق الأنفس علي الاتحاد السكندري في الظهور الأول للعميد حسام حسن مع زعيم الثغر. وكالعادة في المباريات الأخيرة لعب مؤمن زكريا دور المنقذ حيث سجل هدف الفوز للأبيض قبل النهاية بربع ساعة بعدما صنع هدفاً وأحرز آخر في مباراة سموحة الأسبوع الماضي. ولم يخف الفوز وجود بعض العيوب في صفوف الزمالك، فالأداء مازال غير مقنع والفريق يعاني في اللمسة الأخيرة.

يصل إلي مرمي منافسين ولا يملك الكثير من الحلول الهجومية علي المرمي، ومهاجموه مازالوا بعيدين عن مستواهم باستثناء المشاكس باسم مرسي. كما واصل أحمد الشناوي إثبات أنه أفضل صفقات الزمالك هذا الموسم بالتصدي لكرة خطرة من التونسي بوغنيمة في الشوط الأول كانت كفيلة بتعقيد الأمور علي الفريق الأبيض. وواصل الشناوي المحافظة علي نظافة شباكة في المباريات الرسمية طوال 641 دقيقة، بعدما حافظ علي نظافتها 5 مباريات متتالية في الدوري، بجانب مباراتي المنتخب أمام بوتسوانا، و11 دقيقة متبقية من مباراة الجيش بعد تسجيل أوسو كونان هدف فريقه في شباك الحارس الدولي. واستعاد سموحة نغمة الانتصارات بعد غياب ثلاثة أسابيع محققاً الفوز الأول في عهد الفرنسي لافاني لوضع حد للانتقادات التي تطول رئيسه فرج عامر بعد الاستغناء عن حمادة صدقي.. لكن الفوز هذه المرة جاء مقنعا وعلي حرس الحدود متصدر المسابقة الذي تلقي هزيمته الأولي هذا الموسم. الفريق الذي ينتمي للمؤسسة العسكرية ومدربه عبدالحميد بسيوني نالا إشادة كبيرة من النقاد والخبراء لأداء الفريق الجيد في الأسابيع الستة الأولي من الدوري، واعتلائه القمة دون هزيمة، وبدأت تصريحات بسيوني تؤكد أن المنافسة علي الدوري أو المشاركة في إحدي البطولات الأفريقية هي طموح مشروع، وفريقه ليس بعيداً عنه، لكن جاءت مباراة سموحة لتؤكد للجميع أن المنافسة لن تكون بالسهولة التي يظنها في ظل دوري ربما يكون الأطول في تاريخ الكرة المصرية بعدما تلقي هزيمة أدت لتهديد قمته خاصة أن مباراته المقبلة ستكون أمام الزمالك المنتشي بانتصارين متتاليين علي ممثلي الإسكندرية سموحة والاتحاد، والحدود هو الممثل الثالث لأندية الثغر.. فهل يحقق الفريق الأبيض الفوز الثالث؟ بينما واصل الإسماعيلي السقوط في فخ التعادلات وبدأت جماهيره في الحسابات المعقدة ففريقها يعاني خصم 6 نقاط من رصيده بقرار من الفيفا.. ومن الصعب خسارة نقاط أخري، والفريق قد يدخل في حسابات هو في غني عنها، خاصة أنه يحتل المركز الـ16 حالياً وليس لديه أي مؤجلات. مشكلة الإسماعيلي أنه يؤدي دائماً الشوط الأول بشكل جيد، ثم يتراجع في الشوط الثاني بشكل كبير وهو ما حدث أمام الأهلي والشرطة، وريكاردو لم يجد حلاً لتراجع الأداء في الشوط الثاني.. ولتراجع الجانب البدني.

وحقق الجونة فوزه الأول في المسابقة علي حساب النصر بعد أربعة تعادلات وهزيمتين ليصعد للمركز 14 برصيد 7 نقاط. الفوز جاء في الوقت المناسب، ولكنه لا يعني أن تسوبيل وفريقه يسيران علي الطريق الصحيح خاصة أنه جاء علي حساب النصر الذي لم يتجاوز "خضة" الدوري الممتاز، ولم يسجل الجونة في الدوري سوي 4 أهداف في 7 مباريات، ويعد ثاني أضعف خط هجوم في البطولة بعد المقاولون، ويحتاج إلي تدعيم قوي لصفوفه في يناير إذا كان يريد البقاء بين الكبار الموسم المقبل.

ومازال الثلاثي الصاعد للدوري هذا الموسم يبحثون عن فوزهم الأول، بعدما أصبحت مبارياتهم فرصة سهلة لباقي أندية الدوري لتحقيق الفوز وحصد النقاط، باستثناء بعض المفاجآت القليلة التي لم تتخط حاجز التعادل. وتلقي الثلاثي دمنهور والأسيوطي والنصر ثلاث هزائم جديدة هذا الأسبوع أمام الأهلي وإنبي والجونة علي الترتيب، ووضح أن الأندية الثلاثة لن يكون لها حظوظ كبيرة للبقاء في دوري هذا الموسم، خاصة أن الجواب بيبان من عنوانه ومرور 7 أسابيع دون تحقيق أي فوز ليس بالهين، ويبدو أن الأندية الثلاثة تنتظر مواجهة بعضها بعضا حتي نكتب قبل اسمها الفعل فاز. وبالنظر للغة الأرقام نجد أن الأندية الثلاثة خسرت 15 مباراة من أصل 21، اهتزت شباكها بـ50 هدفا مقابل تسجيل 18 هدفاً ما يظهر أن هذه الأندية لديها قدرة هجومية معقولة، ولكن تكمن نقاط ضعفها دائماً في خط الدفاع. وبرحيل مختار مختار وتولي رمضان السيد قيادة بتروجت، والفريق البترولي لا يعرف سوي الانتصارات، حيث حقق الفوز الثالث علي التوالي تحت قيادة مديره الفني الجديد علي حساب المقاولون العرب، بعد أن فاز علي الأسيوطي ودمنهور في الأسبوعين الخامس والسادس. وتراجعت نتائج بتروجت تحت قيادة مختار مختار منذ الدورة المجمعة الموسم الماضي حيث تلقي ثلاث هزائم ودخل مرماه 10 أهداف وواصل الفريق البترولي نتائجه السلبية في بداية الموسم الحالي حيث جمع نقطة وحيدة من أربع مباريات، ما جعل الإدارة تسارع بتغيير الجهاز الفني، وكان رمضان السيد عند حسن الظن. الدوليون خيبوا الآمال وتألق فريق وداي دجلة مع حمادة صدقي حيث حقق الفوز علي الرجاء بثلاثة أهداف مقابل هدف وتقدم خطوة أخري إلي الأمام في حين تراجعت نتائج الفريق الذي يدربه المدرب محمد عبدالسميع بعد الفوز الذي حققه علي الأهلي واعتلاء القمة حيث توالت الهزائم علي الفريق الذي ينتمي لمدينة مرسي مطروح. ولم يظهر اللاعبون الدوليون بصورة مبشرة في مباريات الجولة السابعة، فبالنظر للذين شاركوا في مباريات المنتخب الأخيرة، نجد أن الثنائي سعد سمير ومحمد نجيب اللذين اعتمد عليهما شوقي غريب في مباراتي بوتسوانا أديا واحدة من أسوأ مبارياتهما أمام دمنهور، حيث اهتزت شباك الأهلي بهدفين من فريق صاعد.

وكانت تحركات سمير ونجيب غير جيدة في التغطية خاصة في الكرات العرضية ما يدق جرس الإنذار لشوقي غريب في ظل قوة مهاجمي تونس والسنغال. كما ظهر صبري رحيل بمستوي متواضع للغاية في مباراة دمنهور دفع المدير الفني جاريدو لاستبداله.. ويعد رحيل أبرز الحلول لغريب في الفترة المقبلة في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن عبدالشافي المصاب بتمزق في العضلة الخلفية. كما غاب أيمن حفني ــ الذي شارك كبديل في مباراتي بوتسوانا ــ عن تشكيلة الزمالك أمام الاتحاد للإيقاف، ثم غاب عن تدريبات فريقه وأصبح مهددا بالغياب عن مباراة الزمالك أمام الحدود ما لم تثبت الأشعة عكس ذلك، كما واصل خالد قمر أداءه الباهت مع الزمالك ووضح ابتعاده عن مستواه وأن وجوده في صفوف المنتخب أصبح محل شك في الفترة المقبلة. حسني عبدربه وعمرو السولية ظهرا أيضاً بمستوي متواضع أمام اتحاد الشرطة وتلاعب خط وسط الشرطة بالإسماعيلي طوال الشوط الثاني، وظهر عدم استعادة الثنائي مستواهما العالي بعد عودتهما من الإصابة. علي صعيد الأرقام الفردية واصل عرفة السيد مهاجم طلائع الجيش تألقه الكبير معززاً صدارته للدوري برصيد 9 أهداف بعدما قاد فريقه للفوز 6/1 علي مصر المقاصة مسجلاً ثلاثة أهداف "هاتريك".

وعادل عرفة السيد رقم النيجيري إيمانويل أمونيكي مهاجم الزمالك السابق في التسعينات بتسجيله هاتريك في مباراتين متتاليتين في شباك المصري والمقاصة، بينما أحرز مهاجم الزمالك السابق هاتريك في شباك كل من طنطا وبلدية المحلة عام 1992. تألق عرفة جاء في وقته.. في ظل بحث شوقي غريب المدير الفني للمنتخب عن مهاجم بعد إصابة عمرو جمال وهبوط مستوي خالد قمر، كما أن مهاجم الفريق العسكري نجح في الرد علي مسئولي الزمالك الذين استغنوا عنه دون مقابل في بداية الموسم. أهداف عرفة أسهمت في أن يعتلي الطلائع قائمة الأقوي هجوماً في الدوري برصيد 21 هدفاً في 7 مباريات، وضعته في المركز الثالث في جدول الترتيب. ومن ضمن الأرقام الشخصية التي تحققت هذا الأسبوع تسجيل عماد متعب مهاجم الأهلي ثلاثة أهداف "هاتريك" لأول مرة في مسيرته مع القلعة الحمراء في شباك دمنهور، ورغم فوز متعب بلقب هداف الدوري المصري موسم 2004/2005 فإنه لم يتمكن من تسجيل أي هاتريك في مسيرته مع القلعة الحمراء، حتي مباراة دمنهور التي أضاع فيها اللاعب أيضاً ركلة جزاء كانت كفيلة بزيادة غلته التهديفية. أهداف كوميدية شهدت مباريات الجولة السابعة أهدافاً من أخطاء ساذجة، كان أبرزها هدف الطلائع الأول الذي أحرزه عرفة السيد في مرمي عبدالواحد السيد حارس المقاصة من خطأ كبير للحارس المخضرم. وشهدت مباراة بتروجت والمقاولون هدفاً كوميدياً سجله المعتصم سالم في مرمي حارسه محمود أبوالسعود المتقدم من مرماه، بعدما سقط زميله محمد سوسته بالكرة في منتصف الملعب ليخطفها مهاجم بتروجت قبل أن تصل لمعتصم الذي أودعها مرماه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق