أسرار صراع الشركات للسيطرة علي قناة النيل للرياضة
طارق رمضان
12
125
أسرار صراع الشركات للسيطرة علي قناة النيل للرياضة
صراع شديد بين وكالة صوت القاهرة للإعلان وشركة برزنتيشن سبورت للسيطرة علي قناة النيل للرياضة؛ صوت القاهرة تري أن القناة من حقها، وبرزنتيشن تلوح بالمزايدة القانونية وبخطة تطوير شاملة للقناة، وبحقوق كاملة للبطولات وبمبلغ 45 مليون جنيه دفعتها في مزايدة قانونية مقابل الرعاية للقناة، أسرار الصراع في هذه السطور:

علي الرغم من فوز شركة "برزنتيشن" بالرعاية الإعلانية لقناة "نايل سبورت" التابعة لقطاع القنوات المتخصصة بمبلغ 45 مليون جنيه و500 ألف جنيه سنويًا، وذلك في المزايدة الرسمية التي أقيمت مساء الأربعاء قبل الماضي، وبحضور ممثل عن الشئون القانونية بالاتحاد وممثل من القطاع الاقتصادي وحسين زين رئيس قطاع المتخصصة، إلا أن وكالة صوت القاهرة مازالت مُصرة علي تنفيذ اتفاقها الذي قامت بتوقيعه العام الماضي مع إحدي الشركات الخاصة وهي الحصول علي الرعاية الإعلانية لكل من قنوات "نايل سبورت-والفضائية المصرية-نايل لايف-الأولي-نايل كوميدي" مقابل 150 مليون جنيه سنويًا. أي أن كل قناة ستكون مقابل 37 مليون جنيه فقط، وهذا ما يرفضه وبشدة المسئولون في القطاع الاقتصادي، الذين يرون أنه سيكون هناك إهدار مال عام إذا أصرت صوت القاهرة علي تنفيذ هذا العقد، وقام عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون والقائم بأعمال وزير الإعلام بالتفكير في أهمية عدم الموافقة علي الضغوط التي يقوم بها محمد عبدالله رئيس شركة ووكالة صوت القاهرة لكي يتم تأجيل البت في المزايدة، والقيام بحسابها بشكل آخر وهو أن قناة واحدة فقط جاءت بهذا المبلغ لمدة عام واحد، فعلي صوت القاهرة أن ترفع السعر هي أيضًا ليصبح أكثر- رغم ما هو معروف عن الأزمة المالية لها والتي عجلت بما يشبه توقف نشاطها الدرامي نهائيًا خلال الأعوام القليلة الماضية - ولكن عصام الأمير له حساباته الشخصية.

فوجد أن السعر المقدم له من صوت القاهرة والتحالف القوي الذي خلفها يتضمن خسارة 8 ملايين و500 ألف جنيه، وهو الفارق بين صوت القاهرة والمبلغ الذي ستقوم بدفعه شركة "برزنتيشن" للقطاع الاقتصادي وهو 45 مليونًا و500 ألف جنيه في قناة "نايل سبورت" وحدها خاصة أن الأمير عقد أكثر من جلسة مع الجانبين، حيث جلس واستمع إلي صوت القاهرة أكثر من مرة، وكان السؤال الصعب هل سيكون في قناة النيل للرياضة حقوق أخري غير الدوري العام؟ وهل سيشمل التطوير برامج القناة أم أن الاستوديو التحليلي فقط هو الذي سيتم التطوير له؟ خصوصًا أن الأمير مع حسين زين رئيس القطاع مع أحمد شكري رئيس القناة كانوا قد وضعوا خطط التطوير قبل المزايدة، وحددوا شروطًا فنية لمن يأتي ليقوم بالدخول إليها والموافقة علي هذه الشروط الفنية، أولها الحفاظ علي هيكل القناة والعاملين فيها بشكل واضح، وأن يعمل بالبرامج الجديدة أكثر من 75% من العاملين من مذيعين ومخرجين ومنتيرين ومصورين وديكور ومراسلين وغيرهم سواء في الاستوديو التحليلي أو في باقي برامج القناة، بل إن تغيير المعادل البصري للقناة والتحريري ومحاولة وضع إمكانات سواء في صنع ديكورات جديدة للبرامج والتعاقد علي ستوديوهات جديدة لتصبح أكثر قدرة علي المنافسة.

بالإضافة إلي إجراء تغييرات شاملة في نوعية الضيوف الذين سيدخلون للبرامج لجعل القناة أكثر جاذبية وتستطيع منافسة القنوات الرياضية الأخري. في حين ترك لمن يستطيع الحصول علي القناة نسبة 25% ليختار نوعيات الضيوف، وأيضًا المذيعين الذين يستطيعون العمل في القناة من خارجها أو من داخلها بمعني أن تستعين الوكالة أو الشركة بمجموعة من المذيعين الذين هم في الأصل من أبناء القناة، ويعملون في خارجها مثل أحمد جمال وتامر صقر وغيرهما ممن تستطيع الشركة أن تتعاقد معهم، وهو ما يبدو أفضل للقناة أن يكون أبناؤها هم من يصنعوم مجدها، ولكن في حالة وجود رغبة في إحضار مذيعين من الخارج يجب عرض الأسماء علي رئيس الاتحاد ورئيس القطاع ورئيس القناة للموافقة عليها قبل التعاقد معها وهو ما يُعطي فرصة كبيرة للاختيار من جانب قيادات الاتحاد للأفضل والأحسن لشكل القناة. وهو ما جعل المزايدة أكثر قوة وبالفعل تمت ووافقت الشركة علي كل الشروط، لهذا طالبت مديحة فواكه من عصام الأمير رئيس الاتحاد سرعة التوقيع علي أمر الإسناد الخاص بتولي "برزنتيشن" للرعاية الإعلانية للقناة، خاصة مع استعداد الشركة لتحويل الدفعة الأولي من المبلغ علي الفور لكن يتوقف كل شيء علي مدي إصرار شركة صوت القاهرة علي تنفيذ عقدها والتصور الذي طرحته في الشكل القانوني والفني الذي ترغب به، خاصة أنها قد نجحت العام الماضي في تطوير الاستوديو التحليلي وإحضار كبار النجوم علي الشاشة، وتستطيع بالتعاون مع الشركة التي حصلت علي الحقوق أن تعمل أكثر، لكن صوت القاهرة تري أن القناة من حقها وأنها لابد من الحصول عليها وتحاول الضغط أكثر لكي ترفع السعر التي تتقدم به إلي 50 مليون جنيه في العام الواحد لتصبح أكثر من الشركة التي قدمت 45 مليون ونصف المليون، وهو ما يجعل الصراع يتقد خاصة أن الوعود التي حصل عليها الأمير أن القناة ستكون قبلة للحقوق الأفريقية وغير الأفريقية، ومنها الدوري الإنجليزي أو هاي لايتس منه والدوري الأوروبي أو هاي لايتس منه بالإضافة إلي جميع الحقوق للبطولات التي تشارك بها مصر في أفريقيا سواء علي مستوي الأندية أو المنتخبات. وهو ما يعيد للقناة بهجتها وقوتها وهو ما جعل الأمير يعيد النظر في استغلال البث الأرضي للقناة مرة أخري، والذي سيجعل منه أمرًا جديدًا في نوعية البرامج والمباريات، الضغوط المتبادلة الآن بين جميع الأطراف تجعل الأمير في منطق القوة فهو الأكثر مكسبًا في حالة رفع السعر وهو الذي سيحصل علي حقوق أكثر لرفع مستوي القناة الأولي في مصر فهل ينتهي الصراع بين الجميع أم تحصل برزنتيشن علي القناة.. سنري؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق