قمتك.. يا زمالك
عبد الشافى صادق
12
125
قمتك.. يا زمالك
في مباراة عامرة بالمتعة انفرد الزمالك بقمة الدوري بفوزه المثير علي الرجاء في الإسكندرية.. فريق الرجاء أسهم في تحقيق الإثارة بالشجاعة والجرأة في اللعب وعدم الخوف واللعب أمام فريق كبير..

قبل أن نرصد الأحداث المثيرة والتفاصيل الممتعة في المباراة، هناك أمور لابد من الوقوف عندها لكونها رسمت ملامح الصورة التي شاهدها الناس لفريق الزمالك في ملعب الإسكندرية، وحملت الكثير من المعاني والرسائل من نوعية بصمات البرتغالي باتشيكو المدير الفني علي الفريق، والتناغم بينه وبين أعضاء الجهاز المعاون..

وهي البصمات التي سبقها مجهود كبير بذله المدير الفني في معسكر الفريق في مدينة الغردقة، وهو المعسكر الذي كان بمثابة فرصة كبيرة لفتح ثلاجة النجوم وإعادة الحرارة لهم وإخراجهم من أجواء الإحباط واليأس التي كان يعيشها البعض قبل توقف الدوري ووضع باتشيكو النقاط علي الحروف وأبلغ الجميع أن كل اللاعبين عنده سواسية واختص كلاً من أحمد توفيق وعمر جابر بنصائح خاصة، وهي عدم الانشغال بغير كرة القدم.. وكان حريصًا علي إغلاق صفحات الماضي بخلافاته وتوتراته وانفعالاته لاسيما ما حدث مع عمر جابر الذي طالبه بالصمت وعدم الكلام وفتح صفحة جديدة مع نفسه.. وكان جابر عند حسن ظنه وهو ما جعله يراهن عليه في مباراة الرجاء ونفس الشيء بالنسبة لأحمد توفيق الذي أخذ مكانه في التشكيل الأساسي..

وكان باتشيكو سعيدًا بتجديد عقد أحمد توفيق لمدة أربع سنوات مقابل مليوني جنيه في الموسم.. وعمر جابر يريد أن يوقع عقده مع النادي لكن بشروطه وهي أن تكون قيمة العقد ثلاثة ملايين في الموسم الواحد وأن يتضمن عقده بندًا يسمح له بالاحتراف الأوروبي.. ومن ثمار معسكر الغردقة في الفريق هو عودة الحرارة لنجوم الثلاجة ومنحهم فرصة اللعب مع الفريق مثل محمد شعبان الذي سجل في مباراة الرجاء في أول ظهور له بالفانلة البيضاء وقدم عرضًا لا بأس به في خط الوسط أو المكان الذي لعب به في الجانب الأيسر أمام أحمد سمير الظهير الذي ملأ الفراغ الذي تركه رحيل محمد عبدالشافي وحجز سمير مكانه في الجبهة اليسري وقدم عرضًا رائعًا وشارك في صنع المتعة والإثارة..

ومن نجوم الثلاجة الذين ظهروا بشكل جيد باسم مرسي الذي سجل هدفين لفريق الزمالك في مرمي محمد فتحي الأول من ضربة رأس والثاني من ضربة جزاء وهذه هي المباراة الثانية التي يشارك فيها باسم مرسي وبات رصيده من الأهداف ثلاثة أهداف ويستحق باسم مرسي أن يكون رجل هذه المباراة.. ومن نجوم الثلاجة أيضًا ولعب وتألق طارق حامد في مركز الارتكاز بجوار أحمد توفيق وكان للاثنين دور مهم في ضبط إيقاع خط الوسط والتعامل مع التهور الهجومي لفريق الرجاء الذي يستحق التقدير ومديره الفني محمد عبدالسميع يستحق الاحترام علي الجرأة والشجاعة التي واجه بها الزمالك وهذه الجرأة كانت وراء تألق طارق سالم الذي سجل الهدف الأول للرجاء وصنع الهدف الثاني الذي سجله أحمد سقراط..

ومن نجوم الثلاجة الذين أعاد لهم باتشيكو الحرارة وكانوا عند حسن الظن أحمد علي مهاجم الفريق الذي كاد يضربه الصدأ من الجلوس علي دكة البدلاء.. وبنزول أحمد علي بدلا من خالد قمر تغير أداء الزمالك الهجومي إلي الأفضل والأحسن والأخطر أيضًا.. فقد زادت الإثارة الهجومية وسجل أحمد علي هدفًا ليرفع به حصالة الفريق إلي ثلاثة أهداف وكان بإمكانه تسجيل هدف آخر لو أحسن استغلال الفرصة التي صنعها له مؤمن زكريا وراوغ الجميع ومحمد فتحي وأضاع الكرة أمام المرمي الخالي.. وهذه الفرصة أجمل وأحلي من الأهداف الخمسة التي شهدتها المباراة. والشيء الذي لابد أن يراجع الجهاز الفني حساباته فيه هو حالة التوهان التي كان عليها خط الدفاع خاصة قلب الدفاع.. وإن كان البعض فسر هذه الحالة بإصابة محمد كوفي التي كان يعاني منها في الفترة الماضية ورغم تماثله للشفاء فإن مستواه كان متأثرًا بهذه الإصابة.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق